الناطق باسم «ثوار عشائر العراق»: نتهيأ لدخول بغداد من محورين لإسقاط حكومة المالكي

تبرأ من علاقتهم بـ«داعش» وقال إنهم سيشكلون حكومة إنقاذ وطني

الناطق باسم «ثوار عشائر العراق»: نتهيأ لدخول بغداد من محورين لإسقاط حكومة المالكي
TT

الناطق باسم «ثوار عشائر العراق»: نتهيأ لدخول بغداد من محورين لإسقاط حكومة المالكي

الناطق باسم «ثوار عشائر العراق»: نتهيأ لدخول بغداد من محورين لإسقاط حكومة المالكي

أفاد الناطق الرسمي باسم ما أطلق عليه (ثوار العشائر في العراق) بأن مقاتليهم «على مشارف بغداد من محورين»، مشيرا إلى «إننا في انتظار ما تقرره غرفة العمليات لتنفيذ ساعة الصفر ودخول بغداد».
وقال أبو عبد النعيمي لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف من موقع قرب أبو غريب، غرب العاصمة العراقية، أمس: «أنا أتحدث لكم الآن ونحن على مشارف بغداد وبالتحديد في أبو غريب وعندنا مقاتلون ينتشرون في داخل العاصمة»، مشيرا إلى أن «مقاتلينا سيدخلون بغداد من محورين، صلاح الدين (شمالا) وأبو غريب (غربا)»، مؤكدا بأن «مصفاة بيجي النفطية وبلدة بيجي بكل أحيائها تحت سيطرة ثوار العشائر، ونحن تقدمنا نحو بغداد، وبيجي صارت خلف ظهورنا، وبذلك أصبحت محافظة نينوى كلها وصلاح الدين وبيجي تحت سيطرتنا».
وفيما يتعلق بالوضع في قضاء سامراء التي تقع بين مدينة تكريت وبغداد، قال النعيمي: «لسامراء وضع خاص ونحن تعمدنا عدم الدخول إليها لأن معلوماتنا الاستخبارية تفيد بأن نوري المالكي (رئيس الحكومة المنتهية ولايته) قرر تفجير مرقدي الإمامين العسكريين واتهام ثوار العشائر بذلك لإشعال فتنة طائفية على غرار ما قاموا به في عهد الجعفري، لهذا قررنا تأجيل الدخول إلى سامراء مع أن شيوخها وأهلها معنا».
ونفى الناطق باسم ثوار العشائر في العراق، والذي قدم نفسه باعتباره زعيم قبيلة النعيم (من القبائل السنية المعروفة في العراق)، أن يكونوا قد تحالفوا مع داعش، وقال إن «(داعش) صنيعة المخابرات الإيرانية وجرى تسويقها لدعم بشار الأسد في سوريا، كما دعمها المالكي ونفخ فيها ليصور للعالم بأنها قوة جبارة لينال الدعم الدولي باعتباره يقاتل الإرهاب، بينما هو يقاتل العراقيين وخصوصا أهل السنة، وبانتهاء وجود المالكي في السلطة سوف تنتهي داعش تماما»، مشيرا إلى أن «هناك ما نسبته 9 في المائة من داعش في بعض المناطق لكن السيطرة التامة لنا وبأيدينا، لا نحن نريد داعش ولا الشعب العراقي مع داعش»، موضحا أن «من يقوم بالعمليات العسكرية هم من ثوار العشائر العراقية مع كبار ضباط الجيش العراقي السابق وعدد كبير من منتسبيه وفصائل المقاومة التي حاربت الاحتلال الأميركي». وفي رده عن سؤال ما إذا كانت هذه الثورة تمثل أهل السنة، ويتضامن معهم البعثيون، قال: «هذه ثورة العراقيين جميعا شيعة وسنة ومسيحيين من العرب والأكراد والتركمان، وتصلنا كل يوم المئات من مواثيق الشرف والتأييد من عشائر وسط وجنوب العراق، وأمس وصلتنا وثيقة من شيخ عشائر بني مالك صباح العرمش الذي تبرأ من نوري المالكي وأعلن وقوفه معنا، أما أن يكون معنا البعثيون أم لا فأقول إن البعثيين هم من أبناء العراق وكذلك الشيوعيين وباقي الأحزاب، ونحن نرحب بأي عراقي مخلص لوطنه لأن يقاتل معنا وبالفعل يتطوع كل يوم المئات من الشباب لتحرير العراق من النظام الحاكم».
وعن أهداف ثوار العشائر في العراق، قال النعيمي: «هدفنا دخول بغداد وإسقاط حكومة المالكي وتقديمه إلى المحكمة مع كل من تورط بقتل العراقيين وتخريب العراق، وسوف نقوم بتشكيل حكومة إنقاذ وطني لإرساء الأمن وإعادة صياغة الدستور»، وحول إمكانية دخول بغداد كونها مدينة كبيرة ومن الصعب اقتحامها أو السيطرة على الأمن فيها، قال النعيمي: «نحن لنا قيادتنا المكونة من كبار ضباط الجيش العراقي السابق وهي تخطط لهذه العملية منذ فترة وتحسب كل التوقعات، كما أن هناك أكثر من 60 في المائة من ضباط الجيش العراقي الحالي ومنتسبين في وزارة الدفاع العراقية معنا وتعهدوا بإلقاء القبض على المالكي بأنفسهم، وبخصوص حفظ الأمن في بغداد فإن مقاتلينا سوف يفرضون الأمن وستكون هناك حكومة إنقاذ وطني»، مشددا على أن «حكومة الإنقاذ الوطني لن يشارك فيها أي من الوجوه التي تعاونت مع الاحتلال الأميركي أو المالكي، بل ستتكون من وجوه جديدة وكفاءات عراقية مخلصة».



مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)
جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)
TT

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)
جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء، وأهمية الإصغاء لصوت الميدان، بما يضمن استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء التمرد.

ورحب المشاركون خلال ندوة سياسية موسعة نظمها مركز البحر الأحمر للدراسات في مأرب بالقرارات الأخيرة التي أصدرها مجلس القيادة الرئاسي، والهادفة إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية، والمركز القانوني للدولة، ووحدة القرارين السيادي والعسكري، مثمّنين في الوقت ذاته الدعم المقدر والمشكور من السعودية.

جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

وبحسب الدكتور ذياب الدباء المدير التنفيذي لمركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية فإن «جماعة الحوثي الإرهابية تعيش حالة ارتباك كبيرة بعد استهداف العديد من قيادات الصف الأول بفعل الضربات الأميركية».

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» بقوله: «هناك حالة انقسام عميقة بين جناح صعدة المتشدد وجناح صنعاء أو ما يسمى صراع الكهف والطيرمانة، نتيجة ارتهان جناح صعدة للحرس الثوري، وتردي الخدمات، والاحتقان المجتمعي، كما أن المسار العسكري والعملياتي ليس في أحسن أحواله بعد تدمير منظومات وورش تصنيع وتجميع المقذوفات والطائرات المسيّرة، إلى جانب الضغط والقلق من قرار مجلس الأمن بسحب بعثة الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار في الحديدة في غضون شهرين».

وأكد المجتمعون أن استعادة صنعاء تمثل جوهر القضية الوطنية وأساس استقرار الدولة ومستقبلها، مشددين على أن أي حلول أو تسويات لا تضع هذا الهدف في صدارة أولوياتها ستظل منقوصة وعاجزة عن إنهاء الأزمة. كما دعوا قيادة الدولة إلى تبني قرار وطني موحد يعكس تطلعات الميدان، ويترجم تضحياته إلى خطوات عملية على الأرض.

ولفت الدكتور الدباء إلى أن «الشرعية تتفوق من الناحية العسكرية على الحوثي بمراحل من حيث العدد والعتاد، وهناك كتل عسكرية كبيرة في الحدود والمنطقة الخامسة في الساحل الغربي والجيش الوطني والمقاومة الوطنية ودرع الوطن وقوات العمالقة والطوارئ، وهي تشكل بمجملها قوة ضاربة ينقصها توحيد القيادة ومسرح العمليات».

وتابع: «في حال نجح مجلس القيادة الرئاسي في توحيد كافة التشكيلات العسكرية في إطار وزارة الدفاع فستكون صنعاء وكل جغرافيا اليمن على موعد مع التحرير».

وأشار المتحدثون في الندوة إلى أن استمرار الانقسام السياسي وتعدد مراكز القرار أسهما في إضعاف الجبهة الوطنية، مؤكدين أن المرحلة الحالية تتطلب بناء منظومة سياسية متماسكة، وتوحيد القرارين السياسي والعسكري، وعودة مؤسسات الدولة إلى الداخل، بما يعزز الثقة، ويعيد الاعتبار للدولة ومؤسساتها.

كما شددت الندوة على أهمية الشراكة الوطنية الواسعة، ودمج القوى الوطنية والمقاومة في إدارة الدولة والمرحلة المقبلة، باعتبارها شريكاً أساسياً في معركة التحرير، لا سيما في ظل الدور المحوري الذي تضطلع به القبائل والحاضنة الشعبية في إسناد الجبهات، وتعزيز الصمود.

تحدّث الدكتور ذياب الدباء عن صراع أجنحة يعمّق أزمة الحوثيين في الفترة الأخيرة (الشرق الأوسط)

وأكد المشاركون ضرورة الاهتمام برجال الميدان، والجرحى، وأسر الشهداء، ورفع المعنويات الشعبية، وتعزيز الوعي المجتمعي الداعم لمعركة استعادة الدولة، محذرين من خطورة المظلوميات الوهمية والخلافات الثانوية التي من شأنها تشتيت الجهود، وإعاقة مسار التحرير.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم لمواقف المملكة العربية السعودية الداعمة لليمن وشرعيته، داعين إلى استثمار الدعم الإقليمي والدولي في اتجاه الحسم واستعادة العاصمة، بدلاً من الاكتفاء بإدارة الأزمة.

وخلصت الندوة إلى التأكيد على أن إنهاء التمرد واستعادة صنعاء يجب أن يظلا الهدف المركزي للقيادة والقوى السياسية، مع ضرورة أن يكون للميدان حضور مؤثر وصوت مسموع في صياغة القرارات الوطنية، بما يحقق تطلعات الشعب اليمني، ويؤسس لمرحلة حقيقية من الاستقرار والبناء.

خلال 10 سنوات تسببت الحرب التي فجرها الحوثيون في مقتل نحو 350 ألف يمني (أ.ف.ب)


عناصر أمن في صنعاء يرفضون مصادرة الحوثيين أراضيهم

الحوثيون استغنوا عن ضباط وجنود أمنيين سابقين واستقدموا آخرين مؤدلجين (إكس)
الحوثيون استغنوا عن ضباط وجنود أمنيين سابقين واستقدموا آخرين مؤدلجين (إكس)
TT

عناصر أمن في صنعاء يرفضون مصادرة الحوثيين أراضيهم

الحوثيون استغنوا عن ضباط وجنود أمنيين سابقين واستقدموا آخرين مؤدلجين (إكس)
الحوثيون استغنوا عن ضباط وجنود أمنيين سابقين واستقدموا آخرين مؤدلجين (إكس)

تفجّرت حالة من الغضب داخل صفوف عناصر الأمن المركزي الخاضعين للجماعة الحوثية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، بعد خروج ضباط وجنود في تحركات احتجاجية ضد الجماعة، على خلفية ما وصفوه بانتهاكات جسيمة طالت حقوقهم الوظيفية وممتلكاتهم الخاصة، وفي مقدمها مصادرة أراضٍ مملوكة لهم بالقوة، وحرمانهم من رواتبهم، واستخدام أساليب القمع والتهديد لإسكات أي صوت معارض داخل المؤسسة الأمنية.

وأفادت مصادر يمنية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» بأن عشرات الضباط والجنود نفذوا أربع وقفات احتجاجية متفرقة، نُظمت أمام مقر وزارة الداخلية التابعة للجماعة الحوثية، إضافة إلى مباني مجلسي النواب والوزراء وهيئة مكافحة الفساد الخاضعة لسيطرة الجماعة.

وبحسب المصادر، طالب المحتجون باستعادة أراضيهم التي جرى الاستيلاء عليها ومنحها لقيادات حوثية نافذة، مؤكدين أن تلك الأراضي موثقة قانونياً، وأن مصادرتها تمت خارج أي إطار قانوني أو قضائي.

وكشف عدد من الضباط المحتجين عن تعرضهم لسلسلة متواصلة من الانتهاكات، شملت التهديد المباشر، والاعتقال التعسفي، وقطع الرواتب، والإقصاء من مواقعهم الوظيفية، في محاولة لثنيهم عن المطالبة بحقوقهم المشروعة. وأكدوا استمرار تحركاتهم الاحتجاجية حتى إنصافهم الكامل، واستعادة جميع حقوقهم، ووقف أي إجراءات تمس ممتلكاتهم أو مستقبلهم الوظيفي.

جانب من فعالية تعبوية لقوات الأمن الخاضعة للحوثيين بصنعاء(إكس)

وبحسب المصادر ذاتها، فقد قوبلت هذه التحركات بتعزيزات أمنية وانتشار مسلح لعناصر حوثية في محيط بعض المواقع الأمنية، في مسعى لاحتواء حالة الغضب ومنع اتساع رقعة الاحتجاجات داخل صفوف القوات الأمنية، وسط مخاوف من انتقال العدوى إلى أجهزة أخرى.

ويقول أحد الضباط المحتجين، فضّل عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية، إن الجماعة صادرت قطعة أرض تعود له منذ أكثر من عشر سنوات، رغم امتلاكه جميع الوثائق الرسمية التي تثبت ملكيته. وأضاف: «تم الاستيلاء على الأرض بالقوة ومنحها لأحد القيادات البارزة، وعندما اعترضت تم تهديدي بالسجن والفصل من عملي».

سخط داخلي

وفي سياق هذا التطور، أكد ضابط أمن آخر لـ«الشرق الأوسط» أن الانتهاكات لم تقتصر على مصادرة الأراضي المخصصة لهم منذ سنوات عبر «جمعية ضباط الأمن المركزي»، بل امتدت لتشمل الحقوق الوظيفية والمعيشية. وقال: «رواتبنا مقطوعة، ونتعرض لضغوط مستمرة، وأي محاولة للمطالبة بحقوقنا تُقابل بالقمع أو الاتهام بالعمالة».

ووصف الضابط ما يتعرض له زملاؤه بأنه «إذلال متعمد»، مشيراً إلى أن الجماعة تتعامل معهم كأدوات تنفيذ لا موظفي دولة، وكاشفاً عن حالة سخط كبيرة داخل أوساط الضباط والجنود قد تنفجر في أي لحظة إذا استمرت هذه الممارسات.

مسلحون حوثيون في أثناء انتشارهم بأحد شوارع صنعاء (إكس)

ولم تقتصر تداعيات هذه الانتهاكات على الضباط وحدهم، بل امتدت إلى أسرهم. إذ أفادت زوجة أحد الضباط المتضررين بأن عائلتها تعيش أوضاعاً معيشية بالغة الصعوبة منذ مصادرة أرض زوجها وقطع راتبه. وقالت: «كنا نعتمد على هذه الأرض كمصدر أمان لنا ولأطفالنا، اليوم لا أرض ولا راتب، وكلما طالب زوجي بحقه يتم تهديده أو استدعاؤه للتحقيق».

وأضافت أن الخوف بات جزءاً من حياتهم اليومية، مشيرة إلى أن أبناءها حُرموا من مواصلة التعليم وغيره من الخدمات الأساسية نتيجة العجز عن توفير متطلبات الحياة.

وتعكس هذه التحركات - بحسب مراقبين - حجم السخط المتزايد داخل المؤسسات الأمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وتكشف عن تصدعات داخلية ناتجة عن سياسات القمع والاستحواذ على الممتلكات العامة والخاصة، خصوصاً بحق المنتسبين غير المؤدلجين طائفياً.


دعم سعودي يعيد سقطرى إلى الخريطة السياحية العالمية

خط جوي بين جدة وسقطرى لإنعاش الاقتصاد في الأرخبيل اليمني (إكس)
خط جوي بين جدة وسقطرى لإنعاش الاقتصاد في الأرخبيل اليمني (إكس)
TT

دعم سعودي يعيد سقطرى إلى الخريطة السياحية العالمية

خط جوي بين جدة وسقطرى لإنعاش الاقتصاد في الأرخبيل اليمني (إكس)
خط جوي بين جدة وسقطرى لإنعاش الاقتصاد في الأرخبيل اليمني (إكس)

بعد أن أعاد البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تشغيل المستشفى العام والجامعة الحكومية في محافظة أرخبيل سقطرى اليمنية، اتخذت السعودية خطوة جديدة لتعزيز الحركة السياحية والخدمية في الجزيرة، عبر افتتاح خط طيران دولي مباشر يربط سقطرى بمطار الملك عبد العزيز الدولي في مدينة جدة، في خطوة وُصفت بأنها تحوّل نوعي يعيد الأرخبيل إلى الخريطة السياحية العالمية.

وسيّر الناقل الوطني اليمني (الخطوط الجوية اليمنية) أولى رحلاته الجوية المباشرة بين مطار الملك عبد العزيز ومطار سقطرى الدولي، بعد سنوات من غيابه عن حركة الطيران الدولية، حيث كانت الرحلات السياحية تقتصر في السابق على خطوط إقليمية محدودة.

ومن شأن هذا الربط الجوي المباشر أن يُسهم في إنعاش السياحة، وفتح آفاق أوسع أمام تدفق السياح الأجانب الذين يقصدون الجزيرة سنوياً، لما تتمتع به من طبيعة بكر وتنوع بيئي نادر.

وأكد مسؤولون في السلطة المحلية بمحافظة أرخبيل سقطرى ووزارة النقل أن تدشين هذا الخط يمثّل إضافة نوعية لتعزيز الربط الجوي، ودعم الحركة السياحية والخدمية، وتسهيل تنقل السكان، إلى جانب ما يحمله من أبعاد اقتصادية وتنموية تعزز من استقرار الأرخبيل وتنميته المستدامة.

وشهد مطار سقطرى الدولي حفل استقبال رسمي للفوج الأول من السياح القادمين عبر الخط الجوي الجديد، بحضور محمد اليحيى، ممثل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وعدد من المسؤولين اليمنيين. وتخللت الحفل فقرات فنية وتراثية عكست الموروث الثقافي الفريد للجزيرة، في رسالة تؤكد جاهزية سقطرى لاستقبال السياحة العالمية.

وأوضح مسؤولون يمنيون أن الجهات المعنية تعمل على تسيير رحلات طيران مباشرة من عدد من الدول العربية خلال المرحلة المقبلة، بما يُسهم في مضاعفة أعداد الزوار، وتنشيط قطاعات الإيواء والخدمات والسياحة البيئية. وأكدوا أن تدشين الخط الملاحي الجديد سيفتح آفاقاً اقتصادية واعدة، ويُسهم في تسهيل سفر المواطنين، وتعزيز اندماج الأرخبيل في محيطَيه الإقليمي والدولي.

مشروعات خدمية

يأتي هذا التطور متزامناً مع إعلان البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن إعادة تشغيل مستشفى سقطرى العام، مع التكفل الكامل بنفقاته التشغيلية، في إطار حزمة المشروعات التنموية الحيوية المقدمة من المملكة إلى اليمن. وأوضح البرنامج أن إعادة تشغيل المستشفى ستعزز قدرته على تلبية الاحتياجات الصحية المتزايدة للسكان، وتُسهم في تقليل الإحالات الطبية إلى خارج المحافظة، وهو ما يخفف الأعباء عن المواطنين.

وأثنى وكيل محافظة أرخبيل سقطرى، رائد الجريبي، على هذه الخطوة، لافتاً إلى أنها تمثل إضافة مهمة لإعادة تنشيط السياحة وتعزيز حضور الأرخبيل بصفته وجهة سياحية عالمية، لما يتمتع به من مقومات طبيعية وتنوع بيئي فريد. كما أشاد نائب مدير مطار سقطرى الدولي بالدور السعودي في تسهيل إجراءات تشغيل الخط الملاحي وربط سقطرى بالمملكة، مؤكداً جاهزية المطار لاستقبال الرحلات وتقديم التسهيلات اللازمة إلى المسافرين.

وسبق ذلك إعادة تشغيل جامعة أرخبيل سقطرى التي فتحت أبوابها مجدداً بعد توقف دام عدة أسابيع نتيجة توقف الدعم، وذلك عقب مغادرة القوات الإماراتية للمحافظة بناءً على طلب من الحكومة اليمنية. وشكلت عودة الجامعة خطوة محورية في دعم التعليم العالي، والحفاظ على استقرار العملية التعليمية في الأرخبيل.

استكمال المسار في عدن

ويواصل تحالف دعم الشرعية، بقيادة السعودية، جهوده لتطبيع الحياة في العاصمة المؤقتة عدن، وتحسين الخدمات، والإشراف على إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وإخراج المعسكرات من المدينة.

في هذا السياق، بدأت أعمال إعادة تأهيل وتطوير مدرج الطيران الرئيسي في مطار عدن الدولي، بعد أقل من أسبوع على وضع حجر الأساس للمرحلة الثالثة من مشروع التأهيل.

وتشمل هذه المرحلة توريد أجهزة الملاحة وأنظمة الاتصالات الحديثة، بما يرفع جاهزية البنية التحتية والخدمات اللوجستية، ويحسّن تجربة المسافرين وجودة الخدمات المقدمة. وأكد القائم بأعمال وزير النقل، ناصر شريف، أن إعادة تأهيل المطار ستُسهم في رفع كفاءته التشغيلية، وتعزيز مكانته بوصفه بوابة جوية رئيسية للبلاد.

بدء المرحلة الثانية من خطة تأهيل مطار عدن الدولي (إكس)

وفي إطار التحسّن الأمني والخدمي الذي تشهده عدن، جدد وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، مطالبته للأمم المتحدة بنقل مقار وعمليات المنظمات الدولية من مناطق سيطرة الحوثيين إلى عدن، لما لذلك من أثر في تحسين فاعلية العمل الإنساني وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.

وخلال لقائه كبير مستشاري الأمن والسلامة التابع للأمم المتحدة، جورج التراس، ناقش محافظ عدن سبل تعزيز التنسيق المشترك مع المنظمات الدولية، مؤكداً استعداد السلطة المحلية لتقديم التسهيلات اللازمة، بما يُسهم في تخفيف معاناة المواطنين وتعزيز الاستقرار.

Your Premium trial has ended