تركيا: الليرة تستعيد بعض خسائرها بعد تدخل إردوغان

TT

تركيا: الليرة تستعيد بعض خسائرها بعد تدخل إردوغان

استعادت الليرة التركية بعضا من خسائرها، وارتفعت إلى 4.22 ليرة مقابل الدولار في تعاملات الأمس، مقابل التراجع القياسي الذي سجلته أول من أمس حيث هبطت إلى حدود 4.37 ليرة مقابل الدولار.
جاء ذلك بعد أن أعلنت الحكومة التركية أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لتخفيف الضغط على الليرة ومعالجة معدل التضخم المرتفع في البلاد، عقب اجتماع طارئ للمجموعة الاقتصادية برئاسة الرئيس التركي مساء أول من أمس. وذكر بيان صدر عن الاجتماع الطارئ أنه سيتم اتخاذ التدابير اللازمة «لخفض الفائدة وضغوط أسعار الصرف ومكافحة التضخم بشكل أكثر فعالية».
وأضاف البيان أنه في محاولة لتحقيق هذا الهدف سيستمر البنك المركزي في استخدام أدواته بشكل فعال، دون أن يعطي أي تفاصيل أخرى. وتابع: «وفي نفس الوقت ستواصل الحكومة طريق السياسات القائمة على النمو، ولن تتخلى أبدا عن انضباطها المالي، الذي يعد من أهم ركائز الاقتصاد الوطني». كما قرر الاجتماع اتخاذ خطوات لجذب المزيد من المستثمرين الدوليين إلى تركيا، بحسب ما جاء في البيان.
وعقد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اجتماعا طارئا للتنسيق الاقتصادي بالقصر الجمهوري في أنقرة مساء أول من أمس لبحث التطورات في البلاد والتقلبات الحادة في أسواق الصرف. وقالت مصادر قريبة من الاجتماع، الذي شارك فيه كل من نائب رئيس الوزراء المسؤول عن الشؤون الاقتصادية محمد شيمشك، ووزير المالية ناجي أغبال، ورئيس البنك المركزي مراد شتينكايا، ورئيس مجلس أسواق المال علي فؤاد طاش كسانلي أوغلو تناول قضايا اقتصادية متعددة بطريقة شاملة، مثل توازن الواردات والصادرات، وفرص العمل والاستثمارات الصناعية ورؤوس الأموال الأجنبية والتقلبات في أسعار العملات.
وعقد الاجتماع في الوقت الذي سجلت فيه الليرة التركية مستوى قياسيا منخفضا جديدا مقابل الدولار، أول من أمس الأربعاء، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني، ما زاد من مخاوف المستثمرين المتشككين في قدرة البنك المركزي التركي على محاربة التضخم، الذي واصل معدلاته المرتفعة وحقق 11 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي.
وفقدت العملة نحو 13 في المائة من قيمتها أمام الدولار منذ بداية العام، وتسببت الدعوة إلى انتخابات مبكرة في 24 يونيو (حزيران) إلى حالة من عدم التيقن السياسي ما زاد من الضغوط على الليرة.
ومنذ يومين، قال إردوغان إن بلاده تمتلك الآليات التي يمكنها من خلالها مواجهة ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة والعجز في الحساب الجاري وتراجع سعر صرف الليرة التركية.
في سياق متصل، قال وزير المالية التركي ناجي أغبال إن الحكومة تعمل على قانون جديد يستهدف جذب الأموال أجل وأصول المواطنين الأتراك في الخارج. وأوضح في تصريح أمس «إننا نريد أن نشجع مواطنينا في الخارج على إعادة الأصول التي يمتلكونها بالخارج إلى تركيا... نحن على وشك إطلاق نظام جديد لعودة النقود، ومن خلال هذه الخطة سنفتح الطريق أمام مواطنينا الذين يريدون إعادة ممتلكاتهم إلى بلادهم».
وأشار أغبال إلى أنه إذا جلب المواطنون الأتراك أموالهم وأصولهم المقومة بالعملات الأجنبية إلى تركيا بحلول نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فإنهم سيكونون قادرين على استخدام هذه الأصول بأي طريقة يختارونها. وأضاف: «إننا سنقوم بتحصيل 3 في المائة فقط من هذه الأصول كضرائب في المرحلة الأولى، وسيتمكنون من دفع هذا المبلغ حتى نهاية عام 2018 وسوف يتمكن مواطنونا من إعادة أصولهم إلى تركيا في غضون ثلاثة أشهر بعد إعلانهم».
ولفت إلى أنه لن يتم تحصيل أي ضرائب من هؤلاء المواطنين إذا تعهدوا باستخدام أموالهم في تمويل شركاتهم، كما لن تفرض الحكومة أي ضرائب على أرباحهم في المستقبل إذا سحبوا أموالهم من حسابات الشركات مما يسمح لهم بحفظ هذه الأموال.
وسبق أن أقرت حكومة إردوغان قانونا مماثلا في عام 2008 بهدف «خلق موارد للاستثمارات يمكن أن تحل مشكلات الإنتاج والعمالة والتضخم، وأن تحافظ على الانتعاش الاقتصادي، وتوفير الموارد المالية للتغلب على الأزمة الاقتصادية العالمية بأقل قدر من الضرر، وتعزيز المؤسسات وهياكل رأس المال... كما تم إصدار لوائح مماثلة في أعوام 2013 و2016».



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.