إطلاق معركة الحديدة وسط تساقط لجيوب الميليشيات غرب تعز

اعتراض «باليستي» استهدف منطقة سكنية في جازان... وهادي يتفقد سير العمليات

الأمير فهد بن تركي لدى استقباله هادي في مقر القوات المشتركة أمس (واس)
الأمير فهد بن تركي لدى استقباله هادي في مقر القوات المشتركة أمس (واس)
TT

إطلاق معركة الحديدة وسط تساقط لجيوب الميليشيات غرب تعز

الأمير فهد بن تركي لدى استقباله هادي في مقر القوات المشتركة أمس (واس)
الأمير فهد بن تركي لدى استقباله هادي في مقر القوات المشتركة أمس (واس)

أطلقت القوات اليمنية المشتركة المسنودة بقوات تحالف دعم الشرعية أمس، معركة تحرير محافظة الحديدة واستعادة مينائها الاستراتيجي من قبضة الميليشيات الحوثية، وذلك غداة انتهائها من تأمين مناطق غرب تعز وجنوبها الغربي وقطع خطوط إمداد الجيوب الحوثية التي باتت تتساقط تباعاً بعد خسارتها مناطق موزع والبرح ومفرق المخا ومفرق الوازعية.
وتزامن إطلاق معركة تحرير الحديدة مع زيارة للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ونائبه الفريق علي محسن الأحمر إلى مقر القيادة المشتركة لقوات تحالف دعم الشرعية في العاصمة السعودية الرياض، للاطلاع على التطورات الميدانية في مسرح العمليات التي يقودها التحالف في مختلف جبهات المواجهة مع الميليشيات الحوثية.
وأثنى الرئيس اليمني، على الدورين السعودي والإماراتي ضمن قيادة التحالف الداعم للشرعية، طبقاً لما نقلته عنه المصادر الرسمية، كما أشاد بمستوى الدقة والسرعة والتركيز التي تمثل عناصر أساسية للنجاح في مسرح العمليات على تعبيره، واستمع إلى شرح وافٍ عن سير العمليات وطبيعة المهام في مقر القيادة. واستقبل هادي خلال زيارته مركز قيادة التحالف، طبقاً لما أوردته وكالة «سبأ» الفريق الركن الأمير فهد بن تركي بن عبد العزيز قائد القوات المشتركة، الذي أكد من جهته «العمل معاً لتحقيق أهداف عاصفة الحزم وإعادة الأمل وبروح الفريق الواحد لتحقيق كل الأهداف والتطلعات».
وفي الوقت الذي أفادت فيه المصادر الميدانية للقوات اليمنية المشتركة بسقوط عدد من القيادات الميدانية للميليشيات الحوثية في جبهات الساحل الغربي والبيضاء، أكدت أمس استعادة منطقة كهبوب الجبلية الواقعة بين تعز ولحج والمحاذية لباب المندب من جهة الشرق، بعد فرار الجيوب الحوثية منها بعد أن قطعت عنهم الإمدادات، إثر تأمين موزع والبرح ومفرق المخا ومفرق الوازعية غرب تعز.
وأفادت المصادر بأن القوات اليمنية المشتركة، المؤلفة من قوات طارق صالح (المقاومة الوطنية) وألوية العمالقة (المقاومة الجنوبية) والمقاومة التهامية، أطلقت أمس عملية واسعة من محورين، باتجاه الحديدة شمالاً، انطلاقاً من مديريتي حيس والخوخة المحررتين جنوب المحافظة، باتجاه مديريتي الجراحي والتحيتا.
وفي الساعات الأولى للعملية، أكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط» استعادة ميناء الحيمة شمال الخوخو والسيطرة على عدد من القرى المجاورة في مديرية التحيتا بالتوازي مع معارك في أطراف مديرية حيس المجاورة إلى الشرق من التحيتا، باتجاه مديرية الجراحي.
وفي حين يتوقع المراقبون أن تشهد المعركة تطورات متسارعة في ظل حالة الفزع المسيطرة على عناصر الجماعة الحوثية، تضع القوات المشتركة عينها على مديرية زبيد، الواقعة شمال الجراحي والتحيتا، بموازاة غطاء جوي لمقاتلات تحالف دعم الشرعية.
وقالت المصادر إن نحو 30 حوثياً على الأقل سقطوا خلال المعارك التي دارت مع القوات المشتركة، وخلال ضربات الطيران التي واكبت المعارك المحتدمة باتجاه مركز محافظة الحديدة، ومينائها، الواقع إلى الشمال من خطوط النار على بعد أقل من 100 كيلومتر.
وفي السياق الميداني نفسه، بدأت المعارك التي دارت رحاها خلال الأسابيع الثلاثة الماضية في الريف الغربي لتعز بعد دخول قوات طارق صالح خط النار، تؤتي أكلها، بعد قطع طرق إمداد الميليشيات، إلى الجنوب الغربي من تعز، إذ تمكنت قوات ألوية العمالقة أمس من تأمين منطقة كهبوب الجبلية الواقعة بين تعز ولحج، بعد فرار الميليشيات منها.
وجاءت استعادة كهبوب غداة تحرير مديرية موزع بالكامل، وانهيار الجيوب الحوثية وفرار عناصرها باتجاه مديرية مقبنة شمالاً، في الوقت الذي أكدت فيه مصادر ميدانية في القوات اليمنية المشتركة أن انهيار بقية الجيوب التي كانت تمثل مصدر قلق وإرباك أمام أي تقدم نحو الحديدة، ليست سوى مسألة وقت، إذ ليس أمام عناصرها في العمري والوازعية سوى الاستسلام أو الموت بعد قطع الإمدادات عنهم، جراء تأمين البرح ومفرق الوازعية ومفرق المخا (60 كيلومتراً شرق المخا).
وتعليقاً على انسحاب الجيوب الحوثية من كهبوب، أكد قائد ألوية العمالقة أبو زرعة المحرمي في تصريحات صحافية أمس، أن القوات أحكمت سيطرتها أمس على جبال كهبوب، بما في ذلك مواقع المراقبة العسكرية التي كانت تستخدمها الميليشيات، والتي تتحكم في الطرق المؤدية إلى مناطق كهبوب وعزان والعمري وموزع ومفرق الوازعية.
وقال إن «السيطرة على تلك المواقع الاستراتيجية غرب تعز من شأنه قطع خطوط الإمداد تماماً عن ميليشيات الحوثيين في باقي مديريات محافظة الحديدة، خصوصاً الواقعة منها على الساحل الغربي كالجراحي والتحيتا وزبيد والحسينية والمراوعة».
وعلى صعيد القيادات الحوثية المتساقطة، أفادت المصادر الميدانية للقوات اليمنية المشتركة، بأن القيادي في الجماعة محمد عبد الرحمن الشهاري قتل أمس، مع عدد من مرافقيه في مواجهات شمال مديرية حيس، في الوقت الذي لقي فيه قائد الميليشيات في جبهة مقبنة عبد الفتاح المتوكل حتفه، مع 3 قادة آخرين بينهم المسؤول عن نقطة مفرق الوازعية قبل تحريرها.
وذكرت المصادر أن اثنين من قيادات الميليشيات الحوثية قتلا أيضاً مع مرافقيهم برصاص القوات الحكومية في منطقة القحيفة التابعة لمديرية مقبنة، التي تمتد في الشمال الغربي من ريف تعز.
وجاء تساقط القادة الحوثيين في معارك الساحل الغربي، غداة مقتل قائد الميليشيات في مديرية ناطع، أبو باقر الحكيم، في معارك مع القوات الحكومية في منطقة فضحة، الواقعة بين ناطع ومديرية الملاجم شرق محافظة البيضاء، وذلك بالتزامن مع مقتل القيادي حسن الوشلي والمكنى «أبو مجد» في مواجهات شهدتها جبهة قانية شمال البيضاء نفسها.
وأمس، تمكنت قوات الجيش اليمني في البيضاء، بحسب ما أعلنته وكالة «سبأ» الرسمية، من تحرير جبل القرحا الاستراتيجي بالكامل، إضافة إلى تطهير ما تبقى من جيوب الميليشيات في «جبل الظهر» ومثلث «مفرق أعشار» بين مديريتي ناطع والملاجم.
وطبقاً لتصريحات رسمية لقائد اللواء 173 مشاة، العميد صالح المنصوري، فإن ما لا يقل عن 35 عنصراً من الميليشيات الحوثية، قتلوا إلى جانب جرح آخرين، خلال معارك تحرير الجبل الاستراتيجي (القرحا) الذي تكمن أهميته في كونه يسيطر نارياً على جميع مداخل معسكر فضحة الخاضع لسيطرة الميليشيات، فضلاً عن أنه سيساعد في تأمين المواقع التي حررتها قوات الجيش أخيراً، ومنها الخط الرئيسي الرابط بين مديريتي نعمان والملاجم.
إلى ذلك صرح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن» العقيد ركن تركي المالكي، بأنه في تمام الساعة السادسة و30 دقيقة (18:30) من مساء أمس، اعترضت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي صاروخاً باليستياً أطلقته الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران من داخل الأراضي اليمنية (محافظة صعدة) باتجاه أراضي المملكة.
وأوضح العقيد المالكي أن الصاروخ كان باتجاه مدينة جازان، وتم إطلاقه بطريقة مُتعمدة لاستهداف المناطق المدنية والآهلة بالسكان.
وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف: «إن هذا العمل العدائي من قبل الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران يثبت استمرار تورط النظام الإيراني في دعم الجماعة الحوثية المسلّحة بقدرات نوعية في تحدٍّ واضح وصريح لخرق القرار الأممي (2216) والقرار (2231) بهدف تهديد أمن المملكة العربية السعودية وتهديد الأمن الإقليمي والدولي، وأن إطلاق الصواريخ الباليستية باتجاه المدن والقرى الآهلة بالسكان يعد مخالفاً للقانون الدولي الإنساني».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».