محافظ حضرموت: إيران وراء عمليات تخريب... وتحرير الحديدة يعني نهاية الحوثيين

البحسني قال لـ {الشرق الأوسط} إن العلاقة مع التحالف ستستمر وهي ضمانة لبناء يمن جديد ومستقر

اللواء فرج سالمين البحسني في مكتبه في المكلا  («الشرق الأوسط»)
اللواء فرج سالمين البحسني في مكتبه في المكلا («الشرق الأوسط»)
TT

محافظ حضرموت: إيران وراء عمليات تخريب... وتحرير الحديدة يعني نهاية الحوثيين

اللواء فرج سالمين البحسني في مكتبه في المكلا  («الشرق الأوسط»)
اللواء فرج سالمين البحسني في مكتبه في المكلا («الشرق الأوسط»)

أكد محافظ حضرموت، اللواء فرج سالمين البحسني، أن العلاقة مع التحالف العربي لإعادة الشرعية إلى اليمن: «لن تنتهي بانتهاء الحرب الدائرة بل ستزداد رسوخاً وقوة»، مبيناً أن البلاد بحاجة إلى «مارشال اقتصادي»، وأن هذه العلاقة هي الضمانة لبناء يمن جديد ومستقر.
واتهم المحافظ إيران ومن خلفها الميليشيات الحوثية الانقلابية، وعناصر تنظيم القاعدة الإرهابي، بمحاولة زعزعة أمن المحافظة عبر دفع عناصرها المخربة لإحداث قلاقل لإشغال الناس، مشدداً على أن أبناء المحافظة لن يفرطوا بالنجاحات الأمنية والاستقرار الأمني الذي حصل في حضرموت مهما كان الثمن. وأشاد البحسني بنجاحات الجيش والتحالف العربي في الساحل الغربي وتضييق الخناق في صعدة، مشيراً إلى أن تحرير الحديدة سيجعل الحوثيين محاصرين في مواقع جبلية محدودة وسيضطرون إلى الاستسلام. وذكر البحسني في حوار مع «الشرق الوسط»، أن ميناء المكلا مرفق مهم وحيوي، ومن خلاله ستتم مساعدة آل محافظات المحررة وغير المحررة، فيما يتعلق بإمدادات الأغذية والمواد الطبية والمحروقات وغيرها. وأشار إلى أن ميناء المكلا، لم يعط أي اهتمام خلال السنوات الماضية، وظل مهملاً، ولم يتم تطويره، وإمكاناته باتت ضعيفة جداً.
- ضعنا في صورة الأحداث بعد المظاهرات التي وقعت في المكلا واستياء الناس من تردي الخدمات؟
ـ نعم، خلال اليومين الماضيين قام مواطنون بالتعبير عن استيائهم من تردي الخدمات، وبخاصة الكهرباء، ونحن نعتبر هذا حقاً مشروعاً للمواطن، نحن قريبون من هموم المواطنين ونعمل قصارى جهدنا في سبيل توفير الحد المقبول من الخدمات، وبخاصة في ظل ظروف رمضان والصيف. وقد اتخذنا إجراءات كثيرة للتخفيف عن المواطنين، لكن ركب الموجة عناصر مخربة اكتشفت على حقيقتها.
- كيف تعاملتم مع الوضع؟
- في اليوم الأول، تعاملنا بعقلانية وقمنا بحماية المواطنين للتعبير عن أنفسهم بشكل سلمي، ثم خرجنا للميدان كقادة وإداريين وعسكريين لسماع مطالبهم بشكل مباشر ولم نجد من العقلاء بين هذه المجاميع، بل وجدنا أطفالاً أعمارهم بين 15 - 18 سنة من دون فهم أو إدراك جلبوا بعض إطارات السيارات وأشعلوها في بعض المواقع.
- بم تفسرون وجود هؤلاء الأطفال، وهل يقف خلفهم جهة ما؟
ـ بالتأكيد، هناك جهة مخربة لا يحلو لها ما يحدث في حضرموت من نجاحات واستقرار أمني أرادت تخريب الأجواء واندست ودفعت بشباب مراهقين ودفعت لهم المال وهم عاطلون عن العمل.
- من هذه الجهة؟
ـ هي جهة عدائية لها علاقة بإيران. فقد رصدنا معلومات وعناصر تم القبض عليهم منذ بداية الأزمة. كما رصدنا مكالمات تؤكد هذه المعلومات سننشرها للناس قريباً للتعرف على حقيقتهم.
- ماذا عن الحلول لمشكلة الكهرباء؟
ـ أعيد وأذكّر بأنه كانت لدينا مشكلة توفر الوقود للكهرباء من مازوت وديزل، وقد عملنا قدر الإمكان لتوفير الوقود بالشكل المطلوب بل بأكثر من المطلوب، لكن مع اشتداد الحرارة اتضح أن الطاقة المنتجة أقل من المطلوب، فالمطلوب 170 ميغا، ونحن ننتج حالياً 140 ميغا، إلى جانب حدوث بعض الأعطال في بعض المحطات، كذلك محطات الطاقة المشتراة لم تجر الصيانة الدورية بسبب عدم تسلمهم مستحقاتهم، لكننا اتخذنا إجراءات وتواصلنا مع الرئيس المشير عبد ربه منصور هادي الذي وجه بدفع مبلغ للشركة لتقوم بصيانة المحطة، كما قمنا بترميم بعض المحطات الصغيرة التابعة للمؤسسة الحكومية في خلف والمنورة، وقمنا أيضاً بإعادة مولد في محطة الريان سيدخل الخدمة الليلة (الأربعاء)، ونجهز محطة جديدة شرق المكلا في الريدة وقصيعر وقد وصل الخبراء عبر مطار سيئون وستدخل العمل خلال يومين، كل هذه الجهود ستعدل الوضع بالنسبة للتيار الكهربائي بإذن الله.
- هل تعتقدون أن هناك جهات أو أشخاصاً يتعمدون تعطيل الخدمات وربما محاولة استنساخ وضع محافظة عدن؟
ـ نعم... وقد قلت ذلك أكثر من مرة. نحن في حالة حرب... والإرهاب وإن هزم في المعركة العسكرية هزيمة نكراء وتم إبعاده عن حدود حضرموت، سيعود عبر أساليب مختلفة. أيضاً الانقلابيون الحوثيون لهم عناصر ويلجأون إلى أساليب تخريبية عندما يرون نموذجاً للاستقرار والأمن والتنمية. يريدون إشغال الناس وخلق القلاقل، وهذه العناصر مرصودة بالنسبة لنا.
- هل ترون دعم الحكومة المركزية كافياً لمحافظة حضرموت؟
ـ دعم الحكومة ليس بالشكل المطلوب أو المناسب. نحن نطلب منها تحمل مسؤوليتها في مسألة الكهرباء فهذا موضوع سيادي، ولا يمكن للسلطة المحلية تأمينها بمفردها. كما نريد من الحكومة وضع معالجات لقضايا أساسية مثل مرتبات الموظفين والعسكريين والأمنيين وكل ما له علاقة بخدمة الناس من صحة ومياه وتعليم. هذه أمور أساسية على الحكومة في أسوأ الحالات ألا تتخلى عنها، كذلك نطالب الحكومة أن تلتف إلى مطالب المناطق المحررة وأن تساعد السلطات المحلية وألا تضعها في موقف حرج أمام مواطنيها.
- أين وصلتم حتى الآن في ملف القضاء على الإرهاب في المحافظة؟
ـ حضرموت ضربت مثلاً قياسياً في دحر الإرهاب. الجميع في الداخل والخارج يعلم ذلك جيداً، فالانتصار في معركة الإرهاب مروراً بتثبيت الأمن والاستقرار في حضرموت، وصولاً إلى النجاحات الأخيرة، تعتبر ضربة قاصمة لأي جماعة إرهابية. تم تطهير وادي المسيني. وبعد الاحتفال بمناسبة الذكرى الثانية للتحرير في أبريل (نيسان) الماضي قمنا بالانتشار في المديريات الموجودة في الهضبة دوعن، عمد، رخيه، الضليعة، هذا الانتشار أمّن لنا قوة أمنية وعسكرية على كافة مديريات المحافظة؛ لذلك نؤكد انتهاء تواجد أي تجمع لعناصر الإرهاب القاعدة في أي منطقة من هذه المناطق وإلى الأبد بإذن الله، يتبقى خلايا نائمة لأفراد من شخصين إلى ثلاثة، وهذا قد يوجد في أي دولة.
- ماذا عن عمل ميناء المكلا، ودوره في استقبال المساعدات الإنسانية؟
ـ ميناء المكلا مرفق مهم وحيوي، ومن خلاله يقع على حضرموت مسؤولية مساعدة محافظات محررة عدة وغير محررة فيما يتعلق بإمدادات الأغذية والمواد الطبية والمحروقات وغيرها، ويجب أن يعرف الجميع أن ميناء المكلا لم يعطَ أي اهتمام خلال السنوات الماضية، وظل مهملاً ومتراجعاً كثيراً عن الموانئ المجاورة ولم يتطور، وإمكاناته ضعيفة جداً؛ لذلك طلبنا من التحالف العربي بقيادة السعودية مساعدتنا برافعة وأمور كثيرة أخرى في الميناء، وتلقينا وعداً بقرب وصول هذه الرافعة، ونتمنى أن يتحسن الوضع بوصولها.
- ماذا عن مساعدات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لمحافظة حضرموت؟
ـ مركز الملك سلمان للإغاثة مساعداته مستمرة. وهم على تواصل معنا لمواجهة أي ظرف طارئ مثل الإعصار الأخير الذي تعرضت له المنطقة واستعدادهم لتقديم مساعدات عاجلة في حال حدث أي أضرار، وهناك متطلبات كثيرة قدمناها للمركز ونتوقع الاستجابة لها في القريب العاجل.
- تتابعون ما يحصل في الحديدة وصعدة من تقدم نوعي للشرعية، وبحكم خبرتكم العسكرية كيف يمكن قراءة ذلك وأثره على نهاية الميليشيات الانقلابية الحوثية؟
ـ لا شك أن عملية الساحل الغربي وتضييق الخناق في صعدة تشير إلى المستوى المتقدم الذي وصلت إليه قوات الشرعية المدعومة من قوات التحالف. وفي حال فقدت الميليشيات مدينة الحديدة، أعتقد أنهم سيفقدون كل شيء، وسيكونون محاصرين في مواقع جبلية محدودة ويضطرون إلى الاستسلام.
- مع مؤشرات قرب انتهاء الحرب، ما نظرتك لمستقبل اليمن والقضية الجنوبية وطرق حلها؟
ـ في الواقع أن كل عاقل ومنصف ومن يريد الخير لمستقبل البلد يعرف أن هذه الحرب خلقت واقعاً جديداً، ولا يمكن العودة للمفاهيم والنظام القديم. لذلك؛ ستوضع القضية الجنوبية بقوة على الطاولة وسيصغي الناس لها لأن في ذلك حلولاً مستديمة للمستقبل، أما تجاوزها والقفز عليها فلا يخدم أبداً استقرار اليمن في المستقبل.
أعتقد أن العالم والمحيط في دول التحالف يدركون ذلك، وأهل اليمن أيضاَ يفهمون أن المخرج الرئيسي سيكون ما توصلت إليه نتائج هذه الحرب وكيفية البناء عليه وتجنب مشكلات الماضي التي كانت نتيجة تجاوزات وظلم للناس بشكل جماعي.
- كيف ستكون العلاقات مع التحالف بعد الحرب؟
- لا يعني أنه بانتهاء الحرب ستنتهي علاقتنا بدول التحالف، بالعكس ستترسخ؛ فنحن في حاجة إلى تنمية ومارشال اقتصادي جديد في اليمن. لذلك؛ علاقاتنا الأمنية والعسكرية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية ستظل وثيقة مع دول التحالف وستستمر وستكون الضمانة لبناء يمن جديد مستقر.
- كيف تنظر لحملة «البلسم» الثانية لعلاج مرضى القلب في المكلا؟
ـ حملة منظمة البلسم الدولية التي جُل أطبائها من السعودية، عظيمة وفريدة. وأعتقد أنها من أفضل ما تم تقديمه في العمل الإنساني لليمن في هذه الظروف... فريق على قدر كبير من المهنية والقدرة على إجراء عمليات معقدة وصعبة في القلب لا يتم إجراؤها إلا في دول متطورة. وها نحن نقوم بها في المكلا، هذا عمل عظيم يشكر عليه الفريق وتشكر عليه السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، ونشكر الشعب السعودي على دعمهم ومساندتهم لنا، هذه العمليات تجرى لمواطنين من مختلف محافظات اليمن، كان الناس يموتون لعدم قدرتهم على السفر، فجاء الفريق وأنقذ حياة مئات الناس.
- مركز أمراض القلب الخيري يحتاج إلى دعم السلطة المحلية إلى جانب اعتماده على أهل الخير والمنظمات، ما الدعم الذي ستقدمونه للمركز؟
ـ نعتبر المركز مهماً جداً وسيدعم من السلطة المحلية في المستقبل، وقد تحدثت معهم عن أملنا بأن يكون المركز من أكبر المراكز في المحافظة ومستعدون للمساعدة والحديث مع الشركات لتقديم الدعم له، كما نطلب من دول التحالف تقديم العون للمركز، خصوصاً في مثل هذه الظروف، وبخاصة مركز الملك سلمان الذي يمكنه تقديم مساعدة لتطوير هذا المركز.


مقالات ذات صلة

تكثيف المشاورات في الرياض لإنجاح الحوار الجنوبي اليمني

المشرق العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي خلال لقائه أعضاء الوفد الجنوبي في الرياض (مكتب المحرّمي)

تكثيف المشاورات في الرياض لإنجاح الحوار الجنوبي اليمني

دخلت التحضيرات للحوار الجنوبي - الجنوبي، المرتقب مرحلة جديدة من المشاورات السياسية، مع تكثيف اللقاءات الرامية إلى تهيئة الظروف اللازمة لإنجاحه.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي وزير الدفاع اليمني الفريق ركن طاهر العقيلي خلال زيارة أخيرة لمحور عتق بشبوة (مكتب الإعلام بشبوة)

العميد مجلي لـ«الشرق الأوسط»: القوات المسلحة جاهزة لأي تصعيد حوثي... وحماية سيادة اليمن

أكدت القوات المسلحة اليمنية جاهزيتها للتعامل مع أي تطوُّرات ميدانية أو تصعيد عسكري من جانب جماعة الحوثي، وندَّدت بما وصفتها بـ«التدخلات الإيرانية المباشرة».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي القارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية (قوات العمالقة)

إحباط تهريب معدات لتصنيع المسيّرات الحوثية في «باب المندب»

ضبط قارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية، خلال محاولته العبور إلى سواحل محافظة الحديدة على البحر الأحمر.

«الشرق الأوسط» (عدن)
خاص التحق بالمجمع منذ افتتاحه الرسمي عام 2024 أكثر من 200 طالب متفوق (الشرق الأوسط)

خاص مجمع الموهوبين في مأرب... من قلب الحرب إلى صناعة المستقبل

شكّل مجمع الموهوبين نقطة تحول في مسيرة التعليم النوعي في محافظة مأرب، والتحق به منذ افتتاحه عام 2024 أكثر من 200 طالب متفوق.

عبد الهادي حبتور (اليمن مأرب)
خاص أكد بن عزيز أن العلاقة مع السعودية ليست مجرد تنسيق... بل شراكة حقيقية على الأرض (سبأ) p-circle

خاص رئيس هيئة الأركان اليمنية: أعدنا بناء الجيش... والقرار العسكري أصبح موحداً

أكد الفريق صغير بن عزيز أن القيادة والقرار العسكري أصبح واحداً، وذلك في إطار توحيد كل التشكيلات تحت مظلة وزارة الدفاع ورئاسة الأركان العامة.

عبد الهادي حبتور (اليمن - مأرب)

اليمنيات يرفعن سقف مطالبهن لتولي المناصب القيادية

اليمنيات يطالبن بتمثيل عادل في المناصب العليا للدولة (إعلام حكومي)
اليمنيات يطالبن بتمثيل عادل في المناصب العليا للدولة (إعلام حكومي)
TT

اليمنيات يرفعن سقف مطالبهن لتولي المناصب القيادية

اليمنيات يطالبن بتمثيل عادل في المناصب العليا للدولة (إعلام حكومي)
اليمنيات يطالبن بتمثيل عادل في المناصب العليا للدولة (إعلام حكومي)

رفعت النساء اليمنيات سقف مطالبهن بالحصول على تمثيل أوسع في المناصب العليا ومواقع صنع القرار، بالتزامن مع تحركات حكومية لتعزيز حضور المرأة في مؤسسات الدولة، بما في ذلك الأجهزة الأمنية، في حين تستمر الجماعة الحوثية في فرض قيود متزايدة على النساء بمناطق سيطرتها، وفق ما تؤكده تقارير حقوقية محلية ودولية.

وتعكس هذه التطورات تبايناً واضحاً بين مناطق الحكومة المعترف بها دولياً، التي تتجه نحو توسيع مشاركة المرأة في الإدارة العامة، وبين مناطق سيطرة الحوثيين التي تشهد تضييقاً متزايداً على حركة النساء وعملهن وتعليمهن ومشاركتهن في الحياة العامة.

وجاءت هذه التحركات مع تأكيد مسؤولتين حكوميتين بارزتين ضرورة ضمان تمثيل النساء بصورة عادلة في المناصب القيادية والعليا، انسجاماً مع توجهات الحكومة الرامية إلى دمج المرأة في مؤسسات الدولة، في وقت أعلنت فيه السلطة المحلية بمحافظة حضرموت التزامها بتعزيز دور الشرطة النسائية وتوسيع مشاركتها في القطاع الأمني.

وفي هذا السياق، ناقشت وزيرة الدولة لشؤون المرأة، عهد جعسوس، ورئيسة اللجنة الوطنية للمرأة، شفيقة سعيد، آليات تعزيز التنسيق بين المؤسستين وتوحيد الجهود الرسمية لدعم قضايا النساء، بما ينسجم مع البرنامج الحكومي الهادف إلى توسيع مشاركة المرأة في إدارة الشأن العام.

التزام حكومي بتعزيز مشاركة المرأة في إدارة الشأن العام (إعلام حكومي)

وأكد اللقاء أهمية تعزيز حضور قضايا المرأة داخل مجلس الوزراء، وضمان إدراجها ضمن أولويات الخطط والسياسات الحكومية، مع التشديد على الإسراع في إنشاء مركز للمعلومات والدراسات الخاصة بالمرأة، باعتباره أحد المشاريع المدرجة في البرنامج الحكومي، لتوفير قاعدة بيانات حديثة تساعد في رسم السياسات واتخاذ القرار.

واستعرضت رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة اختصاصات اللجنة في إعداد السياسات والتشريعات الاقتصادية والاجتماعية، وصياغة الاستراتيجيات الوطنية المتعلقة بالمرأة وتكافؤ الفرص، داعية إلى تنسيق تدخلات المانحين والشركاء الدوليين وتوجيهها وفق الاحتياجات الفعلية، بما يحد من تداخل المشاريع ويعزز فاعليتها.

واتفق الجانبان على أهمية استيعاب المرأة ضمن عملية إصلاح الهيكل الوظيفي للدولة، وضمان تمثيلها العادل في الوظائف العليا والقيادية على المستويين المركزي والمحلي، إلى جانب تفعيل «صندوق تنمية المرأة» ليكون مظلة وطنية لتمويل برامج التمكين الاقتصادي، وعقد لقاءات دورية لتحويل السياسات الوطنية إلى برامج تنفيذية.

حضور في القطاع الأمني

في خطوة تعكس اتجاهاً عملياً لتوسيع مشاركة المرأة اليمنية، التقت وكيلة محافظة حضرموت لشؤون المرأة، عبير الحضرمي، عدداً من منتسبات الشرطة النسائية العاملات في الأجهزة الأمنية بوادي وصحراء حضرموت، من قطاعات النجدة والجوازات والمطار والبحث الجنائي وإدارة الأمن.

وخصص اللقاء للاستماع إلى التحديات المهنية التي تواجه الكوادر النسائية، ومناقشة احتياجاتهن، وطرح مقترحات لتحسين بيئة العمل، بما يسهم في تعزيز حضور المرأة داخل المؤسسات الأمنية ورفع مستوى مشاركتها في خدمة المجتمع.

حضور فاعل للمرأة اليمنية في القطاع الأمني (إعلام محلي)

وأكدت الحضرمي أن التواصل المباشر مع الكوادر النسائية يمثل خطوة ضرورية لفهم احتياجاتهن، ووضع معالجات عملية بالتنسيق مع الجهات المختصة، مشيدة بما تقدمه النساء العاملات في القطاع الأمني من أدوار مهمة، ومعتبرة أن تمكين المرأة في هذا المجال يسهم في رفع كفاءة المنظومة الأمنية وتعزيز الاستقرار وتقديم خدمات أكثر فاعلية للمواطنين.

ويأتي هذا التوجه ضمن مسار أوسع تتبناه السلطات الحكومية لزيادة مشاركة المرأة في القطاعات التنفيذية والخدمية، لا سيما في المجالات التي تتطلب وجود كوادر نسائية للتعامل مع القضايا المجتمعية والإنسانية.

قيود حوثية متزايدة

في المقابل، تواصل النساء في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مواجهة قيود متزايدة على حركتهن ومشاركتهن في الحياة العامة؛ إذ وثقت تقارير حقوقية فرض الجماعة إجراءات تحدّ من تنقل النساء؛ بينها اشتراط مرافق قريب من الذكور أو الحصول على موافقة من ولي الأمر في بعض حالات السفر والتنقل واستئجار وسائل النقل.

وتؤكد منظمات حقوقية أن هذه القيود انعكست سلباً على قدرة النساء على الوصول إلى فرص العمل والتعليم والخدمات الصحية، كما حدّت من نشاط الموظفات في المنظمات الإنسانية العاملة في تلك المناطق.

كما تتحدث التقارير عن فرض قيود على لباس النساء، وتشديد الفصل بين الجنسين في بعض المرافق العامة، والتضييق على الأنشطة النسائية، إلى جانب تراجع حضور المرأة في مؤسسات صنع القرار والإدارة المحلية.

وتتهم تلك التقارير التشكيلات النسائية التابعة للجماعة، المعروفة باسم «الزينبيات»، بالمشاركة في مراقبة النساء وفرض قيود اجتماعية وأمنية عليهن، وهو ما تعدّه منظمات حقوقية أحد أبرز مظاهر تراجع مساحة الحريات المتاحة للمرأة في مناطق سيطرة الجماعة.


تشديد يمني على رفع الجاهزية في مواجهة التصعيد الحوثي

الحوثيون كثفوا عمليات الحشد العسكري وصعدوا من خطاب الحرب ضد الشرعية اليمنية (إ.ب.أ)
الحوثيون كثفوا عمليات الحشد العسكري وصعدوا من خطاب الحرب ضد الشرعية اليمنية (إ.ب.أ)
TT

تشديد يمني على رفع الجاهزية في مواجهة التصعيد الحوثي

الحوثيون كثفوا عمليات الحشد العسكري وصعدوا من خطاب الحرب ضد الشرعية اليمنية (إ.ب.أ)
الحوثيون كثفوا عمليات الحشد العسكري وصعدوا من خطاب الحرب ضد الشرعية اليمنية (إ.ب.أ)

شددت القيادة اليمنية على رفع الجاهزية القتالية في ظل تصاعد التحركات العسكرية للجماعة الحوثية، وتكثيفها عمليات الحشد والتعبئة والدفع بتعزيزات إلى عدد من الجبهات، إلى جانب رفعها وتيرة محاولات التسلل والخروق الميدانية، لا سيما في الساحل الغربي، وتصعيد خطابها الحربي وتهديداتها الإقليمية.

ويأتي ذلك في وقت أثار فيه وجود وفد من كبار قادة الحوثيين في إيران، عقب وصوله على متن رحلة إيرانية إلى صنعاء ومنها إلى طهران، انتقادات حكومية عدّتها دليلاً جديداً على استمرار الارتباط الوثيق بين الجماعة وطهران، في وقت تتراجع فيه آمال إحياء مسار السلام.

وترى الأوساط الرسمية اليمنية أن التطورات الميدانية والسياسية الأخيرة تعكس توجهاً حوثياً لإبقاء الجبهات في حالة توتر دائم، مع السعي إلى تحقيق مكاسب عسكرية، بالتوازي مع توظيف التصعيد السياسي والإعلامي في سياق ما تصفه الحكومة بمحاولات فرض وقائع جديدة على الأرض، مستفيدة من حالة الجمود التي تشهدها العملية السياسية.

وفي هذا السياق، أجرى رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي اتصالاً بعضو المجلس وقائد المقاومة الوطنية طارق صالح، للاطلاع على مستجدات الأوضاع العسكرية في جبهة الساحل الغربي، عقب إعلان قوات المقاومة الوطنية إحباط هجوم شنته الجماعة جنوب محافظة الحديدة.

واستمع العليمي - حسب الإعلام الرسمي - إلى إحاطة حول المواجهات التي خاضتها وحدات من اللواء 14 مشاة (اللواء الثاني زرانيق)، التي انتهت - وفقاً للمعلومات الرسمية - بإفشال محاولة تسلل حوثية إلى مواقع متقدمة، وإجبار المهاجمين على التراجع بعد تكبدهم خسائر بشرية.

وأشاد رئيس مجلس القيادة بما وصفها بالجاهزية العالية والانضباط الذي أظهرته القوات المرابطة في مختلف الجبهات، مؤكداً أهمية الحفاظ على أعلى درجات الاستعداد، وتعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات العسكرية، بما يضمن التصدي لأي محاولات هجومية وإحباط مساعي الجماعة لزعزعة الاستقرار في المناطق المحررة.

طارق صالح في اجتماع سابق مع القادة العسكريين بمحور حيس جنوب الحديدة (إعلام رسمي)

ويعد الساحل الغربي من أكثر الجبهات حساسية في الصراع اليمني، إذ شهد خلال الأشهر الماضية تكرار محاولات التسلل والقصف المتبادل، في ظل اتهامات حكومية للحوثيين باستغلال حالة التهدئة النسبية لإعادة تنظيم قواتهم، والدفع بتعزيزات إلى خطوط التماس، وهو ما تقول الحكومة إنه يهدد بتقويض الجهود الرامية إلى خفض التصعيد.

خسائر في جبهة حيس

وفي مؤشر آخر على خطورة التصعيد الحوثي، نعى رئيس هيئة الأركان العامة وقائد العمليات المشتركة في الجيش اليمني الفريق صغير بن عزيز عدداً من أفراد ألوية المقاومة التهامية الذين قتلوا خلال تصديهم لهجوم حوثي في جبهة حيس بالساحل الغربي.

وأكد بن عزيز أن القوات الحكومية تمكنت من كسر الهجوم وإجبار المهاجمين على الانسحاب بعد تكبيدهم خسائر، مشيداً بما وصفها بالتضحيات التي قدمها الجنود، ومؤكداً أن القوات المسلحة تمتلك الجاهزية اللازمة لمواجهة أي تصعيد جديد، وأن الرد على الهجمات الحوثية سيكون «قوياً وحاسماً».

رئيس الأركان في الجيش اليمني صغير بن عزيز (إعلام رسمي)

وتقول مصادر عسكرية يمنية إن الأسابيع الأخيرة شهدت زيادة في وتيرة الخروق ومحاولات الاستطلاع والتسلل على امتداد عدد من الجبهات، في وقت تتهم فيه الحكومة الجماعة بمواصلة الدفع بالمقاتلين إلى خطوط المواجهة، رغم استمرار الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى استئناف العملية السياسية وإنهاء الحرب.

وفي محافظة تعز (جنوب غرب) التي تعد إحدى أكثر المحافظات تعرضاً للمواجهات المستمرة، اطلع المحافظ نبيل شمسان، خلال زيارة إلى قيادة محور تعز، على مستجدات الأوضاع العسكرية ومستوى الجاهزية القتالية للقوات الحكومية في مختلف الجبهات.

وأكد شمسان، خلال اجتماع ضم قيادة المحور وعدداً من القيادات العسكرية، أهمية رفع مستوى الجاهزية واليقظة وتعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات، للتعامل مع ما وصفه بمحاولات الحوثيين الدفع بتعزيزات جديدة إلى خطوط التماس، وتنفيذ عمليات اختراق تستهدف تحقيق مكاسب ميدانية ومعنوية.

محافظ تعز مجتمعاً مع القيادات العسكرية (إعلام رسمي)

كما اتهم الجماعة بمواصلة استهداف الأحياء السكنية بالقصف والقنص، الأمر الذي أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين، مشيداً في الوقت ذاته بصمود قوات الجيش والمقاومة وقدرتها على إحباط الهجمات المتكررة.

من جانبه، أكد قائد محور تعز أن القوات الحكومية في أعلى درجات الاستعداد للتعامل مع أي تطورات، مشيراً إلى استمرار التنسيق مع وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان والمنطقة العسكرية الرابعة، بما يضمن رفع الجاهزية وتعزيز الإسناد العملياتي واللوجستي لمختلف الجبهات، وإفشال أي محاولات للتسلل أو التصعيد.

إدانة للتهديدات

وبالتوازي مع الخروق الحوثية، اتسعت دائرة المواقف الرسمية المنددة بالتصعيد الحوثي، إذ أدان مجلس الشورى اليمني التهديدات التي أطلقتها الجماعة ضد السعودية، عادّاً أنها تمثل امتداداً لنهجها في تقويض جهود السلام وزعزعة أمن اليمن والمنطقة، وتعكس استمرار ارتهانها للمشروع الإيراني.

وقال المجلس إن الجماعة دأبت منذ انقلابها على الدولة على إفشال المبادرات الإقليمية والدولية الهادفة إلى إنهاء الحرب، متهماً إياها بمواصلة التصعيد العسكري واستهداف الملاحة البحرية والتجارة الدولية، الأمر الذي أدى - حسب البيان - إلى تعميق الأزمة الاقتصادية والإنسانية، وإلحاق أضرار بالبنية التحتية والموانئ والمنشآت الحيوية.

وربط المجلس بين التهديدات الأخيرة والزيارة التي يجريها وفد حوثي إلى إيران، عادّاً أن استمرار التواصل السياسي والعسكري بين الجانبين يؤكد تبعية الجماعة للأجندة الإيرانية، ويقوض فرص التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الحرب.

وثمّن المجلس الدعم الذي تقدمه السعودية للحكومة اليمنية، مؤكداً أن الجهود الرامية إلى إحلال السلام ظلت تصطدم، حسب البيان، برفض الحوثيين تقديم أي تنازلات أو الانخراط الجاد في مسار التسوية.

ودعا مجلس الشورى اليمني الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والشركاء الإقليميين والدوليين إلى الانتقال من مرحلة الإدانة إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف عمليات تمويل وتسليح الجماعة، وتشديد الرقابة على المنافذ الواقعة تحت سيطرتها، بما يسهم في الحد من التصعيد، ودعم مؤسسات الدولة اليمنية، واستعادة الاستقرار.


«حماس» تعلن حلّ حكومتها في قطاع غزة

فلسطينيون يسيرون على طريق وسط مبانٍ مهدّمة جراء الضربات الإسرائيلية في جباليا بقطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون على طريق وسط مبانٍ مهدّمة جراء الضربات الإسرائيلية في جباليا بقطاع غزة (أ.ب)
TT

«حماس» تعلن حلّ حكومتها في قطاع غزة

فلسطينيون يسيرون على طريق وسط مبانٍ مهدّمة جراء الضربات الإسرائيلية في جباليا بقطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون على طريق وسط مبانٍ مهدّمة جراء الضربات الإسرائيلية في جباليا بقطاع غزة (أ.ب)

أعلنت حركة «حماس»، الاثنين، حلّ «لجنة الطوارئ الحكومية» التي تعد الحكومة الفعلية في قطاع غزة واستقالة رئيسها، تمهيداً لنقل المهام الإدارية إلى «اللجنة الوطنية لإدارة غزة».

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة في بيان: «لقد اتخذت الجهات الحكومية في قطاع غزة -على مدار المحطات السابقة- سلسلة من الخطوات العملية، وأعلنت مراراً وتكراراً وبكل وضوح استعدادها التام وجهوزيتها الكاملة لتسليم أمانة إدارة الحكم إلى (اللجنة الوطنية لإدارة غزة). واليوم؛ فإننا لا نكتفي بتجديد هذا المطلب والتأكيد على موقفنا المبدئي والراسخ، بل نُترجم ذلك إلى وقائع وإجراءات على الأرض، ونتخذ خطوات استراتيجية جديدة وحاسمة تُعبّد الطريق عملياً لإنجاز هذا الاستحقاق الوطني».

وأضاف البيان: «تم الاطمئنان الكامل لإنجاز جميع الاستعدادات والترتيبات الإدارية والقانونية لعملية الاستلام والتسليم للمنظومة الحكومية في قطاع غزة، وقد عُرضت هذه الترتيبات بشكل رسمي وشفاف على الفريق الوطني الممثل للفصائل والقوى الفلسطينية، واللجنة العليا للعشائر والقبائل، ومؤسسات المجتمع المدني، وبحضور الممثل المراقب للأمم المتحدة».

وكان مصدران في حركة «حماس» قد أكدا لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن قيادتها تتجه لإعلان حل ما تسمى «لجنة متابعة العمل الحكومي» التي تعد حكومتها الفعلية في القطاع، بعد نحو عقدين من الإدارة الكاملة لشؤونه.

وتابع البيان: «بناءً على ما سبق، قرر معالي الأخ/ رئيس لجنة الطوارئ الحكومية ورئيس المتابعة الحكومية بالإنابة، الأستاذ/ محمد عبد الخالق الفرا، تقديم استقالته الرسمية من منصبه، وكذلك الإعلان عن حل لجنة الطوارئ الحكومية، تأكيداً على جدية الإجراءات وإنفاذاً للاتفاقيات وتسهيلاً لعملية الانتقال الإداري».

وأضاف المكتب الإعلامي الحكومي أن من تبقى على رأس عمله في منظومة العمل الحكومي هم موظفون من المستوى (الفني والمهني) فقط، وسيبقون في مواقعهم لضمان استمرار تقديم الخدمات لأبناء الشعب الفلسطيني، وعدم وقوع فراغ إداري وفني يحقق الضرر للشعب، وذلك وفقاً لما نصت عليه خريطة الطريق التي توافقت عليها الفصائل الفلسطينية في القاهرة.

وأكد المكتب أن هذه الخطوة تأتي تأكيداً على الإرادة الوطنية الصادقة، وتعكس الجدية المطلقة والحرص التام على إنجاح مسار ترتيب البيت الداخلي ونقل إدارة الحكم في قطاع غزة إلى «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، وكذلك استجابةً جديدة للمصالح العليا لأبناء شعبنا الفلسطيني، وسعياً من أجل التخفيف من معاناة المواطنين الشديدة نتيجة استمرار الإبادة الجماعية، وتأخر الإعمار واستمرار الحصار وإغلاق المعابر، وعدم انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من القطاع.

وأشار البيان إلى أن جميع الموظفين العاملين في تقديم الخدمات هم «موظفو دولة»، وهم على جاهزية تامة وكاملة للعمل تحت مسؤولية «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» والالتزام بتوجيهاتها وقراراتها.

وأعلن رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، الاثنين، جاهزية اللجنة لتسلم مسؤولية إدارة قطاع غزة، بعيد إعلان «حماس» حل حكومتها في القطاع الفلسطيني.

وقال علي شعث، في بيان تلقته وكالة الصحافة الفرنسية، «نؤكد أن اللجنة الوطنية على جاهزية كاملة للقيام بمسؤولياتها الوطنية، فور توفر الإمكانيات اللازمة لعملها»، موضحا أن تصريحه جاء «في أعقاب الإعلان عن تقديم... رئيس المتابعة الحكومية استقالته وحل لجنة الطوارئ الحكومية وإتمام الاستعدادات لنقل المهام الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة».

ومنذ دخول وقف إطلاق النار بين «حماس» وإسرائيل حيز التنفيذ في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكدت «حماس» مراراً جاهزيتها للتنحي عن إدارة شؤون القطاع، وتسليمها للجنة الوطنية لإدارة غزة التي تضم مستقلين من أصحاب الكفاءات.

وتمثل هذه الخطوة تحولاً سياسياً لافتاً لـ«حماس» منذ سيطرتها على غزة في عام 2007 على أثر مواجهات عسكرية مع حركة «فتح» المنافسة بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وبعد اغتيال إسرائيل رئيس اللجنة الحكومية عصام الدعاليس في مارس (آذار) 2025، تولى محمد الفرا الذي كان يتولى وزارة الحُكم المحلي والبلديات، رئاسة اللجنة الحكومية التي تضم عشرين عضواً.