تعديل الإجازة الأسبوعية يرفع أداء الاقتصاد السعودي 20 في المائة

بعد مرور عام على تطبيقه.. مختصون يؤكدون أن البداية مبشرة والبنوك أكبر المستفيدين

عززت الإجازة الأسبوعية من مستوى ارتباط سوق الأسهم السعودية بالأسواق العالمية («الشرق الأوسط»)
عززت الإجازة الأسبوعية من مستوى ارتباط سوق الأسهم السعودية بالأسواق العالمية («الشرق الأوسط»)
TT

تعديل الإجازة الأسبوعية يرفع أداء الاقتصاد السعودي 20 في المائة

عززت الإجازة الأسبوعية من مستوى ارتباط سوق الأسهم السعودية بالأسواق العالمية («الشرق الأوسط»)
عززت الإجازة الأسبوعية من مستوى ارتباط سوق الأسهم السعودية بالأسواق العالمية («الشرق الأوسط»)

أكد مختصون اقتصاديون سعوديون أن نتائج القرار الملكي بتغيير موعد الإجازة الأسبوعية من يومي الخميس والجمعة إلى يومي الجمعة والسبت حقق فوائد كثيرة جدا للاقتصاد السعودي، بعد مضي عام واحد فقط على صدور هذا القرار وتطبيقه في جميع القطاعات السعودية، تتقدمها القطاعات المالية والصناعية والتجارية، التي تمثل أساس الاقتصاد الوطني لأي دولة بالعالم.
وبين المختصون أن نسبة الارتفاع في مستوى الاقتصاد قد تتجاوز الـ20 في المائة، مما يعزز متانة الاقتصاد السعودي ويجعله قادرا على التماشي مع كل المتغيرات، ومتناميا بالمستوى الذي يجعله يتفوق على الصعوبات التي تمر بها اقتصادات الدول.
وقال طلعت حافظ الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية للبنوك السعودية إن القطاع المالي والمصرفي في السعودية يعد من أبرز المستفيدين من هذا القرار، على اعتبار أن الشركات المالية، وتحديدا البنوك، باتت تستفيد أكثر من حيث العمل الرسمي يوم الخميس بدلا من يوم السبت، دون تحمل تكاليف مالية إضافية تجاه بعض العاملين في بعض الأقسام فيها، وتحديدا قسم الخزينة، حيث إن العمل في الخزينة بالبنوك يتطلب مناوبين يوم الخميس تماشيا مع الأسواق العالمية التي تعمل في هذا اليوم، فيما لا يكون هناك أي أهمية لموظفي الخزينة يوم السبت، بوصف الأسواق العالمية تكون مغلقة، وهذا ما يعني أن البنوك وفرت مصاريف دفع ساعات إضافية، وكذلك تمكنت من عقد صفقات أكثر يوم الخميس، وهو الذي كان لسنوات طويلة ضمن الإجازة الأسبوعية، وهذه الفائدة التي جنتها البنوك ساعدت في توسعها من خلال فتح فروع وتنويع المنتجات لديها.
وأضاف حافظ في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الفائدة لم تقتصر على البنوك السعودية أو القطاع المالي، بل شملت القطاع الاقتصادي بالمجمل، خصوصا أن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم، وكذلك قطاعات البتروكيماويات، وكان التواصل مع العالم وتحديدا الدول الغربية في أوروبا وأميركا لثلاثة أيام في الأسبوع، وباتت تتواصل معها لأربعة أيام، بوصف الأيام المشتركة في العمل مع الدول الغربية هي الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس، وهذا رفع مستوى الاقتصاد السعودي بنسبة لا تقل عن 20 في المائة، وهذا الارتفاع يمثل نقلة مميزة للاقتصاد السعودي، ويعزز قوته ومكانته على الصعيد الدولي.
وأضاف: «جرت كثير من الصفقات للبنوك والقطاعات التجارية وشركات البتروكيماويات وغيرها يوم الخميس، حيث ارتفع مستوى الفرص الموجودة في السوق العالمية، وحتى رجال الأعمال عقدوا صفقات مع نظرائهم في دول عالمية في هذا اليوم المضاف في الوقت الذي كان يوم السبت خاليا تقريبا من الصفقات على مر العقود الماضية».
وبين أن الفائدة لم تكن اقتصادية فحسب، بل إن الفائدة كانت اجتماعية أيضا، حيث إن هناك توحيدا للإجازة الأسبوعية بين القطاعات الاقتصادية وبقية القطاعات، مما منح مساحة أكبر من الوقت للقاء الأسبوعي بين الأهل بعد أن كانت هناك شريحة واسعة من العاملين في القطاعات الاقتصادية تعمل في أوقات الإجازة الأسبوعية، وتحديدا يوم الخميس، مقابل حصولهم على إجازة يوم السبت تلبية لحاجة أعمالهم المرتبطة بالأسواق العالمية.
وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي خسر سابقا كثيرا من الصفقات بسبب التفاوت الكبير في الإجازة الأسبوعية مع غالبية دول العالم، ولكن هذا الوضع تغير إيجابيا هذا العام وستظهر نتائجه بشكل أكثر وضوحا خلال سنوات قليلة.
من جانبه، قال الدكتور طارق كوشك الأستاذ المختص في الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز بمدينة جدة إن كثيرا من النتائج الإيجابية برزت نتيجة تغيير موعد الإجازة الأسبوعية، حيث إن أسواق المال السعودية استفادت بشكل كبير، لأن التداولات في السوق العالمية باتت متاحة أربعة أيام في الأسبوع، كما أن الارتباط السعودي بالتجارة الدولية تعزز بشكل أكبر لزيادة عدد الأيام التي يمكن من خلالها عقد الصفقات بين رجال الأعمال السعوديين ونظرائهم في الدول الأخرى في جميع أنحاء العالم، ومن المؤكد أن الاقتصاد الوطني سيكسب نتيجة هذا التغيير، أو يمكن تسميته بالتعديل الإيجابي بنسبة تتراوح ما بين 20 - 30 في المائة على المدى المنظور، وهذا يعني أن السعودية ستعزز مكانة الاقتصاد وستكون أكثر ترابطا مع الاقتصاد الدولي وتفاعلا معه، وكل هذه العوامل من الإيجابيات الناتجة عن التعديل الجديد في الإجازة، الذي مضى عليه إلى الآن قرابة العام.
وبين أن السعودية تعد أكبر دول العالم تصديرا للنفط، وهي في المقابل من المستوردين النشطين للبضائع بأنواعها على مستوى العالم وفي عدة قطاعات، وزيادة عدد الأيام التي تربطها عمليا مع دول العالم بكل تأكيد له دور كبير في رفع مستوى الاقتصاد السعودي.
من جانبه، قال عضو مجلس الشورى السعودي ورئيس مجلس الغرفة التجارية الصناعية بالمنطقة الشرقية لثلاث دورات سابقة، عبد الرحمن الراشد، إن كثيرا من الفوائد وعلى جميع المستويات جنتها المملكة نتيجة تعديل الإجازة الأسبوعية، حيث إن هناك ارتفاعا في مستوى التعاملات التجارية ليس بين المملكة ودول العالم الكبرى، بل إن ذلك شمل حتى دول الخليج العربي، التي تطبق الإجازة الأسبوعية يومي الجمعة والسبت في وقت كانت فيه السعودية لأكثر من ثلاثة عقود تختلف عنهم، لكون الخميس والجمعة يومي الإجازة المعتمدين على المستوى الرسمي، في الوقت الذي كان فيه القطاع الخاص في السعودية يحتاج إلى عمل الموظفين يوم الخميس بحثا عن تحقيق مصالحه، وكان في الوقت نفسه يقدم بدلات مالية للساعات التي يعمل فيها الموظف لهذا اليوم، ولكن مع تعديل موعد الإجازة استفاد الجميع تقريبا؛ سواء في القطاع العام والخاص، وزاد عدد الساعات التي يمكن لأفراد الأسرة أن يلتقوا فيها أسبوعيا باختلاف أعمال أفرادها وهذا يعني أن الفائدة لم تقتصر على الناحية الاقتصادية بل شملت الاجتماعية.
من جانبه، بيّن الدكتور فهد بن جمعة المستشار في مجال الاقتصاد والنفط أن تعديل الإجازة الأسبوعية لتتوافق مع دول الخليج العربي بشكل خاص، وترفع عدد الأيام المتوافقة مع نشاط الأسواق العالمية له فوائد كثيرة، وخال في الوقت نفسه من السلبيات، ليخالف القاعدة التي دائما تذكر أن لكل تغيير إيجابيات وسلبيات حيث إن الإيجابيات كثيرة على جميع الأصعدة سواء الاقتصادية والاجتماعية بوصف أن هناك ترابطا ومصاهرة بين أبناء دول مجلس التعاون. وتوحيد الإجازات الأسبوعية له مردود إيجابي كبير، هذا من الناحية الاجتماعية.
أما من الناحية الاقتصادية، فبكل تأكيد القطاع المالي، وتحديدا البنوك، له الحظ الأوفر من حيث الفائدة كونه كسب يوما إضافيا يترابط من خلاله مباشرة مع الأسواق المالية العالمية، حيث تجري التداولات والصفقات ومن المؤكد أن ازدهار القطاع المالي في أي دولة يؤثر إيجابيا على الدولة. فمثلا الحوالات الدولية قلّت تكلفتها على البنوك، وباتت تصل إلى المستفيدين بشكل أسرع قياسا بما كان عليه الوضع قبل عام، هذا فقط أحد جوانب الفائدة التي باتت تعود على الجميع نتيجة تقلص الفوارق في عدد أيام الإجازات بين المملكة وبقية دول العالم.
وأضاف الدكتور بن جمعة: «بكوني مختصا في قطاع النفط فأعتقد أن كسب يوم إضافي في الأسواق العالمية له أثر إيجابي كبير جدا، خصوصا في ظل المتغيرات السياسية في العالم، حيث إن هناك ارتفاعا في فرص عقد الصفقات السريعة فيما يعرف بـ(السوق العام) وهناك فرص كثيرة تكون يوم الخميس، وتغيب تماما يوم السبت، ولذا كان هذا القرار إيجابيا جدا في هذا الجانب».
وأشار إلى أنه ومن خلال تجربة واقعية هناك ارتياح لدى الموظفين في القطاعين الخاص والعام، وارتفاع في الإنتاج، كون يوم الجمعة يمثل أهمية دينية، وتطبق من خلاله كثير من الواجبات الإسلامية، ويعقب ذلك يوم فارغ يمكن من خلاله قضاء كثير من الالتزامات، على العكس مما كان في وقت سابق، مكررا التأكيد على أن توحيد الإجازات مع الدول الخليجية المجاورة له الأثر الأكبر من الناحية الاجتماعية والتجارية حيث يكون هناك متسع من الوقت للتجارة البينية بين دول مجلس التعاون.
واتفق مع الآراء التي تقول إن نسبة مكاسب الاقتصاد تتجاوز 20 في المائة، مشددا على أن هذه النسبة التقريبية مرشحة للارتفاع خلال سنوات قليلة، ومطالبا في الوقت نفسه بأن تقوم مراكز متخصصة بدراسة الإيجابيات الناتجة عن هذا التعديل للعمل على تعزيزها من خلال تقديمها للجهات المختصة ذات العلاقة. وأخيرا يقول المهندس محمد بوخمسين أحد كبار المستثمرين في قطاع التأمين، الذي يعد من القطاعات الأساسية في الاقتصاد السعودي، إن شركات التأمين السعودية استفادت نسبيا من تعديل الإجازة الأسبوعية، بكونها مرتبطة بالأسواق العالمية، لكن المستفيد الأكبر البنوك والشركات المالية بشكل عام، حيث إن هذا التعديل الجديد تخلص من كثير من الجوانب السلبية، وأزاح كثيرا من العوائق التي تصادفها لرفع مداخيلها وأرباحها، وقلل كذلك من مصاريفها، ومتى ما كان القطاع المالي في أي دولة قويا، فبكل تأكيد سيكون الاقتصاد مستندا على قاعدة متينة وصلبة.
وأعلن الديوان الملكي السعودي بيانا قبل عام من الآن عن صدور قرار من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز جاء فيه أنه «على ما تقتضيه المصلحة العامة، وانطلاقا مما تفرضه المكانة الاقتصادية للمملكة والتزاماتها الدولية والإقليمية، وتوجهها نحو الاستثمار الأمثل لتلك المكانة لما فيه مصلحتها، وبما يعود بالخير والرفاه على مواطنيها.
ونظرا لما ظهر لنا من الأهمية البالغة لتحقيق تجانس أكبر في أيام العمل الأسبوعية بين الأجهزة والمصالح الحكومية والهيئات والمؤسسات الوطنية، ونظيراتها على المستوى الدولي والإقليمي، لما يترتب على ذلك من مصالح ظاهرة وما يحققه للمملكة من مكاسب مهمة، خاصة في الجوانب الاقتصادية.
وحرصا منا على وضع حد للآثار السلبية والفرص الاقتصادية المهدرة المرتبطة باستمرار التباين القائم في بعض أيام العمل بين تلك الأجهزة والمصالح والمؤسسات والهيئات الوطنية ونظيراتها الدولية والإقليمية.. فقد تقرر أن تكون أيام العمل الرسمية في كافة الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية والمؤسسات المالية ومؤسسة النقد العربي السعودي وهيئة السوق المالية والسوق المالية السعودية من يوم الأحد إلى يوم الخميس، وتكون العطلة الأسبوعية يومي الجمعة والسبت».
وبدأ العمل بهذا القرار رسميا في القطاع الاقتصادي يوم 29 يونيو (حزيران) من العام الماضي، في حين جرى تطبيقه تدريجيا في عدد من قطاعات الدولة، حتى باتت جميعها تطبق هذا القرار.
وبرزت بشكل سريع النتائج الإيجابية لهذا القرار على القطاع المصرفي، حيث بلغ إجمالي الأرباح التي حققها القطاع البنكي في المملكة بنهاية الربع الثالث من العام الحالي 2013 نحو 29.1 مليار ريال (7.76 مليار دولار) مقابل 27 مليار ريال حققها القطاع بنهاية الفترة المقابلة من عام 2012. وبلغت الأرباح المجمعة للشركات السعودية في الربع الأخير من العام 24.7 مليار ريال (6.6 مليار دولار) مقارنة مع 19.5 مليار في 2012، بزيادة 26.7 في المائة.
كما أظهرت الحصيلة الإجمالية لنتائج الشركات السعودية خلال الربع الأول من عام 2014، ارتفاع الأرباح المجمعة إلى 25.25 مليار ريال (6.7 مليار دولار) مقارنة بـ22.72 مليار ريال جرى تحقيقها خلال الفترة ذاتها من عام 2013، وذلك بارتفاع قدره 2.53 مليار ريال، بنسبة بلغت 11 في المائة عن الفترة المقابلة من العام السابق. وكشفت النتائج المالية المعلنة للمصارف السعودية المدرجة في سوق الأسهم عن نمو صافي الأرباح المجمعة بنسبة 5.4 في المائة إلى 8.65 مليار ريال (2.30 مليار دولار) وذلك في الربع الأول من العام الحالي (2014).



شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

قالت مصادر في قطاعَي التكرير والتجارة، إن شركات التكرير الهندية تتجنَّب شراء النفط الروسي، تسليم أبريل (نيسان)، وإن من المتوقع أن تتجنَّب ​إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول، في خطوة قد تساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن. وفقاً لـ«رويترز».

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية، ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

وقال تاجر، تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، إن مؤسسة النفط الهندية، وشركتَي ‌«بهارات ⁠بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز» ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل.

لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يشر إلى النفط الروسي، فإن ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.


بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
TT

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا، تحت العلامة التجارية لشركة «طيران ناس».

وقالت الشركة إن مذكرة التفاهم، التي جرى توقيعها السبت، تحدِّد ملامح العلاقة المقترحة بين الطرفين بوصفهما شريكين في مشروع مشترك لتأسيس شركة طيران اقتصادي في سوريا، حيث تبلغ الحصة الأولية لـ«طيران ناس» 49 في المائة، مقابل 51 في المائة لهيئة الطيران المدني السوري.

ويهدف المشروع إلى تأسيس شركة طيران «ناس سوريا» بوصفها شركة طيران اقتصادي مقرها سوريا، في حين يتم حالياً العمل على استكمال جميع التراخيص اللازمة، والموافقات التنظيمية، والترتيبات التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضحت الشركة أن مدة المشروع المشترك سيتم تحديدها في الوثائق التأسيسية للشركة الجديدة عند إتمام إجراءات التأسيس، مشيرة إلى أنه لا توجد أطراف ذات علاقة ضمن الاتفاقية.

وعن الأثر المالي، توقَّعت «طيران ناس» أن ينعكس الأثر المالي للشركة الجديدة من خلال حصتها في أرباح أو خسائر المشروع المشترك بعد بدء العمليات التشغيلية، مؤكدة أن حجم أو توقيت هذا الأثر لا يمكن تحديده بدقة في المرحلة الحالية، لاعتماده على استكمال إجراءات التأسيس وبدء النشاط الفعلي.

وأضافت الشركة أنها ستعلن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع المشترك في الوقت المناسب، مؤكدة أن جميع الترتيبات، بما في ذلك التراخيص والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، لا تزال قيد الاستكمال وتنتظر موافقة الجهات المختصة.


غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة، محذرة من أن ذلك يثير القلق في ظل توقع التعرض لمزيد من الصدمات، مع تآكل الهوامش المالية في كثير من الدول، وارتفاع ضغوط الإنفاق ومستويات الدين.

وخلال كلمتها في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، حدَّدت غورغييفا أولويَّتين للسياسات؛ الأولى إطلاق نمو يقوده القطاع الخاص عبر تقليص البيروقراطية، وتعميق الأسواق المالية، وتعزيز المؤسسات وتحسين الحوكمة، إلى جانب تمكين الشباب من اكتساب مهارات وظائف المستقبل وتشجيعهم على ريادة الأعمال.

أما الثانية، فتعزيز التكامل في عالم يشهد تبدل التحالفات وأنماط التجارة، عبر اغتنام فرص التعاون الإقليمي وعبر الأقاليم، وخفض الحواجز بما يحافظ على التجارة محركاً للنمو.

وأكدت غورغييفا أن إطلاق المؤتمر، العام الماضي، جاء اعترافاً بالدور المتنامي للاقتصادات الناشئة في عالم يشهد تحولات واسعة في الجغرافيا السياسية والتكنولوجيا والتجارة، مشيرةً إلى أنها خرجت من اجتماع العام الماضي «بشعور من الأمل»، في ضوء النهج العملي، والعزيمة على تبني سياسات جيدة، وبناء مؤسسات قوية حتى في أصعب الأوقات.

وأضافت أنها تشعر بإعجاب كبير بالقوة التي تظهرها الاقتصادات الناشئة على أرض الواقع، موضحة أن أبحاث الصندوق تظهر امتلاك هذه الدول بنوكاً مركزية أكثر استقلالية وأهداف تضخم أوضح لترسيخ السياسة النقدية واعتماداً أقل على تدخلات سوق الصرف لامتصاص الصدمات، إلى جانب سياسات مالية مرتكزة على أطر متوسطة الأجل.

كما عبَّرت عن إعجابها بتقدم كثير من الدول في تبني قواعد مالية تكرس الانضباط في الميزانيات.

وقالت إن السياسات الجيدة تؤتي ثمارها، وإن معدلات النمو في الاقتصادات الناشئة تبلغ نحو 4 في المائة هذا العام، متجاوزة بفارق كبير نظيرتها في الاقتصادات المتقدمة، البالغة قرابة 1.5 في المائة، بينما تزيد حصة الاقتصادات الناشئة من الاقتصاد العالمي على 56 في المائة.

وعادت غورغييفا للتأكيد على أهمية اجتماع العلا الثاني، مشيدة بالحضور اللافت، وبإضافة أعمال تحضيرية وبحوث داعمة للنقاشات، إلى جانب جلسات مغلقة موضوعية، عادّة أن الاقتصادات الناشئة باتت مصدراً وقوةً متناميةً للقيادة العالمية، وتحتاج إلى مساحة مخصصة للحوار في عالم أكثر تشرذماً.

وأشارت إلى أن المشاركين يناقشون قضايا محورية، من بينها آفاق التجارة العالمية، وإدارة عدم اليقين والسياسة النقدية، ودور النمو بقيادة القطاع الخاص، بما يسهم في بناء التفاهم والاحترام المتبادل ويهيئ أرضية خصبة للتعاون.