«الفاو» تناقش سبل مواجهة تهديدات الأمن الغذائي في شمال أفريقيا

شددت على أهمية محاربة هدر الغذاء وتعزيز الزراعة المستدامة

جانب من فعاليات الدورة الـ34 لمؤتمر منظمة الأغذية والزراعة الإقليمي للشرق الأدنى في روما أمس
جانب من فعاليات الدورة الـ34 لمؤتمر منظمة الأغذية والزراعة الإقليمي للشرق الأدنى في روما أمس
TT

«الفاو» تناقش سبل مواجهة تهديدات الأمن الغذائي في شمال أفريقيا

جانب من فعاليات الدورة الـ34 لمؤتمر منظمة الأغذية والزراعة الإقليمي للشرق الأدنى في روما أمس
جانب من فعاليات الدورة الـ34 لمؤتمر منظمة الأغذية والزراعة الإقليمي للشرق الأدنى في روما أمس

قال عبد السلام ولد أحمد، المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة «الفاو» والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا، إن «بناء الصمود وتحقيق السلام الدائم أمران رئيسيان للقضاء على الجوع وتحسين رفاه الناس في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا. ومن دون ذلك لن تتمكن المنطقة من القضاء على الجوع وتحقيق الأمن الغذائي والتغذية وتعزيز الزراعة المستدامة، وهي أمور أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول 2030. فبوجود الجوع، لن يكون ممكناً تلبية أي من الحاجات الإنسانية الأخرى».
وشدد ولد أحمد على أن «الفاو» قدمت خدماتها في الدول التي شهدت وتشهد النزاعات، ودعما كبيرا لتحسين سبل العيش وبناء القدرات والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، وهو ما يتطلب «بناء شراكات جريئة ومتعددة الأبعاد. وفي هذا السياق، فإن مكاتب الفاو الإقليمية تعمل على توسيع وتعزيز شراكاتها مع المؤسسات الإقليمية والدولية».
جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات الدورة 34 لمؤتمر منظمة الأغذية والزراعة الإقليمي للشرق الأدنى، التي احتضنتها مدينة روما الإيطالية، بمشاركة نحو 150 شخصاً من وزراء حكوميين وأعضاء وفود من الدول الأعضاء في المنطقة، إضافة إلى ممثلين من منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بهدف رسم خارطة طريق للعمل المستقبلي، الرامي إلى مواجهة تحديات الأمن الغذائي المشتركة.
ونظم المؤتمر الإقليمي في شقين، هما اجتماع كبار المسؤولين، تلاه اجتماع وزاري عام، ركز أساسا على 3 محاور جوهرية هي الزراعة الإيكولوجية، والتحول الزراعي في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا وتحديات توظيف الشباب العاطل والحد من هجرتهم، بالإضافة إلى مبادرة «صحة واحدة»، الرامية إلى معالجة الأمراض والآفات الحيوانية والسمكية والنباتية العابرة للحدود. علاوة على تنظيم فعاليات جانبية متنوعة، مثل معرض الصور الذي جرى تنظيمه احتفالا بمرور 40 عاما على تشكيل هيئات «الفاو» التمثيلية القطرية.
وخلال مراسم افتتاح المؤتمر، شدد السيد لويس لحود، مدير عام وزارة الزراعة في لبنان، على أهمية تظاهر جهود كل الدول للحد من تدهور الأمن الغذائي نتيجة الصراعات والعنف والنزاعات المستمرة، والعمل على بناء القدرات لتحقيق التنمية الغذائية، وحماية المياه والموارد الطبيعية، فيما أشار ولد أحمد إلى الجهود التي قامت بها الفاو في البلدان التي تتجاذبها النزاعات والفقر والحروب من أجل دعم بناء القدرات، وإدارة الموارد الطبيعية بشكل عقلاني ومستدام، والمساعدة على مواجهة مشاكل النزوح والهجرات.
وفي هذا السياق، أوضح ولد أحمد أن اجتماع كبار المسؤولين في الدورة 34 للفاو يشكل فرصة مهمة لمراجعة التقدم، الذي تحقق في إطار التعاون بين المنظمة والدول الأعضاء في الإقليم، وتحديث الأولويات للسنوات القادمة في ظل التحديات الطارئة والفرص المتاحة في المنطقة، وقال: «إن وضع الأمن الغذائي للمنطقة مستمر في التدهور نتيجة الصراعات والعنف والنزاعات الممتدة، ما يفاقم نزوح السكان في المنطقة، إذ أن ما يقارب 60 في المائة من إجمالي النازحين في العالم قادمون من خمسة بلدان فقط بمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا»، مبرزا أن الانعكاسات السلبية للنزاعات تؤثر بشكل وثيق على الأمن الغذائي، إلى جانب العوامل المناخية التي لا يمكن التحكم فيها، كالجفاف وندرة المياه، والنمو السكاني المستمر.
بالنسبة لمحور الزراعة الإيكولوجية والتكيف مع تغير المناخ في المناطق شبه القاحلة لتحقيق تنمية زراعية مستدامة، فقد ناشد المؤتمر الحكومات تقديم حوافز للمنتجين الزراعيين قصد تشجيع الانتقال إلى نظم غذائية أكثر استدامة ونجاعة، وإنشاء منابر وطنية لتبادل الخبرات بشأن هذا النوع من الزراعة، بالإضافة إلى تشجيع البلدان الأعضاء على الترويج لاعتماد الزراعة الإيكولوجية وتعميمها، وإدراجها في المبادرات الإقليمية الحالية، علاوة على المساعدة في بناء قدرات البلدان في المجالات ذات الصلة بالزراعة الإيكولوجية، بغية التكيف مع تغير المناخ في سبيل تحقيق الأمن الغذائي والتغذية.
أما بالنسبة لمحور «التحول الزراعي في إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا وتحدي إشكالية بطالة للشباب والهجرة»، فقد طالب المؤتمر من البلدان إعطاء الأولوية للسياسات المتسقة، الرامية إلى سد الفجوة القائمة بين المناطق الريفية والحضرية، خاصة بالنسبة للشباب، مع الأخذ بعين الاعتبار أسباب هجرة الشبان، وتشجيع الاستثمارات العامة والخاصة، ومنح تمويلات لدعم التحول الزراعي بهدف خلق فرص عمل لجيل الشباب، بالإضافة إلى تعزيز نظام الأغذية من أجل تحقيق تحول ريفي شامل، يكون قادرا على إحداث فرض شغل للعاطلين، ما يمكن مستقبلا من الحد من مستويات هجرة الشبان، خاصة في العالم القروي. بالإضافة إلى دعم التعاونيات الزراعية وتعزيزها، ودعم المبادرات الإقليمية بشأن حشد الاستثمارات للقطاع الزراعي وتعميها.
وبالنسبة لمحور «صحة واحدة»، الذي يستهدف معالجة الأمراض والآفات الحيوانية والسمكية والنباتية العابرة للحدود، فقد طالب المؤتمر من المنظمة مساعدة البلدان التي تشهد نزاعات بغية إعادة نظم الحجر لديها، ووضع استراتيجيات وخطط تعاونية لإدارة مخاطر الآفات والأمراض العابرة للحدود، مع دعم بلدان الإقليم لإطلاق برنامج إقليمي لمكافحة دودة الحشد الخريفية وسوسة النخيل الحمراء. كما ناشد المؤتمر المنظمة دعم البلدان في إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا لوضع برنامج للتعاون الإقليمي، قصد تحسين أداء الخدمات الوطنية التي تعنى بالصحة النباتية والحيوانية.
في غضون ذلك، استعرضت فعاليات المؤتمر توصيات الأجهزة الإقليمية للمنظمة والاجتماعات الرئيسية في الشرق الأدنى، وهي في مجملها قضايا تتعلق بالمسائل التنظيمية، وأخرى تتعلق بالسياسات والميزانية، بالإضافة إلى تدارس موجز التقدم الذي تم إحرازه في تنفيذ التوصيات الصادرة عن الدورة 33 للمؤتمر الإقليمي للشرق الأدنى، حيث أشار المؤتمر إلى تطبيق التوصيات المتعلقة بتحسين القدرة على الصمود أمام تهديدات الأمن الغذائي والتغذية، والحد من ظاهرة الهدر الغذائي، ودعم البلدان لتحسين إدارة الموارد المائية المستدامة، والتكيف مع تغير المناخ والجفاف.



أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.


وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
TT

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)

أغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، حرماً جامعياً في داكار؛ بعد وفاة طالب، الاثنين، عقب اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، بينما أكدت رابطة طلابية أنّه تُوفّيَ «جراء التعذيب على يد الشرطة».

وتظاهر طلاب الجامعات بانتظام ضد توالي تأخير سداد منحهم الدراسية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً في السنغال.

وبلغت المظاهرات ذروتها، الاثنين، في حرم جامعة «الشيخ أنتا ديوب»، وهي جامعة مرموقة في غرب أفريقيا يرتادها عشرات آلاف الطلاب.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد فوضى مع دخول قوات الأمن حرم الجامعة وإطلاقها الغاز المسيل للدموع على المباني، بينما رد الطلاب برمي الحجارة.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن «أحداثاً خطرة» أدت إلى وفاة الطالب عبد الله با، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الوفاة، أو الإشارة إلى وجود قوات أمنية في الحرم الجامعي.

لكن «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان» قالت إن وفاة با جاءت «نتيجة التعذيب الذي مارسته الشرطة عليه».

طلاب يستعدون لمغادرة جامعة «الشيخ أنتا ديوب» بعد أعمال العنف (أ.ب)

وأغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، مهاجع الطلاب وقاعات الطعام بالجامعة، في قرار أثر على طلاب من مدن أخرى. لكن المحاضرات تواصلت.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الطلاب متجمعين أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وأمتعتهم مكدسة أرضاً.

وأكد كثير منهم أنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم لكن ليس بمقدورهم تسديد تكلفة الانتقال.

وقال مودو فال، وهو طالب فنون في السنة الثالثة من مدينة تامباكوندا شرق السنغال: «لم آكل منذ أيام. أنا جائع وليس لديّ المال... كيف أعود إلى المنزل؟».

حتى ظهر الثلاثاء، كانت قوات الأمن لا تزال في محيط الجامعة، مع انتشار مركبات مدرعة على بعض الطرق.

وقالت «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان»، في بيان، إنّ عبد الله با كان طالباً في السنة الثانية بقسم جراحة الأسنان، مضيفة أنّه «لم يخرج للتظاهر، بل كان في غرفته؛ لأنّه لم يستطع مغادرة الحرم الجامعي الذي احتلّته قوات الأمن بشكل غير قانوني».

وأكدت «الرابطة» أنّ قوات الأمن «عذّبت» الشاب في غرفته، قبل «تركه مصاباً بجروح خطيرة». وأضافت أنه توفي «بعد نقله إلى قسم الخدمات الطبية في الجامعة وفقدانه كثيراً من الدم».

ودعت المتحدثة باسم الحكومة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتصرف بمسؤولية.


غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.