وثائق ما بعد كامب ديفيد 2-3: قلق مصري من عزلة عربية

صورة من القمة الثلاثية بين كارتر والسادات وبيغن في كامب ديفيد عام 1978  (غيتي)
صورة من القمة الثلاثية بين كارتر والسادات وبيغن في كامب ديفيد عام 1978 (غيتي)
TT

وثائق ما بعد كامب ديفيد 2-3: قلق مصري من عزلة عربية

صورة من القمة الثلاثية بين كارتر والسادات وبيغن في كامب ديفيد عام 1978  (غيتي)
صورة من القمة الثلاثية بين كارتر والسادات وبيغن في كامب ديفيد عام 1978 (غيتي)

كشفت المراسلات التي نشرتها وزارة الخارجية الأميركية قبل يومين، وتنشرها «الشرق الأوسط» على 3 حلقات صدرت الحلقة الأولى منها أمس، كواليس ما جرى أثناء المحادثات التي جرت بين القاهرة وتل أبيب عقب انتهاء مفاوضات كامب - ديفيد في 17 سبتمبر (أيلول) 1978، وتشمل هذه الحلقة بعض المراسلات التي صدرت من مستشاري الرئيس الأميركي جيمي كارتر إلى البيت الأبيض يشرحون فيها وضع المفاوضات بين الجانبين المصري والإسرائيلي، وموقف كل من الرئيس المصري أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن من مسألة الربط بين معاهدة السلام الثنائية والمفاوضات مع الفلسطينيين. كما تشمل الحلقة خطاباً من العاهل الأردني الملك حسين إلى الرئيس كارتر ينتقد فيه قمة كامب - ديفيد، ويطالبه بالعودة إلى الأمم المتحدة ومؤتمر جنيف للتوصل إلى اتفاق شامل للسلام الدائم في الشرق الأوسط.
تضمنت الوثائق مذكرة بتاريخ 3 يناير (كانون الثاني) 1979 موجهة إلى الرئيس كارتر من مستشاره الخاص لشؤون الشرق الأوسط إدوار ساندرز، حول رأي الإسرائيليين في الموقف الأميركي في المفاوضات مع مصر. ويقول ساندرز: «لقد عدت منذ يومين من رحلة استغرقت أسبوعاً إلى الساحل الغربي، وأود أن أغتنم هذه الفرصة لتوضيح كيف ينظر المجتمع اليهودي إلى أفعالنا وسياساتنا والوضع الحالي لعملية السلام. لسوء الحظ، كل ما سمعته عزز مخاوفي، التي عبرت عنها في مذكرتي إليك بتاريخ 14 ديسمبر (كانون الأول) 1978، حيث يتفق الرأي العام اليهودي بشكل شبه كامل على أن الإدارة الأميركية غير حساسة لمخاوف إسرائيل بشأن معاهدة السلام ومتطلباتها الأمنية. ويرى المجتمع اليهودي أن موقفنا ليس فقط سبباً للقلق في المحادثات الحالية، لكنه ينذر بضغط حقيقي مستقبلي على الإسرائيليين في المفاوضات المقبلة في الضفة الغربية».
وقال ساندرز في مذكرته: «من الواضح أن الرأي العام الإسرائيلي، تأثر بشكل كبير بالهجوم الذي شنه كثير من الصحف في واشنطن فيما يتعلق بموقفنا من المفاوضات بين مصر وإسرائيل، إن الموقف الذي نجد أنفسنا فيه تجاه الجالية اليهودية في أميركا والجمهور الإسرائيلي بشكل عام يمكن أن يكون كارثياً لتحقيق سلام شامل، الرأي العام الإسرائيلي اليوم لا يشعر بالمرارة إزاء مواقفنا التفاوضية فحسب، ولكنه يشعر أيضاً بارتياب عميق من دوافعنا ومدى اهتمامنا بأمن إسرائيل. ربما لن يمنع تآكل ثقة إسرائيل في الولايات المتحدة من التصديق على أي معاهدة مصرية - إسرائيلية محتملة، ولكنه بالتأكيد سيجعل من الصعب للغاية على حكومة بيغن الوفاء بالتزامها الخاص بمنح حكم ذاتي كامل للفلسطينيين. إذا تراجعت إسرائيل في التزامها في هذه المسألة بشكل كبير، أخشى أن تتوقف عملية السلام في عام 1979. يجب أن نعمل على منع ذلك».
وفي خطاب من العاهل الأردني الملك حسين إلى الرئيس كارتر، بتاريخ 30 ديسمبر 1978 يقول فيه: «عزيزي السيد الرئيس، لقد كنت كريماً بما يكفي، منذ بعض الوقت، لتطلب مني البقاء على تواصل معكم حول التطورات في الشرق الأوسط. أكتب إليكم مرة أخرى بروح الصداقة التي نمت بيننا، حول الصراع العربي - الإسرائيلي الذي هو جوهر عدم الاستقرار في المنطقة برمتها. سيدي الرئيس، لا أقلل من الرغبة الحقيقية التي أبديتها، والجهود المستمرة التي بذلتها للتوصل إلى حل للصراع العربي - الإسرائيلي. أذكر أنه في اجتماعنا الأخير، كنت قد تكرمت بما يكفي لإعطائي مزيداً من وقتك الثمين، لمناقشة هذه المسألة، أكثر من أي من أسلافك الموقرين. لكن من المؤسف حقاً أن الجهود المكثفة، التي بدأت بعد فترة قصيرة من توليك مسؤوليات منصبك الرفيع، والتي سعت لحشد جميع أطراف الصراع لمؤتمر السلام في جنيف، بما في ذلك إسرائيل وجميع الأطراف العربية الأخرى، خصوصاً الفلسطينيين، الذين دون مشاركتهم، لن يكون هناك حل ممكن للمشكلة الفلسطينية من الناحية المنطقية، تجاوزتها الأحداث وتراجعت أهميتها مبكراً. وكان أملنا القوي أن مؤتمر جنيف للسلام كان سيقدم خطوات واضحة في تحقيق السلام الدائم برعاية كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، وتحت مظلة الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن رقمي 242 و338. ولكن للأسف، عندما بدا هذا الهدف في متناول أيدينا تقريباً، وقعت سلسلة من الأحداث غير المتوقعة قوضت من إمكانيات تحقيق ذلك الهدف وأدت بعد ذلك إلى كامب - ديفيد».
وقال الملك حسين في رسالته: «إن معظم الدول العربية، بما فيها الأردن، يرون أن القرارات التي وضعتها كل من الولايات المتحدة ومصر عبر مفاوضات كامب - ديفيد، حققت الهدف الإسرائيلي المعروف وهو عزل مصر عن المعسكر العربي حتى يتم إضعافه، بشكل أكبر مما هو عليه». ويؤكد أن هذا أحد الأسباب التي جعلته يرى أن هذه القرارات غير مقبولة. ويقول: «على الرغم من أن العدل في القضية العربية واضح جداً، فإن الموقف العربي تم إضعافه بسبب قوة إسرائيل المتفوقة، المدعومة بالدرجة الأولى من الولايات المتحدة التي تناصر قضية إسرائيل وتستجيب لمطالبها بسخاء. علاوة على ذلك، هناك عدم توازن واضح بين التوصل إلى عملية سلام تقودها مصر لاستعادة سيادتها على جميع أراضيها المحتلة، والغموض الذي يخيم على مستقبل باقي الأراضي المحتلة، بما فيها القدس العربية. لقد تم إهمال حقوق الفلسطينيين على أرضهم، بينما تواصل إسرائيل فرض حقائق جديدة على الأرض، تغير من طبيعة المنطقة بأكملها. ليس من الصعب على أي جهة محايدة أن تتفهم الموقف العربي تجاه اتفاقيات كامب - ديفيد. ومن الواضح أنه إذا كان هناك سلام مصري - إسرائيلي يلوح في الأفق، فلن يعني ذلك حلاً شاملاً للقضايا الرئيسية التي لا تزال قائمة. كما أن الحكم الذاتي للفلسطينيين، أياً كان شكله وطبيعته، لا يمكن أن يكون حلاً للمشكلة، ما دام أن نهاية أي عملية سلام لا تزال غير واضحة، والنيات الإسرائيلية معلومة لنا جميعاً».
ويضيف الملك حسين في رسالته: «أعتقد أن لب المشكلة واضح. على الرغم من ثقتنا الكاملة في إخلاصكم، سيدي الرئيس، فإن الولايات المتحدة، الداعم الرئيسي للوبي الصهيوني، لا يمكن أن تكون بطل إسرائيل وتلتزم بصورة مستمرة بتوفير احتياجاتها المادية وقوتها العسكرية غير المحدودة، وفي الوقت نفسه تكون الوسيط الوحيد المحايد والموضوعي مع خصوم إسرائيل. ولهذا السبب، اقترحت عليكم في رسالتي قبل اجتماعات كامب - ديفيد مباشرة، أنه قد يكون من الحكمة، في مواجهة التعنت الإسرائيلي المحتمل، النظر في العودة إلى قراري مجلس الأمن 242 و338، اللذين انبثق منهما مؤتمر جنيف للسلام، حتى يمكننا التوصل إلى خريطة استرشادية واستعادة الزخم مرة أخرى لسلام شامل ودائم».
ويقول الملك حسين في رسالته: «لقد أكدت القمة العربية في بغداد هدف العرب في التوصل إلى سلام عادل وشامل على أساس الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي العربية المحتلة في يونيو (حزيران) 1967. وقد ركزت القمة بشكل كبير على الانسحاب الإسرائيلي الأساسي من القدس العربية، وهو أمر بالغ الأهمية لمئات الملايين من المسلمين. وشددت على حل جميع جوانب المشكلة الفلسطينية وفقاً لقرارات الأمم المتحدة، ومنح الحقوق غير المشروطة للشعب الفلسطيني لتقرير مصيره. وبعد كل هذه التطورات، أقترح مرة أخرى أن هذا الشرق الأوسط المضطرب، الذي يهدد مصالح وحياة الكثيرين في العالم، ويهدد السلام العالمي، لا يمكن إنقاذه والحفاظ عليه إلا من خلال استعادة الزخم لعملية السلام وفقاً لاقتراحي السابق، بصرف النظر عما تنتج عنه المفاوضات بين مصر وإسرائيل». ويتابع الملك حسين في رسالته: «لا أرى أي خيار أو إمكانية أخرى. يجب أن نستمر في البحث عن تسوية شاملة لجميع القضايا مع جميع الأطراف المعنية في المنطقة، بما في ذلك الفلسطينيون. في البداية بمساعدة ومشاركة مباشرة من مجلس الأمن، ولاحقاً بمساعدة الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، وربما بعض أصدقائنا الأوروبيين، بما في ذلك فرنسا والمملكة المتحدة. لقد كتبت إليكم، سيدي الرئيس، بصراحة وصدق، وهي الطريقة الوحيدة التي يمكنني أن أتحدث إليكم بها كصديق، يسعدني أن أسهم بكل ما أستطيع من أجل مستقبل أفضل لهذه المنطقة وللشعب الذي يشرفني أن أخدمه كما فعل أسلافي على مر التاريخ العربي. آمل أن أسمع منكم، وأتطلع إلى مقابلتك عندما ترى الظروف والوقت مناسبين لزيارتي لك. أتمنى لك صحة جيدة وكل حظ جيد في العام الجديد».
وفِي مذكرة إلى الرئيس كارتر من مساعده لشؤون الأمن القومي زيجنيو بريزينسكي، بتاريخ 30 يناير 1979 حول وضع المفاوضات بين مصر وإسرائيل للتوصل إلى اتفاقية سلام، جاء بها: «قبل أن نأخذ أي مبادرة جديدة، يجب أن نسأل أنفسنا بعض الأسئلة الصعبة حول التطورات المحيطة بالمفاوضات بين مصر وإسرائيل: طول وقت المحادثات بين مصر وإسرائيل ليس في صالح نتائج كامب - ديفيد، فكلما طالت المفاوضات، زاد احتمال أن يكون أي اتفاق يتم التوصل إليه مجرد معاهدة مصرية -إسرائيلية منفصلة، يجب أن يؤخذ موقفنا السياسي بعين الاعتبار من الطرفين، لا يريد أي من الطرفي؛ مصر وإسرائيل، إظهار رغبة مفرطة في إنهاء المحادثات والتوصل إلى اتفاقية. كلاهما يعلم أننا سنطلب مزيداً من التنازلات من الطرف الأكثر حماساً لإنهاء المحادثات». وقال الملك حسين في رسالته: «السادات على وجه الخصوص يخشى أن نضغط عليه باعتباره الطرف الأكثر طواعية، الحديث عن القمة قد يكون له تأثير في منع تقدمها إلى أي مستوى آخر. كل من السادات وبيغن يفضل عدم استخدام أي كروت حتى يتعامل معك مباشرة، رفضنا مناقشة مسألة المعونة مع إسرائيل لم يكن له تأثير في تليين الموقف الإسرائيلي في المحادثات. في مرحلة ما، سيكون علينا أن نقرر كيفية الاستجابة لطلبات المساعدات الإسرائيلية، لقد خلق الوضع في إيران درجة أكبر من الحذر في كل من إسرائيل ومصر، في المستقبل القريب سوف نحتاج إلى اتخاذ قرارات جوهرية بشأن إجراءات وتوقيت جولة أخرى من المفاوضات».
وفي مذكرة أخرى من سيروس فانس وزير الخارجية الأميركي إلى الرئيس كارتر، بتاريخ 29 يناير 1979 حول وضع المحادثات الثنائية بين مصر وإسرائيل، يقول فانس: «نقوم بإعداد ورقة عمل حول الخيارات المتاحة لدينا لمتابعة مفاوضات الشرق الأوسط، للمناقشة معك في وقت لاحق من الأسبوع الحالي. وأريد أن أقدم لك هذا التقييم لوضع المحادثات بين الإسرائيليين والمصريين بعد لقائهم بالسفير الفريد أثيرتون (سفير أميركي متجول، وسفير الولايات المتحدة لاحقاً لدى القاهرة منذ يوليو/ تموز 1979)».
يقول فانس: «نرى أن كلاً من بيغن والسادات لا يزال يرغب في إتمام مفاوضات معاهدة السلام بينهما، وما زالت لديهما القوة السياسية لطرح ما يتفقان عليه أمام دوائرهما السياسية في بلدانهما، على الرغم من تعرض كليهما لضغوط متزايدة من عناصر مختلفة في دوائرهما السياسية. كلما مر الوقت، ازداد خطر الأصوات المعارضة في إسرائيل لكامب - ديفيد التي ستقوض قدرة بيغن على الحصول على موافقة الحكومة والكنيست. بينما يريد كلا الزعيمين المضي قدماً في إنهاء المعاهدة، يواجه كلاهما صعوبات مع الدوائر السياسية لديهما، وأدت هذه الحقيقة إلى خلق حجة لكلا الزعيمين لعدم قبول تقديم مزيد من التنازلات في القضايا المتبقية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الأحداث في إيران قد تسببت في تشدد الجانبين لأنهما أدركا مخاطر متزايدة في إبرام معاهدة سلام بسبب التداعيات المحتملة للمنطقة بسبب ما يحدث في طهران. إسرائيل قلقة أكثر من أي وقت مضى من التنازل عن حقول نفط خليج السويس دون أن يكون هناك التزام مصري بالتوريد إليها. كما أنها مصممة أكثر من أي وقت مضى على ضمان التزام مصر الراسخ بالسلام والتطبيع، بغض النظر عن التطورات في أي مكان آخر في المنطقة. وقبل التخلي عن موقعها الأمني في سيناء. يشدد المصريون من جانبهم بشكل متزايد على أن معاهدة السلام يجب ألا تعزل مصر، وبالتالي إضعاف قدرتها على لعب دور رائد في الاستقرار في المنطقة. لذا فهم يريدون أن تتضمن المعاهدة أدلة موثوقة بأنهم لا يصنعون سلاماً منفصلاً».
ويضيف فانس وزير الخارجية الأميركي إلى الرئيس كارتر: «ونتيجة لهذه التصورات، اكتسبت قضية (الربط) أهمية أكبر لكلا الجانبين، حيث تصر مصر على تحقيق أقصى قدر من الربط بين معاهدة السلام مع إسرائيل والمفاوضات مع الفلسطينيين حول الضفة وغزة، وفي المقابل تسعى إسرائيل لتقليل درجة الربط بين معاهدتها مع مصر والمفاوضات المحتملة مع الأطراف العربية الأخرى. وبعد رحلة السفير أثيرتون للشرق الأوسط، بدا من الواضح أن كلا الطرفين ينظر إلى جميع القضايا المتبقية، ليس فقط مسألة الضفة الغربية وغزة، وتبادل السفراء، باعتبارها قضايا تتعلق بمسألة الربط، بحيث لا يمكن وضع حلول لهذه القضايا إلا في إطار حزمة واحدة، إذا كان سيتم حلها من الأساس. وبدا جلياً أن مسألة الربط باتت قضية أساسية للجانبين، ويريدان أن يريا كيف سيتم التعامل مع جميع جوانبها قبل محاولة حل أي جزء منها. ومن الواضح أيضاً أنه إذا كانت هذه القضايا ستتم مناقشتها مع أي أمل في النجاح، يجب أن يتم ذلك على المستوى السياسي أيضاً، ويجب على بيغن أن ينخرط بشكل مباشر في المحادثات الحالية مع مصر، إما من خلال الانتقال بالمحادثات إلى مستوى القمة بينه وبين والسادات، أو من خلال المحادثات على المستوى الوزاري بحيث يمكن لموشيه ديان أن يكون حلقة الوصل له».
وقال فانس في رسالته إلى الرئيس كارتر: «من الواضح أيضاً من نتائج محادثات السفير أثيرتون أن الإسرائيليين مصرون على رفض مقترحات الرئيس السادات التي نقلتها إليهم من القاهرة في الشهر الماضي، حيث تتعلق معظمها بمراجعة ترتيبات الأمن في سيناء. وفي المقابل، يبدو أن السادات لا يمكن أن يوافق على أي تراجع كبير في بنود تلك المقترحات. وبالتالي، فإن القضايا التي نواجهها حالياً تتكون من شقين؛ أولاً ما إذا كان بإمكاننا إيجاد طرق جديدة لدمج اقتراح شامل لحل القضايا المتبقية بما يلبي طلبات السادات، وفي الوقت نفسه تكون مقبولة لإسرائيل. ثانياً شكل الصيغة التفاوضية الملائم لتقريب وجهات النظر بين السادات والوصول إلى نقطة التقاء حول المقترحات، أما الورقة التي نعدها لك للنظر فيها في وقت لاحق من هذا الأسبوع فسوف تركز على هاتين المسألتين».
* وثائق ما بعد كامب ديفيد 1-3: كارتر طلب مساعدة زعماء عرب لإنجاح مفاوضات السادات ـ بيغن 
* وثائق ما بعد  كامب ديفيد 3-3: بيغن رغب في انضمام الأردن للسلام... والملك حسين شعر بالحيرة 



تقرير: ويتكوف وكوشنر يزوران حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»

حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تبحر في بحر العرب (القيادة المركزية الأميركية عبر منصة إكس)
حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تبحر في بحر العرب (القيادة المركزية الأميركية عبر منصة إكس)
TT

تقرير: ويتكوف وكوشنر يزوران حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»

حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تبحر في بحر العرب (القيادة المركزية الأميركية عبر منصة إكس)
حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تبحر في بحر العرب (القيادة المركزية الأميركية عبر منصة إكس)

أفادت شبكة «سي إن إن»، اليوم (السبت)، بأن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قاما بزيارة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» بعد محادثات أميركية غير مباشرة مع إيران بوساطة من سلطنة عمان عقدت في مسقط أمس.

ونقلت الشبكة عن مصادر القول إن الزيارة جاءت بدعوة من قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، وإن الغرض من الزيارة، وفقاً لما قاله مسؤول أميركي رفيع المستوى، هو «التعبير عن الامتنان للقوات الأميركية الموجودة في المنطقة».

وجاءت الزيارة بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بأن المحادثات مع إيران كانت «جيدة جداً».

وتسارعت وتيرة الحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية بعد إعلان ترمب أنه يضع من ضمن خياراته توجيه ضربة إلى إيران، رغم أن الرئيس لم يُشر إلى أنه اتخذ قراراً محدداً بعد.

وانتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، الجمعة، من دون اختراق حاسم، ووصفها عراقجي بأنها «بداية جيدة» مقرونة بتفاهم على مواصلة المسار، لكن بشروط تتصل بمشاورات العواصم.


الجامعة اللبنانية - الأميركية تصمّم مركزاً لتنسيق بيانات الذكاء الاصطناعي التعليمية

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)
رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)
TT

الجامعة اللبنانية - الأميركية تصمّم مركزاً لتنسيق بيانات الذكاء الاصطناعي التعليمية

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)
رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

دعا رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية (LAU) الدكتور شوقي عبد الله الأكاديميين في الجامعات اللبنانية ليكونوا جزءاً من المجتمع، وأن يتفاعلوا معه، إذ لا يمكنهم أن يعيشوا في برج عاجي بمعزل عن هموم محيطهم، ومشكلاته الكثيرة، لا سيما لجهة وضع حد لهجرة الأدمغة، والطاقات، والإفادة منها لبنانياً. وقال عبد الله في حديث لـ«الشرق الأوسط» في بيروت عرض فيه رؤيته لحاضر التعليم الجامعي في لبنان، ومستقبله، إن الجامعة «تصمم مركزاً لتنسيق بيانات الذكاء الاصطناعي التعليمية».

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

وعبد الله -وهو رجل فكر، وعلوم، وأبحاث- يجمع ما بين الحداثة الأميركية وأصوله اللبنانية التي يعتز بها. ويعمل منذ توليه رئاسة الجامعة اللبنانية-الأميركية في لبنان رسمياً في أكتوبر (تشرين الأول) العام 2024 على رفع مستوى مواكبة التطورات العلمية المتلاحقة، خصوصاً لجهة قطاع الذكاء الاصطناعي الأبرز عالمياً. وقال عبد الله إن خطة الجامعة تتضمن العمل على وضع تصاميم لإنشاء مركز للذكاء الاصطناعي ينسق الأنشطة التربوية، والمقررات التعليمية، لتجنب أن تعمل كل مؤسسة تربوية بمعزل عن الأخرى، وذلك ضمن أحدث خطط مواكبة التطور الرقمي في التعليم، إلى جانب جهود تبذل وتندرج ضمن الإطار الوطني، وتتمثل في إبقاء المواهب داخل لبنان، للإفادة من طاقاتها، ووضع حدّ لـ«هجرة الأدمغة» بعد سنوات من الأزمات الاقتصادية، والمعيشية، والأمنية التي ضربت البلاد.

الفصل الثاني من مسار الجامعة

استناداً إلى الدكتور عبد الله، الذي يتمتع بشبكة علاقات دولية ما يضيف الكثير على رصيد الجامعة اللبنانية-الأميركية التي احتفلت العام الفائت بمرور المئوية الأولى على تأسيسها، فإن «الفصل الثاني من مسار الجامعة اللبنانية-الأميركية بدأ»، وينصب اهتمام الجامعة التي تأسست العام 1924 في بيروت، ومع بدء المائة الثانية من مسيرتها، على الدفع بخطة طموحة لمواكبة التطورات الرقمية، مع الأخذ في الاعتبار أن «الجامعات في لبنان، ومن بينهاLAU ، تشكّل خط الدفاع الأكثر صلابة عن معنى لبنان الحضاري، واستطراداً الثقافي–الاجتماعي التعددي، والذي يقدم نموذجاً اقتصادياً مميزاً لطالما قدم إجابات، وحلولاً غير عادية لمشكلات لبنان القديمة»، حسبما يقول. ويضيف: «الجامعات اللبنانية، ومن خلال موقعها الأكاديمي، تمثل رابطاً حقيقياً للتفاعل بين الثقافتين الغربية والشرقية، وتقدم عبره نموذجاً للعمل الإبداعي بما يخدم الدور المطلوب منها». ويضيف: «ضمن هذا المبدأ، يمكن الكلام عن الموقف المشرف للجامعة اللبنانية-الأميركية خلال الأزمة الاقتصادية الأخيرة التي ضربت لبنان، ولا يزال الشعب اللبناني يعاني من تردداتها، حيث بادرت إلى سحب الأموال من (وقفيتها) الخاصة لضمان قدرة الطلاب على الدفع، وتأمين استمرارية الدروس لهم». وبرأي الدكتور عبد الله ،فإن ما تحقق على هذا الصعيد لجهة مساعدة الطلاب «يجب أن يدخل في صلب توجهات كل الجامعات العاملة في لبنان».

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

مصنع العقول

أفادت دراسة «تعزيز فرص توظيف الخريجين في لبنان» أجريت حديثاً للوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) بأن 67 في المائة من خريجي الجامعات في لبنان يسعون إلى مغادرة البلاد، لكن 18 في المائة منهم فقط يريدون فعلاً المغادرة، فيما الباقون يرون أنفسهم مضطرين إلى الهجرة، لأنه لا خيار أمامهم سوى الرحيل، لتأمين مستقبلهم، وإيجاد فرص العمل التي تتناسب مع مؤهلاتهم، وتعليمهم الجامعي. ويقول عبد الله: «ثمة حاجة متزايدة، وخصوصاً في بلد مثل لبنان، إلى حل مشكلات مثل الكهرباء، وتحفيز البلديات على معالجة مياه الصرف الصحي، والنفايات، ناهيك عن المشكلات الكثيرة في قطاعات مختلفة»، وانطلاقاً مما تقدم، يشدد رئيس الجامعة على أن «أهم ما في التعليم الجامعي ليس المواد الأكاديمية التي تدرس، بل توصل الطالب إلى القناعة بأن التعليم عملية مستمرة، وأن البحث التطبيقي يشكل أحد أعمدة التعليم العالي الجامعي، واستطراداً، لا بد من انخراط الأكاديميين في التواصل مع الواقع من خلال البحث الأكاديمي الرصين، والتدريب المتواصل للطلاب قبل خروجهم إلى سوق العمل، والإنتاج». ويتابع عبد الله: «من الأفضل ألا يدار التعليم بدافع الفوز بالأرباح، والتركيز على جني المال، بل بروحية إنسانية تحمل رؤى للحاضر، والمستقبل، وتواكب العصر».

هجرة الأدمغة

يمتلك رئيس (LAU) سجلاً حافلاً على مستويات عدة، وخبرة في بناء أحد أكبر مراكز الأبحاث، وريادة الأعمال، وأكثرها ابتكاراً في جامعة معهد جورجيا للتكنولوجيا الأميركي من موقعه بوصفه نائب رئيس تنفيذي للأبحاث فيها. كما تولى عبد الله رئاسة جامعة نيومكسيكو الأميركية، وقاد جهوداً كبيرة ساهمت في رفع نسبة الطلاب، وزيادة معدلات التخرج بنسبة 125 في المائة، فضلاً عن أنه خبير رائد في نظرية التحكم وهندسة النظم، وله ثمانية كتب، وأكثر من 400 مقالة.

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

انطلاقاً من هذه التجربة، يشدد عبد الله على أهمية أن تبذل الجامعة -وكل الجامعات- جهداً أكبر في اتجاه إبقاء المواهب التي تخرجها داخل لبنان. وبرأيه، فإن لبنان أضحى أخيراً وكأنه مصنع لإنتاج الأدمغة، والكفاءات التي تتلقى التعليم النوعي، والعالي، وسرعان ما تغادر أرضها الأم بحجج مختلفة، أبرزها: استمرار الأزمات اللبنانية دون حل، وانحسار مشروع الدولة المؤسساتية، وتالياً تراجع الاستثمارات، ما يؤدي إلى البحث عن فرص للعمل خارج لبنان بما يتناسب مع حجم هذه المواهب الشابة، وإمكاناتها الواعدة. ويقول عبد الله: «نستورد كل شيء آخر، لكننا نصدّر أشخاصاً يريدون تحقيق إنجازات كبيرة في أماكن أخرى. وليس الأمر أننا نريد إبقاء الجميع هنا، فالسوق والمجتمع لا يمكنهما استيعاب كل هذه المواهب، ولكن علينا العمل لتغيير هذا الواقع، وبناء مستقبل أفضل للبنان، لوقف نزيف الأدمغة إلى الخارج».

فرص ريادة الأعمال

أكاديمياً، يؤكد رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية الحاجة الملحة إلى مركز تُجرى فيه دراسات حول أثر التعليم العالي على مستويات عدة: وطنية، اجتماعية، اقتصادية، تربوية، وغيرها، ويوضح: «نحن نفكّر في كيفية القيام بذلك. وإن سألتني كيف سأُقيّم إجمالي الأثر الاقتصادي لـLAU الآن، فلن أستطيع حتى التخمين». وقال بالأرقام: «ميزانيتنا اليوم في حدود 308ملايين دولار بما يشمل المستشفيات، وهذا هو الأثر الاقتصادي الفوري على محيطنا، وبيئتنا، لكن الأمور أبعد من ذلك بكثير، وحضور الجامعة يترك آثاره الشاملة على المستوى الوطني والإنساني بما يفوق التصور».

ويشرح عبد الله أن «الجامعة اللبنانية-الأميركية» تعمل على «رفع منسوب تفاعلها وطنياً مع المجتمع من خلال مؤسسات عدة تعمل تحت لوائها، مثل المعهد العربي للمرأة (AiW) ، ومع القطاع الاقتصادي، والشركات من خلال المجمع الصناعي (Industrial Hub)، ومع القطاع الخاص، والمجتمع المدني، وشرائح المجتمع المختلفة، مثل البلديات، والجمعيات من خلال أكاديمية التعليم المستمر (ACE). كما تسعى لزيادة النشاط الريادي، والتفاعل مع عالم الأعمال، ومع الشركات من خلال «مركز مخزومي للإبداع»، فضلاً عن أن الجامعة تستضيف 15 شركة وأكثر سنوياً لدمج ريادة الأعمال مع التعليم. ويشدد الدكتور عبد الله على أن «أصولنا بحسب الأرقام في الجامعة ليست المال ولا الأبنية، ولا أي شيء مادي بل هي الطلاب، لا الرئيس، ولا أعضاء الهيئة التعليمية. هناك رئيس واحد و440 عضو هيئة تدريس، وهناك 9 آلاف طالب. وعليهم نعوِّل، وهذا ما يفترض أن يفعله كل مركز ابتكار، أو قطب الابتكار».

يشار إلى أن الأرقام الصادرة في لبنان مؤخراً أفادت بأن هناك نحو 200 ألف طالب جامعي: 80 ألفاً منهم في الجامعة اللبنانية، و12 ألفاً في جامعة القديس يوسف، و9 آلاف في الجامعة اللبنانية-الأميركية، و8 آلاف في الجامعة الأميركية في بيروت، إضافة إلى جامعات أخرى.

الذكاء الاصطناعي

برأي الدكتور شوقي عبد الله، فإنه لا يجب عزل الذكاء الاصطناعي عما يحوطه من علوم، وتطورات متلاحقة. ويقول: «أعلم أن زملائي في الجامعة الأميركية في بيروت AUB ينشؤون كلية تركّز على الرقمية، وما إلى ذلك، لكنني أعتقد أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون حاضراً في كل الاختصاصات، وأينما نحتاجه. ومع ذلك، بما أن الجميع يتجه إلى اعتماده، والتعامل معه، فلا يمكنك أن تدع كل طرف يعمل بمعزل عن الآخر». وأشار عبد الله إلى أهمية إنشاء حاضنة، أو مجمع للذكاء الاصطناعي (Hub)، وأنه استخدم هذا النموذج في جامعة جورجيا تك الأميركية. وأضاف: «ما أقصده أنه لن تكون هناك كلية للذكاء الاصطناعي، ولا بنية منفصلة، إنما سيكون هناك مركز للذكاء الاصطناعي لتنسيق كل هذه الأنشطة، وبالتالي سيشكّل الركيزة التي سيعتمد عليها كثير من الأعمال، داخلياً، وخارجياً». وكشف عن تقديم مقررات، والعمل على تصميمات على هذا الأساس، مؤكداً أنهم في الجامعة يستخدمون الذكاء الاصطناعي، ونقيّم أشخاصاً باستخدام بعض أدواته.

برامج دعم اجتماعي

لا يغيب الجانب الاجتماعي عن هذه الجامعة التي لطالما وقفت إلى جانب الطلاب، ولا سيما خلال الأزمة الاقتصادية، وفي فترات الحرب، وغيرهما، وقدمت برامج دعم واسعة للطلاب، سواء بقدراتها الذاتية من وقفية الجامعة، ومالها الخاص (كما سلف القول)، أو من المؤسسات العالمية، مثل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID التي علمت الكثير من الطلاب، وأتاحت لهم الفرصة للدخول إلى الجامعات رفيعة المستوى، مثل الجامعة اللبنانية-الأميركية. وشرح رئيس الجامعة هذا الأمر: «كان حجم هذا الدعم الأميركي يقارب الـ20 مليون دولار، وشكل ثاني أكبر مصادر التمويل لدينا، ما ترك آثاراً إيجابية هائلة لجهة النهوض بتعليم الطلاب المحتاجين»، وأضاف: «بعد توقف قسم من برنامج المساعدة الأميركية (USAID)، تحمّلنا مسؤولية طلابنا، وتكفلنا بهم، لكن انحسار مصدر التمويل هذا سيجعلنا أكثر حرصاً فيما نقوم به لجهة معايير المساعدة، وحجمها، ومدى توسعها». وأوضح عبد الله أن الدعم الأميركي للجامعات لم يتوقف تماماً، بل هناك أوجه عدة، مثل: «مبادرة الشراكة الأميركية الشرق الأوسطية MEPI» التي لا تزال مستمرة، وتوفر تمويلاً لمجموعة محددة من الطلاب. كما نعمل في المرحلة الحالية على استقطاب دعم من جهات مانحة في لبنان، والدول العربية، والأوروبية.

أما عن كيفية تأمين الموارد المالية لاستمرارية الجامعة، فأوضح عبد الله أن الأقساط الجامعية تشكل اليوم أكثر من 90 في المائة من إيرادات الجامعة اللبنانية-الأميركية. لكنه استدرك أن هذا الأمر غير قابل للاستدامة، لأن الجامعة تعيد توزيع أكثر من 50 في المائة على شكل مساعدات مالية. وقال: «لا نستطيع الاستمرار في عدم رفع الأقساط وسط إصرارنا على الحفاظ على الجودة، والدعم المالي، وما إلى ذلك، ولكننا نفكر، أو نسعى وراء طرق أخرى». وأضاف: «لدينا اليوم حرم في نيويورك نأمل أن يدرّ إيرادات، ولدينا برنامج ناجح للدراسة عبر الإنترنت يجب توسعته، لكننا نتطلع قدماً إلى خيارات بديلة تتجاوز الأقساط، ومنها: حملات جمع الأموال، والعمل الخيري، إضافة إلى زيادة أموال الوقف لدى الجامعة». ولكن رغم كل التحديات المالية يؤكد الدكتور عبد الله أن الجامعة ماضية في رسالتها الإنسانية، ومهمتها الأكاديمية، وقال: «إنه لا يمكن لأي جامعة أن تستغني عن نموذج المنح الدراسية، إذ لا بد دائماً من تقديم مساعدات مالية قائمة على الحاجة، وعلى الجدارة الأكاديمية».

يشار إلى أن الجامعة اللبنانية-الأميركية نجحت في تحويل مركزها الأكاديمي في مدينة نيويورك الأميركية إلى حرم جامعي متكامل الشروط والأوصاف، استناداً إلى موافقة مجلس أمناء ولاية نيويورك.


خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
TT

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)

نقلت وكالة الأنباء العراقية، اليوم (السبت)، عن رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن قوله إن العراق تسلَّم 2250 «إرهابياً» من سوريا براً وجواً، بالتنسيق مع التحالف الدولي.

وأكد معن أن العراق بدأ احتجاز «الإرهابيين» في مراكز نظامية مشددة، مؤكداً أن الحكومة العراقية وقوات الأمن مستعدة تماماً لهذه الأعداد لدرء الخطر ليس فقط عن العراق، بل على مستوى العالم كله.

وأكد رئيس خلية الإعلام الأمني أن «الفِرق المختصة باشرت عمليات التحقيق الأولي وتصنيف هؤلاء العناصر وفقاً لدرجة خطورتهم، فضلاً عن تدوين اعترافاتهم تحت إشراف قضائي مباشر»، مبيناً أن «المبدأ الثابت هو محاكمة جميع المتورطين بارتكاب جرائم بحق العراقيين، والمنتمين لتنظيم (داعش) الإرهابي، أمام المحاكم العراقية المختصة».

وأوضح معن أن «وزارة الخارجية تجري اتصالات مستمرة مع دول عدة فيما يخص بقية الجنسيات»، لافتاً إلى أن «عملية تسليم الإرهابيين إلى بلدانهم ستبدأ حال استكمال المتطلبات القانونية، مع استمرار الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الميدانية والتحقيقية بهذا الملف».