منتدى الرياض الاقتصادي ينطلق بأربع مبادرات تحد من الفساد الإداري والمالي في السعودية

نيابة عن خادم الحرمين.. أمير منطقة الرياض يفتتح الفعاليات ويؤكد تفعيل دور القطاع الخاص في المجتمع

أمير منطقة الرياض خالد بن بندر يتصفح جريدة «الشرق الأوسط» في صالة العرض المصاحبة للمنتدى (تصوير: إقبال حسين)
حضور غفير من المسؤولين ورجال الأعمال في افتتاح منتدى الرياض (تصوير: إقبال حسين)
أمير منطقة الرياض خالد بن بندر يتصفح جريدة «الشرق الأوسط» في صالة العرض المصاحبة للمنتدى (تصوير: إقبال حسين) حضور غفير من المسؤولين ورجال الأعمال في افتتاح منتدى الرياض (تصوير: إقبال حسين)
TT

منتدى الرياض الاقتصادي ينطلق بأربع مبادرات تحد من الفساد الإداري والمالي في السعودية

أمير منطقة الرياض خالد بن بندر يتصفح جريدة «الشرق الأوسط» في صالة العرض المصاحبة للمنتدى (تصوير: إقبال حسين)
حضور غفير من المسؤولين ورجال الأعمال في افتتاح منتدى الرياض (تصوير: إقبال حسين)
أمير منطقة الرياض خالد بن بندر يتصفح جريدة «الشرق الأوسط» في صالة العرض المصاحبة للمنتدى (تصوير: إقبال حسين) حضور غفير من المسؤولين ورجال الأعمال في افتتاح منتدى الرياض (تصوير: إقبال حسين)

وسط تأكيدات بأن توصياته تشمل كافة مناطق السعودية، انطلق منتدى الرياض الاقتصادي في العاصمة السعودية بالإعلان عن أربع مبادرات يمكنها أن تحد من مستوى الفساد الإداري والمالي، مطالبا في الوقت ذاته بربط أجهزة مكافحة الفساد في المملكة بخادم الحرمين الشريفين مباشرة وليس الأجهزة التنفيذية في الدولة، مما يمكنها من أداء عملها بفعالية.
وافتتح نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الأمير خالد بن بندر، أمير منطقة الرياض، منتدى الرياض الاقتصادي، مؤكدا أن رعاية خادم الحرمين ورئيس المجلس الاقتصادي الأعلى لهذا المنتدى يجسد دعم الأعمال والأنشطة لهذا التجمع، كما يجسد دعم الدولة لمؤسسات القطاع الخاص وتفعيل دورها في المجتمع من أجل المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية خاصة.
وقال الأمير خالد بن بندر: ان المنتدى ينعقد في ظل نمو اقتصادي متسارع واكبته اصلاحات شاملة شهدتها السعودية في عهد خادم الحرمين، لافتا إلى الدعم الكبير الذي يلقاه المنتدى من ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز، ناقلا تحياتهما وتمنياتهما بالتوفيق لهذا المنتدى.
وامتدح الأمير خالد موضوعات المنتدى، حيث أكد أنه بالنظر إلى القضايا التي أثارها يلاحظ اختيار القضايا الاستراتيجية المهمة وتفرد أسلوبه في الإعداد لها، متطلعا أن يسفر عن توصيات مثمرة وعملية تساهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني إلى الأمام بما ينعكس على الوطن ومواطنيه بالخير والرقي والتقدم.
من جانيه، أكد المهندس سعد المعجل، رئيس مجلس أمناء المنتدى، أن الدراسات والأبحاث والقضايا المطروحة شملت أكبر قدر ممكن من المختصين والعاملين في المجال ضم أكثر من 700 شخصية مشاركة، مشددا بالقول: "وإن كان المنتدى يحمل اسم الرياض، إلا أنه يعمل من أجل النهوض بكافة مناطق المملكة، حيث أن الهدف هو استطلاع مرئيات المختصين وأصحاب الرأي حول الظواهر التي تشغل الرأي العام واقتراح سبل علاجها وليس الهدف هو تقليل من أداء شخص بعينه أو جهة معينة، وإنما الهدف أكبر من ذلك بكثير وهو مصلحة الاقتصاد الوطني ورفاهية المواطن".
وبين المعجل أن القضايا المطروحة لا تخص السعودية وحدها، بل ان المطلع على التقارير العالمية يعرف أن هذه القضايا تعاني منها كافة الدول دون استثناء وليس وقفا على السعودية وحدها، مبينا أن المنتدى لا يعرض سوى ما هو موثق بالأدلة والبراهين.
وأضاف المعجل، في كلمة ألقاها اليوم أمام حضور المنتدى، أن مدينة الرياض تحتاج إلى إعادة تخطيط للأحياء القديمة، مؤكدا أن الأحياء العشوائية مراكز لانتشار الجريمة والمجرمين ومسببة لزعزعة الأمن، لذا لا بد من إعادة تخطيطها بيئيا وأمنيا، مشيرا إلى أن العاصمة تحتاج إلى شبكة عامة لتوزيع الغاز الجاف لجميع منازلها نظرا لخطورة أنابيب الغاز الحالية.
وقال المعجل: "إن مما يزيد المواطن انتماء وولاء للوطن وقيادته هو أن يجد المنزل الذي يضمه وعائلته، حيث أصبح الإسكان ضرورة قصوى"، مشيرا إلى أن الإسكان الميسر قد يكون حلا لذلك.
من جانبه، أكد عبد الرحمن الزامل، رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، أن المنتدى يهدف إلى صياغة التوصيات الناجعة لتضعها أمام صانع القرار لاتخاذ ما يراه مناسبا سعيا لرفع كفاءة اقتصادنا الوطني ومواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وتعزيز الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص، وبما يصب في قناة دعم هيكل الاقتصاد الوطني وتحسين آلياته والارتقاء والنهوض بالمجتمع.
وأوصت دارسة منتدى الرياض الاقتصادي حول الفساد التي انعقدت أمس وناقشها المنتدى في دورته السادسة والتي حملت عنوان "الفساد الإداري والمالي .. الواقع والآثار وسبل الحد منه"، بربط أجهزة مكافحة الفساد في المملكة بخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مباشرة وليس الأجهزة التنفيذية في الدولة، مما يمكنها من أداء عملها بفعالية.
كما أوصت الدراسة بتعديل نظام مجلس الشورى ومنحه صلاحيات التحقيق والمساءلة، وسرعة البت في قضايا الفساد من خلال القضاء على بطء إجراءات التقاضي الذي يؤخر حسم القضايا.
ودعت توصيات الدارسة إلى إيجاد نظام متابعة ومراقبة محكم لتنفيذ المشروعات الحكومية، حيث يعد التلاعب في العقود الحكومية من أهم مظاهر الفساد في المملكة، خصوصاً في مشاريع المناطق الريفية وبناء المرافق العامة الكبيرة كالمطارات والسدود والطرق السريعة وعقود المعدات الكبيرة وغيرها، وهي المشاريع التي يكثر فيها الفساد.
وطالبت التوصيات بتطبيق الحكومة الإلكترونية في المناقصات الحكومية لإغلاق ثغرات ترسية المشاريع لغير مستحقيها، واستخدام مواقع الأجهزة الحكومية بالانترنت لتبسيط وتسهيل الإجراءات وتسجيلها بما لا يتيح للعنصر البشري التدخل، مما يقلل من فرص ممارسة الفساد، والتركيز على التعليم والتدريب على علوم تقنية المعلومات والاتصالات واستخداماتها باعتبارها من أهم الوسائل لتحقيق التنافسية العالمية، وتنظيم عملية بيع عقود الباطن وفق الشروط الملزمة.
وأكد المنتدى في جلسته أهمية توفير الحماية للمبلغين عن الفساد وتحفيزهم، من خلال سن القوانين التي توفر الحماية لهم وتشجع كل من يرى فساداً أن يقوم بالإبلاغ عنه، وإلزام الشركات بالتشريعات المحاسبية التي تمنع الرشوة، خصوصاً أن الرشوة تعد أحد أهم مظاهر الفساد المنتشرة في البلاد.
وحثت جلسة المنتدى على العمل على دعم النزاهة ومكافحة الفساد بإدخالها في المناهج التعليمية، ودعم كل الجهود لاستخدام وسائل تعليمية حديثة ومتجددة تناسب العصر وتهتم بمناهج التربية على القيم الإسلامية والتربية الوطنية في كل مراحل التعليم.
وأكدت أهمية دراسة مستوى تكلفة المعيشة المناسبة للمواطن الموظف بالأجهزة الحكومية بما يتناسب والعيشة الكريمة، خاصة مع ارتفاع الأسعار وبالتالي تكلفة المعيشة، مما يدفع بعض الناس إلى البحث عن مصادر للدخل قد تكون غير مشروعة وتصب في الفساد الإداري والمالي.
وشددت على أهمية بإيجاد مؤشر بيئة الأعمال لقياس بيئة الأعمال بالمناطق الإدارية في المملكة، وتفعيل دور الرقابة الداخلية في أجهزة الدولة باستكمال إنشاء وحدات الرقابة الداخلية التي من المقترح أن تتبع مباشرة رئيس ديوان المراقبة العامة.
وتضمنت توصيات منتدى الرياض الاقتصادي حول الفساد الإداري والمالي في المملكة المطالبة بعمل نموذج لقياس الفساد في السعودية، والتنسيق بين الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وأجهزة مكافحة الفساد الأخرى، مشددة على عدم منح الاستثناءات والحصانات للمسؤولين إلا لتحقيق العدالة، وتفعيل التوعية والتثقيف للمواطنين بأشكال الفساد الأكثر انتشاراً، ومنها الرشوة والتزوير وسوء استخدام النفوذ والواسطة والمحسوبية، والعمل على تحقيق الشفافية والوضوح في المعاملات والمناقصات والمشتريات الحكومية.
وطرحت الدراسة أربع مبادرات وآليات لتنفيذها بهدف مكافحة الفساد والحد منه، أولها تحديث الأنظمة ذات العلاقة المباشرة بمكافحة الفساد ومواءمتها مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، ويتم تنفيذ المبادرة من خلال دراسة عناصر اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، ودراسة كافة الأنظمة الجنائية المتصلة بجرائم الفساد واقتراح ما يلزم لتحديثها.
وتتعلق المبادرة الثانية بتعزيز دور مجلس الشورى وتفعيل دور أجهزة الرقابة الإدارية والمالية، من خلال منح مجلس الشورى الحق في مناقشة الحسابات الختامية للدولة والصناديق الاستثمارية ومشروع الموازنة العامة قبل إقرارها من مجلس الوزراء، علاوة على منحه صلاحية مساءلة الأجهزة الحكومية عن أدائها ومساءلة القيادات العليا، وتعزيز المكانة التنظيمية للأجهزة الرقابية وربطها إدارياً بالملك، ومنحها استقلالية من الأنظمة المالية والإدارية الحكومية وعدم إخضاعها لنظام الخدمة المدنية.
واقترحت المبادرة الثالثة إطلاق بوابة إلكترونية عامة لإطلاع المجتمع وتوفير المعلومات له عن كافة العقود والمشاريع الحكومية بتفاصيلها، ويتم تنفيذها عبر آليات تتضمن إنشاء بوابة إلكترونية بمواصفات عالية وتقسيمها بحسب الجهات الحكومية، ووضع تنظيم يبين المعلومات المطلوبة وكيفية إدراجها في البوابة، على أن يتم تحديث المعلومات بشكل شهري تحت مسؤولية رئيس الجهة القائمة على المشروع، وتتولى هيئة مكافحة الفساد مسؤولية متابعة استيفاء كافة الجهات الحكومية للمعلومات المطلوبة.
وتتعلق المبادرة الرابعة بتطوير أدوات اختيار القيادات الإدارية ومساءلتها، وتتضمن آلية تنفيذها إيجاد معايير دقيقة ومدروسة لاختيار تلك القيادات، وتفعيل دور مجلس الشورى في اختيار القيادات، وضرورة الربط بين التجديد للمسؤولين وبين أدائهم الوظيفي، وتفعيل إقرار الذمة المالية.



37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
TT

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)

كشف مسؤول رفيع في الحكومة الجزائرية، السبت، عن أن إيرادات البلاد من صادرات المحروقات بلغت 37.5 مليار دولار في الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية سبتمبر 2026.

وأفاد وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، خلال عرض قدمه أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) في إطار دراسة ومناقشة مشروع قانون الموازنة 2027، بأن هذه الإيرادات كانت مدفوعة أساساً بارتفاع متوسط سعر النفط الخام الجزائري بنسبة 37 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

ولفت إلى أن متوسط سعر النفط الخام الجزائري بلغ نحو 97 دولاراً للبرميل، فيما بلغ متوسط سعر الغاز الجزائري المسوق نحو 11.3 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

كما كشف عن أن الجباية البترولية سجلت إيرادات بقيمة 2841 مليار دينار أي ما يفوق 21 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 105 في المائة من التقديرات المعتمدة في قانون الموازنة لسنة 2026، والمقدرة بـ2698 مليار دينار (20 مليار دولار).


ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، مساء الجمعة، أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية سجلت ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس (آب) بعد تراجعها شهرين، مدفوعة بارتفاع حيازات بريطانيا وكندا.

وارتفعت حيازات سندات الخزانة الأميركية إلى 9.331 تريليون دولار في أغسطس من 9.248 تريليون في الشهر السابق. وسجلت مستوى غير مسبوق بلغ 9.487 تريليون دولار في فبراير (شباط) من العام الحالي. وزادت حيازات الأجانب من سندات الخزانة بأقل من واحد في المائة على أساس سنوي في أغسطس.

وأفادت البيانات بأن حيازات اليابان انخفضت إلى 1.068 تريليون دولار في أغسطس، بتراجع 3.2 في المائة عن 1.103 تريليون دولار في يوليو (تموز)، لتسجل انخفاضاً للشهر الرابع على التوالي. ومع ذلك، ظلت اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، إذ بلغت حيازاتها ذروة عند 1.325 تريليون دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وتجاوزت حيازات بريطانيا، ثاني أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، مستوى تريليون دولار للمرة الأولى. وزادت حيازاتها 1.1 في المائة إلى 1.009 تريليون دولار في أغسطس من 998.3 مليار دولار في الشهر السابق. وينظر إلى بريطانيا على نطاق واسع باعتبارها مركزاً رئيسياً لحفظ أصول المستثمرين العالميين، وغالباً ما تعتبر تدفقاتها مؤشراً على رؤوس أموال صناديق التحوط.

وبالنسبة للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فانخفضت حيازاتها من سندات الخزانة 2.4 في المائة إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس من 618 مليار دولار في يوليو، لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. وكانت حيازات الصين في أغسطس الأدنى منذ أغسطس 2008، عندما بلغت 573.7 مليار دولار.

ولا تزال الصين ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، وانخفضت حيازاتها في أغسطس بنحو 16 في المائة عن مستوياتها قبل عام.

ورفعت كندا، خامس أكبر حائز لسندات الخزانة، حيازاتها إلى 490.5 مليار دولار، بزيادة 4.2 في المائة عن الشهر السابق.

وعلى أساس المعاملات، شهد أغسطس تدفقات كبيرة إلى سندات الخزانة بقيمة 108.9 مليار دولار، مقارنة مع تدفقات خارجة بقيمة 3.6 مليار دولار في يوليو.

وسجلت سندات الشركات الأميركية تدفقات داخلة بقيمة 41.6 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع تدفقات داخلة بقيمة 26.9 مليار دولار في يوليو.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى الأسهم الأميركية إلى 153.9 مليار دولار في أغسطس، من تدفقات داخلة بلغت 3.7 مليار دولار في الشهر السابق.

وارتفع إجمالي صافي تدفقات رؤوس الأموال الداخلة في أغسطس إلى 199.8 مليار دولار من 87.4 مليار دولار في يوليو.


ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي، بما في ذلك رسوم على سلع البلاد وعقوبات على شراء النفط والغاز منها.

وقال ترمب في أمر تنفيذي أصدره البيت الأبيض مساء الجمعة، إن الإعفاء يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

ويهدف القانون إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا التي بدأت في 2022. لكن ترمب أبدى تقارباً مع روسيا ووجه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بما في ذلك تلميحه إلى أن كييف تحتاج إلى قائد جديد.

وقبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يخوض فيها الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب معركة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي الكونغرس، قال محللون إن الإجراءات الجديدة كان يمكن أن تزيد أسعار النفط المرتفعة بالفعل، في وقت يواجه فيه الأميركيون حالياً ارتفاعاً في التكاليف يُعزى بدرجة كبيرة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

كان السيناتور الجمهوري الراحل لينزي غراهام أبرز داعمي التشريع في الكونغرس، وكان من شأنه فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة خلال 30 يوماً على جميع السلع التي تدخل الولايات المتحدة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز من روسيا، وكذلك على أي دولة تشتري النفط أو الغاز عن علم بعد 30 يوماً من إقرار القانون أو تكون من بين أكبر خمس دول تساعد روسيا على التحايل على العقوبات.

وأشار الأمر إلى أن الإعفاء سيظل سارياً إلى أن يقرر ترمب أو المسؤولون الكبار في إدارته «اتخاذ إجراء إضافي مناسب».

ووقع ترمب قانون لينزي أو غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026 في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال ترمب في الأمر التنفيذي: «قدمت إلى الكونغرس شهادة بأن إصدار مثل هذا الإعفاء في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة».

وعبرت دول مثل الصين والهند، وهما من أكبر مشتري النفط الروسي، عن القلق من مشروع قانون العقوبات على روسيا.

وقالت بكين إنها «تعارض باستمرار الولاية القضائية العابرة للحدود التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي»، بينما حذرت الهند واشنطن من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

ويتيح القانون للرئيس إصدار إعفاء من العقوبات بمجرد إبلاغ الكونغرس بأنه خلص إلى أنها لا تخدم المصلحة الوطنية.

وانتقد النائب الأميركي دون باير، وهو ديمقراطي عن فرجينيا، ترمب بسبب الإعفاء قائلاً إنه يرضخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال باير في بيان: «استسلام ترمب الأخير لبوتين يخون مجدداً شركاءنا الأوكرانيين ويتحدى بوضوح نية الكونغرس من تشريع صمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير القانونية».

وواجه ترمب أيضاً انتقادات من عدة أعضاء بمجلس الشيوخ، بينهم جمهوريون، بسبب اتفاق حديث بشأن الديزل مع روسيا وافق بموجبه على رفع العقوبات عن الصادرات الروسية، مقابل موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية في محاولة لخفض أسعار الوقود. وقال المشرعون الذين انتقدوا الاتفاق إنه سيساعد في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

ووصف كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار، الإعفاء الصادر من ترمب بأنه «لحظة تاريخية حقاً»، وقال في منشور على منصة «إكس» إن هذا التشريع كان من الممكن أن يؤدي فعلياً إلى وقف جميع أوجه التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.