الدوري الإنجليزي الممتاز... 10 أشياء يجب ملاحظتها في اليوم الأخير

من استيقاظ سوانزي من سباته مروراً بحيرة يورغن كلوب وصولاً إلى مصير كونتي وبينيتيز

فينغر يتوقف عن تدريب أرسنال بعد 22 عاماً
فينغر يتوقف عن تدريب أرسنال بعد 22 عاماً
TT

الدوري الإنجليزي الممتاز... 10 أشياء يجب ملاحظتها في اليوم الأخير

فينغر يتوقف عن تدريب أرسنال بعد 22 عاماً
فينغر يتوقف عن تدريب أرسنال بعد 22 عاماً

في حين يسدل الستار اليوم على منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، يظل الترقب قائماً، حيث تحسم المرحلة الأخيرة بطاقة التأهل الأخيرة لدوري أبطال أوروبا، وكذلك الفريق الثالث الهابط إلى دوري الدرجة الأولى. ويمكن لواحدة من الأمور غير المنطقية أن تنقذ سوانزي سيتي من الهبوط، لكن لو هناك فريق يمكن أن يساعد على تنفيذ هذه المهمة المستحيلة، فهو مانشستر سيتي بقيادة جوسيب غوارديولا. وبينما يتنافس ليفربول وتشيلسي على المقعد الأخير المؤهل لدوري أبطال أوروبا، ستتمسك جماهير سوانزي بأمل ضئيل في البقاء على الجانب الآخر من جدول الترتيب. «الغارديان» ترصد هنا أهم 10 أشياء يجب ملاحظتها في اليوم الأخير لواحد من أقوى الدوريات في أوروبا.
1- سوانزي وستوك قد يستيقظان أخيراً
تحمل هذه المقالة اسم «10 أشياء يجب ملاحظتها»، وليس «10 أشياء يجب التطلع إليها». ونحمد الله على ذلك، لأنه قد لا يكون هناك كثير من الأشياء التي يمكن التطلع إليها على ملعب «الحرية»، اليوم الأحد. ومن المرجح أن تكون المباراة التي يستضيفها هذا الملعب، بين سوانزي سيتي وستوك سيتي، بمثابة استيقاظ وإدراك لما حدث من جانب الناديين، حيث يتعين على الناديين أن يبحثا عن الأسباب التي جعلتهما يصلان إلى هذه الحالة من الفوضى. ومن المؤكد أن هذه المباراة ستكون الأخيرة بالنسبة لعدد من اللاعبين بقميص الناديين، دون رؤية أي تناقض في حقيقة أنهم لاعبون جيدون للغاية، ويستحقون اللعب في مستوى أعلى من دوري الدرجة الأولى في إنجلترا. وما زال من الممكن ألا يهبط سوانزي سيتي من الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه بحاجة إلى عملية حسابية معقدة تشبه المعجزة.
2- على ساوثهامبتون أن يتعلم من أخطائه
تغير كل شيء فجأة في نادي ساوثهامبتون، الذي ضمن البقاء إلى حد بعيد في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد أن كان كل شيء يشير إلى أن النادي في طريقه إلى الهبوط. وكان من الممكن أن تكون هناك هجرة جماعية من جانب اللاعبين، في حال الهبوط لدوري الدرجة الأولى، لكن المدرب مارك هيوز نجح في قيادة الفريق إلى بر الأمان، وسوف يكون النادي في وضع قوي مرة أخرى هذا الصيف. ويتعين على بعض اللاعبين الأصغر سناً، ولا سيما لاعبين من أمثال المدافع جاك ستيفنز وجان بدناريك، أن يصبحوا أفضل وأكثر قوة بعد المرور بهذه التجربة القاسية التي يجب أن يتعلموا منها الكثير.
والآن، لا يوجد لاعبون يمكن التأكيد على أنهم يرغبون في الرحيل عن النادي، كما كان الحال في السنوات الماضية، لكن يمكن القول إن رايان بيرتراند قد يكون هو الأقرب للرحيل، كما سيكون من الصعب رؤية سفيان بوفال أو جويدو كاريلو يبقيان لفترة أطول مع ساوثهامبتون.
وفي حالة ضمان البقاء بشكل رسمي بعد مباراة الفريق أمام مانشستر سيتي اليوم، يجب على ساوثهامبتون أن يستخلص الدروس والعبر من التجربة الصعبة التي مر بها.
3- يورغن كلوب حائر قبل نهائي دوري الأبطال
سوف يواجه المدير الفني الألماني لنادي ليفربول، يورغن كلوب، حيرة كبيرة في مباراة فريقه الأخيرة بالدوري الإنجليزي الممتاز لهذا الموسم، أمام برايتون، اليوم. فلو لعب كلوب بالتشكيلة الأساسية لفريقه، فإنه بذلك قد يعرض لاعبيه لخطر الإرهاق قبل المباراة المهمة المرتقبة في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد، ولو اعتمد على عدد من اللاعبين الذين لا يشاركون بصفة أساسية فإنه بذلك قد يغامر بفرص الفريق في إنهاء الدوري الإنجليزي الممتاز ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. وسيواجه كلوب كثيراً من المشكلات والمواقف الصعبة التي تتعلق بكيفية حث اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم وبكل قوة من جهة، والرغبة في الخروج من المباراة دون إصابات من جهة أخرى. ويحتاج ليفربول إلى نقطة واحدة فقط من أجل المشاركة في النسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا، ويمكن القول من التجارب السابقة لكلوب إنه سوف يدفع بالتشكيلة الأساسية لفريقه حتى يضمن تحقيق الفوز، ثم يبدأ في تغيير لاعبيه الأساسيين بعد مرور 60 دقيقة تقريباً من عمر اللقاء، لكنه سيضع يده على قلبه خوفاً من تعرض لاعبيه للإصابة، خصوصاً الثلاثي الهجومي الرائع المتمثل في المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني والبرازيلي روبرتو فيرمينيو.
4- هل تكون جولة الوداع لكونتي وبنيتيز؟
بعدما أصبح مصير تشيلسي في التأهل للنسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا متعلقاً بنتائج فرق أخرى (ليفربول وتوتنهام هوتسبير)، قد تكون مباراة الجولة الأخيرة لتشيلسي أمام نيوكاسل يونايتد، على ملعب «سانت جيمس بارك»، هي الأخيرة للمدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي مع البلوز. ولعل السؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن أيضاً هو: هل ستكون هذه المباراة هي الأخيرة أيضاً للمدير الفني الإسباني رفائيل بينيتيز مع نيوكاسل يونايتد؟ على الرغم من تراجع نتائج نيوكاسل يونايتد في الأسابيع الأخيرة، فإن بينيتيز قد حقق نتائج جيدة تجعله يشعر بالرضا بعد مرور عام على قيادته للفريق الصاعد من دوري الدرجة الأولى: لقد نجح في قيادة الفريق للهروب من شبح الهبوط بعد البداية الكارثية للفريق في بداية الموسم، كما ساعد عدداً من اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم، مثل جونجو شيلفي وجمال لاسيليس ومحمد ديامي، كما لا يزال يحظى بشعبية كبيرة في النادي. لكن، وكما هو الحال دائماً مع نيوكاسل يونايتد، فإن حالة عدم اليقين في ما يتعلق بميزانية وملكية النادي تهدد تقدم الفريق إلى الأمام، ومن المرجح أن يكون لها تأثير كبير على بقاء بينيتيز في قيادة النادي الذي يهدف لأن يكون ضمن المراكز الثمانية الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل.
5- هل يفسد هيدرسفيلد حفل وداع فينغر؟
تبدو الأمور للوهلة الأولى وكأن المباراة التي ستجمع آرسنال وهيدرسفيلد تاون ستقام في أجواء أشبه بالاحتفالية، بعدما ضمن هيدرسفيلد تاون البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، في الوقت الذي يودع فيه المدير الفني الفرنسي آرسين فينغر نادي آرسنال بعد 22 عاماً مع المدفعجية. لكن فينغر سيعمل بكل ما أوتى من قوة على أن يودع الجمهور وهو منتصر، خصوصاً بعد إخفاق النادي في المباراتين السابقتين (الخروج من الدوري الأوروبي أمام أتليتكو مدريد الإسباني، والهزيمة أمام ليستر سيتي مساء الأربعاء الماضي). ويتمثل القلق الأكبر بالنسبة لفينغر في أن نادي هيدرسفيلد تاون قد ينتفض بقوة بعد تخلصه من الضغوط التي كان يواجهها بسبب صراع الهروب من منطقة الهبوط، لكنه الآن سيلعب بكل أريحية بعدما ضمن البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز.
6- دارين مور يستحق فرصة في وست بروميتش
قد يكون أكبر خطر يواجهه نادي ويست بروميتش ألبيون هذا الصيف هو التملص من إعطاء مديره الفني المؤقت دارين مور فرصة العمل بدوام كامل. وقد كان الأمر قاسياً للغاية أن يتم اختيار المدير الفني البالغ من العمر 44 عاماً كأفضل مدير فني في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الشهر الماضي في اليوم نفسه الذي هبط فيه فريقه من الدوري الإنجليزي الممتاز، نظراً لأنه سحب النادي من أدنى مستوى ممكن، وكان على وشك تحقيق أكبر معجزة في كل العصور، من خلال انتشال النادي من قاع الهبوط وضمان بقائه في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد نجح مور في تحفيز لاعبيه على اللعب بكل قوة، بعد فترة من التراجع الكبير تحت قيادة آلان باردو، ويمكن القول بكل سهولة إنه لو تولى مور قيادة الفريق في وقت مبكر قليلاً، لتمكن من قيادة الفريق لبر الأمان. صحيح أن الأسماء الأخرى المرشحة لتولي قيادة الفريق (دين سميث وكريس وايلدر، وحتى لي جونسون) قد حققت نتائج رائعة في دوري الدرجة الأولى، لكن يجب منح الفرصة لمور لكي يكمل ما بدأه مع وست بروميتش ألبيون.
7- جمهور مانشستر يونايتد يودع كاريك
على مدار 12 عاماً، ظل مايكل كاريك يقدم أداء ثابتاً قوياً مع مانشستر يونايتد، كما يعد اللاعب الوحيد المتبقي من الجيل الرائع لمانشستر يونايتد، الذي فاز بالدوري الإنجليزي الممتاز 3 مرات متتالية، بالإضافة إلى لقب دوري أبطال أوروبا خلال الفترة بين عامي 2006 و2009. وترك كاريك، الذي حل محل روي كين في خط وسط «الشياطين الحمر»، بصمة كبيرة في أداء الفريق، بفضل وعيه الخططي في ما يتعلق بالأدوار الدفاعية وهدوئه، فضلاً عن تمريراته الدقيقة.
صحيح أن كاريك مر ببعض الفترات الصعبة، التي شهدت تراجع مستواه بشكل ملحوظ - تُرك مرتين للتعامل بمفرده مع تشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا في نهائي دوري أبطال أوروبا، كما ارتكب أخطاء كبيرة أمام بايرن ميونيخ عام 2010 ومانشستر سيتي عام 2011 - لكنه استعاد مستواه ليصبح أحد أبرز اللاعبين في الفريق، بعد اعتزال المدير الفني الأسطوري للفريق السير أليكس فيرغسون. واليوم، سوف يودع جمهور مانشستر يونايتد كاريك في المباراة الأخيرة له قبل اعتزاله وانضمامه للطاقم التدريبي بالنادي.
8- هل ستكون هذه نهاية حقبة لتوتنهام؟
يجب على جميع المحايدين في كرة القدم أن يتمنوا حصول توتنهام هوتسبير على بطولة خلال الموسم المقبل، لكن هناك شعوراً مزعجاً بأن مباراة اليوم أمام ليستر سيتي قد تكون نهاية حقبة لهذا الفريق، خصوصاً أن الفريق سوف ينتقل للعب على ملعب «وايت هارت لين الجديد» بداية من الموسم المقبل. ويمني مشجعو توتنهام هوتسبير النفس بمشاهدة فريق مختلف عن الفريق الذي سحر الجميع بأدائه خلال المواسم الثلاثة الماضية، لكنه لم ينجح في الحصول على أي بطولة. ويبدو من المؤكد أن توبي ألدويرويلد وداني روز سيرحلان عن النادي، لكنهما لن يؤثرا كثيراً على أداء الفريق. ويمكن القول إن توتنهام هوتسبير سوف يتأثر كثيراً، وبصورة سريعة، في حال رحيل أي من مديره الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، أو أحد لاعبيه المميزين هاري كين أو كريستيان إريكسن أو ديلي آلي.
9- مويز يسعى لإثبات نفسه أمام ناديه السابق
سوف يكون التذمر هو المشهد السائد قبل مباراة وستهام يونايتد أمام إيفرتون، في الجولة الأخيرة من الموسم الحالي، حيث يشعر جمهور وستهام يونايتد بالقلق الشديد بسبب فقدان النادي لهويته داخل الملعب وخارجه منذ انتقال النادي لاستاد لندن الأولمبي، كما يشعر جمهور إيفرتون بالاستياء بسبب عروض النادي المملة تحت قيادة المدير الفني المخضرم سام ألاردايس. لكن العامل المشترك بين جمهور الناديين يتمثل في أنهما يحملان قدراً كبيراً من الاحترام للمدير الفني الاسكتلندي ديفيد مويز. ورغم أن سمعة مويز التدريبية قد تراجعت كثيراً خلال السنوات الخمس الماضية، فإن إيفرتون لا يزال يعاني من أجل استعادة الثبات في المستوى والمكانة التي كان يتمتع بها تحت قيادة مويز. وفي المقابل، نجح مويز في قيادة وستهام يونايتد للبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، بفضل حالة الالتزام والنظام التي فرضها على الفريق، رغم أن جمهور النادي ما زال غير مقتنع بالأداء الذي يقدمه الفريق تحت قيادته، وما إذا كان هو الرجل المناسب لتولي مهمة المدير الفني للفريق على المدى الطويل. ويمكن لمويز أن يدعم مكانته في وست هام يونايتد من خلال تحقيق فوز مقنع على ناديه السابق، الذي يعاني أيضاً من بعض المشكلات الإدارية، التي يأتي على رأسها رغبة نجم الفريق واين روني في الرحيل.
10- احتفال بمدربين إنجليزيين في ملعب «تيرف مور»
تشهد مباراة بيرنلي أمام بورنموث مواجهة بين مديرين فنيين إنجليزيين، في مشهد بات نادراً في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهما المدير الفني لنادي بيرنلي، شون دايش، والمدير الفني لنادي بورنموث، إيدي هاو. ودائماً ما تكون المباريات التي يخوضها نادي بيرنلي على ملعبه «تيرف مور» صعبة متكافئة للغاية، ويكفي أن نعرف أن نادي بيرنلي قد خاض 18 مباراة على هذا الملعب في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن، سجل خلالها 15 هدفاً، واستقبل 15 هدفاً أيضاً. لكن من المتوقع أن تقام هذه المباراة وسط أجواء هادئة، خصوصاً بعدما ضمن نادي بيرنلي احتلال المركز السابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بغض النظر عن نتيجة المباراة، على الرغم من أن بورنموث يمكن أن ينهي الموسم ضمن المراكز العشرة الأولى، في حال فوزه في تلك المباراة. لكن على أية حال، يجب أن تكون هذه المباراة بمثابة احتفال بشيء بات منبوذاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو: المدير الفني الإنجليزي.


مقالات ذات صلة


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».