عائشة بن أحمد: «أم أُبي الداعشية» استفزتني كممثلة... والتفاعل مع ليلى الصعيدية أذهلني

قالت لـ «الشرق الأوسط» إن خطواتها في مصر مدروسة وثابتة

عائشة بن أحمد مع الفنان المصري محمد رمضان في مسلسل «نسر الصعيد»  -  عائشة بن أحمد
عائشة بن أحمد مع الفنان المصري محمد رمضان في مسلسل «نسر الصعيد» - عائشة بن أحمد
TT

عائشة بن أحمد: «أم أُبي الداعشية» استفزتني كممثلة... والتفاعل مع ليلى الصعيدية أذهلني

عائشة بن أحمد مع الفنان المصري محمد رمضان في مسلسل «نسر الصعيد»  -  عائشة بن أحمد
عائشة بن أحمد مع الفنان المصري محمد رمضان في مسلسل «نسر الصعيد» - عائشة بن أحمد

بين «الفتاة الصعيدية» و«المرأة الداعشية»، تخوض الفنانة عائشة بن أحمد، السباق الرمضاني الحالي، من خلال ظهورها المميز في مسلسلي «نسر الصعيد» و«السهام المارقة».
الفنانة التونسية الشابة، عملت عارضة أزياء لمدة عام واحد، قبل أن تبدأ مشوارها الفني بفيلم سوري عام 2011. أما هوايتها المفضلة التي تمارسها منذ الطفولة وتحرص عليها حتى اليوم فهي الرقص.
«الشرق الأوسط» التقت عائشة بن أحمد في القاهرة، لتتحدث عن تجربتيها الرمضانيتين، وإلى أي مدى تعتبر «نسر الصعيد» شهادة ميلادها الفنية في مصر، وهل انزعجت من تعامل الجمهور معها باعتبارها وجه جديد رغم شهرتها الواسعة في تونس، وما هي خطتها للوصول للسينما العالمية.
تقول عائشة: أبحث في اختياراتي دائما عن القيمة والشعبية في نفس الوقت، فأنا لا أصنف نفسي، وأقدم كل الأدوار، بدليل أنني في رمضان الحالي أقدم عملين مختلفين تماما عن بعضهما، الأول هو «السهام المارقة» بطولة جماعية وهو مسلسل فني جدا يناقش مسائل التشدد الديني، والثاني هو «نسر الصعيد» بطولة النجم محمد رمضان الذي يتمتع بقاعدة جماهيرية كبيرة.
وبالمناسبة، ما لا يعرفه الكثير، أنني كنت بطلة مسلسل محمد رمضان الذي لم يتم تنفيذه في رمضان الماضي 2017. بسبب دخوله الجيش، وعلى المستوى الشخصي كان لدي رغبة في العمل معه، بنفس القدر الذي كنت أتمنى العمل مع شركة العدل جروب.
> وكيف تغلبت على عائق اللهجة الصعيدية؟
منذ بدأت العمل في مصر قبل 4 سنوات تقريبا، كنت متحمسة لتقديم شخصية صعيدية، وعندما أبلغتني الشركة المنتجة بترشيحي لشخصية «ليلى» في مسلسل «نسر الصعيد»، وافقت على الفور رغم أنني أعرف صعوبة التجربة، ولكنني بشكل عام ممثلة تحب التغيير والتحدي، وأعطي لأدواري حقها في المذاكرة والتحضير.
ومن حسن حظي، أنني كنت أول ممثلة توقع على المشاركة في المسلسل بعد الفنان محمد رمضان، وهذا أعطاني فرصة أن أبدأ مذاكرة الدور واللهجة مبكرا، مع المدرب عبد النبي الهواري، كنت أعقد معه 4 جلسات أسبوعيا، لمدة 3 شهور قبل بداية التصوير، ثم أعود لبيتي أكمل مذاكرة وتدريب على تسجيلات لمشاهد من المسلسل بصوته، وبالتالي كان أمامي فرصة جيدة لأتقن اللهجة والأداء الصعيدي، وأجسد شخصية الفتاة الصعيدية الطيبة والساذجة على الشاشة دون أي ضغوط أو رهبة.
وبشكل شخصي، أحببت تعلم هذه اللهجة، لأني أشاهد الدراما الصعيدية منذ فترة طويلة، وأحب الاستماع للممثلين وهم يتحدثون بها، لذلك كنت متحمسة جدا للتجربة.
> إلى أي مدى تعتبرين «نسر الصعيد» شهادة ميلادك في مصر؟
هذا المسلسل قربني من المصريين جدا، وأتوقع أن يفرق معي كثيرا في مشواري الفني، فمع أول ظهور لي في المسلسل شعرت بذهول من ردود الأفعال على السوشيال ميديا، ولم أستوعب حجم التفاعل مع الشخصية، وتذكرت أن محمد رمضان قال لي أثناء التصوير «ماتتخضيش من النجاح»، وكأنه كان يرى ويعلم ماذا سيحدث.
فالأكيد أن المسلسل يتمتع بنسب مشاهدة مرتفعه جدا وناجح، والجمهور سعيد بالدور الذي أقدمه، لكن في نفس الوقت لا أستطيع القول بأنه شهادة ميلادي في مصر، لأني شاركت بالفعل في ثلاثة أعمال مهمة قبله، وهي «ألف ليلة وليلة» و«شهادة ميلاد» وفيلم «الخلية».
> ألا يزعجك أن الجمهور المصري يتعامل معك باعتبارك وجها جديدا؟
لست متعجلة، وأؤمن بأن كل شيء يأتي في وقته، والحمد لله أن خطواتي في مصر مدروسة جدا وثابتة، وأزعم أنها في الطريق الصحيح. وبشكل عام أنا ليس لدي مشكلة في أن أبدأ الطريق خطوة خطوة بمصر، كما بدأت خطوة خطوة في تونس، وليس لدي أزمة أيضا في أن الجمهور المصري يتعامل معي باعتباري وجها جديدا، فأنا إنسانة واقعية جدا ولا أعاني من هذه العقد، ومن الطبيعي أن تكون هناك فئات من الجمهور لا تعرفني وأول مرة تشاهدني في «نسر الصعيد»، لكن في نفس الوقت هناك من يعرفني وشاهد أعمالي السابقة في مصر، كما أن هناك من يعرف أنني بطلة في تونس وقدمت أعمالا جيدة.
> لماذا جئت إلى مصر رغم أنك متحققة في تونس؟
لم أكن أنا صاحبة القرار، ولم يكن يخطر في بالي أنني سأعمل بمصر، وما حدث أنني تلقيت اتصالا من شركة «سينرجي» للمشاركة في مسلسل «ألف ليلة وليلة»، وعندما قرأت السيناريو، ووجدت الدور الذي أقدمه محوريا في الأحداث، وافقت على الفور، وهذه التجربة أسعدتني كثيرا، لكنني بعدها عدت إلى تونس، وبعد عام تقريبا تم الاتصال بي لأشارك في مسلسل «شهادة ميلاد»، وعدت بعد الانتهاء من التصوير مرة أخرى إلى تونس، فتكرر الأمر مع فيلم «الخلية»، وحاليا أنا مستقرة في مصر، ولدي بيت في القاهرة، عندما يكون لدي عمل أقيم فيه، وعندما أنتهي أعود إلى بلدي تونس.
> إذا انتقلنا إلى مسلسل «السهام المارقة»... ما الذي جذبك للمشاركة في مسلسل يتناول تنظيم داعش؟
لأن تركيبة شخصية «أم أبي» جميلة جدا، واستمتعت بتجسيدها، لما تتمتع به من عمق شديد، فهي مستفزة بالنسبة لي كممثلة، لما تعيشه من صراع داخلي، وحياة متناقضة.
هذه السيدة التونسية التي تعيش رفقة ابنها في مدينة يسيطر عليها تنظيم داعش، وتكون مهمتها الاهتمام بكل جديد يحدث في هذا المكان، فعندما يتم أسر النساء يتم إرسالهن إليها لتتولى عملية الفرز بنفسها، تأخذ المسلمات السنيات ليتزوجن من المقاتلين، وتعلمهن نمط الحياة الجديدة التي يعيشونها، وإذا كن ينتمين إلى ديانات أو مذاهب أخرى تعيدهن إلى السوق ليتم بيعهن.
> هل انجذبت للمسلسل من أجل القضية أم من أجل الشخصية؟
القضية التي يتناولها المسلسل تهم المجتمع العربي بشكل خاص والعالم بشكل عام، ودوري ودور الممثلين أن نكون جزء من هذه الأعمال الهادفة، لكن في الوقت نفسه لا نغفل الجانب الفني، فالشخصية أعجبتني جدا، لدرجة أنني اتصلت بالمنتج محمد حفظي وأكدت له موافقتي على المشاركة بالمسلسل بعد قراءة أول حلقة.
> لكن البعض يرى أن رسالة المسلسل مباشرة؟
حتى ينجح المسلسل في مخاطبة كل شرائح المجتمع خاصة الشباب، يجب أن تكون رسالته مباشرة، فهذا متعمد، لأن المطلوب من المسلسل أن تصل رسالته وتكون مفهومة، ليساهم في التوعية من مخاطر التنظيمات الإرهابية، فلا أحد ينكر أن هناك بين المشاهدين أشخاص غير مثقفين، ربما لا يستوعبوا التوعية غير المباشرة.
> تثيرين الجدل بنشرك فيديوهات ترقصين فيها... هل هي هواية أم احتراف؟
الرقص بالنسبة لي هواية وليس احترافا، وأنا أحبه منذ الطفولة ولا زلت، ولا أقصد الرقص الشرقي، لأنني أرقص «مودرن جاز»، ورقصات أخرى مثل «الصلصا». وعندما كان عمري 15 سنة، كانت أمنيتي السفر إلى باريس بعد البكالوريا لأتعلم «الكوريغرافيا».
> إلى أي درجة يختصر اعتبارك ممثلة جميلة عليك الطريق؟
الممثلة الجميلة والممثل الوسيم، عادة يعانيان من تصنيفات جاهزة وأحكام مسبقة، من بينها أن الأداء «بارد»، أو التشكيك في الموهبة من الأساس، ويقال بأن جمالها هو سبب ترشيحها للأدوار، ولأن البعض يعتبرني جميلة، فهذا يضعني في تحدٍ طول الوقت مع نفسي لأثبت أنني ممثلة موهوبة ولست مجرد فتاة جميلة.
وقناعتي أن الجمال ربما يساعد في البداية، ويوفر فرصة للممثل، لكن إذا لم يكن هذا الشخص موهوبا ومجتهدا وملتزما في عمله ويطور من نفسه، فلن يكون للجمال قيمة، فالجمهور ليس ساذجا، وقادر على الفرز بين الممثلة التي تعتمد على جمالها فقط، والممثلة الجميلة والموهوبة في الوقت نفسه.
> هل لديك طموحات بالمشاركة في السينما العالمية؟
لدي طموح بالمشاركة في السينما العالمية، وبالفعل أتلقى عروضا، كان آخرها مسلسل أجنبي مهم جدا وللأسف لم أستطع المشاركة لانشغالي بتصوير مسلسلي «نسر الصعيد» و«السهام المارقة»، ولدي فيلم أجنبي آخر تاريخي سيتم تصويره العام المقبل، إنتاج مشترك... بلجيكي - فرنس أميركي، أقدم فيه شخصية فتاة عربية تتحدث بالإنجليزية.
والحمد لله إنني قادرة على تجسيد كل الأدوار، وخطتي في السينما العالمية، ألا أحصر نفسي في دور الفتاة العربية، وبالمناسبة في الفيلم السوري «صديقي الأخير» كنت أقدم فيه شخصية فتاة فرنسية.
ورغم أن تجربتي في التمثيل بدأت قبل 7 سنوات فقط، فإنني أعتبر ما قدمته إنجازا، فأنا لا أنكر أنني محظوظة جدا، ولكني في نفس الوقت مجتهدة وأسعى لاستغلال الفرص التي يمنحها الله لي.


مقالات ذات صلة

يارا السكري: أحمد العوضي وراء اكتشافي وتقديمي للفن

يوميات الشرق الفنانة المصرية يارا السكري تطمح لتقديم شخصية «كليوباترا» (حسابها على موقع فيسبوك)

يارا السكري: أحمد العوضي وراء اكتشافي وتقديمي للفن

قالت الفنانة المصرية يارا السكري التي شاركت بدور رئيسي في المسلسل الرمضاني «علي كلاي» إنها ممتنة كثيراً للفنان أحمد العوضي الذي اكتشفها وقدمها للفن.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق مسلسل «Peaky Blinders» يختتم المغامرة بفيلم من بطولة كيليان مورفي (نتفليكس)

نهاية سينمائية لأسطورة آل «شيلبي»... هل يسلّم «تومي» الشعلة لابنه؟

مغامرة «Peaky Blinders» في العرض الأخير: فيلم من بطولة كيليان مورفي على «نتفليكس».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق حصدت ريهام إشادات نقدية وجماهيرية واسعة من خلال دورها في «حكاية نرجس» (الشركة المنتجة)

ريهام عبد الغفور تخلع عباءة التراجيديا وتتجه للكوميديا في موسم العيد

خلعت الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور عباءة التراجيديا التي تألقت فيها خلال دراما رمضان عبر مسلسل «حكاية نرجس»، لتقدم دوراً كوميدياً في فيلم «برشامة».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة المصرية هالة صدقي (حساب هالة على فيسبوك)

هالة صدقي: نجاحي في «جعفر العمدة» كاد يوقف مسيرتي

قالت الفنانة المصرية هالة صدقي إن شخصية «الصعيدية» التي قدمتها في المسلسل الرمضاني «بيبو» ليست شريرة، إنما هي مجرد زوجة قوية.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

في المَشاهد الأولى، لم يتعرّف الجمهور سريعاً إلى رندة كعدي، وبدت كأنها قشّرت جلدها وأعادت تشكيل ملامحها...

فيفيان حداد (بيروت)

أنور نور لـ«الشرق الأوسط»: أغنية «أنا ردِّة فعل» تحكي قصتي

يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)
يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)
TT

أنور نور لـ«الشرق الأوسط»: أغنية «أنا ردِّة فعل» تحكي قصتي

يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)
يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)

سبق أن قدَّم الفنان أنور نور العديد من الأغاني، بينها «الليلة عيدي» و«منّو قليل» و«للأسف» وغيرها، كما خاض تجارب غنائية عدة في شارات مسلسلات، من بينها «الباشا» و«دورة جونية جبيل». غير أن شارة المسلسل الرمضاني «المحافظة 15» منحتْه نجومية لافتة، بعدما تحوّلت إلى أغنية يردّدها الجميع. وتحمل الشارة عنوان «أنا ردة فعل»، ويقول مطلعها: «كلنا في عنا قلب عايش صراع وحرب، والعمر عم يخلص نحنا ضحايا وهني ضحايا، وحلقة ما بتخلص. أنا ردة فعل عكل شي من قبل». وهي من كلمات ماهر يمّين وألحان مصطفى مطر، توزيع موريس عبد الله.

وإلى جانب الغناء، يعمل أنور نور ملحناً وممثلاً، وقد دخل أخيراً عالم الإعلام عبر تقديمه بودكاست «مع نور». وعن نجاح «أنا ردة فعل» يقول لـ«الشرق الأوسط»: «لطالما رغبت في أن أترك بصمتي في شهر رمضان. فهذا الشهر يعني لي الكثير على الصعيدين الشخصي والفني، وأي عمل يُقدَّم خلاله يحمل نكهة خاصة. وقد لمست ذلك سابقاً في مسلسل (الباشا)، حيث شاركت ممثلاً ومغنياً للشارة. ثم أتيحت لي فرصة تكرار التجربة في (المحافظة 15)، فحققت أغنية الشارة نجاحاً كبيراً». وعن توقّعه لهذا النجاح، يوضح: «لا أحد يستطيع التنبؤ بنجاح أغنية أو أي عمل فني، فالأمر مرتبط بالناس. لا توجد قاعدة ثابتة تضمن النتيجة، لكن التوقيت وقناعة الفنان بما يقدّمه عنصران أساسيان».

برأيه لا أحد يستطيع التنبؤ بنجاح أغنية أو أي عمل فني (أنور نور)

ويرى أن النجاح ينطلق من شغف الفنان، مشيراً إلى أنه أُعجب بالأغنية منذ قراءته كلماتها وسماعه لحنها. ويضيف: «الأغنية تخاطب كل شخص فينا، وتترك أثراً حتى لدى من لم يشاهد المسلسل. فبمجرد سماعها، يتماهى الناس مع كلماتها، لأن اللحن والكلمات يصلان إلى القلب بسرعة».

ويؤكد أن الأغنية تختصر رحلة الحياة بحلوها ومرّها، مما سهّل انتشارها وحفظها. «كل شخص يتخيّل أنها تحكي قصته، فيتأثر بها». أما على الصعيد الشخصي، فيصفها قائلاً: «هذا العمل يعني لي الكثير لأنه يشبه قصة حياتي. منذ قراءتي الكلمات شعرت كأنني أغني لنفسي. مررت بتجارب عديدة وتعلّمت دروساً كثيرة، مما ساعدني على معرفة نفسي أكثر. فليس بديهياً أن يمتلك الإنسان صورة واضحة عن شخصيته ونقاط ضعفه وقوته. وفي السنوات الأخيرة اكتشفت ذاتي، فجاءت الأغنية لتترجم هذا المسار».

هذا الاكتشاف الذاتي دفعه أيضاً إلى إطلاق بودكاست «مع نور»، حيث يسعى من خلاله إلى تسليط الضوء على قصص النجاح. ويوضح: «النجاح الذي يسعى إليه معظم الناس يتطلب عناصر كثيرة يجهلها كثيرون. وهناك معايير خاطئة حفظناها من دون جدوى. فالحظ مثلاً ليس عاملاً حاسماً، بل الحدس الداخلي الذي يوجِّه الإنسان لاتخاذ القرار الصحيح.

يصف أغنية «أنا ردَّة فعل» تحكي قصته (أنور نور)

الاجتهاد مهم، لكن الذكاء قد يتفوّق عليه. على الإنسان أن يسلك الطريق الذي يناسبه، من دون الارتهان للمنطق وحده أو الانجرار وراء توقعات سلبية أو حتى إيجابية». ويتابع: «أدرك أنني لست إعلامياً ولم أدرس الصحافة، لكن تجاربي الحياتية منحتني القدرة على إجراء حوارات مع أشخاص ناجحين. وهم يجدون في هذا الـ(بودكاست) مساحة ليتعرفوا إلى أنفسهم بشكل أفضل. مما يخوّلهم إيصال الرسالة المناسبة عن النجاح لمشاهديهم».

ويرى أن تحميل الظروف مسؤولية الفشل أمر غير دقيق: «النجاح لا يرتبط ببلد أو ببيئة، بل بمدى وعينا لذاتنا وحقيقتنا». وعن تمنّيه المشاركة التمثيلية في «المحافظة 15»، يردّ: «لم يشغلني هذا الأمر، فأنا أستعد لأعمال درامية جديدة، كما أحضِّر لمجموعة أغنيات، بينها واحدة من تأليف ملحن (أنا ردة فعل) مصطفى مطر».

النجاح لا يرتبط ببلد أو ببيئة بل بمدى وعينا لذاتنا وحقيقتنا

أنور نور

لا يؤمن نور بأن أي شارة رمضانية محكوم لها بالنجاح: «إذا لم تتوفر فيها العناصر المطلوبة ولم تصل إلى الناس، فقد تفشل. وأحياناً، لا يرتبط النجاح باسم مغنٍّ معروف، بل بمحبة الناس للأغنية، حتى لو كان مؤديها فناناً مغموراً».

ويعترف نور بأن «أنا ردة فعل» ليست أغنية موسمية. «إنها كناية عن عمل طويل العمر، يلامس واقعنا في المنطقة». ويؤكد أن نجاحها لم يكن ضربة حظ، بل نتيجة جهد وخيارات مدروسة، لا سيما أن المسؤولية كانت كبيرة تجاه عمل درامي يضم فريقاً متجانساً ومبدعاً، مما أسهم في انتشارها وملاءمتها لمستوى العمل.

ويشيد نور بمسلسل «المحافظة 15»، معرباً عن إعجابه بأداء بطله يورغو شلهوب: «لقد أدَّى دوره ببراعة، خصوصاً أن الشخصية التي يلعبها معقّدة وصعبة». وأثنى بالتالي على أداء كارين رزق الله، معتبراً أن انسجامهما منح العمل تكاملاً لافتاً.

ويشير أنور نور إلى أن نجاح أغنية معينة لا تشعر صاحبها بالاكتفاء. «أدرك تماماً بأنها فتحت أمامي أفاقاً واسعة، لكن الشعور بالاكتفاء من نجاح أغنية شكّلت (هيت) بين عشية وضحاها هو أمر خاطئ. فنحن نعيش بزمن السرعة والنسيان أيضاً. قد يعيش البعض على الأطلال، ولكن هذا الموضوع لا ينطبق علي بتاتا».

ومن الأعمال الغنائية الجديدة التي يحضّر لها واحدة باللهجة المصرية. «قد أتعاون فيها مع الملحن المصري محمود خيامي. كما أن هناك أغنية أخرى من ألحاني، وأتمنى أن تلقى الصدى الجيد عند الناس».


علي الحجار: رفضت غناء عدد كبير من شارات المسلسلات

الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)
الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)
TT

علي الحجار: رفضت غناء عدد كبير من شارات المسلسلات

الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)
الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)

أعاد مسلسل «رأس الأفعى» صوت المطرب المصري علي الحجار، إلى التألق مجدداً في غناء شارات الأعمال الدرامية ليصدح من جديد بموسيقى ياسر عبد الرحمن بعد تعاونهما سابقاً في عدد من الأعمال المميزة.

وجاءت شارة المسلسل الرمضاني بأغنية «مصر يا بلادي» لتعكس رسالة العمل الذي يُبرز دور الشرطة المصرية في تعقب عناصر جماعة الإخوان الإرهابية وكشف مخططاتهم التي تهدف لزعزعة الاستقرار، وهو من بطولة الفنان أمير كرارة وشريف منير.

وتقول كلمات الأغنية التي كتبها الشاعر طارق ثابت «يا مصر يا بلادي يا طلة من فؤادي بالعشق والحنين، يا مصر يا فؤادي يا ضمة نيل بوادي والناس الطيبين»، وقد منحها صوت علي الحجار عذوبة وشجناً. وحقق علي الحجار رقماً قياسياً في عدد المسلسلات التي غنى شاراتها والتي وصلت إلى 125 مسلسلاً، تعاون خلالها مع كبار الملحنين والشعراء أمثال عمار الشريعي وعبد الرحمن الأبنودي وسيد حجاب وغيرهم.

ويروي الفنان علي الحجار كيف عاد التعاون مجدداً مع الموسيقار ياسر عبد الرحمن، قائلاً: «جاءني اتصال من الأستاذ شادي مدير إنتاج شركة (سينيرجى) ليخبرني برغبة الشركة في قيامي بغناء تتر مسلسل (رأس الأفعى) الذي يقوم بتلحينه الموسيقار ياسر عبد الرحمن، وبالطبع أبديت سعادتي بالاشتراك في هذا العمل الوطني مع الصديق ياسر عبد الرحمن، الذي جمعتنا أعمالنا السابقة».

أعمال فنية ناجحة جمعته والموسيقار ياسر عبد الرحمن (الشرق الأوسط)

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «تواصل معي بعدها ياسر عبد الرحمن وكانت مكالمة طويلة استعدنا فيها نجاحاتنا السابقة، آملين من الله أن يكلل العمل الجديد بنجاح لا يقل عن النجاحات السابقة».

وخلال تسجيل الأغنية بالاستوديو تعرف الحجار على الشاعر طارق ثابت الذي يصف كلماته بأنها «رائعة» و«مليئة بمحبته الكبيرة الخالصة لمصر».

وجمع الحجار وياسر شارات عديدة لأعمال خالدة قام ببطولتها كبار النجوم ويلفت الحجار إلى شارات لاقت نجاحاً بشكل جعلها باقية في ذاكرة الناس حتى الآن ومن بينها «المال والبنون»، و«الليل وآخره»، و«كناريا»، و«الوقف»، وألبومات جمعتهما من بينها «تجيش نعيش»، و«يا طالع الشجرة»، مشدداً على براعة وموهبة ياسر عبد الرحمن التي امتدت لأغنيات قام بتوزيعها الموسيقي لملحنين يعدهم أصدقاءه على غرار «أنا كنت عيدك» من ألحان فاروق الشرنوبى، و«لما الشتا يدق البيبان» من ألحان أحمد الحجار و«انكسر» من ألحان رياض الهمشري، وعدد آخر من الأغنيات التي جمعتهما في المناسبات الوطنية.

يعتز الفنان علي الحجار بغنائه تترات مسلسلات وأعمال فنية خالدة (الشرق الأوسط)

وعن التفاعل الجماهيري مع شارة المسلسل الجديد «رأس الأفعى» يقول الحجار: «الحمد لله الذي وفقنا لظهور أغنية (مصر يا بلادي) بهذه الصورة البديعة التي نتلقى ردود أفعال طيبة عليها يومياً».

وغاب الموسيقار ياسر عبد الرحمن لفترة عن الساحة الفنية، ويقول الحجار عن ذلك: «أرى أن كل أعمال ياسر عبد الحمن باقية ومعظمها محفوظ ومحفور في وجدان وقلوب الناس إلى هذه اللحظة، والحق أننا قد مر علينا في السنوات الماضية ملحنون أنتجوا كماً كبيراً من الأعمال الغنائية، ولكن أسماءهم هي التي اشتهرت، أما أعمالهم فقد أخذت حظها من الشهرة حين ظهورها فقط، ثم اختفت من أذهان الناس مع الزمن».

ويواصل: «ألحان ياسر عبد الرحمن ليست شبيهة بأي من الملحنين الذين سبقوه أو الملحنين المعاصرين، فلها شخصية تخصه وحده، فعند الاستماع إلى أول عشر ثوان من أي من أعماله الموسيقية أو الغنائية، يدرك المستمع أن اللحن يخص ياسر عبد الرحمن دون أن يختلط عليه الأمر، ومع هذا التفرد في شخصيته الفنية استطاع أن يجدد في إطار شخصيته الفنية ليحتفظ بتفرده وسط أقرانه من الموسيقيين».

أنتج لنفسي في ظل تزايد أجور الشعراء والملحنين والموسيقيين... وأستكمل الألبوم الجديد هذا العام

علي الحجار

وكان علي الحجار قد غاب أيضاً عن شارات المسلسلات، ويفسر أسباب غيابه، موضحاً أن «المطرب بشكل عام ليس هو من يختار أن يغني في مسلسل معين بل يختاره المخرج أو المنتج، وعليه فإن المنتجين والمخرجين الجدد يحق لهم أن يختاروا ملحني وشعراء ومطربي جيلهم، وقد فضلوا ألا يستعينوا بالجيل الذي غنى لأعمال مخرجين كبار مثل محمد فاضل ويحيى العلمي ومجدي أبو عميرة وجمال عبد الحميد وغيرهم ممن سبقوهم».

ويعبر الحجار عن اعتزازه بما قدمه من شارات قائلاً: «معظم الشارات التي غنيتها بداية من مسلسل (الأيام) وحتى (رأس الأفعى) كانت مميزة وعاشت لعشرات السنين، وأحرص دائماً على اختيار الأعمال التي تتسق مع العمل الدرامي وتحمل أبعاداً إنسانية وليست مجرد أغنية جميلة، وإذا كان المطرب لا يختار الغناء في مسلسل محدد لكنه في الوقت نفسه يملك إرادة رفض الأعمال التي لم يقتنع بها أو التي لا تناسبه، لذلك فأنا رفضت الكثير من الأعمال التي عرضت علي، ولو كنت أوافق على كل الأعمال التي تعرض عليّ لكنت غنيت أكثر من 500 شارة».

ويواصل المطرب المصري تسجيل أغنيات ألبومه الجديد الذي يعمل عليه منذ 3 سنوات ويبرر تأخره في الصدور لأسباب عدة: «أولاً أنا أنتج لنفسي في ظل تزايد أجور الفنانين من شعراء وملحنين وموسيقيين أو الكورال والموزعين ومهندسي الصوت، كما أن المتغيرات السياسية والاجتماعية والثقافية أصبحت غريبة وسريعة وباتت أذواق فئة كبيرة من الناس تميل إلى كل ما هو غريب بصرف النظر عن المحتوى ولا بد أن أراعي الشكل الغنائي الذي يتناسب مع ظروف وأذواق مجتمعاتنا دون أن أقدم أي تنازل، وبإذن الله سوف أستكمل الألبوم هذا العام».

ويستعد الحجار لإعادة تقديم مسرحية «مش روميو وجولييت» التي لاقت نجاحاً لافتاً عند عرضها بالمسرح القومي، ويكشف أن الدكتور أيمن الشيوي مدير المسرح القومي أخبره بأنه ينتوي إعادة تقديم مسرحية «مش روميو وجولييت» بمسرح بيرم التونسي بالإسكندرية بدءاً من ثاني أيام عيد الفطر.


أسماء لمنور: اللون الخليجي يسيطر على ألبومي الجديد

الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})
الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})
TT

أسماء لمنور: اللون الخليجي يسيطر على ألبومي الجديد

الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})
الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})

تستعد الفنانة المغربية أسماء لمنور لإطلاق ألبومها الغنائي الجديد عقب انتهاء شهر رمضان المبارك.

وقالت أسماء في حوارها مع «الشرق الأوسط»، إن «اللون الخليجي يسيطر على ألبومها الجديد»، وتحدثت عن تكريمها ضمن فعاليات مهرجان «ضيافة»، ودخولها عالم الأغنية المصرية مع الفنان عزيز الشافعي.

وكانت أسماء لمنور قد اختتمت عام 2025 بتكريم لافت من مهرجان «ضيافة»، وهو التكريم الذي رأت فيه تتويجاً لمسار طويل من العمل الجاد والمثابرة، وقالت في هذا السياق: «إنني سعيدة للغاية بهذا التكريم، لا سيما أنني عشت تجربة مهرجان ضيافة منذ نسخته الأولى في بيروت».

وعند حديثها عن تقييمها لمسيرتها في العام الماضي، أوضحت أسماء لمنور أن «عام 2025 شكّل مرحلة تحضيرية دقيقة على المستويين الفني والشخصي، اتسمت بكثافة العمل والالتزام، مشيرة إلى أنها فضلت خلاله التركيز على البناء الداخلي لأعمالها الغنائية، بدلاً من الظهور المتكرر على المنصات الإعلامية». ولفتت إلى أن «هذه المرحلة، رغم ما رافقها من جهد وتعب، كانت من أكثر المراحل قرباً إلى وجدانها».

مع جائزة ضيافة (حسابها على {إنستغرام})

وأوضحت أنها أمضت خلاله أشهراً طويلة داخل الاستوديو، من أجل تحضير أغانيها، معتبرة تلك الفترة من أقرب المراحل إلى قلبها، لأنها سمحت لها بالاقتراب أكثر من ذاتها على المستوى الفني.

وشبهت الاستوديو بمطبخ بيتها، «أعد الطعام لابني بحب في مطبخ البيت، وفي الاستوديو أعد الأغاني بروح الأمومة ذاتها، فالألبوم الجديد هو ثمرة هذا الجهد».

وأكدت أسماء لمنور أن العمل على الألبوم الجديد بلغ مراحله النهائية، موضحة أن «ما تبقى لا يتجاوز بعض التفاصيل التقنية البسيطة، على أن يكون الألبوم جاهزاً للإصدار خلال العام الجاري بعد شهر رمضان الكريم، ليصل إلى جمهورها في مختلف أنحاء العالم العربي». وأشارت إلى أن «هذا العمل يمثل خلاصة تجربة متكاملة».

أسماء لمنور تستعد لاطلاق ألبومها الجديد (حسابها على {إنستغرام})

وكشفت الفنانة المغربية عن ملامح الألبوم، مؤكدة أنه ألبوم خليجي متكامل العناصر، سواء على مستوى النصوص الشعرية أو الألحان أو التوزيع الموسيقي، بمشاركة نخبة من أبرز الأسماء في الساحة الفنية الخليجية. وأوضحت أن حرصها كان منصباً على تحقيق تنوع ثري داخل الإطار الخليجي، دون التفريط في الهوية أو الجودة.

وعلى مستوى الكلمة، يضم الألبوم أسماء شعرية بارزة، من بينها الأمير سعود بن محمد، والأمير سعود بن عبد الله، وخالد الغامدي، وفيصل السديري.

أما على صعيد الألحان، فقد تعاونت أسماء لمنور مع مجموعة من أهم المُلحنين، من بينهم سهم، وعزوف، وسلطان خليفة، ونواف عبد الله، وياسر بو علي، مشيرة إلى أن كل ملحن أسهم برؤيته الخاصة في تشكيل المزاج العام للألبوم، بما أضفى عليه تنوعاً موسيقياً غنياً ومتوازناً. موضحة أن الموزع اللبناني عمر الصباغ كان له النصيب الأكبر من أعمال الألبوم، إلى جانب الموزع بشار، فضلاً عن مشاركة عدد من الشاعرات، وهو حضور نسائي اعتبرته إضافة نوعية تعتز بها، لما يحمله من تنويع في الحس التعبيري والطرح الإبداعي.

لمنور تعاونت في ألبومها مع نخبة من أبرز الأسماء في الساحة الفنية الخليجية (حسابها على {إنستغرام})

وأضافت أن المرحلة التالية من مسيرتها ستشهد مشروعاً مختلفاً من حيث التوجه الفني، موضحة أن الألبوم الذي يلي هذا العمل سيكون ألبوماً عربياً متنوعاً، مع حضور واضح للّون المغربي، في محاولة واعية للجمع بين الخصوصية الثقافية والانفتاح العربي الواسع.

مشروعي المقبل مختلف فنياً... عربي متنوع مع حضور واضح للّون المغربي

أسماء لمنور

كما تؤكد دخولها عالم الأغنية المصرية، عبر تعاونها مع الفنان والملحن عزيز الشافعي، مشيرة إلى أنها «تتعامل مع هذه التجربة بتأنٍ، إدراكاً منها لحساسية الأغنية المصرية ومكانتها الخاصة في وجدان الجمهور العربي، مؤكدة تقديرها الكبير لعزيز الشافعي فنياً وإنسانياً».

وكشفت لمنور عن ميلها لأعمال الشافعي التي تعاون فيها مع بهاء سلطان، معتبرة أن هذا التعاون «يحمل حساسية عالية وقرباً وجدانياً من إحساسها الفني».

وعن حياتها بعيداً عن الأضواء، شددت أسماء لمنور على تمسكها بالبساطة كونها أسلوب حياة، وعلى سعيها الدائم لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية، مؤكدة أن الشهرة لم تغيّر من جوهرها الإنساني. وقالت بابتسامة عفوية: «في البيت أكون على طبيعتي تماماً، الفرق فقط أنني على المسرح أرتدي القفطان وأعتني بمظهري».