أوناي إيمري... خير خلف لخير سلف

المدير الفني الإسباني يملك كل المقومات التي تؤهله لتحقيق النجاح في آرسنال

إيمري اعتبر خلافة فينغر تمثل تحدياً
إيمري اعتبر خلافة فينغر تمثل تحدياً
TT

أوناي إيمري... خير خلف لخير سلف

إيمري اعتبر خلافة فينغر تمثل تحدياً
إيمري اعتبر خلافة فينغر تمثل تحدياً

تعاقد نادي آرسنال مع مدير فني يعرف جيدا كيف يحقق الفوز، ومن السهل أن تدرك ذلك منذ اللحظة الأولى التي تقابل فيها المدير الفني الجديد للمدفعجية، أوناي إيمري، الذي لا يتوقف عن التفكير في كيفية تحقيق الفوز، وهو ما يظهر جليا من عدد البطولات والألقاب التي حصل عليها خلال مسيرته التدريبية حتى الآن. وحتى في نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، الذي كان يتوقع المزيد من إيمري في بطولة دوري أبطال أوروبا، أثبت المدير الفني الإسباني أنه يعرف كيف يفوز.
ويتحلى إيمري بصفة رائعة للغاية تتمثل في قدرته على تحفيز لاعبيه بطريقة استثنائية، ومساعدتهم على تقديم أفضل ما لديهم داخل المستطيل الأخضر، فضلا عن براعته في الاستعداد للمباريات، والحديث بشكل مكثف مع لاعبيه. أتذكر عندما كنت ألعب في إشبيلية أنه كان يعقد لقاءات طويلة مع لاعبي الفريق، وكان يعرض خلالها مقاطع فيديو توضح الجوانب التكتيكية المختلفة، ثم مقاطع أخرى محفزة للاعبين. لقد كان يريد أن يشعل النار بداخلنا، إن جاز التعبير. وفي أكثر من مناسبة بقينا لساعات طويلة في غرفة نشاهد مقاطع فيديو تحفيزية، ولذا كنا نبدأ المباريات ونحن متعطشون للغاية لتحقيق الفوز.
والأكثر من ذلك، كان إيمري يستعين بجهاز معاون رفيع المستوى، فمساعدوه معدون ببراعة ويدرسون كل مباراة بشكل جيد. ويمكن التأكيد على أن إيمري ومساعديه يهتمون بأدق التفاصيل ولا يتركون أي شيء للصدفة. إنهم يعيشون كرة القدم في حقيقة الأمر.
ومن وجهة نظر خططية وتكتيكية، يمكن القول بأن إيمري ينتمي للمدرسة الإيطالية أكثر من انتمائه للمدرسة الإسبانية، فخلال التدريبات يركز إيمري كثيرا على الجوانب الدفاعية وكيف تواجه الخصم. ومن الواضح أنه ليست لديه الأولويات التكتيكية نفسها التي لدينا في إيطاليا؛ لكنه يعمل بشكل خاص على الجوانب الدفاعية، وبشكل أكبر مما يركز عليه كثير من المدربين الإسبان الآخرين.
وكشخص، يمتلك إيمري شخصية جادة للغاية، بينما يخوض فريقه المباريات، ويطلب من لاعبيه الالتزام التام والتركيز الشديد. ومن ناحية أخرى، فإنه من إقليم الباسك، وهو ما يعني أنه ليس مثل الإسبان العاديين، فهو شخص مرح ويضحك مع الآخرين عندما يكون الوقت مناسبا للقيام بذلك. وقد حقق نجاحا مذهلا مع نادي إشبيلية، وقاده للحصول على لقب الدوري الأوروبي ثلاث مرات متتالية. ويمتلك إيمري كثيرا من الصفات الرائعة، من أهمها علاقته الممتازة بجميع اللاعبين؛ لأنه يتحدث كثيرا مع اللاعبين على المستوى الشخصي، كما أن مساعديه قادرون على أن يجعلوا اللاعبين يلعبون بشكل جماعي، وكوحدة واحدة داخل الملعب.
وذات مرة، وبينما كانت مباريات الدوري متوقفة بسبب الأجندة الدولية للمنتخبات، نظم قائد الفريق آنذاك، خوسيه أنطونيو رييس، مسابقة للتنس بين اللاعبين. وفي اللحظة الأخيرة وصل إيمري مع مساعديه للعب معنا، وكانت هذه لحظة خاصة بالنسبة لنا. ويمكن القول بأن مثل هذه اللحظات هي التي تقوي العلاقة بين اللاعبين والمدير الفني. وهناك شيء في نادي إشبيلية لم أشاهده في أي مكان آخر خلال مسيرتي الرياضية بالكامل، وهو وجود طاولة واحدة لكل لاعبي الفريق والمدير الفني والعاملين بالكامل، لكي يتناولوا الطعام سويا. عادة ما يأكل المدير الفني ومساعدوه على طاولة منفصلة ولا يجلس اللاعبون معهم أبدا. وخلال السنوات الطويلة التي قضيتها في كرة القدم، لم أر قط شيئا كهذا.
لقد تعرضت لإصابة خطيرة أثرت بشكل كبير على مستواي ومشاركتي طوال الموسم، لكن إيمري كان دائم التواصل معي، وكان يستمع إلي جيدا. وكانت هناك لحظة معينة عندما لعبنا في نهائي الدوري الأوروبي أمام ليفربول جعلتني أشعر بسعادة غامرة، حيث عرض مقطع فيديو تحفيزيا للاعبين في غرفة خلع الملابس قبل المباراة، وعرض هذا المقطع لقطات من مشوار نادي إشبيلية في الموسم السابق. وقد اختار إيمري في هذا الفيديو لقطات لي وأنا أتعرض للإصابة، ثم لقطات أخرى وأنا في مرحلة التعافي والاستشفاء. لقد كانت هذه طريقة رائعة لإظهار أنني جزء من الفريق، وهو ما جعلني أدرك أن إيمري يعرف جيدا كيف يعتني بجميع اللاعبين. لقد تأثرت كثيرا بهذه اللفتة الرائعة.
ولم يكن من قبيل الصدفة أن يصبح إيمري معشوقا للجماهير. وفي إشبيلية، كانت هناك علاقة رائعة بينه وبين جمهور النادي. والآن، يواجه المدير الفني الإسباني تحديا كبيرا في آرسنال. من المؤكد أن كرة القدم الإنجليزية فريدة من نوعها، وسيتعين على إيمري فهم هذا الواقع الجديد بسرعة، لكن الخبرات الكبيرة التي يمتلكها بالفعل من العمل بالخارج سوف تساعده كثيرا.
أنا متأكد من أنه يمتلك كل المقومات والمهارات التي تؤهله للنجاح في الدوري الإنجليزي الممتاز، من حيث الوعي الخططي والتكتيكي وقدرته على تحفيز اللاعبين، وامتلاكه جهازا معاونا رفيع المستوى، بالإضافة إلى امتلاكه عقلية تفكر دائما في كيفية تحقيق الفوز. لقد اتخذ آرسنال قرارا جيدا عندما تعاقد مع إيمري لقيادة الفريق.
وتعهد إيمري بأن يجعل من آرسنال أحد «أفضل الأندية» في أوروبا، وذلك في تصريحاته الأولى. وقال: «أريد أن نصبح أحد أفضل الأندية في أوروبا، أن نكون بين النخبة. أريد أن يفخر المشجعون بفريقهم. إنهم كذلك الآن، لكن نريد تعزيز ذلك (...) فكرتي هي القتال في كل مباراة». وأضاف: «نجاحنا هذا الموسم سيكون بالتحسن. كيف ذلك؟ بالقتال على كل لقب. كل الألقاب مهمة بالنسبة لنا. نريد أن نكون من بين المرشحين على كل شيء. لا أعدكم بأننا سنفوز (بالألقاب)؛ لكني أعدكم بأننا سنعمل بجهد كبير من أجل ذلك».
واعتبر الرئيس التنفيذي لآرسنال إيفان غازيديس أن إيمري يحظى بـ«سجل رائع من النجاحات خلال مسيرته، قام بتطوير أداء بعض المواهب الشابة في أوروبا، ويلعب بأسلوب مثير ومتطور يتناسب تماما مع آرسنال». ورحب ستان كرونكي المساهم الأكبر في آرسنال بالمدرب الجديد بقوله: «نحن سعداء بالترحيب بأوناي إيمري في آرسنال. لقد أثبت أنه مدرب ناجح. نحن واثقون بأنه الرجل المناسب لهذا المنصب، وسيعمل من أجل جلب النجاحات لأنصارنا، الجهاز الفني وكل من له علاقة بآرسنال».
وشكل التعاقد مع إيمري نوعا من المفاجأة، إذ كان الخيار المرجح للنادي بحسب التقارير الصحافية في الفترة الماضية، الإسباني ميكيل أرتيتا، اللاعب السابق لآرسنال ومساعد مواطنه جوسيب غوارديولا في تدريب مانشستر سيتي، الذي أحرز هذا الموسم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
ولم يغفل إيمري التنويه بما حققه فينغر في آرسنال، معتبرا أن خلافته «تشكل تحديا؛ لكني كبرت مع التحديات طيلة مسيرتي. بالنسبة إلي، التحدي هو حلم. شكرا آرسين فينغر، إنه مرجع لكل المدربين في العالم». وواصل: «لقد تعلمت كثيرا من الأمور في كرة القدم بفضله (فينغر). سبق لي أن عملت على مشروعات كبرى. أنا متحمس لوجودي هنا وخلافة فينغر». وكان غوارديولا من أوائل المرحبين بمواطنه في الدوري الإنجليزي، معتبرا أن مسيرة إيمري «تتحدث عنه. قام بعمل مثالي في إسبانيا لسنوات، مع فرق مثل فالنسيا وإشبيلية، كما أبلى بلاء حسنا في فرنسا».
* ماركو أندريولي، الذي يلعب الآن في نادي كالياري الإيطالي، لعب تحت قيادة إيمري عندما كان يلعب في إشبيلية على سبيل الإعارة في موسم 2015 - 2016. أجرى هذه المقابلة فابريزيو رومانو.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.