إعادة انتخاب شولتز رئيسا للبرلمان الأوروبي.. ومناهضو الاندماج يشددون ضغطهم

نائب مسلم حل ثانيا في سباق قيادة الجهاز التنفيذي للتكتل

جلسة البرلمان الأوروبي في استراسبورغ أمس (إ.ب.أ)
جلسة البرلمان الأوروبي في استراسبورغ أمس (إ.ب.أ)
TT

إعادة انتخاب شولتز رئيسا للبرلمان الأوروبي.. ومناهضو الاندماج يشددون ضغطهم

جلسة البرلمان الأوروبي في استراسبورغ أمس (إ.ب.أ)
جلسة البرلمان الأوروبي في استراسبورغ أمس (إ.ب.أ)

انتخب البرلمان الأوروبي الجديد مجددا دون مفاجأة رئيسه مارتن شولتز لكن يتعين عليه منذ الآن مواجهة توترات أثارها فرعه المناهض لأوروبا الذي خرج معززا من الانتخابات الأوروبية. وانتخب الاشتراكي الديمقراطي الألماني مارتن شولتز الذي كان مرشح الاشتراكيين لرئاسة المفوضية الأوروبية خلال الانتخابات الأوروبية، أمس، رئيسا للبرلمان لسنتين ونصف السنة، بغالبية 409 أصوات من أصل 612 نائبا أدلوا بأصواتهم من مجموع 751 نائبا. لكنه لم يحصد كامل الأصوات المتوقعة، إذ إنه طبقا لاتفاق تشكيل ائتلاف مع الحزب الشعبي الأوروبي (وسط يمين) والليبراليين، كان يفترض أن يحصل على 479 صوتا.
وبينما نافست ثلاث شخصيات أخرى شولتز على قيادة الجهاز التنفيذي للتكتل الأوروبي، حل البريطاني المسلم (من أصل باكستاني) ساجد كريم من كتلة الإصلاحيين والمحافظين ثانيا (101 صوت)، تبعه الإسباني بابلو اغلسياس من كتلة اليسار الأوروبي واورليك لوناسيك من كتلة الخضر (51 صوتا لكل منهما).
وفي حين وصل مناهضو أوروبا بقوة إلى البرلمان الجديد، مع مائة نائب مقابل عدد بسيط في البرلمان السابق، حذر شولتز من أن «الذي لا يلتزم بقواعد الاحترام المتبادل والكرامة الإنسانية سيجدني ضده»، مؤكدا «لن أقبل بذلك».
من جانبه، يريد رئيس الحكومة الإيطالية الشاب ماتيو رينزي اغتنام توليه الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي لستة أشهر بدءا من يوم أمس، للدفع بمزيد من النمو والتضامن في أوروبا. وقال مؤخرا إن «أوروبا اليوم قلقة، هي غارقة في الأرقام ومحرومة من الروح».
وأعربت القوى المناهضة لأوروبا منذ صباح أمس عن استيائها عبر خطوة رمزية، إذ وقف الكثير من النواب وأداروا ظهورهم حين إنشاد النشيد الأوروبي في القاعة، ما أثار ردود فعل مستنكرة من قبل نواب على شبكة «تويتر». وأعربت النائبة الليبرالية الفرنسية سيلفي غولار على شبكة التواصل الاجتماعي عن غضبها من «هؤلاء الأشخاص الوقحين». وقالت إن «رفض الإخوة لن يحسن الأمور». وخسرت التشكيلات الأربعة الكبرى المؤيدة للاتحاد الأوروبي مقاعد في الانتخابات الأوروبية متأثرة بالريبة حيال المشروع الأوروبي بعد سنوات الأزمة والتقشف.
ولا يعطي ضم نواب الحزب الشعبي الأوروبي الـ221 والاشتراكيين الـ191 سوى أغلبية ضعيفة من المقاعد (412)، إذ تعين على الكتلتين أن تبحثا عن الليبراليين ونوابهم الـ67 لتعزيز قاعدتهم، كما أنهم سيتمكنون أيضا من الاعتماد على مساعدة الخضر (50 نائبا).
وأقر رئيس الحزب الشعبي الأوروبي جوزيف دول الذي ترأس الكتلة البرلمانية خمس سنوات بأنه «برلمان آخر»، لأن أكثر من نائب من أصل اثنين (56 في المائة) جديد، مضيفا أنه «إذا كان البرلمان الأوروبي يريد الاحتفاظ بصلاحياته، فعلى جميع القوى الديمقراطية أن تتوحد».
وتعد مجموعة «أوروبا الحرية والديمقراطية المباشرة» بزعامة نايغل فاراج العنصر الأساسي في هذه القوة الصاعدة التي تضم 48 نائبا ملتفين حول حزب استقلال بريطانيا الذي كان الرابح الأكبر في الانتخابات الأوروبية في بريطانيا والشعبويين الإيطاليين من حركة النجوم الخمسة بزعامة بيبي غريلو. كما يشكل البريطانيون الدعامة الرئيسة في الكتلة المحافظة التي تمكنت بعد معركة ضارية من انتزاع مكانة القوة الثالثة في البرلمان مع 70 نائبا.
ويبقى هناك 52 نائبا غير مسجلين نحو نصفهم من الجبهة الوطنية الفرنسية، وقد فشلت زعيمتها مارين لوبن في تشكيل كتلة، ما يحرمها من دور في الواجهة، والأهم من ذلك من وسائل مالية كبيرة.
وتبقى الخصومات والأحقاد عميقة بين المشككين في أوروبا البريطانيين بزعامة ديفيد كاميرون والمعادين لأوروبا، وبين المعادين لأوروبا واليمين المتطرف، وبين القوميين والمتطرفين، وقد عجزوا جميعا عن تشكيل جبهة موحدة. وهذا ما يضعف قدرتهم على إعاقة سير عمل المؤسسات الأوروبية. كما سيشكل انتخاب رئيس البرلمان الأوروبي اختبارا لعلاقات القوة داخل التيار المؤيد لأوروبا، قبل أسبوعين من التصويت على تعيين جان كلود يونكر رئيسا للمفوضية في 16 يوليو (تموز) الحالي.



ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أن برنامج ​الطائرات الحربية المشترك مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت بعد، وعبَّر عن أمله في مناقشة خطط مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قريباً لإحراز تقدم ‌بشأنه.

وأبلغت مصادر ‌«رويترز» ‌في ⁠ديسمبر (​كانون ‌الأول) بأن وزراء دفاع فرنسا وألمانيا وإسبانيا لم يتوصلوا في اجتماع إلى انفراجة بشأن إنقاذ البرنامج المتعثر، الذي ستقوم الدول الثلاث بموجبه ⁠ببناء طائرة نفاثة لتحل محل طائرات ‌«رافال» الفرنسية وطائرات «يوروفايتر» الألمانية والإسبانية.

ورداً على سؤال في مقابلات مع صحف أوروبية، منها «لو موند» و«فاينانشال تايمز» عمّا إذا كان مشروع البرنامج ​قد انتهى، أجاب ماكرون «لا».

وقال الرئيس الفرنسي في ⁠المقابلات التي نُشرت اليوم (الثلاثاء): «التقديرات الفرنسية تشير إلى أن (البرنامج) مشروع جيد جداً، ولم أسمع صوتاً ألمانياً واحداً يقول لي إنه ليس مشروعاً جيداً».

وعبّر عن أمله في أن يمضي ‌المشروع قدماً.

من جهته، أكد ​مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس، اليوم، أن أوروبا ‌بحاجة إلى ‌تكتل ‌دفاعي ⁠أوروبي ​من ‌أجل تحمل مسؤولية الدفاع بها.

وأضاف كوبيليوس في كلمة أمام البرلمان ⁠الأوروبي: «تتطلب ‌مسؤولية أوروبا عن ‍الدفاع إطاراً مؤسسياً للتعاون بيننا. اتحاد دفاعي أوروبي».

وأشار إلى أن إيجاد بديل ​من القدرات الأوروبية للعوامل الاستراتيجية الأميركية، ⁠مثل البيانات المخابراتية الفضائية والتزويد بالوقود جواً، يجب أن يكون أولوية رئيسية للتكتل.


روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
TT

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة» وصلت إلى حدِّ ملاحقات بتهمة «عمل إرهابي».

وأوضح بيان لجهاز الاستخبارات الداخلية القوي، هذا الذي حلَّ مكان الـ«كي جي بي» الشهير بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، أن «خط الثقة» الهاتفي التابع له تلقى عام 2025 في مكتبه المركزي في موسكو ما لا يقل عن 68 ألفاً و785 رسالة، تضمنت 455 منها معلومات مفيدة.

أما فروع الجهاز في الأقاليم، فتلقت 77 ألفاً و772 رسالة: «تضمنت 15 ألفاً و233 منها معلومات ذات أهمية عملياتية، بينما كانت البقية ذات طابع استخباراتي أو معلوماتي»، حسب المصدر نفسه.

ويتولى جهاز الأمن الفيدرالي في روسيا عدداً كبيراً من المهام، تتراوح بين الأمن الداخلي، ومكافحة التجسس، ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وتهريب المخدرات، فضلاً عن مراقبة الحدود.

وتعززت أنشطته منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ويعلن الجهاز باستمرار توقيف أشخاص متهمين بجرائم بالغة الخطورة لحساب كييف.

كذلك تشجع مجموعات من النشطاء المؤيدين للكرملين المواطنين الروس على إبلاغ السلطات عن أي شخص يُشتبه في دعمه أوكرانيا.

وأفاد جهاز الأمن الفيدرالي بأن البلاغات التي تلقاها عام 2025 أدت -بعد التحقق منها- إلى ملاحقة 18 شخصاً، بتهم «تنفيذ عمل إرهابي» و«تخريب» و«التواطؤ في عمل تخريبي».

وأشار الجهاز إلى أن هؤلاء أضرموا «بتعليمات» أوكرانية حرائق متعمدة، استهدفت بنى تحتية للنقل والاتصالات في مناطق مختلفة من روسيا.

وطالت الملاحقات أفراداً آخرين بتهمة «إنذار كاذب متعمد بعمل إرهابي» إثر بثهم تهديدات مجهولة المصدر، بينما أُوقف روسي لنشره على الإنترنت دعوات إلى قتل مسؤولين حكوميين.

وأكد جهاز الأمن الفيدرالي أنه أحبط أيضاً محاولات احتيال استهدفت 6193 شخصاً، تواصل معهم أفراد انتحلوا صفة عناصر في أجهزة الأمن لابتزازهم مالياً، وهي ممارسة شائعة في روسيا.


روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.