داعشيات ألمانيات يطالبن برلين بـ«فرصة ثانية»

«دير شبيغل» التقت اثنتين منهن في سجن كردي

ميرفه آيدين إلى (يسار) وساندرا ماير على تلفزيون «دير شبيغل»
ميرفه آيدين إلى (يسار) وساندرا ماير على تلفزيون «دير شبيغل»
TT

داعشيات ألمانيات يطالبن برلين بـ«فرصة ثانية»

ميرفه آيدين إلى (يسار) وساندرا ماير على تلفزيون «دير شبيغل»
ميرفه آيدين إلى (يسار) وساندرا ماير على تلفزيون «دير شبيغل»

اتهمت داعشيتان ألمانيتان حكومة المستشارة أنجيلا ميركل بالتخلي عن الألمانيات في السجون العراقية والكردية، وطالبتا الحكومة الألمانية بمنحهما فرصة ثانية. وإذ ذكرت مرفه آيدين لبرنامج «دير شبيغل تي في» أن كل إنسان يستحق «فرصة ثانية»، وأن الحكومة الألمانية لا توفر لهم مثل هذه الفرصة، قالت ساندرا ماير إن أطفالهما يستحقون حياة أفضل في ألمانيا.
وبثت قناة «آر تي إل» المقابلة التي أجراها برنامج «دير شبيغل تي في» مساء أول من أمس، مع المرأتين، وقال فريق القناة المعروفة إنهما اثنتان من نحو 40 امرأة يقبعن في سجن تشرف عليه حركة حماية الشعب الكردية في منطقة من شمال سوريا لا تبعد كثيراً عن مدينة القامشلي السورية.
وشملت المقابلة ساندرا ماير من مدينة ميونيخ، وميرفه آيدين من مدينة هامبورغ. وإذ أقرت المرأتان بالتحاقهما بمقاتلين من «داعش»، إلا أنهما نفتا المشاركة في نشاطات التنظيم الإرهابي، وقالتا إنهما كانتا متفرغتين للبيت وتربية الأطفال. وتمنت ماير العودة بأسرع ما يمكن إلى ألمانيا، وقالت إنها تتمنى لأطفالها حياة هادئة أفضل. وأضافت أنها عاشت مع زوجها في مدينة الرقة قبل تحريرها، وأن حياتها بأكملها كانت تدور حول «داعش». ووصفت الداعشية الألمانية حياتها الزوجية بـ«الجميلة» رغم كل شيء. وقالت إنها صارت تتمنى مغادرة التنظيم والعودة إلى ألمانيا منذ اليوم الذي أصابت فيه القنابل مبنى المحكمة في مدينة الرقة.
ووصفت آيدين حياتها الزوجية في برنامج «دير شبيغل تي في» أيضاً بالـ«سعيدة». وقالت إنها التحقت بـ«داعش» سنة 2014 مع صديقها بلال زكرتي، وأنهما تزوجا في سوريا. ورُزقت آيدين من زكرتي، الذي قُتل لاحقاً في قصف أميركي، بطفلين وُلدا في مدينة الرقة. وُلد الابن الأول «يوسف» في مدينة الرقة، ثم وُلد الولد الثاني «إلياس» بعد فترة قصيرة من مقتل والده.
وبعد أن وصفت حياتها مع زوجها في أحضان «داعش» بالسعيدة، وصفت الداعشية المتهمة بالإرهاب الحياة في السجن الكردي بـ«المرعبة»، ونفت أن تكون تعرف بما يجري من فظاعات خارج بيتها. وقالت إنها لم تمتلك «غير جدرانها الأربعة وابنها وزوجها، ولم تكن تعرف بما يجري خارج الجدران».
وأكدت آيدين أنها فارقت التنظيم الإرهابي طوعياً بعد مقتل زوجها، واعتبرت هذا الموقف دليلاً على أنها «أدارت ظهرها» لآيديولوجيا «داعش». وأضافت أنها تشعر بأن الحكومة الألمانية تخلّت عنها، وأنها تعاني من الاكتئاب وما عادت تطيق رؤية الخيام في السجن الذي تعيش فيه، وأنها تريد العودة بأقصى سرعة إلى ألمانيا.
وفي تعليقها على المقابلة، شككت مجلة «دير شبيغل» في ما ادّعته المرأتان حول التخلي عن أفكار «داعش». وكتبت المجلة المعروفة أن دائرة الجنايات الاتحادية ترفض استعادة الداعشيات الألمانيات من السجن الكردي لشكها بادعاءاتهم التخلي عن الآيديولوجيا الإرهابية.
وتود الدائرة قبل كل شيء التأكد من الدور الذي لعبته كل داعشية في سوريا والعراق قبل استعادتهن إلى ألمانيا. وتخشى القوى الأمنية الألمانية أن يتسلل الإرهابيون مجدداًً إلى ألمانيا بدعوى عدم المشاركة في القتال مع «داعش».
وسبق للنيابة العامة الاتحادية أن شككت بإمكانية اعتقال الداعشيات الألمانيات بعد عودتهن إلى ألمانيا بسبب نقص الأدلة. وقالت المحكمة الاتحادية إن الزواج من داعشي والعيش في مناطق «داعش» لا يعني «أتوماتيكياً» المشاركة في القتال أو التنظيم الإرهابي. وترجح النيابة العامة أن العديد من الداعشيات كن مجرد ربّات بيوت في مناطق «داعش».
وعلى صعيد الإرهاب أيضاً، دعا وزير الداخلية المحلي لولاية بادن - فورتمبيرغ الألمانية، إلى تسجيل جميع الجرائم التي يرتكبها الأشخاص المصنفين على أنهم خطرون أمنياً (الإرهابيون المحتملون) على المستوى الاتحادي بألمانيا.
وقال توماس شتروبل لصحيفتي «هايلبرونر شتيمه» و«مانهايمر مورغن» الألمانيتين في عدديهما الصادرين، أمس (الاثنين): «إننا بحاجة إلى تبادل معلومات سريع وملزم، وموجه نحو الهدف لجميع الجرائم التي ارتكبها أي شخص خطير أمنياً، بغض النظر عن خطورة الجريمة».
وأكد ضرورة توافر نظرة عامة محكمة وموحدة على المستوى الاتحادي للأشخاص المصنفين على أنهم خطرون أمنياً. يشار أن السلطات الألمانية ترى أنه من الممكن أن يقوم هؤلاء الأشخاص بهجوم إرهابي.
وقال شتروبل بالنظر إلى جرائم مثل السرقات أو عمليات السطو: «كثير من مرتكبي أعمال العنف الإسلاميين، لديهم تاريخ سابق إجرامي بشكل عام».
جدير بالذكر أن شرطة الجنايات الاتحادية تصنف نحو 760 شخصاً في ألمانيا على أنهم خطرون أمنياً.
إلى ذلك، كشفت الاستخبارات العسكرية الألمانية (ماد) أنها كشفت 89 حالة «تطرف يميني»، و24 حالة تطرف إسلامي في الجيش. ودققت المخابرات في السنوات الأخيرة الميول السياسية المتطرفة لنحو 15 ألف عسكري.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.