الاتحاد الدستوري المغربي يدعو الحكومة إلى الإشراف على الانتخابات المقبلة

قدم مواقفه من مشروع الجهوية.. وطالب بفرض إجبارية التصويت

جانب من اللقاء الصحافي لأعضاء المكتب السياسي في حزب الاتحاد الدستوري أول من أمس بالدار البيضاء («الشرق الأوسط»)
جانب من اللقاء الصحافي لأعضاء المكتب السياسي في حزب الاتحاد الدستوري أول من أمس بالدار البيضاء («الشرق الأوسط»)
TT

الاتحاد الدستوري المغربي يدعو الحكومة إلى الإشراف على الانتخابات المقبلة

جانب من اللقاء الصحافي لأعضاء المكتب السياسي في حزب الاتحاد الدستوري أول من أمس بالدار البيضاء («الشرق الأوسط»)
جانب من اللقاء الصحافي لأعضاء المكتب السياسي في حزب الاتحاد الدستوري أول من أمس بالدار البيضاء («الشرق الأوسط»)

دعا حزب الاتحاد الدستوري المغربي (معارضة برلمانية) مساء أول من أمس، في لقاء صحافي عقده بالدار البيضاء، الحكومة المغربية وعلى رأسها عبد الإله ابن كيران، أن تكون مشرفة ومسؤولة عن الانتخابات المقبلة سنة 2015، ونبه إلى أن الدستور المغربي يخول لرئيس الحكومة هذه المسؤولية، كما اقترح أعضاء المكتب السياسي للحزب، بخصوص اللوائح الانتخابية، ضرورة تجديدها برمتها، وقالوا: «إذا كانت المعالجة الجزئية أو العشوائية تستوجب ستة أشهر، فإن هذه المدة كافية لوضع لوائح جديدة، لأن سلامة اللوائح من سلامة الانتخابات».
وطالب أحمدو الباز، عضو المكتب السياسي للحزب، إلى ضرورة اعتماد البطاقات الوطنية في الانتخابات، وقال إن «كل مواطن بلغ سن الثامنة عشر مطالب بأن يكون مسجلا في اللوائح الانتخابية بصفة آلية»، وعزا ذلك في كون الوثيقة المعتمدة في التسجيل في اللوائح الانتخابية هي البطاقة الوطنية (بطاقة الهوية)، وأيضا انسجاما مع المادة «2» من مدونة الانتخابات التي تنص على إجبارية التسجيل في اللوائح الانتخابية.
ودعا الباز إلى فرض إجبارية التصويت، وأن يصوت الناخب على من يريد، لأن القانون نفسه يقول إن هذا «حق وواجب وطني»، مؤكدا على «تأسيس لوائح انتخابية جديدة بناء على البطاقة الوطنية وإلزامية الانتخابات»، كما اقترح «أن يكون يوم الاقتراع في الانتخابات يوم عطلة أسبوعية، واعتماد نتائج الإحصاء المقبل في العملية الانتخابية تقسيما وتوزيعا».
وبشأن مشروع الجهوية المعروض، ذكر الباز أنه «يلبي طموح حزبه ولا يترجم الجهوية المتقدمة المنتظرة»، وعد ذلك بسبب غياب تمثيلية الشباب في الجهة، وتحديد مداخل ذاتية للجهات، وكذا كثرة تدخل سلطة الوصاية في تدبير شؤون الجهة.
من جهة ثانية، نبه حسن عبيابة، عضو المكتب السياسي للحزب، إلى الوضع غير الطبيعي الذي لا يبعث على الاطمئنان على الانتخابات المقبلة، مشيرا إلى «تشنج الحكومة مع أغلبيتها، وإلى إقصائها للأحزاب الأخرى»، وقال: «الحكومة دشنت المرحلة بالتشكيك في الانتخابات المقبلة»، وبتصريح من مسؤول قال إن «بعض الأحزاب يجب أن تحل، وتوجد أخرى فاسدة»، وأبرز وجود مناورات ومشاورات ومفاوضات بين الأغلبية والمعارضة، وأضاف أن «الانتخابات المقبلة لا تتوافر على تكافؤ الفرص، بدعوى أن بعض الأحزاب في الحكومة بدأت حملات انتخابية سابقة لأوانها، مستغلة موقعها ومناصب وزرائها».
وحول إشكالية عشبة الكيف (القنب الهندي)، شدد أعضاء المكتب السياسي على تبنيهم مقاربة مسارية مؤسساتية، تتجلى في مخاطبة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للقيام بدراسة موضوعية، بأبعاد اقتصادية واجتماعية وبيئية لهذه الزراعة، إضافة إلى تكليف المجلس الوطني لحقوق الإنسان بدراسة الأوضاع الحقوقية في المنطقة، واعتماد البحوث المختبرية لتحديد استعمالات الكيف لأغراض صيدلية وصناعية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.