فرانك لامبارد: الالتزام الأخلاقي والتفاني سر نجاحي

أكد أن المدير الناجح هو من يستطيع التعامل مع مختلف الشخصيات ومساعدة اللاعب على تقديم أفضل ما عنده

كما سطع لامبارد مع تشيلسي تألق مع المنتخب الإنجليزي («الشرق الأوسط») - حقق لامبارد مع تشيلسي الكثير من البطولات
كما سطع لامبارد مع تشيلسي تألق مع المنتخب الإنجليزي («الشرق الأوسط») - حقق لامبارد مع تشيلسي الكثير من البطولات
TT

فرانك لامبارد: الالتزام الأخلاقي والتفاني سر نجاحي

كما سطع لامبارد مع تشيلسي تألق مع المنتخب الإنجليزي («الشرق الأوسط») - حقق لامبارد مع تشيلسي الكثير من البطولات
كما سطع لامبارد مع تشيلسي تألق مع المنتخب الإنجليزي («الشرق الأوسط») - حقق لامبارد مع تشيلسي الكثير من البطولات

من السهل أن نتخيل كيف تكون نهاية المسيرة الكروية بمثابة صدمة كبيرة لأي لاعب، لأنها لا تحرمه من مصدر رزقه فحسب، لكنها تحرمه أيضاً من أشياء أخرى كثيرة مثل الصداقة واللياقة البدنية والشعور بالإثارة. وبعد مرور أكثر من عام على اعتزال أسطورة نادي تشيلسي والمنتخب الإنجليزي فرانك لامبارد، فإن هذا النجم ينظر إلى الأمور بطريقة مختلفة قليلاً. فقد اعترف لامبارد بأن هذا التغيير المفاجئ في حياته قد جعله يشعر في بعض الأوقات كأنه «تلقّى صفعة على وجهه»، لكنه من ناحية أخرى يشعر بالراحة بعد التخلص من الضغوط التي تراكمت على كاهله على مدى 21 عاماً من ممارسة كرة القدم على أعلى المستويات.
ويخطط لامبارد للعودة إلى العمل في مجال كرة القدم مرة أخرى لكن هذه المرة كمدير فني، وهو ما يعني أنه يدرك أن الراحة التي يشعر بها حالياً هي شيء مؤقت. يقول لامبارد: «لم تكن قراراتي كلها صائبة خلال مسيرتي الكروية، لكن عندما اعتزلت اللعبة شعرت بأنني قدمت كل ما أستطيع وأنني قد حققت نجاحاً كبيراً. وربما يكون هذا هو ما دفعني إلى البقاء لفترة طويلة في الملاعب، فقدت أردت التأكد من القيام بكل شيء ممكن في هذه اللعبة ومن أنني قد بذلت قصارى جهدي وقدمت أفضل ما لديّ». وأضاف: «وبعد ذلك، يأتي وقت الراحة عندما تشعر بأنك قد أنجزت عملك وأن هذا العمل لم يكن سيئاً على الإطلاق. لم يكن لديّ الكثير من الإخفاقات، ولقد قمت بالفعل ببعض الأشياء الجيدة، وأنا راضٍ تماماً عن ذلك. لم ألمس الكرة تقريباً منذ اعتزالي، ولم أشعر بأي رغبة في ركل الكرة، وأقوم الآن بأشياء أخرى».
وفاز لامبارد بأربعة ألقاب لكأس الاتحاد الإنجليزي، وثلاثة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز، ولقبين لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، بالإضافة إلى كل من دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي مرة واحدة، فضلاً عن المشاركة في 106 مباريات دولية مع المنتخب الإنجليزي خلال مسيرته الدولية على مدى أكثر من 15 عاماً. يقول لامبارد: «عندما تلعب في نادٍ كبير، لا تكون هناك مساحة كبيرة للتنفس، فأنت تحاول باستمرار الفوز بالأشياء وأن تقدم أفضل ما لديك، وهو الأمر الذي قد يكون مرهقاً للغاية. يمكنني القول بكل صدق إنه في نهاية مسيرتي الكروية كنت على استعداد للاستمرار في اللعب، وشعرت بأنني ما زلت قادراً على مواصلة تحمل الضغوط الشديدة التي وُضعت على كاهلي خلال تلك الفترة. يسألني كثيرون الآن عما إذا كنت أفتقد كرة القدم، لكنني في واقع الأمر لا أفتقدها، وأنا أجلس هنا سعيداً جداً بكل ما حققته».
ويضيف: «عندما تكون لاعباً فأنت تحظى باهتمام بالغ ويكون حولك أناس يخرجونك من العالم الحقيقي تماماً، ثم يصدمك العالم الحقيقي في وجهك بكل قوة عندما تعتزل اللعبة. لكنني كنت محظوظاً لأن هذه المرحلة الانتقالية لم تمثل مشكلة بالنسبة إليّ. لقد كنت بحاجة إلى وقفة في حقيقة الأمر، كما كنت بحاجة إلى عدم وجود هيكل تنظيمي في حياتي لفترة من الوقت، وشعرت بأنني مستعدّ لذلك. لقد كنت بحاجة إلى الابتعاد عن كرة القدم لفترة، وقد مر الآن عام ونصف العام تقريباً، وأصبحت لديّ الآن رغبة في العودة مرة أخرى، ولذلك فسأعود عندما تأتي الفرصة المناسبة».
ولم يبتعد لامبارد عن مجال كرة القدم خلال تلك الفترة، لأنه يعمل في تحليل المباريات كما يواصل العمل للحصول على المؤهلات التي تساعده على الدخول في مجال التدريب، ويطبق ما يتعلمه في أكاديمية تشيلسي للناشئين. يقول لامبارد: «لقد قمت بالكثير خلال هذا العام، وعملت في وسائل الإعلام وسافرت كثيراً. يتعين عليك القيام بذلك بشكل صحيح، فأنا أستعد جيداً لأي شيء أقوم به ولا أكتفي بأن أذهب إلى الاستوديو التحليلي وأقول إن هذه المباراة جيدة أو سيئة فحسب، لكنني أحلل أداء اللاعبين والخطط التكتيكية التي يعتمد عليها المديرون الفنيون». ويضيف: «لهذا السبب لا أضع حداً زمنياً للانتقال نحو العمل في مجال الإدارة، لأنني ما زلت بحاجة إلى تعلم الكثير مرة أخرى. وأعتقد أنه لا يوجد طريق مختصر يأخذك بطريقة أسرع لعالم التدريب».
وفي ما يتعلق بمسيرته السابقة في الملاعب، يقول لامبارد: «كانت أكبر موهبة لديّ -أو بالأحرى إحدى مواهبي– تتمثل في التزامي الأخلاقي والتفاني في العمل». وقد قضى لامبارد معظم تلك السنوات في التركيز على نفسه في المقام الأول والعمل على تطوير أدائه بشكل مستمر. لكنه يدرك أن مثل هذه العقلية لا يمكنها الاستمرار في عالم التدريب. أما بالنسبة إلى المديرين الفنيين المفضلين بالنسبة إليه عندما كان لاعباً والأشخاص الذين يريد محاكاتهم والسير على منوالهم، فهم هؤلاء المديرون الفنيون الذين كانت لديهم قدرة كبيرة على التعامل مع الشخصيات المختلفة للاعبين والتعرف على كل واحد منهم عن قرب ومساعدته على تقديم أفضل ما لديهم.
يقول لامبارد: «عندما تكون لاعباً يمكنك أن تكون أنانياً للغاية، لكن عندما تكون مديراً فنياً، يكون العكس هو الصحيح تماماً. أنا مهتمّ حقاً بفكرة محاولة إدارة مجموعة من الأشخاص قدر الإمكان، والتعامل مع غرفة خلع الملابس التي تضم مجموعة مختلفة ومتنوعة من اللاعبين، كما هو الحال هذه الأيام. لا توجد هناك قاعدة واحدة للجميع. وأنا أقرأ كثيراً الآن لأنني أحب أن أعرف كيف تعامل المديرون الفنيون الآخرون مع هذه الأمور. وهذا هو الشيء الممتع والمثير في الأمر». ومنذ اعتزاله كرة القدم، قرر لامبارد القيام بالأشياء التي لم يكن يستطيع القيام بها كثيراً في أثناء اللعب، مثل السفر والترفيه وقضاء فترة طويلة مع عائلته. ولم يكتشف لامبارد هوايات أو اهتمامات بصورة مفاجئة، ولم يقم مثلاً برحلات إلى ملاعب الغولف، لكنه يعيش حياته وفقاً للمبادئ التي التزم بها طوال حياته المهنية. وقد تحدث لامبارد من قبل عن التزامه الديني، وكيف ساعده عقب وفاة والدته قبل 10 سنوات، ويصف نفسه بأنه «لا يلتزم بالكامل» بالشعائر والتعاليم المسيحية، لكن معتقداته تنطبق على أي شيء يقوم به.
يقول لامبارد: «أحاول في حياتي أن أقوم بكل شيء بشكل صحيح، ولذلك فعندما أعمل فإنني أعمل بكل ما أوتيت من قوة، وعندما يكون هناك أشخاص من حولي أحاول أن أحترمهم. لكنك ترتكب أخطاء بكل تأكيد. كل ما يتعين عليك القيام به هو أن تفعل الأشياء بطريقة صحيحة ثم تأمل أن تسير الأمور بطريقة جيدة، وهذا هو ما أعلّمه لبناتي في الوقت الحالي». ويضيف: «كل شخص يحصد ثمار ما زرعه. أعتقد أننا في المجتمع الحديث قد نسينا كيف نلتزم بالأخلاق وكيف نحترم الناس من حولنا. لقد نشأتُ على هذه الأشياء، ولا سيما من أمي، لذلك أحاول الالتزام بها بقدر ما أستطيع وأن أعلّمها لبناتي. أنا لا أتعامل مع الحياة الآن بنفس الطريقة التي كنت عليها وأنا في العشرين من عمري بكل تأكيد، لكنني أعامل الناس بنفس الطريقة التي أريد أن يعاملونني بها». ولعل هذا هو السبب الذي يجعل لامبارد يريد من الناس أن يتذكروه بشيء مختلف تماماً عن كل الألقاب والبطولات والأهداف التي حققها، حيث يقول: «ما كنت أحبه في نهاية مسيرتي الكروية أن يتذكرني الجميع قائلين: لقد كان زميلاً جيداً بالفريق، ليس فقط داخل الملعب ولكن أيضاً كصديق وكشخص».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.