السعودية... طموحات كبيرة بتكرار إنجاز 1994

المنتخب السعودي يطمح لتحقيق إنجاز في المونديال الروسي (رويترز)
المنتخب السعودي يطمح لتحقيق إنجاز في المونديال الروسي (رويترز)
TT

السعودية... طموحات كبيرة بتكرار إنجاز 1994

المنتخب السعودي يطمح لتحقيق إنجاز في المونديال الروسي (رويترز)
المنتخب السعودي يطمح لتحقيق إنجاز في المونديال الروسي (رويترز)

مع بدء العد التنازلي لانطلاق منافسات كأس العالم 2018 في روسيا من 14 يونيو (حزيران) إلى 15 يوليو (تموز) تستعرض «الشرق الأوسط» بداية من اليوم تحليلات موسعة للمنتخبات الـ32 المشاركة.
وقسمت المنتخبات المشاركة على ثماني مجموعات ضمت الأولى، روسيا (المستضيفة) والسعودية ومصر وأوروغواي. والثانية: البرتغال وإسبانيا والمغرب وإيران. والثالثة: فرنسا وأستراليا وبيرو والدنمارك. والرابعة: الأرجنتين وآيسلندا وكرواتيا ونيجيريا. والخامسة: البرازيل وسويسرا وكوستاريكا وصربيا. والسادسة: ألمانيا والمكسيك والسويد وكوريا الجنوبية. والسابعة: بلجيكا وبنما وتونس وإنجلترا. والثامنة: بولندا والسنغال وكولومبيا واليابان.

وجهزت روسيا البلد الأكبر مساحة في العالم، وتمتد على 17 مليون كم مربع بين بحر البلطيق غربا والمحيط الأطلسي شرقا، 12 ملعبا لاستضافة الحدث الأكبر في كرة القدم العالمية وستكون موزعة على 11 مدينة.
وسيكون مونديال روسيا هو الأول الذي يشهد تطبيق تكنولوجيا حكم الفيديو المساعد.

يستعد المنتخب السعودي لخوض تجربته المونديالية الخامسة، وسيكون الحضور هذه المرة مختلفا عن ذي قبل، حيث سيكون «الأخضر» على موعد مع منتخب روسيا صاحب الأرض ومستضيف البطولة في المباراة الأولى.
ويقف الأخضر السعودي في مشاركته الخامسة أمام طموحات كبيرة تهدف إلى مشاركة مميزة كتلك التي تحققت في مونديال 1994 عندما عبر إلى دور الستة عشر بعدما نجح في تجاوز دور المجموعات بجدارة في مجموعة ضمت إلى جواره هولندا وبلجيكا والمغرب.
ويلعب منتخب «الصقور الخضر» كما يحلو لأنصاره تسميته في المجموعة الأولى إلى جوار روسيا ومصر والأوروغواي، وهي مجموعة متوازنة وتبدو مناسبة للغاية لتحقيق نتائج إيجابية.
وسيظل السعوديون يتذكرون تلك التسديدة القوية التي أرسلها فهد المولد بعدما زج به الهولندي مارفيك في مواجهة اليابان الختامية في التصفيات الآسيوية والتي منحت الفريق بطاقة العبور إلى مونديال روسيا.
هدف المولد أنهى معاناة غياب المنتخب السعودي عن المحفل العالمي الذي استمر لمدة 12 عاما، حيث تعود آخر مشاركة له إلى مونديال 2006 الذي أقيم في ألمانيا، قبل أن يغيب الأخضر عن نسختي 2010 و2014 في جنوب أفريقيا ثم البرازيل.
وعودة السعودية للمونديال لم تكن سهلة بل مرت عبر عدة مراحل من التصفيات الآسيوية. ونجح الأخضر السعودي في تصدر مجموعته الأولى التي ضمت منتخبات الإمارات وفلسطين وماليزيا وتيمور الشرقية، برصيد عشرين نقطة (ستة انتصارات وتعادلين دون أي خسارة).
وفي الدور النهائي الحاسم للتصفيات الآسيوية جاء المنتخب السعودي في المجموعة الثانية إلى جوار اليابان وأستراليا والإمارات والعراق وتايلاند، ونجح في تحقيق 6 انتصارات وتعادلين مقابل 3 هزائم أمام اليابان وأستراليا والإمارات، وكانت هذه الحصيلة كفيلة بأن يخطف بطاقة العبور المباشر نحو المونديال برصيد 19 نقطة وبفارق الأهداف عن نظيره الأسترالي الذي اضطر إلى خوض الملحق مع المنتخب السوري لاحقا، علما بأن اليابان تصدرت المجموعة برصيد 20 نقطة.
وسينتظر السعوديون الكثير من المدرب الجديد الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي في المونديال الروسي، رغم أنه تولى المهمة منذ فترة قصيرة بعد إقالة مواطنه إدجاردو باوسا ومن قبلها رحيل المدرب الهولندي بيرت فان مارفيك الذي قاد الفريق للوصول للنهائيات. وتولى بيتزي، الذي قاد تشيلي لإحراز لقب كأس كوبا أميركا 2016، المسؤولية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي خلفا لباوسا الذي أقيل بعد حوالي شهرين فقط في منصبه.
ورحل باوسا مدرب الأرجنتين السابق والبالغ عمره 49 عاما بسبب تواضع النتائج والخسارة من البرتغال وبلغاريا وديا.
وترك بيتزي، الذي ولد في الأرجنتين لكنه شارك كلاعب مع منتخب إسبانيا، تدريب تشيلي عقب الإخفاق في التأهل لنهائيات كأس العالم لكنه حصل على فرصة جديدة للظهور في روسيا.
ووفر الاتحاد السعودي برنامج إعداد قويا قبل النهائيات يساهم في تعرف بيتزي على لاعبيه وأمام منتخبات مختلفة في أسلوب اللعب. وتضمن برنامج المنتخب السعودي اللعب مع مولدوفا والعراق وأوكرانيا وبلجيكا وإيطاليا وبيرو وألمانيا بطلة العالم.
ورغم تفاؤله يظل بيتزي في مهمة صعبة تتمثل في نقل أفكاره للاعبين خلال فترة قصيرة بعد أن أصبح ثالث مدرب يقود المنتخب منذ سبتمبر (أيلول) الماضي خاصة مع عدم مشاركة مجموعة من الأساسيين الذين أعيروا في فترة الانتقالات الشتوية الماضية لفرق إسبانية.
ويعقد المنتخب السعودي تحت قيادة بيتزي آمالاً كبيرة على نجوم خط الوسط في ترجيح كفته وزيادة قوته الفنية، حيث يضم العديد من الأسماء المميزة القادرة على وضع بصمتها في المحفل العالمي، أمثال سالم الدوسري لاعب فياريال الإسباني ونواف العابد لاعب فريق الهلال ويحيى الشهري لاعب ليغانسي الإسباني.
كما يبرز محمد السهلاوي في الهجوم، إذ نجح في تسجيل 16 هدفا لمنتخب بلاده ساهمت في تأهله لكأس العالم إلى جانب تيسير الجاسم الذي سجل 6 أهداف مقابل خمسة أهداف لنواف العابد ويحيى الشهري.

- التشكيلة
> المدير الفني: الأرجنتيني خوان بيتزي
> حراسة المرمى: عساف القرني ومحمد العويس وياسر المسيليم وعبد الله المعيوف.
> مدافعون: منصور الحربي وسعيد المولد ومعتز هوساوي وأسامة هوساوي وياسر الشهراني ومحمد البريك ومحمد جحفلي وعمر هوساوي وعلي البليهي.
> لاعبو الوسط: عبد الله الخيبري وهتان باهبري وعبد الملك الخيبري وعبد الله عطيف وسلمان الفرج ونواف العابد ومحمد كنو وتيسير الجاسم وحسين المقهوي.
> مهاجمون: محمد الكويكبي وسالم الدوسري ويحيى الشهري وفهد المولد ومحمد السهلاوي ومهند عسيري.

- نجم الفريق: يحيى الشهري
يعوض التأثير الكبير واللمسات الإبداعية ليحيى الشهري في منتخب السعودية المتجه إلى كأس العالم ما يفتقده نجم النصر بقصر القامة.
ويؤدي لاعب الوسط المهاجم متعدد المواهب، الذي يبلغ طوله 1.6 متر فقط، دورا مهما في صناعة اللعب وفرص التهديف للسعودية، وكان من العناصر الأساسية في تأهل بلاده لكأس العالم لأول مرة منذ 2006.
ورغم أنه قادر على اللعب في مركز الجناح، يصبح الشهري أكثر فاعلية عند منحه حرية الحركة خلف المهاجم الوحيد محمد السهلاوي.
وكثيرا ما يعود لمنتصف الملعب لتسلم الكرة من لاعب الوسط المدافع عبد الله عطيف أو من قلبي الدفاع من أجل بدء هجمات المنتخب السعودي.
ويلعب الشهري، 27 عاما، حاليا في النصر الذي تعاقد معه من الاتفاق في 2013 في صفقة قياسية سعودية بلغت 48 مليون ريال (12.80 مليون دولار).
لكن في يناير (كانون الثاني) الماضي تمت إعارته إلى ليغانيس الإسباني لإكسابه خبرة أكبر في اللعب على أعلى المستويات الدولية في إطار الإعداد لنهائيات كأس العالم.
وأتت هذه الخطوة بنتائج عكسية، إذ لم ينجح في دخول التشكيلة الأساسية للنادي الإسباني، ما أدى إلى فقدانه حساسية المباريات وهو ما قد يؤثر سلبا على الشهري لكن البرنامج الإعدادي المكثف الذي يخوضه المنتخب السعودي قد يعوضه ما فقده.
وإذا تمكن الشهري من استعادة المستوى الذي ظهر عليه خلال التصفيات، سيلعب دورا كبيرا مع المنتخب السعودي وسيكون العنصر القادر على اختراق دفاعات الفرق المنافسة بطاقته ومهاراته وعينه الثاقبة في التمرير.


مقالات ذات صلة

الاتحاد: أخطاء تحكيمية جسيمة ساعدت النصر على الفوز

رياضة سعودية الاتحاد يرى أن حكم اللقاء تجاهل ركلتي جزاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)

الاتحاد: أخطاء تحكيمية جسيمة ساعدت النصر على الفوز

عبر نادي الاتحاد عن استيائه من الأخطاء التحكيمية في مواجهة النصر والاتحاد والتي خسرها بنتيجة 2-0.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية البرتغالي خورخي خيسوس مدرب «النصر» (تصوير: عبد العزيز النومان)

خيسوس يواصل الغياب... وكونسيساو: بنزيمة ليس جزءاً من الفريق

واصل مدرب فريق النصر، اليوم، غيابه عن المؤتمر الصحافي الذي أعقب مواجهة الكلاسيكو أمام الاتحاد، ضِمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري السعودي للمحترفين.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية الهولندي فينالدوم قائد فريق الاتفاق (تصوير: عيسى الدبيسي)

فينالدوم: الهلال أفضل فرق الدوري ومواجهته تحتاج إلى تحضير خاص

أشار الهولندي فينالدوم قائد فريق الاتفاق أن سر تألقه هو الاستمتاع باللعبة ومحاولة تقديم أفضل ما لديه، موضحاً أن لقاء الهلال في الجولة المقبلة سيكون مختلفاً.

سعد السبيعي (الدمام )
رياضة سعودية فرحة نصراوية بهدف ساديو ماني (تصوير: عبد العزيز النومان)

الدوري السعودي: في غياب رونالدو… النصر يتجاوز الاتحاد ويواصل ملاحقة الهلال

سجل ساديو ماني هدفاً من ركلة جزاء قرب النهاية وأضاف أنجيلو الهدف الثاني في الوقت بدل الضائع في فوز النصر 2 - صفر على ضيفه الاتحاد في الدوري السعودي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية الأوروغواياني دانيال كارينيو مدرب فريق الرياض يحيي مدرب نيوم (تصوير: محمد المانع)

كارينيو: تحكمنا في المباراة... وحارس نيوم قدم أداءً مميزاً

أكد الأوروغواياني دانيال كارينيو مدرب فريق الرياض أن فريقه قدّم مباراة متوازنة أمام نيوم.

حامد القرني (تبوك )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.