محافظ حضرموت: إيران وراء عمليات تخريب... وتحرير الحديدة يعني نهاية الحوثيين

البحسني قال لـ {الشرق الأوسط} إن العلاقة مع التحالف ستستمر وهي ضمانة لبناء يمن جديد ومستقر

اللواء فرج سالمين البحسني في مكتبه في المكلا  («الشرق الأوسط»)
اللواء فرج سالمين البحسني في مكتبه في المكلا («الشرق الأوسط»)
TT

محافظ حضرموت: إيران وراء عمليات تخريب... وتحرير الحديدة يعني نهاية الحوثيين

اللواء فرج سالمين البحسني في مكتبه في المكلا  («الشرق الأوسط»)
اللواء فرج سالمين البحسني في مكتبه في المكلا («الشرق الأوسط»)

أكد محافظ حضرموت، اللواء فرج سالمين البحسني، أن العلاقة مع التحالف العربي لإعادة الشرعية إلى اليمن: «لن تنتهي بانتهاء الحرب الدائرة بل ستزداد رسوخاً وقوة»، مبيناً أن البلاد بحاجة إلى «مارشال اقتصادي»، وأن هذه العلاقة هي الضمانة لبناء يمن جديد ومستقر.
واتهم المحافظ إيران ومن خلفها الميليشيات الحوثية الانقلابية، وعناصر تنظيم القاعدة الإرهابي، بمحاولة زعزعة أمن المحافظة عبر دفع عناصرها المخربة لإحداث قلاقل لإشغال الناس، مشدداً على أن أبناء المحافظة لن يفرطوا بالنجاحات الأمنية والاستقرار الأمني الذي حصل في حضرموت مهما كان الثمن. وأشاد البحسني بنجاحات الجيش والتحالف العربي في الساحل الغربي وتضييق الخناق في صعدة، مشيراً إلى أن تحرير الحديدة سيجعل الحوثيين محاصرين في مواقع جبلية محدودة وسيضطرون إلى الاستسلام. وذكر البحسني في حوار مع «الشرق الوسط»، أن ميناء المكلا مرفق مهم وحيوي، ومن خلاله ستتم مساعدة آل محافظات المحررة وغير المحررة، فيما يتعلق بإمدادات الأغذية والمواد الطبية والمحروقات وغيرها. وأشار إلى أن ميناء المكلا، لم يعط أي اهتمام خلال السنوات الماضية، وظل مهملاً، ولم يتم تطويره، وإمكاناته باتت ضعيفة جداً.
- ضعنا في صورة الأحداث بعد المظاهرات التي وقعت في المكلا واستياء الناس من تردي الخدمات؟
ـ نعم، خلال اليومين الماضيين قام مواطنون بالتعبير عن استيائهم من تردي الخدمات، وبخاصة الكهرباء، ونحن نعتبر هذا حقاً مشروعاً للمواطن، نحن قريبون من هموم المواطنين ونعمل قصارى جهدنا في سبيل توفير الحد المقبول من الخدمات، وبخاصة في ظل ظروف رمضان والصيف. وقد اتخذنا إجراءات كثيرة للتخفيف عن المواطنين، لكن ركب الموجة عناصر مخربة اكتشفت على حقيقتها.
- كيف تعاملتم مع الوضع؟
- في اليوم الأول، تعاملنا بعقلانية وقمنا بحماية المواطنين للتعبير عن أنفسهم بشكل سلمي، ثم خرجنا للميدان كقادة وإداريين وعسكريين لسماع مطالبهم بشكل مباشر ولم نجد من العقلاء بين هذه المجاميع، بل وجدنا أطفالاً أعمارهم بين 15 - 18 سنة من دون فهم أو إدراك جلبوا بعض إطارات السيارات وأشعلوها في بعض المواقع.
- بم تفسرون وجود هؤلاء الأطفال، وهل يقف خلفهم جهة ما؟
ـ بالتأكيد، هناك جهة مخربة لا يحلو لها ما يحدث في حضرموت من نجاحات واستقرار أمني أرادت تخريب الأجواء واندست ودفعت بشباب مراهقين ودفعت لهم المال وهم عاطلون عن العمل.
- من هذه الجهة؟
ـ هي جهة عدائية لها علاقة بإيران. فقد رصدنا معلومات وعناصر تم القبض عليهم منذ بداية الأزمة. كما رصدنا مكالمات تؤكد هذه المعلومات سننشرها للناس قريباً للتعرف على حقيقتهم.
- ماذا عن الحلول لمشكلة الكهرباء؟
ـ أعيد وأذكّر بأنه كانت لدينا مشكلة توفر الوقود للكهرباء من مازوت وديزل، وقد عملنا قدر الإمكان لتوفير الوقود بالشكل المطلوب بل بأكثر من المطلوب، لكن مع اشتداد الحرارة اتضح أن الطاقة المنتجة أقل من المطلوب، فالمطلوب 170 ميغا، ونحن ننتج حالياً 140 ميغا، إلى جانب حدوث بعض الأعطال في بعض المحطات، كذلك محطات الطاقة المشتراة لم تجر الصيانة الدورية بسبب عدم تسلمهم مستحقاتهم، لكننا اتخذنا إجراءات وتواصلنا مع الرئيس المشير عبد ربه منصور هادي الذي وجه بدفع مبلغ للشركة لتقوم بصيانة المحطة، كما قمنا بترميم بعض المحطات الصغيرة التابعة للمؤسسة الحكومية في خلف والمنورة، وقمنا أيضاً بإعادة مولد في محطة الريان سيدخل الخدمة الليلة (الأربعاء)، ونجهز محطة جديدة شرق المكلا في الريدة وقصيعر وقد وصل الخبراء عبر مطار سيئون وستدخل العمل خلال يومين، كل هذه الجهود ستعدل الوضع بالنسبة للتيار الكهربائي بإذن الله.
- هل تعتقدون أن هناك جهات أو أشخاصاً يتعمدون تعطيل الخدمات وربما محاولة استنساخ وضع محافظة عدن؟
ـ نعم... وقد قلت ذلك أكثر من مرة. نحن في حالة حرب... والإرهاب وإن هزم في المعركة العسكرية هزيمة نكراء وتم إبعاده عن حدود حضرموت، سيعود عبر أساليب مختلفة. أيضاً الانقلابيون الحوثيون لهم عناصر ويلجأون إلى أساليب تخريبية عندما يرون نموذجاً للاستقرار والأمن والتنمية. يريدون إشغال الناس وخلق القلاقل، وهذه العناصر مرصودة بالنسبة لنا.
- هل ترون دعم الحكومة المركزية كافياً لمحافظة حضرموت؟
ـ دعم الحكومة ليس بالشكل المطلوب أو المناسب. نحن نطلب منها تحمل مسؤوليتها في مسألة الكهرباء فهذا موضوع سيادي، ولا يمكن للسلطة المحلية تأمينها بمفردها. كما نريد من الحكومة وضع معالجات لقضايا أساسية مثل مرتبات الموظفين والعسكريين والأمنيين وكل ما له علاقة بخدمة الناس من صحة ومياه وتعليم. هذه أمور أساسية على الحكومة في أسوأ الحالات ألا تتخلى عنها، كذلك نطالب الحكومة أن تلتف إلى مطالب المناطق المحررة وأن تساعد السلطات المحلية وألا تضعها في موقف حرج أمام مواطنيها.
- أين وصلتم حتى الآن في ملف القضاء على الإرهاب في المحافظة؟
ـ حضرموت ضربت مثلاً قياسياً في دحر الإرهاب. الجميع في الداخل والخارج يعلم ذلك جيداً، فالانتصار في معركة الإرهاب مروراً بتثبيت الأمن والاستقرار في حضرموت، وصولاً إلى النجاحات الأخيرة، تعتبر ضربة قاصمة لأي جماعة إرهابية. تم تطهير وادي المسيني. وبعد الاحتفال بمناسبة الذكرى الثانية للتحرير في أبريل (نيسان) الماضي قمنا بالانتشار في المديريات الموجودة في الهضبة دوعن، عمد، رخيه، الضليعة، هذا الانتشار أمّن لنا قوة أمنية وعسكرية على كافة مديريات المحافظة؛ لذلك نؤكد انتهاء تواجد أي تجمع لعناصر الإرهاب القاعدة في أي منطقة من هذه المناطق وإلى الأبد بإذن الله، يتبقى خلايا نائمة لأفراد من شخصين إلى ثلاثة، وهذا قد يوجد في أي دولة.
- ماذا عن عمل ميناء المكلا، ودوره في استقبال المساعدات الإنسانية؟
ـ ميناء المكلا مرفق مهم وحيوي، ومن خلاله يقع على حضرموت مسؤولية مساعدة محافظات محررة عدة وغير محررة فيما يتعلق بإمدادات الأغذية والمواد الطبية والمحروقات وغيرها، ويجب أن يعرف الجميع أن ميناء المكلا لم يعطَ أي اهتمام خلال السنوات الماضية، وظل مهملاً ومتراجعاً كثيراً عن الموانئ المجاورة ولم يتطور، وإمكاناته ضعيفة جداً؛ لذلك طلبنا من التحالف العربي بقيادة السعودية مساعدتنا برافعة وأمور كثيرة أخرى في الميناء، وتلقينا وعداً بقرب وصول هذه الرافعة، ونتمنى أن يتحسن الوضع بوصولها.
- ماذا عن مساعدات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لمحافظة حضرموت؟
ـ مركز الملك سلمان للإغاثة مساعداته مستمرة. وهم على تواصل معنا لمواجهة أي ظرف طارئ مثل الإعصار الأخير الذي تعرضت له المنطقة واستعدادهم لتقديم مساعدات عاجلة في حال حدث أي أضرار، وهناك متطلبات كثيرة قدمناها للمركز ونتوقع الاستجابة لها في القريب العاجل.
- تتابعون ما يحصل في الحديدة وصعدة من تقدم نوعي للشرعية، وبحكم خبرتكم العسكرية كيف يمكن قراءة ذلك وأثره على نهاية الميليشيات الانقلابية الحوثية؟
ـ لا شك أن عملية الساحل الغربي وتضييق الخناق في صعدة تشير إلى المستوى المتقدم الذي وصلت إليه قوات الشرعية المدعومة من قوات التحالف. وفي حال فقدت الميليشيات مدينة الحديدة، أعتقد أنهم سيفقدون كل شيء، وسيكونون محاصرين في مواقع جبلية محدودة ويضطرون إلى الاستسلام.
- مع مؤشرات قرب انتهاء الحرب، ما نظرتك لمستقبل اليمن والقضية الجنوبية وطرق حلها؟
ـ في الواقع أن كل عاقل ومنصف ومن يريد الخير لمستقبل البلد يعرف أن هذه الحرب خلقت واقعاً جديداً، ولا يمكن العودة للمفاهيم والنظام القديم. لذلك؛ ستوضع القضية الجنوبية بقوة على الطاولة وسيصغي الناس لها لأن في ذلك حلولاً مستديمة للمستقبل، أما تجاوزها والقفز عليها فلا يخدم أبداً استقرار اليمن في المستقبل.
أعتقد أن العالم والمحيط في دول التحالف يدركون ذلك، وأهل اليمن أيضاَ يفهمون أن المخرج الرئيسي سيكون ما توصلت إليه نتائج هذه الحرب وكيفية البناء عليه وتجنب مشكلات الماضي التي كانت نتيجة تجاوزات وظلم للناس بشكل جماعي.
- كيف ستكون العلاقات مع التحالف بعد الحرب؟
- لا يعني أنه بانتهاء الحرب ستنتهي علاقتنا بدول التحالف، بالعكس ستترسخ؛ فنحن في حاجة إلى تنمية ومارشال اقتصادي جديد في اليمن. لذلك؛ علاقاتنا الأمنية والعسكرية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية ستظل وثيقة مع دول التحالف وستستمر وستكون الضمانة لبناء يمن جديد مستقر.
- كيف تنظر لحملة «البلسم» الثانية لعلاج مرضى القلب في المكلا؟
ـ حملة منظمة البلسم الدولية التي جُل أطبائها من السعودية، عظيمة وفريدة. وأعتقد أنها من أفضل ما تم تقديمه في العمل الإنساني لليمن في هذه الظروف... فريق على قدر كبير من المهنية والقدرة على إجراء عمليات معقدة وصعبة في القلب لا يتم إجراؤها إلا في دول متطورة. وها نحن نقوم بها في المكلا، هذا عمل عظيم يشكر عليه الفريق وتشكر عليه السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، ونشكر الشعب السعودي على دعمهم ومساندتهم لنا، هذه العمليات تجرى لمواطنين من مختلف محافظات اليمن، كان الناس يموتون لعدم قدرتهم على السفر، فجاء الفريق وأنقذ حياة مئات الناس.
- مركز أمراض القلب الخيري يحتاج إلى دعم السلطة المحلية إلى جانب اعتماده على أهل الخير والمنظمات، ما الدعم الذي ستقدمونه للمركز؟
ـ نعتبر المركز مهماً جداً وسيدعم من السلطة المحلية في المستقبل، وقد تحدثت معهم عن أملنا بأن يكون المركز من أكبر المراكز في المحافظة ومستعدون للمساعدة والحديث مع الشركات لتقديم الدعم له، كما نطلب من دول التحالف تقديم العون للمركز، خصوصاً في مثل هذه الظروف، وبخاصة مركز الملك سلمان الذي يمكنه تقديم مساعدة لتطوير هذا المركز.


مقالات ذات صلة

السفير الألماني: «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام في اليمن

الخليج  السفير الألماني أكَّد أن مشروع «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام (مسام) p-circle

السفير الألماني: «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام في اليمن

أكَّد السفير الألماني لدى اليمن، أهمية مشروع «مسام» لنزع الألغام في اليمن، مشيداً بالجهود التي يبذلها لحماية المدنيين والتخفيف من المخاطر التي تهدد حياتهم.

عبد الهادي حبتور (مأرب)
المشرق العربي دعا اللواء سلطان العرادة المجتمع الدولي إلى مضاعفة دعمه للحكومة اليمنية لمواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية الراهنة (سبأ)

العرادة: تراجع التمويل الدولي أثر على قطاعات الصحة والتعليم والمياه

دعا اللواء سلطان العرادة المجتمع الدولي إلى مضاعفة دعمه للحكومة اليمنية لمواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية الراهنة.

عبد الهادي حبتور (مأرب)
بروفايل وفاة عبد ربه منصور هادي... الرجل الذي قاد اليمن في أصعب مراحله (سبأ)

بروفايل وفاة عبد ربه منصور هادي... الرجل الذي قاد اليمن في أصعب مراحله

توفي الخميس، الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي، بعد مسيرة امتدت لثمانية عقود، عاصر خلالها مختلف التحولات السياسية في اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص لقاء وزير الدفاع اليمني بالمستشار العسكري للمبعوث الأممي لليمن في عدن (سبأ)

خاص وزارة الدفاع اليمنية: ماضون في توحيد القرار العسكري وإنهاء تعدد التشكيلات

أكّدت وزارة الدفاع اليمنية استمرار الجهود والترتيبات لتنفيذ استراتيجية توحيد القرار العسكري، وإنهاء حالة الانقسام، وتعدد التشكيلات المسلحة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص أفاد حيدان بأنَّ التنسيق الأمني بين اليمن والسعودية في أعلى مستوياته (تصوير: تركي العقيلي)

خاص وزير الداخلية اليمني: خلايا الاغتيالات في عدن مموّلة خارجياً... وتسعى لإفشال الدولة

كشف وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، عن إفشال ما وصفه بـ«أكبر مخطط للاغتيالات السياسية» في العاصمة المؤقتة عدن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تحت رعاية ولي العهد... «الداخلية» السعودية تنظّم «القمة العالمية للأمن والتقنية»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

تحت رعاية ولي العهد... «الداخلية» السعودية تنظّم «القمة العالمية للأمن والتقنية»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

تنظّم وزارة الداخلية السعودية القمة العالمية للأمن والتقنية، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في حدث عالمي يجمع قادة الأمن والتقنية والابتكار وصنّاع القرار والخبراء والمبتكرين من مختلف دول العالم، ويُقام بالشراكة مع أكاديمية طويق، خلال الفترة من 18 إلى 20 ديسمبر (كانون الأول) المقبل بمدينة الرياض.

وأوضح الأمير عبد العزيز بن سعود أن القمة تمثل منصة دولية لتبادل الخبرات واستشراف مستقبل الأمن والتقنية، وامتداداً لجهود السعودية في بناء منظومة أمنية وتقنية متقدمة ترتكز على المعرفة والابتكار، وتواكب المتغيرات المتسارعة والتحديات المستقبلية.

وبيَّن وزير الداخلية السعودي أن القمة ستسهم في تعزيز التعاون الدولي، وتوحيد الجهود، وتبادل أفضل الممارسات، وتمكين المشاركين من استكشاف الفرص الواعدة واستباق التحولات في المجالات الأمنية والتقنية، بما يدعم رفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز الجاهزية وصون المكتسبات الوطنية.

وتتضمن القمة حزمة من الفعاليات النوعية المصاحبة التي تُعد من الأكبر على مستوى المنطقة، وفي مقدمتها «شهر الأمن والتقنية» الإثرائي، الذي يشتمل على برامج متخصصة ولقاءات معرفية وورش عمل تقنية تُنفذ بالشراكة مع جهات عالمية رائدة، بهدف إثراء المحتوى المعرفي وبناء القدرات الوطنية في المجالات الأمنية والتقنية.

ورفع الأمير عبد العزيز بن سعود، وزير الداخلية السعودي، الشكر والامتنان لولي العهد على رعايته للقمة، مؤكداً أن هذه الرعاية تعكس حرص القيادة على تعزيز منظومة الأمن الداخلي، وتطوير الحلول التقنية التي تسهم في حماية المجتمع، وتمكين التحول الرقمي في القطاعات الأمنية الوطنية والإقليمية والدولية.

كما تستعرض القمة أحدث الابتكارات والحلول التقنية في القطاعات الأمنية، وتوفر منصة للتواصل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمراكز البحثية، بما يعزز الشراكات الاستراتيجية وتبادل الخبرات في مجالات الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والتقنيات الناشئة، وتقنيات المراقبة الذكية وإدارة الأزمات، إلى جانب جلسات رئيسية وحوارات متخصصة ومعارض تفاعلية تستعرض أحدث ما توصلت إليه الصناعات الأمنية والتقنية عالمياً.

وتشهد أجندة القمة تنظيم مسابقة «سيف» العالمية للابتكار الأمني والتقني، التي تُعد الأضخم عالمياً في مجال الأمن والتقنية، وتقام بمدينة الرياض خلال الفترة من 19 إلى 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026م، بمشاركة نخبة من المبتكرين والباحثين والمواهب التقنية من مختلف دول العالم.

وتركز المسابقة على تطوير حلول مبتكرة في عدد من المجالات الحيوية، تشمل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، والتقنيات الناشئة وتطبيقاتها الأمنية، والأدلة الجنائية الرقمية والتحقيقات التقنية، والأمن السيبراني وحماية البنية التحتية، والتحول الرقمي في القطاع الأمني، فيما تبلغ قيمة جوائزها خمسة ملايين ريال، بما يعزز تنافسية المشاركين ويدعم تطوير حلول تقنية نوعية تسهم في مواجهة التحديات الأمنية المستقبلية.

ويأتي تنظيم القمة استكمالاً للنجاحات التي حققها مؤتمر «أبشر» 2025، الذي سجّل ثلاثة أرقام قياسية في موسوعة غينيس للأرقام القياسية لأكبر هاكاثون في العالم، وضم أكثر من 60 جلسة رئيسية شارك فيها مسؤولون وخبراء وقادة فكر، إضافة إلى 80 ورشة عمل قدّمها نحو 150 متحدثاً ومتحدثة، إلى جانب 10 مناطق تفاعلية أسهمت في إثراء تجربة الزوار والمشاركين.

ومن المنتظر أن تُرسّخ القمة العالمية للأمن والتقنية، مكانة مدينة الرياض مركزاً عالمياً للابتكار الأمني والتقني، وأن تعزز حضور المملكة بصفتها شريكاً دولياً مؤثراً في صياغة مستقبل الأمن والتقنية، ومنصة رائدة لتطوير الحلول المبتكرة وبناء الشراكات النوعية على المستوى العالمي.


العليمي: السلام يبدأ باستعادة الدولة لا تقاسمها مع الحوثيين

العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ
العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ
TT

العليمي: السلام يبدأ باستعادة الدولة لا تقاسمها مع الحوثيين

العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ
العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ

جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي تمسك بلاده بخيار السلام، لكنه شدد على أن أي تسوية مستدامة لا يمكن أن تقوم على تقاسم السلطة بين الدولة والجماعة الحوثية، وإنما على استعادة مؤسسات الدولة لصلاحياتها الحصرية، وإنهاء الانقلاب، ومعالجة جذور الأزمة اليمنية.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، الذي أطلعه على نتائج اتصالاته الأخيرة المتعلقة بجهود إحياء العملية السياسية، واستكمال تنفيذ اتفاق الإفراج عن 1750 محتجزاً، إلى جانب المساعي الدولية الرامية إلى تحريك مسار السلام المتعثر.

وأفاد الإعلام الرسمي بأن العليمي استمع إلى إحاطة أممية حول الخطوات الجارية لاستكمال تنفيذ اتفاق الإفراج عن المحتجزين، معرباً عن تقديره للجهود التي بذلتها الأمم المتحدة، والشركاء الإقليميون، والدوليون، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، لإنجاز الاتفاق.

جانب من لقاء رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مع المبعوث الأممي (إعلام رسمي)

ووصف رئيس مجلس القيادة اليمني الاتفاق بأنه خطوة إنسانية مهمة تعيد الأمل إلى آلاف الأسر اليمنية، داعياً إلى البناء على هذا الإنجاز، وعدم السماح لأي عراقيل أو مماطلات لإفراغه من مضمونه الإنساني، أو تعطيل تنفيذه الكامل.

وأكد أن نجاح الاتفاق يمكن أن يشكل مدخلاً لتعزيز الثقة في الملفات الإنسانية، شريطة عدم توظيفها لتحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية على حساب معاناة اليمنيين.

خطر المشروع الحوثي

وتوقف العليمي خلال لقائه مع المبعوث الأممي عند التطورات الإقليمية الأخيرة، وعلى رأسها إعلان الحوثيين انخراطهم في الدفاع عن إيران وحلفائها في المنطقة، معتبراً أن ذلك يمثل دليلاً جديداً على ارتهان الجماعة للمشروع الإيراني، واستخدامها اليمن ساحة لخدمة أجندات خارجية لا ترتبط بمصالح اليمنيين.

وقال إن المجتمع الدولي مطالب باستيعاب حقيقة الأزمة اليمنية بوصفها صراعاً بين الدولة وجماعة مسلحة انتزعت صلاحياتها بالقوة، وليست مجرد خلاف سياسي بين أطراف متنافسة يمكن تسويته عبر ترتيبات لتقاسم النفوذ.

وأضاف أن الجماعة الحوثية ترتبط بمشروع إقليمي عابر للحدود، الأمر الذي يجعل معالجة الملف اليمني مرتبطة أيضاً بفهم الأبعاد الإقليمية للصراع ومخاطره على الأمن والاستقرار في المنطقة.

الحوثيون أعلنوا مساندتهم لإيران خلال أحدث هجماتها المتبادلة مع إسرائيل (أ.ب)

وجدد العليمي التزام مجلس القيادة الرئاسي والحكومة في بلاده بالسلام القائم على المرجعيات المعترف بها دولياً، وفي مقدمتها المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن 2216.

وأكد أن السلام المستدام لا يتحقق عبر إعادة إنتاج أسباب الأزمة، أو شرعنة وجود الميليشيات المسلحة خارج مؤسسات الدولة، بل من خلال استعادة المؤسسات الوطنية، وترسيخ سيادة القانون، وضمان العدالة، واحترام الحقوق، والحريات.

كما شدد على أن أي مقاربة لا تعالج جذور المشكلة ستؤدي إلى هدنة مؤقتة سرعان ما تعيد إنتاج الصراع بصورة أكثر تعقيداً، وخطورة.

وفي هذا السياق، انتقد استمرار الحوثيين في حملات الاعتقال، والإخفاء القسري، والتجنيد، وانتهاك الحريات العامة، وملاحقة الخصوم، ومصادرة الممتلكات، مؤكداً أن هذه الممارسات تمثل أحد أبرز معوقات السلام، ويجب أن تبقى حاضرة في تقارير الأمم المتحدة، وتقييماتها للوضع اليمني.

وحذر من أن استمرار ضعف مؤسسات الدولة، وتأخر استعادة سلطتها يمنحان الجماعة مساحة أكبر لترسيخ نفوذها، ويزيدان من خطر تحول اليمن إلى منصة دائمة للصراعات الإقليمية، وتهديد الملاحة الدولية، والأمن الجماعي.

دعوة لدعم الإصلاحات

وبحسب ما نقلته المصادر الرسمية، تطرق لقاء العليمي مع غروندبرغ كذلك إلى الأوضاع الداخلية، وجهود الحكومة في مواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية، والمضي في برنامج الإصلاحات المالية والإدارية والمؤسسية الشاملة.

وأعرب العليمي عن تطلعه إلى دور أممي ودولي أكثر فاعلية في حشد الدعم لبرنامج الإصلاحات الحكومية، وحماية المرجعيات الأساسية للحل الشامل، والتعامل مع الترابط المتزايد بين الملف اليمني والتطورات الإقليمية باعتباره عاملاً رئيساً في أي مسار مستقبلي للسلام.

وفي سياق متصل، بحث فريق يمني برئاسة وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، في العاصمة المؤقتة عدن، مع وفد من البنك الدولي برئاسة المديرة الإقليمية للبنية التحتية ألمود ويتز سبل تعزيز الشراكة لدعم قطاعات النقل والطرق والصناعة والتجارة والتنمية، وفي إطار جهود الحكومة لتحسين الخدمات، ودفع مسار التعافي الاقتصادي.

اجتماع فريق حكومي يمني في عدن مع مسؤولين في البنك الدولي (إعلام رسمي)

واستعرض الاجتماع الذي حضره وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول المشاريع الممولة من البنك الدولي، وأثرها في دعم البنية التحتية، والخدمات الأساسية، إلى جانب مناقشة الاحتياجات والأولويات المستقبلية للقطاعات الحيوية، فيما أكد الوزراء المشاركون أهمية استمرار الدعم الفني والتمويلي للمشاريع ذات الأولوية بما يساند خطط الإصلاح والتنمية، ويعزز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

وأكدت الزوبة –بحسب الإعلام الرسمي- أن الحكومة تعمل على إيجاد فرص تنموية واعدة، وإعداد خطة وطنية للتنمية خلال السنوات المقبلة، مشيرة إلى ما يتمتع به اليمن من موقع استراتيجي يؤهله للعب دور مهم في حركة التجارة والربط الإقليمي. من جانبها، جددت المسؤولة في البنك الدولي التزام المؤسسة بمواصلة دعم اليمن، وبناء قدرات المؤسسات الحكومية، وتطوير خطط مشتركة تسهم في جذب التمويلات التنموية، وتعزيز جهود التعافي، وإعادة البناء.


الصحافة اليمنية... مستقبل غامض وذاكرة مثقلة بالضحايا

مسلح حوثي في صنعاء خلال حشد لمناسبة ما تسميه الجماعة «يوم الولاية» (إ.ب.أ)
مسلح حوثي في صنعاء خلال حشد لمناسبة ما تسميه الجماعة «يوم الولاية» (إ.ب.أ)
TT

الصحافة اليمنية... مستقبل غامض وذاكرة مثقلة بالضحايا

مسلح حوثي في صنعاء خلال حشد لمناسبة ما تسميه الجماعة «يوم الولاية» (إ.ب.أ)
مسلح حوثي في صنعاء خلال حشد لمناسبة ما تسميه الجماعة «يوم الولاية» (إ.ب.أ)

يحل اليوم الوطني للصحافة اليمنية هذا العام في ظل واقع يوصف بأنه الأكثر قسوة في تاريخ المهنة، بعد أكثر من عقد من الحرب والانقسام السياسي والانهيار الاقتصادي، وهي عوامل دفعت الصحافة إلى هامش المشهد العام، وحوَّلت عشرات الصحافيين إلى ضحايا للقتل والاعتقال والتشريد، فيما وجد المئات أنفسهم خارج المهنة التي شكَّلت لسنوات إحدى أهم ساحات التعبير والحياة العامة في البلاد.

ويصادف التاسع من يونيو (حزيران) ذكرى تأسيس النقابة الموحدة للصحافيين اليمنيين قبل 36 عاماً، وهو التاريخ الذي اعتُمد يوماً وطنياً للصحافة اليمنية. غير أن المناسبة جاءت هذا العام وسط مشهد مختلف تماماً عمَّا عرفته البلاد خلال العقود الماضية، مع تراجع مساحة العمل الإعلامي المستقل وانحسار المؤسسات الصحافية وتفاقم الأوضاع المعيشية للعاملين في القطاع.

وتشير بيانات نقابية إلى مقتل 45 صحافياً منذ اندلاع الحرب، إضافةً إلى اعتقال آخرين وتشريد مئات الصحافيين داخل اليمن وخارجه، في واحدة من أكثر الفترات اضطراباً التي مرت بها المهنة منذ عقود.

ومثّل اجتياح الحوثيين للعاصمة صنعاء في سبتمبر (أيلول) 2014 نقطة تحول حاسمة في واقع الصحافة اليمنية، فمع سيطرة الجماعة على مؤسسات الدولة، أغلقت الصحف المستقلة والمعارضة، وأوقفت أنشطة عديد من وسائل الإعلام المحلية، كما أغلقت مكاتب عدد من المؤسسات الإعلامية العربية والدولية.

مناطق سيطرة الحكومة اليمنية تتميز بمساحة معقولة من الحريات (إعلام محلي)

وأدى ذلك إلى فقدان مئات الصحافيين وظائفهم ومصادر دخلهم، خصوصاً أولئك الذين رفضوا العمل في المؤسسات الإعلامية الرسمية بعد إخضاعها لسيطرة الحوثيين وتحويلها إلى منصات دعائية تخدم مشروع الجماعة السياسي والآيديولوجي.

وفي المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، لم تنجح السلطات في استيعاب الأعداد الكبيرة من الصحافيين الذين فقدوا أعمالهم، كما تعثرت عملية إعادة بناء المؤسسات الإعلامية الرسمية وإعادة تشغيلها بصورة فاعلة، مما ترك فجوة كبيرة في سوق العمل الإعلامي.

ومع استمرار الصراع لعامه الثاني عشر، اضطر كثير من الصحافيين اليمنيين إلى ترك المهنة نهائياً والعمل في مجالات أخرى لتأمين احتياجاتهم المعيشية، بينما اختار آخرون مغادرة البلاد.

وباستثناء عدد محدود من الصحف المستقلة التي تصدر في العاصمة المؤقتة عدن، وصحيفة حكومية واحدة، تبدو الصحافة المطبوعة شبه غائبة عن المشهد، في وقت أصبح فيه ناشطو وسائل التواصل الاجتماعي أكثر حضوراً وتأثيراً من المؤسسات الإعلامية التقليدية.

أكثر من ألفي انتهاك

وتقول نقابة الصحافيين اليمنيين إن الحرب ألحقت أضراراً جسيمة بالحريات الإعلامية، مؤكدةً أنها وثَّقت أكثر من ألفَي انتهاك ضد الصحافيين والمؤسسات الإعلامية خلال السنوات الماضية.

وتشمل هذه الانتهاكات القتل والاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب والمحاكمات ذات الدوافع السياسية والتهديدات الأمنية، إضافةً إلى إغلاق المؤسسات الإعلامية والاستيلاء على مقراتها ومصادرة ممتلكاتها وحجب المواقع الإلكترونية.

وتحمّل النقابة الجماعة الحوثية المسؤولية عن النسبة الكبرى من تلك الانتهاكات، مؤكدةً استمرار احتجاز عدد من الصحافيين حتى اليوم، في ظل مطالبات حقوقية متواصلة بالإفراج عنهم.

الحوثيون تسببوا في إجهاض تجربة صحافية واعدة في اليمن (إعلام محلي)

كما تؤكد النقابة أن عام 2025 لم يشهد تحسناً ملحوظاً، بل استمرت خلاله الانتهاكات والضغوط الأمنية والقضائية ضد الصحافيين، الأمر الذي انعكس سلباً على حرية العمل الإعلامي واستقلاليته.

وترى النقابة أن ما تعرضت له الصحافة اليمنية خلال سنوات الحرب جعل هذه المرحلة واحدة من أسوأ الفترات التي مرت بها المهنة منذ تأسيسها، ليس فقط بسبب حجم الانتهاكات، بل أيضاً بسبب تآكل البيئة المهنية التي كانت تتيح تعددية إعلامية ومساحات أوسع للتعبير.

تجويع واعتقالات

وإلى جانب الانتهاكات الأمنية، يواجه الصحافيون اليمنيون أزمة معيشية خانقة باتت تشكل تهديداً مباشراً لاستمرار المهنة.

وتشير دراسات واستبيانات حديثة أجرتها نقابة الصحافيين إلى أن غالبية العاملين في القطاع يعانون من تدني الأجور أو انقطاع الرواتب بصورة كاملة، فضلاً عن غياب الضمانات الوظيفية والاجتماعية والعمل في ظروف تفتقر إلى أبسط الحقوق القانونية والمهنية.

وتصف النقابة هذا الواقع بأنه «تجويع ممنهج» يدفع الكفاءات الصحافية إلى البحث عن مصادر دخل بديلة أو مغادرة المجال الإعلامي بشكل نهائي، وهو ما ينعكس على جودة المحتوى الإعلامي وعلى قدرة المؤسسات الصحافية على الاستمرار.

وتؤكد أن حرية الصحافة لا يمكن فصلها عن الظروف الاقتصادية للعاملين فيها، إذ يصبح الدفاع عن الاستقلال المهني أكثر صعوبة في ظل أوضاع معيشية متدهورة وانعدام الحماية الوظيفية.

آخر مؤتمر عام لنقابة الصحافيين اليمنيين عُقد في 2009 (إعلام محلي)

وترى أوساط إعلامية أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى خسارة مزيد من الكفاءات الصحافية التي راكمت خبرات طويلة خلال العقود الماضية، مما يهدد مستقبل العمل الإعلامي في البلاد.

وحسب نقابة الصحافيين اليمنيين، لا يزال تسعة صحافيين رهن الاحتجاز، بينهم ثمانية لدى جماعة الحوثي، إضافةً إلى الصحافي ناصح شاكر، المعتقل لدى المجلس الانتقالي الجنوبي منذ نهاية عام 2023.

وجددت النقابة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الصحافيين المعتقلين والمخفيين قسراً، داعيةً السلطات المختلفة إلى وقف الانتهاكات واحترام حرية الرأي والتعبير.

كما طالبت الحكومة اليمنية بالاضطلاع بمسؤولياتها تجاه العاملين في القطاع الإعلامي، من خلال معالجة أوضاعهم المعيشية وصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة وتوفير بيئة عمل أكثر أمناً واستقراراً.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended