نيجيريا تستعيد الانضباط بفضل {القائد} روهر

نجاح نيجيريا في مواجهتها الأولى مع كرواتيا عامل حاسم في التأهل للدور الثاني («الشرق الأوسط»)
نجاح نيجيريا في مواجهتها الأولى مع كرواتيا عامل حاسم في التأهل للدور الثاني («الشرق الأوسط»)
TT

نيجيريا تستعيد الانضباط بفضل {القائد} روهر

نجاح نيجيريا في مواجهتها الأولى مع كرواتيا عامل حاسم في التأهل للدور الثاني («الشرق الأوسط»)
نجاح نيجيريا في مواجهتها الأولى مع كرواتيا عامل حاسم في التأهل للدور الثاني («الشرق الأوسط»)

سيكون منتخب نيجيريا هو الفريق الأفريقي الوحيد ضمن المتأهلين الخمسة الذي يشارك في نهائيات كأس العالم لكرة القدم في روسيا بعد أن لعب في النسخة الأخيرة في البرازيل 2014، لكن عليه أن يتخطى منافساً تقليدياً إذا كان يرغب في بلوغ الدور الثاني مرة أخرى. ومن بين 6 مرات شارك فيها منتخب نيجيريا في كأس العالم، سيتعين على الفريق مواجهة الأرجنتين للمرة الخامسة في دور المجموعات.
واحتلت نيجيريا المركز الثاني خلف الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي في دور المجموعات في 2014 وواصلت طريقها قبل أن تخرج من دور الستة عشر أمام فرنسا. ويمثل تخطي دور المجموعات الحد الأدنى الذي ستقبل به نيجيريا لكن يتعين عليها تقديم أفضل أداء لتجاوز كرواتيا وآيسلندا من أجل مواصلة الطريق إلى الدور التالي. وستخوض نيجيريا البطولة مفعمة بالثقة بعد أن فازت ودياً 4 - 2 على الأرجنتين في نوفمبر (تشرين الثاني) إضافة إلى فوزها خارج ملعبها على بولندا في مارس (آذار).
واجتازت نيجيريا مجموعة قوية بالتصفيات في طريقها لبلوغ النهائيات. وضمت مجموعتها الجزائر، التي نجحت هي الأخرى في بلوغ دور الستة عشر في كأس العالم 2014، وزامبيا والكاميرون بطلة أفريقيا. وقال المدرب غرنوت روهر بعد نجاح نيجيريا في تصدر مجموعتها في التصفيات بفارق 5 نقاط عن أقرب منافسيها: «لدينا مجموعة متميزة من اللاعبين ونجحنا في الوصول إلى أفضل توليفة ممكنة تجمع بين الخبرة والشباب».
ولم تتأثر نيجيريا حتى عندما قام الاتحاد الدولي بحسم 3 نقاط من رصيدها لإشراكها اللاعب شيهو عبدللاهي غير المؤهل للعب في مباراة ضمن التصفيات ضد الجزائر والتي انتهت بتعادلهما 1 - 1.
كان الفوز على زامبيا 2 - 1 نقطة انطلاق مشوار ناجح في التصفيات، حيث حقق المنتخب النيجيري انتصارات في غاية الأهمية على ملعبه ضد الجزائر والكاميرون قبل أن يحسم بطاقة التأهل عندما سجل له أليكس أيوبي هدف الفوز في مرمى زامبيا أمام الجمهور المحلي.
ونجح روهر بنهجه الهادئ البعيد عن الصرامة في إعادة الانضباط للفريق الذي كانت تغلب عليه الفوضى في السابق. كما بادر المدرب الألماني بمنح المواهب الشابة فرصة لعب أدوار رئيسية. وأضاف: «قررنا دمج العديد من اللاعبين الشبان داخل التشكيلة ومنهم أليكس أيوبي وكليتشي أيهيناتشو وغيرهما من اللاعبين الذين يلعبون أيضاً في أندية كبيرة. نجحنا في تكوين فريق يتمتع بهذه القوة من خلال وجود لاعبين جدد جنباً إلى جنب مع بعض اللاعبين القدامى».
ورغم وجوده في كرة القدم كلاعب ومدرب على مدى 45 عاماً، سيخوض المدرب روهر باكورة مشاركاته في كأس العالم بعدما نجح في قيادة منتخب نيجيريا إلى النهائيات. وأوضح المدرب البالغ من العمر 64 عاماً أن مشاركته الأولى تمنحه «الكثير من السعادة بالطبع! لكن ذلك يكفي (....) نحن الآن في وضع يتطلب منا الاستعداد». وأشرف روهر على تدريب منتخبات أفريقية مثل النيجر، والغابون وبوركينا فاسو، وتسلم مهمة محفوفة بالمخاطر لدى توليه تدريب المنتخب النيجيري في أغسطس (آب) عام 2016.
أعاد روهر الثقة بالنفس إلى لاعبي نيجيريا، وزج ببعض الوجوه الشابة، كما جلب انضباطاً تكتيكياً ليسهم في تأهل نيجيريا إلى العرس الكروي للمرة السادسة في تاريخها. وأشاد به لاعب وسط ليستر سيتي الإنجليزي ويلفريد نديدي بقوله «إنه مدرب كبير ورائع. الأهم بالنسبة إليه هو صلابة المجموعة، وهذا الأمر يساعد الفريق حقاً (...) أرى أن الجميع يسعى إلى تشكيل كتلة متماسكة وعدم التفكير بشكل فردي بل بالمجموعة. نحن بمثابة عائلة».
ويحاول المنتخب النيجيري التخلص من كل العقبات التي عرقلت مسيرته في النسخ السابقة وبخاصة الخلافات المتعلقة بالأموال والمكافآت. لكن منتخب نيجيريا يخوض نهائيات كأس العالم دائماً وهو يحمل على عاتقه توقعات غير واقعية من جانب غالبية سكان البلاد البالغ عددهم 186 مليون نسمة. ونجحت نيجيريا في تخطي الدور الأول 3 مرات من قبل لكنها لم تصل أبداً إلى دور الثمانية الذي يبقى حتى الآن أقصى إنجاز حققه أي منتخب أفريقي في كأس العالم.

> التشكيلة

> المدير الفني: غرنوت روهر
> حراسة المرمى: فرنسيس أوزوهو (ديبورتيفو لا كورونيا الإسباني)، ويكيشوكوو إيزينوا (أنييمبا)، ودانيال أكبيي (شيبا يونايتد الجنوب أفريقي).
> الدفاع: كينيث أوميروو (قاسم باشا التركي)، وألدرسون إيشييجيلي (سيركل بروج البلجيكي)، وليون بالوغون (ماينتس الألماني)، وويليام تروست إيكونغ وشيهو عبدللاهي (بورصة سبور التركي)، وأولا إينا (هال سيتي الإنجليزي)، وتايرون إيبويهي (أدو دن هاغ الهولندي)، وبراين أيدوو (أمكار برم الروسي).
> خط الوسط: وليفريد نديدي (ليستر سيتي الإنجليزي)، وأوغينيي أونازي (طرابزون سبور التركي)، وجون أوبي ميكل (تيانجين تيدا الصيني)، وجون أوغو (هبوعيل بئر السبع الإسرائيلي)، وأوغينيكارو إيتيبو (لاس بالماس الإسباني)، وجويل أوبي (تورينو الإيطالي).
> الهجوم: فيكتور موزيس (تشلسي)، وأوديون إيغالو (تشانغتشون ياتاي الصيني)، وكليتشي إيهيناتشو (ليستر سيتي)، وأحمد موسى (سسكا موسكو الروسي)، وموزيس سيمون (غنت البلجيكي)، وأليكس أيوبي (آرسنال الإنجليزي).

> نجم الفريق

> فيكتور موزيس

> نجم الفريق: ستكون الأنظار مسلّطة على نجم تشيلسي فيكتور موزيس خلال مشاركته الثانية في صفوف منتخب نيجيريا في نهائيات كأس العالم، بعدما أسهم بشكل كبير في بلوغه العرس الكروي للمرة السادسة. يشغل موزيس مركز الظهير - الجناح في تشيلسي لكنه يلعب جناحاً في منتخب بلاده. بعدما أعاره تشيلسي إلى أندية ستوك سيتي، وليفربول، ووستهام على مدى 3 مواسم، منحه المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي الفرصة موسم 2016 – 2017، فاستغلها بأفضل طريقة ممكنة من خلال نجاحه في مركزه، حيث خاض 34 مباراة وسجل 4 أهداف، ليسهم بإحراز فريقه لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وبعدها بخمسة أشهر كان ضمن المنتخب النيجيري الذي حجز بطاقته لنهائيات كأس العالم في روسيا.
أنهى موزيس التصفيات هدافاً لمنتخب نيجيريا برصيد 3 أهداف وقد نال إشادة مدربه غرنوت روهر الذي وصفه بأنه «لاعب من الطراز العالمي ويمكن الاعتماد عليه في أي وقت أو لحظة عندما يلعب». وتابع: «إنه اللاعب الأكثر إثارة في فريقي. فهو يتمتع بالسرعة وآمل ألا يصاب قبل كأس العالم في روسيا. لديَّ ملء الثقة به». واعتبر مهاجم المنتخب أوديون إيغالو أن موزيس يعد ملهماً له بقوله «يستطيع موزيس أن يكون فعالاً في كل زمان ومكان. فهو يسجل الأهداف، يراوغ المدافعين ويفوز من أجل الفريق. نحن في حاجة إليه في كأس العالم لأنه عندما يكون في كامل لياقته يستطيع أن يسحر في كأس العالم». وكان يمكن لموزيس أن يدافع عن ألوان منتخب إنجلترا بعد أن لعب في فئاته العمرية، لكنه قرر الدفاع عن بلده الأم في النهاية عندما استدعاه المدرب السابق ستيفن كيشي عام 2012، قبل أن يتألق بشكل لافت في كأس الأمم الأفريقية ليقود منتخب بلاده إلى التتويج باللقب القاري.


مقالات ذات صلة

ودية الأخضر والإكوادور… تذاكر تبدأ من 82 وتصل إلى 726 دولاراً

رياضة سعودية ودية الإكوادور تكتسب أهمية كونها اللقاء الأول تحت قيادة دونيس (المنتخب السعودي)

ودية الأخضر والإكوادور… تذاكر تبدأ من 82 وتصل إلى 726 دولاراً

تتجه أنظار الجماهير السعودية نحو ملعب سبورتس إليستريتد بمدينة هاريسون بولاية نيوجيرسي الأميركية، الذي يفتح أبوابه لاحتضان واحدة من المواجهات التحضيرية المثيرة.

سعد السبيعي (نيويورك )
رياضة سعودية تأتي ودية الإكوادور قبل إعلان القائمة النهائية للأخضر (المنتخب السعودي)

الأخضر يختتم تحضيراته لودية الإكوادور… والعقيدي يواصل التأهيل

اختتم المنتخب السعودي تحضيراته استعداداً لمواجهة منتخب الإكوادور ودياً، السبت، على ملعب سبورتس إليستريتد بمدينة هاريسون في ولاية نيوجيرسي، ضمن معسكره الإعدادي.

سعد السبيعي (نيويورك )
رياضة سعودية ملصقات دعائية للترويج للمواجهة الودية المرتقبة بين المنتخب السعودي ونظيره الإكوادوري (نواف العقيّل)

تحضيرات المونديال: شارع فيري يشتعل بالحماس قبل ودية السعودية والإكوادور

تنتشر في شارع فيري، أحد أشهر الشوارع المحيطة بملعب سبورتس إليستريتد، ملصقات دعائية للترويج للمواجهة الودية المرتقبة بين المنتخب السعودي ونظيره الإكوادوري.

نواف العقيّل (نيويورك)
رياضة سعودية استقبال حافل من اللاعبين لزميلهم سعود عبدالحميد (المنتخب السعودي)

الأخضر يختبر جاهزيته المونديالية و«قدرات دونيس» بودية الإكوادور

قبل انطلاق مونديال 2022 الماضي في قطر، التقى المنتخب السعودي بنظيره الإكوادوري ودياً بمدينة مورسيا الإسبانية تحضيراً للبطولة، واليوم يتجدد اللقاء أمام المنتخب

سعد السبيعي ( نيويورك) فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية آل سالم خلال تدريبات الأخضر في نيويورك (المنتخب السعودي)

آل سالم من نيويورك: عيدنا «تدريب»

أكد عبد الله آل سالم، مهاجم المنتخب السعودي، أن أجواء التحضيرات في معسكر "الأخضر" تتسم بالتركيز العالي والجدية من أجل استيعاب الفلسفة الفنية لدونيس.

سعد السبيعي (نيويورك )

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.