جونسون متمسك بخروج «كامل» من الاتحاد الجمركي الأوروبي

ستورجن انتقدت تجاهل حكومة ماي لمناهضي {بريكست}

ستورجن تصرّح للإعلام خارج مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس (أ.ب)
ستورجن تصرّح للإعلام خارج مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس (أ.ب)
TT

جونسون متمسك بخروج «كامل» من الاتحاد الجمركي الأوروبي

ستورجن تصرّح للإعلام خارج مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس (أ.ب)
ستورجن تصرّح للإعلام خارج مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس (أ.ب)

شدد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، أمس، على ضرورة خروج المملكة المتحدة «بشكل كامل» من الاتحاد الجمركي الأوروبي بعد بريكست لتعود قوة تجارية عالمية، معززا بذلك الضغوط على رئيسة الوزراء تيريزا ماي.
واعتبر جونسون في مقال نشرته صحيفة «ديلي تلغراف» أنه «حان الوقت ليس لكي نصبح أوروبيين بنسبة أقل. يمكننا إنجاز اتفاق تجاري مهم مع الاتحاد الأوروبي يكون مفيدا للطرفين، (...) ونعود حقا من جديد (لاعبين) عالميين». كما اعتبر جونسون أنه حان الوقت لإنجاز اتفاقات مع «دول ديناميكية» في أميركا اللاتينية، مثل تشيلي والبيرو والأرجنتين التي زارها مؤخرا خلال جولته اللاتينية. وتابع وزير الخارجية البريطاني «لكن شركاءنا في أميركا اللاتينية موقفهم واضح: لكي ينجح الأمر، علينا أن نخرج بالكامل من الاتحاد الجمركي للتكتل الأوروبي».
وأكد جونسون: «إذا أردنا أن نكون شركاء تجاريين فاعلين، كما تقول رئيسة الوزراء، علينا أن نستعيد السيطرة على رسومنا الجمركية، وإنجاز اتفاقات خالية من العوائق والتعقيدات». وقبل شهر من قمة مفصلية للاتحاد الأوروبي، تعاني الحكومة البريطانية من انقسام حاد حول مشاريعها للشراكة التجارية المستقبلية مع التكتل بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ويدفع جونسون ووزراء آخرون باتجاه انفصال تام عن أكبر الشركاء التجاريين الحاليين لبريطانيا، ما سيمكنها من توقيع اتفاقيات تبادل تجاري مع دول أخرى، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. إلا أن معتدلين طرحوا خطة تخول بريطانيا استيفاء رسوم لمصلحة الاتحاد الأوروبي على السلع التي تعبر أراضيها إلى دول التكتل، وفرض رسومها الخاصة على السلع المتوجهة إلى دول خارجه.
في المقابل، اقترح الاتحاد الأوروبي بقاء آيرلندا الشمالية ضمن الاتحاد الجمركي الأوروبي لتفادي قيام حدود فعلية في آيرلندا في حال لم يتم التوصل إلى حل أفضل، لكن بريطانيا تقول بأن ذلك سيعني عمليا قيام حدود داخلية في المملكة المتحدة. من جانبه، دعا كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في ملف بريكست ميشال بارنييه، السبت، بريطانيا إلى الكف عن التهرب في مفاوضات خروج من التكتل.
من جهة أخرى، هاجمت رئيسة وزراء اسكوتلندا نيكولا ستورجن من وصفتهم بـ«مجانين البريكست»، بعد أن أجرت محادثات مع مسؤولين من الاتحاد الأوروبي في بروكسل، حيث أيدت بقوة بقاء بريطانيا في الاتحاد الجمركي الأوروبي والسوق الموحدة بعد البريكست.
وقالت ستورجن، أمس، إن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تجاهلت رأي المناهضين للبريكست، موجهة لها سلسلة من الانتقادات اللاذعة في تصريحات للصحافيين عقب لقاء كبير مفاوضي البريكست في الاتحاد الأوروبي ميشيل بارنيه.
وقالت ستورجن في مؤتمر صحافي نظمه موقع «بوليتكو»، إن «إحدى مشاكل الحكومة البريطانية الآن هي أنها لا تستمع حقا لأي أحد، باستثناء مجانين البريكست». وأضافت: «ولتجنب الشك، فإنني أتحدث عن أشخاص مثل (وزير الخارجية) بوريس جونسون». كما خصت بالانتقاد كذلك النائب جاكوب ريس موغ المؤيد للبريكست، ووزير البيئة مايكل غوف.
وقالت ستورجن زعيمة الحزب القومي الاسكوتلندي الانفصالي، إنها «أوضحت بشكل جلي» لبارنيه رغبتها في بقاء بريطانيا في الاتحاد الجمركي. وأضافت: «هذا هو الخيار الوحيد الموثوق والمستدام للمملكة المتحدة». وصرحت بأن «المسألة هي ما إذا كانوا سيقرون بذلك الآن أم لاحقاً»، مضيفة أنه من المهم للغاية حل مسألة الحدود الأيرلندية الشائكة. وتابعت: «رأيي هو أنه إذا أقررنا بذلك الآن، فقد نبدأ في رؤية بعض التقدم في هذه المحادثات وهذا أفضل من الانتظار حتى وقت لاحق».
وحذرت ستورجن من أن اسكوتلندا ستواجه مشكلة إذا كان لدى أيرلندا الشمالية قدرة على دخول السوق الموحدة بشكل أفضل من اسكوتلندا. وقالت إن احتمال ذلك «يثير قضايا إضافية لاسكوتلندا، ولكنني أعتقد أنه يثير مجموعة كاملة من القضايا بالنسبة للحكومة البريطانية».



الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».