الداخلية السعودية: نملك الإمكانيات للتعامل مع قضايا التحرش

البدء بتطبيق مكافحة الظاهرة خلال أيام... ولا تشهير بالمتورط إلا بحكم قضائي

جانب مع للمؤتمر الصحافي للواء منصور التركي المتحدث الأمني بوزارة الداخلية الذي عُقد أمس (تصوير: مشعل القدير)
جانب مع للمؤتمر الصحافي للواء منصور التركي المتحدث الأمني بوزارة الداخلية الذي عُقد أمس (تصوير: مشعل القدير)
TT

الداخلية السعودية: نملك الإمكانيات للتعامل مع قضايا التحرش

جانب مع للمؤتمر الصحافي للواء منصور التركي المتحدث الأمني بوزارة الداخلية الذي عُقد أمس (تصوير: مشعل القدير)
جانب مع للمؤتمر الصحافي للواء منصور التركي المتحدث الأمني بوزارة الداخلية الذي عُقد أمس (تصوير: مشعل القدير)

شدَّد مسؤولون في وزارة الداخلية السعودية، على أن الجهات الأمنية تملك الإمكانيات الفنية والتقنية والخبرات البشرية اللازمة للتعامل مع قضايا التحرش، مشيرين إلى أن العمل بنظام مكافحة هذه الظاهرة سيُطبَّق خلال أيام.
وكان مجلس الوزراء السعودي أقرَّ في جلسته الأخيرة الثلاثاء الماضي نظام مكافحة جريمة التحرش الذي سيبدأ تطبيقه بعد نشره في الجريدة الرسمية.
وقال العقيد عبد العزيز الحسن مدير إدارة مكافحة الجرائم المعلوماتية، خلال مؤتمر صحافي في الرياض أمس للحديث عن نظام مكافحة جريمة التحرش «إن جميع البلاغات التي ترد إلى الجهات الأمنية المختصة يتم التعامل معها بحرفية ومهنية عالية بدءاً بتوفير أدوات الإبلاغ التقليدية والإلكترونية التي تساعد على سرعة اتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب»، مؤكداً أن التعامل مع البلاغات يتم بسرية عالية ويجري التحقق من صحتها قبل البدء باتخاذ الإجراءات والخطوات اللازمة.
ودعا كلَّ مَن يتعرض أو يطلع على جريمة تحرش إلى الإبلاغ عبر وسائل الاتصال لدى الجهات الأمنية مثل تطبيق «كلنا أمن» أو الهواتف (999) أو (911) أو (966).
وفيما يخص قضايا التحرش الجنسي بالأطفال عبر الإنترنت، أشار العقيد الحسن إلى وجود شعبة مكافحة استغلال الأطفال عبر الإنترنت ضمن إدارة مكافحة الجرائم المعلوماتية مختصة باستقبال ومعالجة جميع البلاغات المتعلقة بالأطفال والقصّر.
وأضاف أن الاسم المستعار عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا يخفي الشخصية الحقيقية لأن الجهات الأمنية تتبع من يستخدم «المعرّف» بذاته، وبالتالي يتعين على مَن يدعي تعرضه للتحرش تقديم وثائق، بينما يتمثل دور الجهات الأمنية في التأكد والبدء بالتحقيقات.
إلى ذلك، أوضح اللواء منصور التركي المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية، أن العمل بنظام مكافحة جريمة التحرش سيُطبّق خلال أيام، لافتاً إلى أن النظام يهدف إلى مكافحة الجريمة وحماية المجني عليه بما يضمن صيانة كرامة الفرد وخصوصيته. وأشار إلى أن النظام يراعي مكافحة التحرش في المدارس ودور الرعاية الاجتماعية والأماكن العامة وأماكن الإيواء والمنازل وفي حالات الكوارث والأزمات وعبر وسائل التواصل الحديثة، وكذلك مَن تقِل أعمارهم عن 18 عاماً وذوي الاحتياجات الخاصة.
وتطرق اللواء التركي إلى أن عدد جرائم التحرش غير متوفر حالياً بشكل دقيق، لكنه شدد على أنه «منخفض جداً وسيسهم النظام في خفض الجريمة بشكل أكبر حتى نصل إلى ألا نجد هذه الجريمة في المجتمع».
وشدد على أن النظام غير مرتبط بقيادة المرأة للسيارة (التي تبدأ في 10 شوال المقبل).
وحول ما إذا كانت لائحة تنفيذية ستصدر بهذا الخصوص قال التركي: «لا نتصور صدور لائحة تنفيذية للنظام»، مشيراً إلى أن النظام لم ينص على تعويضات للمجني عليه»، مضيفا أن أكبر تعويض له هو أن يرى الجاني يُعاقب.
وبيّن أن النظام منح المجني عليه حق التقدم ببلاغ للجهات الأمنية حتى لو اتخذت الجهة التي يتبع لها في القطاع العام أو الخاص عقوبة في هذا الشأن، مشدداً على أن تقدير العقوبة سواء كانت مالية أو بالحبس هو بيد الجهات القضائية.
وبخصوص التشهير بمرتكب التحرش، ذكر اللواء التركي أن النظام لم يتطرق للتشهير، ولذلك لا يتم ذلك إلا في حال تضمن الحكم القضائي التشهير، وأكد أن من حق أي شخص تعرض لجريمة تحرش أو اطلع عليها التقدم ببلاغ، على أن تقوم الجهات الأمنية بجمع الاستدلالات، وفي حال توفرت الأدلة الكافية تجري الإحالة إلى النيابة العامة.
وبيّن أن النظام نص على قيام القطاعين الحكومي والخاص باتخاذ التدابير اللازمة للوقاية من جريمة التحرش، وجزء من مسؤولية القطاعين العام والخاص في هذه الحالة توعية موظفيهم عن هذه الجريمة، وسيكون في المدارس برامج توعوية داخلية، إذ إن جرائم التحرش في المدرسة عقوباتها مغلظة.
وفرض نظام مكافحة جريمة التحرش (الذي نشرته «الشرق الأوسط» قبل أيام) عقوبات تصل إلى السجن سنتين وغرامة 100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، أو بإحدى العقوبتين، بحق كل من يرتكب جريمة تحرش. ورفع العقوبة إلى السجن لمدة لا تزيد على خمس سنوات، وغرامة لا تزيد على 300 ألف ريال (80 ألف دولار)، أو بإحدى هاتين العقوبتين، في حالات محددة.
وأشار نظام مكافحة جريمة التحرش إلى أن المقصود بجريمة التحرش لغرض تطبيق أحكام هذا النظام «كل قول أو فعل أو إشارة ذات مدلول جنسي يصدر من شخص تجاه أي شخص آخر يمس جسده أو عرضه أو يخدش حياءه بأي وسيلة كانت، بما في ذلك وسائل التقنية الحديثة».



وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم… ودبي تعلن الحداد 10 أيام

الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم (الشرق الأوسط)
الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم (الشرق الأوسط)
TT

وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم… ودبي تعلن الحداد 10 أيام

الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم (الشرق الأوسط)
الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم (الشرق الأوسط)

نعى ديوان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الاثنين، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، نجل حاكم دبي السابق الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، والشقيق الأصغر للشيخ محمد بن راشد، الذي توفي صباح اليوم.

وأعلن الديوان الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام في دبي لمدة عشرة أيام اعتباراً من الاثنين.

ويُعد الراحل الابن الرابع والأصغر للشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، الذي حكم دبي من عام 1958 حتى وفاته عام 1990، وكان أحد الآباء المؤسسين لدولة الإمارات، كما أدى دوراً محورياً في وضع أسس النهضة الاقتصادية والعمرانية الحديثة لدبي.

ونعى الشيخ محمد بن راشد شقيقه الراحل بالقول: «رحم الله الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم... رحمك الله يا أخي... حللت عند رب كريم عظيم... تغيب عن أعيننا ولا تغيب عن دعائنا وقلوبنا يا أحمد».

وأضاف: «أسكنك الله فسيح جنانه... وألهمنا وأحبابك الصبر والسلوان... وإنا لله وإنا إليه راجعون».

وشغل الشيخ أحمد بن راشد منصب نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، وارتبط اسمه على مدى عقود بعدد من المجالات الرياضية، وفي مقدمتها كرة القدم وسباقات الخيل والرياضات البحرية.

وتخرَّج الراحل في أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية في بريطانيا، قبل أن يلتحق بالعمل العسكري ويتولَّى قيادة قاعدة المنطقة الوسطى العسكرية في دبي.

وبرز حضور الشيخ أحمد بن راشد في المشهد الرياضي الإماراتي بصورة خاصة من خلال نادي الوصل، الذي ارتبط به منذ سنواته الأولى وتولَّى رئاسته لفترة طويلة، وكان من أبرز الداعمين لمسيرة النادي وتطوره، حتى عُرِف بين جماهيره بـ«الأب الروحي» للوصل.

كما ارتبط اسم الراحل برياضة الفروسية وسباقات الخيل، وكان له حضور بارز في تطوير هذه الرياضة في دبي، ولا سيما من خلال مضمار جبل علي، الذي تحول إلى أحد أبرز ميادين سباقات الخيل في الإمارات.

وامتدت علاقته بسباقات الخيل لأكثر من أربعة عقود، وشاركت خيوله في سباقات محلية ودولية وحققت انتصارات في ميادين عالمية، واشتهرت إسطبلاته بألوانها الصفراء والسوداء.

ولم يقتصر نشاطه الرياضي على كرة القدم والفروسية، إذ كان له دور في تأسيس نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، وتولَّى رئاسته عند تأسيسه في أواخر ثمانينات القرن الماضي، خلال مرحلة شهدت انطلاقة الرياضات البحرية الإماراتية نحو المنافسات الدولية.


فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
TT

فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)

شارك الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع التنسيقي للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، الذي عُقد في مقر البعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، قبيل انطلاق أعمال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

واستعرض الاجتماع أبرز الموضوعات والقضايا المقرر بحثها خلال أعمال الجمعية العامة، إلى جانب الجهود والمواقف المشتركة لدول مجلس التعاون حيالها.

كما بحث وزراء خارجية دول المجلس تطورات الأوضاع الراهنة والمستجدات الإقليمية، وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها، فضلاً عن أوجه التعاون والتنسيق المشترك في مواجهة التحديات الراهنة.

وحضر الاجتماع من الجانب السعودي، وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة والمشرف العام على وكالة الوزارة لشؤون الاقتصاد والتنمية، الدكتور عبد الرحمن بن إبراهيم الرسي.

وأوضح جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في تصريح، أن الاجتماع يأتي في إطار التنسيق والتشاور المستمر بشأن مختلف القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز وحدة الموقف الخليجي ويكرس العمل المشترك لدول المجلس في المحافل الإقليمية والدولية.

وأشار إلى أن الاجتماع شهد استعراض ومناقشة الاجتماعات الوزارية المشتركة لمجلس التعاون، المقرر عقدها مع عدد من الدول والمجموعات والمنظمات الإقليمية والدولية، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى جانب التنسيق بشأن الموضوعات والقضايا المطروحة على جداول أعمالها، بما يعزز المصالح المشتركة ويدفع بمسارات التعاون والشراكة نحو آفاق أرحب.

وبيّن أن الاجتماعات الوزارية المشتركة التي يعقدها مجلس التعاون على هامش أعمال الجمعية العامة تجسد الاهتمام المتبادل بين مجلس التعاون وشركائه الدوليين والإقليميين بتطوير العلاقات، انطلاقاً من الدور المحوري لدول المجلس ومكانتها المتنامية في دعم الأمن والاستقرار والتنمية، وتعزيز فرص الحوار والتعاون على المستويين الإقليمي والدولي.

وأكد البديوي أن الحضور الخليجي الفاعل في المحافل الدولية، وما تشهده العلاقات من تنامٍ مستمر مع الدول والمجموعات والمنظمات الإقليمية والدولية، يعكسان المكانة المتقدمة التي تحظى بها دول المجلس على الساحة الدولية، مشيراً إلى عزم دول الخليج على تعزيز علاقاتها وبناء شراكات فاعلة ومستدامة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وتسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار والسلام والتنمية إقليمياً ودولياً، بما يعكس كذلك المواقف الموحدة لدول المجلس تجاه القضايا الإقليمية والدولية

إلى ذلك، بحث وزير الخارجية السعودي مع نظرائه في الكويت ومصر وتركيا مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المشتركة الرامية إلى احتواء التوترات في المنطقة.

وأجرى الأمير فيصل بن فرحان اتصالات هاتفية منفصلة مع وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، ووزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وتناولت الاتصالات التطورات التي تشهدها المنطقة، إلى جانب استعراض الجهود المشتركة لاحتواء التوترات، بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

 

 

 


السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
TT

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات اقتحام مسؤول في سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة مستوطنين متطرفين باحات المسجد الأقصى، وعدَّته انتهاكاً صارخاً واستفزازاً للمسلمين حول العالم.

وجدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، رفضها القاطع للممارسات الاستفزازية وأعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة التي يرتكبها المسؤولون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين والأراضي المقدسة في فلسطين المحتلة.

وشدَّد البيان السعودي على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه وقف كل تلك الاعتداءات المخالفة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

من جانبه، أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان، عن إدانته واستنكاره الشديدين لهذا الاقتحام الذي يمثل استمراراً للممارسات الاستفزازية وما تهدف إليه من تأجيج للتوتر وتقويض للجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.

وأكد البديوي ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات المتكررة، مجدداً موقف مجلس التعاون الثابت تجاه القضية الفلسطينية، ودعمه لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.