بعد أيام قليلة، يبدأ العد العكسي لانطلاق موسم رمضان التلفزيوني، الذي عادة ما يحمل معه منافسة حادة بين التلفزيونات اللبنانية، ولا سيما بين «إل بي سي آي» و«إم تي في». فالقناتان تخططان لهذا الموسم قبل موعده بأمد، وتتسلحان بأعمال درامية من المستوى الرفيع، لرفع نسب المشاهدة لديهما.
وفي هذا الإطار، أعلنت «إل بي سي آي»، في مؤتمر صحافي عقد في «فندق فينيسيا»، عن تفاصيل مسلسلي «تانغو» و«جوليا» اللذين سيُعرضان في موسم رمضان، وذلك بحضور منتج العملين جمال سنان وأبطالهما، إضافة إلى بيار الضاهر رئيس مجلس إدارة المحطة. فالعمل الأول، الذي يحكي قصة درامية مشوقة، من بطولة باسل خياط ودانييلا رحمة (تطل من خلاله كممثلة لأول مرة) وباسم مغنية وعدد من ممثلي الشاشة الصغيرة، هو من كتابة إياد أبو الشامات وإخراج رامي حنا.
وحسب الضاهر، الذي يراهن منذ سنوات كثيرة على الأعمال الدرامية اللبنانية لمنافسة أخرى عربية في هذا الموسم، فإن «تانغو» سيشكل بإنتاجيته الضخمة وقصته المحبوكة على ثلاثية الحب والانتقام والخيانة عملاً منافساً لأخرى ينتظرها اللبنانيون، ويتوقع لها حصد نسبة مشاهدة عالية في رمضان المقبل، وفي مقدمها «الهيبة - العودة» في جزئه الثاني، الذي تعرضه قناة «إم تي في» في الموسم المذكور. وهذا الأمر شدّد عليه منتج العمل جمال سنان، عندما ردّ على سؤال أحد الصحافيين قائلاً: «ومن قال إن (تانغو) لا ينتظره المشاهد أيضاً؟».
«ما زلت متمسكاً بأعمالنا المحلية لمنافسة أعمال أخرى درامية تعرض على شاشات محلية»، يقول بيار الضاهر في حديث لـ«الشرق الأوسط»، ويضيف: «لا شك في أنّ (الهيبة) مسلسل نجح بامتياز، ومنتظر من قبل المشاهد اللبناني، ولكنّني أتوقع لـ(تانغو) نجاحاً باهراً، مما قد يجعله منافساً شرساً له ولغيره».
و«إل بي سي آي» التي حافظت على مكانتها الأولى في مواسم رمضانية متتالية، بحيث حصدت أعمالها الدرامية المعروضة أكبر نسبة من المشاهدة، حسب شركات الإحصاء اللبنانية، لا يستبعد الضاهر احتفاظها بهذه الميزة لعام جديد أيضاً مع العملين «تانغو» و«جوليا»، وغيرهما من الأعمال التي اتخذ قراره بعرضها أيضاً، موضحاً: «المشاهد هو من سيقطع الشك باليقين، والعناصر الفنية (قصة محبوكة، ونجوم معروفين، وميزانية إنتاج ضخمة) التي يتألف منها (تانغو) ستأسره منذ لحظات عرضه الأولى».
هذا الأمر تؤكده أيضاً مديرة البرامج في المؤسسة اللبنانية للإرسال (إل بي سي آي)، جوسلين بلال، التي التقتها «الشرق الأوسط» خلال المؤتمر، قائلة: «هو مسلسل رائع، فيه من الحرفية في أداء الممثلين ما سينعكس إيجاباً على المشاهد دون شك».
ولكن هذا العام خسرت «إل بي سي آي» عنصراً مهماً في شبكة برامجها الرمضانية، ألا وهو مسلسل «باب الحارة»، الذي كان بمثابة محطة موسمية تساهم في بروز «إل بي سي آي» في مركز الصدارة. وعن ذلك، تقول: «لدينا مكونات وعناصر درامية لا يستهان بها هذه السنة، تتألف من أعمال مختلفة، كـ(الحب الحقيقي) و(كل الحب كل الغرام)، في جزئيهما الثاني، اللذين حققا في قسمهما الأول نسب مشاهدة فاجأتنا، وصلت إلى 31 في المائة مع الثاني، وهو أمر لم يسبق أن شهده أي عمل درامي سابق على الشاشة الصغيرة».
وفي حين ينقلنا «تانغو»، بحبكته ووقائعه، إلى عالم من الرومانسية والتشويق والإثارة، فإنّ مسلسل «جوليا»، الذي تلعب بطولته ماغي بو غصن إلى جانب قيس الشيخ نجيب، وهو من كتابة مازن طه ومن إخراج إيلي حبيب، سيأخذ المشاهد بقالبه الكوميدي إلى عالم يتعطش له في خضم كثافة الأعمال الدرامية التي تغزو الشاشات في هذا الموسم، فيزوده بجرعة من الفكاهة والضحك هو بحاجة إليها.
فالمواقف الكوميدية الطريفة التي تتخلله، إضافة إلى خفة دم ماغي بو غصن في تجسيدها لنحو 10 شخصيات مختلفة فيه، ستجذب المشاهد منذ اللحظات الأولى لمتابعته، وهو الأمر الذي بدا واضحاً على وجوه أهل الصحافة والإعلام الذين حضروا الإعلان الترويجي الخاص به، خلال المؤتمر الصحافي.
ويؤكد منتج العمل وصاحب شركة «إيغل فيلمز»، جمال سنان، أن «جوليا» لن يتحول إلى فيلم سينمائي في المستقبل، كما سابقه «كاراميل»، لأنّهم كشركة إنتاج استنفدوا في مكوناته وإنتاجه كل ما في استطاعتهم، وبذلك فلن يكون هناك ما يضيفونه إليه من جديد في عمل سينمائي منتظر.
وقد بدا بيار الضاهر، صاحب الخبرة الطويلة في عالم التلفزيون، واثقاً من خياراته الدرامية في موسم رمضان المقبل، وهو يعول على شبكة برامجه الرمضانية لتحمل له نسبة مشاهدة مرتفعة، وهي تتضمن أيضاً عملين آخرين أثبتا مكانتهما على مدى موسمين متتاليين «الحب الحقيقي» و«كل الحب كل الغرام»، بانتظار أن يحدث الفرق مع عملين جديدين «ثواني» و«ثورة الفلاحين» مع الشركة المنتجة نفسها، سيقدمهما في مواسم لاحقة. فهل تدخل خياراته هذه في خانة «ضربة المعلم»، كما في سنوات سابقة؟ الجواب سيأتي مع حلول الشهر الكريم، عندما يبدأ اللبنانيون تصنيف خياراتهم المقبلة وغربلتها، بحيث إن العروض التي تتضمنها الأيام الأولى لهذا الموسم كفيلة بأن تدفعهم لاتخاذ قرارهم النهائي.
«تانغو» و«جوليا» تطلقهما «إل بي سي آي»... فهل يكونان بمثابة ضربة المعلم؟
https://aawsat.com/home/article/1264511/%C2%AB%D8%AA%D8%A7%D9%86%D8%BA%D9%88%C2%BB-%D9%88%C2%AB%D8%AC%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A7%C2%BB-%D8%AA%D8%B7%D9%84%D9%82%D9%87%D9%85%D8%A7-%C2%AB%D8%A5%D9%84-%D8%A8%D9%8A-%D8%B3%D9%8A-%D8%A2%D9%8A%C2%BB-%D9%81%D9%87%D9%84-%D9%8A%D9%83%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D9%85%D8%AB%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D8%B6%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%85%D8%9F
«تانغو» و«جوليا» تطلقهما «إل بي سي آي»... فهل يكونان بمثابة ضربة المعلم؟
يمثلان تحدياً جديداً لها في موسم رمضان المقبل
مسلسل «جوليا» من بطولة ماغي بو غصن وقيس الشيخ نجيب
«تانغو» و«جوليا» تطلقهما «إل بي سي آي»... فهل يكونان بمثابة ضربة المعلم؟
مسلسل «جوليا» من بطولة ماغي بو غصن وقيس الشيخ نجيب
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

