تشديد سياسات الهجرة أبرز أولويات وزير الداخلية الإيطالي الجديد

تفقد نقاط الوصول الرئيسية للمهاجرين واللاجئين

وزير الداخلية الإيطالي الجديد يلتقط صوراً مع أنصاره في روما أول من أمس (أ.ب)
وزير الداخلية الإيطالي الجديد يلتقط صوراً مع أنصاره في روما أول من أمس (أ.ب)
TT

تشديد سياسات الهجرة أبرز أولويات وزير الداخلية الإيطالي الجديد

وزير الداخلية الإيطالي الجديد يلتقط صوراً مع أنصاره في روما أول من أمس (أ.ب)
وزير الداخلية الإيطالي الجديد يلتقط صوراً مع أنصاره في روما أول من أمس (أ.ب)

توجّه وزير داخلية إيطاليا الجديد، ماتيو سالفيني، أمس، إلى صقلية للدفع مجدداً نحو تبني سياسة صارمة ومتشددة حيال قضية الهجرة، حيث سيتفقد إحدى نقاط الوصول الرئيسية للمهاجرين في البلد الأوروبي الواقع على البحر الأبيض المتوسط.
ويزور سالفيني، رئيس رابطة الشمال اليمينية المتشددة، صقلية لحشد الدعم لمرشحي حزبه في الانتخابات البلدية المقررة لاحقاً هذا الشهر، في إطار جهد أكبر لتعزيز وجود الرابطة في جنوب البلاد حيث يسود الفقر، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وتشكل الهجرة مصدر قلق رئيسياً لحزب سالفيني نائب رئيس الوزراء في الائتلاف الشعبوي الحاكم في إيطاليا، ما سيدفعه إلى التوقف في بوزالو في جنوب صقلية، وهي نقطة الدخول الأولى إلى أوروبا للمهاجرين الفارين من الحرب والمجاعة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط.
وإلى مرفأ بوزالو، تنقل سفن الإغاثة والجيش مئات اللاجئين الذين تنقذهم من خطر الغرق في البحر المتوسط. ووصل أكثر من 700 ألف مهاجر إلى إيطاليا منذ عام 2013. لكن أعداد الواصلين تراجعت منذ الصيف الماضي جرّاء اتفاق مثير للجدل بين حكومة يسار الوسط السابقة في إيطاليا من جهة والسلطات وبعض الميليشيات في ليبيا من جهة أخرى.
ومنذ بداية العام الجاري، سجّلت السلطات الإيطالية وصول أكثر من 13 ألف مهاجر. وكان آخر هؤلاء مساء الجمعة، فبعد ساعات من أداء الحكومة الإيطالية اليمين، وصل نحو 158 مهاجراً بينهم 9 أطفال و36 قاصراً غير مصحوبين بذويهم إلى صقلية. وقامت سفينة «أكواريوس» التي استأجرتها منظمتان غير حكومتين، هما «إس أو إس المتوسط» و«أطباء بلا حدود»، بإنقاذ المهاجرين. وأكد سالفيني لدى أدائه اليمين الدستورية أنه سيطلب من الخبراء في وزارته توصيات بشأن «كيفية خفض عدد المهاجرين الوافدين، وزيادة عدد عمليات الطرد».
وفي وقت لاحق، قال سالفيني خلال تجمع في شمال البلاد: «ولّى الزمن الجميل للمهاجرين غير الشرعيين، استعدوا لكي تحزموا حقائبكم». وأضاف سالفيني: «يتعين على الدول البدء بواجباتها. يجب ألا يرسو المزيد من مهربي (المهاجرين) في الموانئ الإيطالية»، في إشارة إلى المنظمات غير الحكومية التي يتهمها باستمرار بالتواطؤ مع مهربي البشر. وفي كاتانيا حيث توقف أمس، قال سالفيني إن الحكومة الجديدة «لن تأخذ موقفاً متشدداً حيال الهجرة، لكن موقف المنطق السليم».
وانضم زعيم حركة «خمس نجوم» المناهضة للمؤسسات، لويجي دي مايو، إلى حليفه من الرابطة لانتقاد المنظمات غير الحكومية العاملة على إنقاذ المهاجرين، ووصفها بأنها «سيارات أجرة في البحر المتوسط» رغم أن خطابه بخصوص الهجرة أكثر توازناً من خطاب رابطة الشمال.
وللإسراع في عمليات الترحيل، التي بلغ عددها 6,500 فقط عام 2017، سيتعين على سالفيني زيادة عدد مراكز الاحتجاز والتوقيع على اتفاقيات مع دول المهاجرين التي لا يرغب الكثير منها في إعادة استقبال مواطنيها أساساً.
وفي محاولة للحصول على تمويل، يضع سالفيني عينيه على مليارات اليوروات التي يتم تخصيصها كل عام للتعامل مع متطلبات طالبي اللجوء. وفي عام 2017، أعلنت الحكومة السابقة موازنة تضمنت تخصيص 4,2 مليار يورو للاجئين، يذهب 18% منها لعمليات الإنقاذ في البحر، و13% للرعاية الصحية، و65% لمراكز الاستقبال التي تستضيف 170 ألف شخص. وتثير هذه المراكز على وجه الخصوص غضب سالفيني.
وتدير الغالبية العظمى من مراكز الاستقبال القائمة جمعياتٌ تعاونية أو منظمات غير حكومية، وهي المؤسسات التي وُعدت بتلقي 25 - 35 يورو في اليوم لكل شخص تقدم له الإقامة والملابس وغيرها من الخدمات الإنسانية، بما في ذلك المساعدة القانونية أو الدعم النفسي.
ويتوجه سالفيني إلى لوكسمبورغ غداً (الثلاثاء)، لحضور اجتماع لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، حيث سيكون على جدول الأعمال النقاش بخصوص قواعد «دبلن» المثيرة للجدل التي تنص على تقديم اللاجئين طلب اللجوء في أول دولة في التكتل يصلون إليها. وتقول إيطاليا إن الاتفاق يعاقبها، خصوصاً أنها استقبلت أكثر من 700 ألف مهاجر منذ 2013.
وخلال السنوات الأولى لموجة الهجرة، كان بوسع غالبية المهاجرين مواصلة رحلتهم باتجاه دول شمال أوروبا، لكن استحداث مراكز استقبال مدعومة من الاتحاد الأوروبي لضمان التدقيق في المهاجرين في أول نقطة دخول أوروبية وتشديد الرقابة على الحدود من جانب فرنسا وسويسرا والنمسا، عرقل مساعي هؤلاء.



غوتيريش يحذّر من «انهيار مالي وشيك» للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي يحدد فيه أولوياته لعام 2026 في مقر المنظمة بمدينة نيويورك... الولايات المتحدة 29 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي يحدد فيه أولوياته لعام 2026 في مقر المنظمة بمدينة نيويورك... الولايات المتحدة 29 يناير 2026 (رويترز)
TT

غوتيريش يحذّر من «انهيار مالي وشيك» للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي يحدد فيه أولوياته لعام 2026 في مقر المنظمة بمدينة نيويورك... الولايات المتحدة 29 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي يحدد فيه أولوياته لعام 2026 في مقر المنظمة بمدينة نيويورك... الولايات المتحدة 29 يناير 2026 (رويترز)

ذكرت رسالة اطلعت عليها «رويترز»، الجمعة، أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أبلغ الدول الأعضاء بأن المنظمة تواجه خطر «انهيار مالي وشيك»، عازياً ذلك إلى رسوم غير مدفوعة وقاعدة في الميزانية تُلزم الهيئة العالمية بإعادة الأموال غير المنفقة.

وكتب غوتيريش في رسالة إلى السفراء مؤرخة في 28 يناير (كانون الثاني): «تتفاقم الأزمة، ما يهدد تنفيذ البرامج ويعرّضنا لخطر الانهيار المالي. وستتدهور الأوضاع أكثر في المستقبل القريب».

وتواجه الأمم المتحدة أزمة سيولة حادة، حيث خفضت الولايات المتحدة، أكبر مساهم في المنظمة، تمويلها الطوعي لوكالات الأمم المتحدة، ورفضت سداد المدفوعات الإلزامية لميزانيات الأمم المتحدة العادية وميزانيات حفظ السلام.

وفي الرسالة، قال غوتيريش: «تم الإعلان رسمياً عن قرارات عدم الوفاء بالاشتراكات المقررة التي تموّل جزءاً كبيراً من الميزانية العادية المعتمدة».

لم يتضح على الفور أي دولة أو دول كان يشير إليها، ولم يتسنَّ الحصول على تعليق من متحدث باسم الأمم المتحدة.

وقال: «إما أن تفي جميع الدول الأعضاء بالتزاماتها بالدفع كاملاً وفي الوقت المحدد، أو أن تُجري الدول الأعضاء إصلاحاً جذرياً لقواعدنا المالية لتجنب انهيار مالي وشيك»، محذراً من احتمال نفاد السيولة بحلول شهر يوليو (تموز).


«سيتي» يتوقع إجراءات محدودة من أميركا وإسرائيل ضد إيران

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني يسيرون خلال عرض عسكري (أ.ف.ب)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني يسيرون خلال عرض عسكري (أ.ف.ب)
TT

«سيتي» يتوقع إجراءات محدودة من أميركا وإسرائيل ضد إيران

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني يسيرون خلال عرض عسكري (أ.ف.ب)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني يسيرون خلال عرض عسكري (أ.ف.ب)

كشف بنك «سيتي» في مذكرة أنه يتوقع أن تتخذ الولايات المتحدة وإسرائيل إجراءات محدودة ضد إيران في المدى القريب تجنباً لتصعيد الرد، وأن ​تلك الإجراءات هدفها دفع طهران إلى إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي.

وذكر البنك في المذكرة أمس الخميس أن الإجراءات صغيرة النطاق ستشمل على الأرجح ضربات عسكرية أميركية محدودة ومصادرة ناقلات نفط، وهو ما من شأنه أن يبقي علاوة المخاطر في أسواق النفط مرتفعة، خصوصاً بسبب المخاوف من أن تغلق إيران مضيق هرمز، الممر البحري ‌الحيوي. وارتفعت أسعار ‌النفط ثلاثة في المائة إلى أعلى مستوى ‌لها ⁠في ​خمسة أشهر، أمس ‌الخميس، بسبب تزايد القلق من احتمال اضطراب الإمدادات العالمية إذا هاجمت الولايات المتحدة إيران، أحد أكبر منتجي النفط الخام في منظمة أوبك.

وقالت مصادر متعددة إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدرس خيارات للتعامل مع إيران تشمل ضربات محددة الأهداف على قوات الأمن والقادة لتشجيع المتظاهرين على الخروج إلى ⁠الشوارع، على الرغم من قول مسؤولين إسرائيليين وعرب إن القصف الجوي وحده ‌لن يطيح بحكام البلاد.

وأشار البنك إلى أن التصور ‍الأساسي للإجراءات المحدودة، الذي ‍يرجح حدوثها بنسبة 70 في المائة، «يعكس حساسية الولايات المتحدة ‍تجاه ارتفاع أسعار الطاقة» بسبب اعتبارات تتعلق بالسياسة الداخلية، «وتفضيل الرئيس ترمب تجنب الحرب واحتمال أن تؤدي الضغوط الداخلية المستمرة داخل إيران إلى تغييرات قد تؤدي إلى التوصل إلى اتفاق».

ويستبعد ​«سيتي» رداً كبيراً من إيران «لأنها لا تريد الحرب أيضاً، في ظل اقتصاد متعثر واضطرابات ⁠داخلية». ويتوقع البنك بنسبة 30 في المائة حدوث صراع متصاعد ولكن محدود وعدم استقرار سياسي داخل إيران مما قد يتسبب في اضطرابات متقطعة في إنتاج النفط وصادراته، ويرى احتمالاً 10 في المائة بحدوث خسائر كبيرة في الإمدادات الإقليمية بسبب الاضطرابات مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي تصوره الأساسي، يتوقع «سيتي» إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران وتراجع التوتر في وقت ما في عام 2026، مما سيقلل من علاوة المخاطر الجيوسياسية المتعلقة بإيران، التي تبلغ حالياً سبعة إلى عشرة دولارات للبرميل مع اقتراب ‌سعر برنت من 70 دولاراً. وسجلت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية أمس الخميس 70.71 دولار للبرميل.


نيوزيلندا ترفض دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام»

وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز (رويترز - أرشيفية)
وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز (رويترز - أرشيفية)
TT

نيوزيلندا ترفض دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام»

وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز (رويترز - أرشيفية)
وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز (رويترز - أرشيفية)

رفضت نيوزيلندا، الجمعة، دعوةً للمشاركة في «مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لتنضم بذلك إلى قائمة محدودة من الدول التي لم تقبل العرض.

وقال وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز، في بيان، إن «نيوزيلندا لن تنضم إلى المجلس بصيغته الحالية، لكنها ستواصل متابعة التطورات».

وأضاف: «أبدت دول عدة، خصوصاً من المنطقة، استعدادها للمساهمة في دور المجلس بشأن غزة، ولن تضيف نيوزيلندا قيمة إضافية تذكر إلى ذلك»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبينما أعربت دول كثيرة عن تحفظاتها، لم ترفض الدعوة بشكل صريح سوى قلة من الدول، من بينها فرنسا والنرويج وكرواتيا.

واتخذ بيترز هذا القرار بالتنسيق مع رئيس الوزراء كريستوفر لوكسون ونائبه ديفيد سيمور.

ولم ترفض ويلينغتون فكرة المجلس بشكل قاطع، لكنها أكدت مجدداً التزامها تجاه الأمم المتحدة.

وقال بيترز: «إننا نرى دوراً لمجلس السلام في غزة، يتم تنفيذه وفقاً لما نص عليه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803».

ودعا لأن يكون عمل مجلس السلام «مكمّلاً لميثاق الأمم المتحدة ومتسقاً معه»، مشيراً إلى أنه «هيئة جديدة، ونحن بحاجة إلى توضيحات بشأن هذا الأمر وبشأن مسائل أخرى تتعلق بنطاق عمله، الآن وفي المستقبل».

وأطلق ترمب مبادرته «مجلس السلام» خلال انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، الأسبوع الماضي، وانضم إليه على المنصة قادة من 19 دولة لتوقيع ميثاقه التأسيسي.

ورغم أن الهدف الرئيسي الذي قام المجلس على أساسه كان الإشراف على إعادة إعمار غزة، فإن ميثاقه لا يبدو أنه يحصر دوره بالأراضي الفلسطينية.