{المركزي} التركي يحاول كبح انهيار الليرة

{المركزي} التركي يحاول كبح انهيار الليرة
TT

{المركزي} التركي يحاول كبح انهيار الليرة

{المركزي} التركي يحاول كبح انهيار الليرة

في محاولة لتعويض بعض الخسائر المستمرة لليرة مقابل العملات الأجنبية، وفي خطوة لتحسين سيولة النقد الأجنبي في الأسواق التركية وسط تقلبات في سعر صرف العملة المحلية، قام البنك المركزي أمس (الاثنين) بتخفيض الحد الأعلى للتسهيلات المتعلقة بتجارة العملات الأجنبية (الفوركس).
وذكر بيان صادر عن البنك أن هذه الخطوة ستؤدي إلى ضخ سيولة نقدية تقدر بنحو 2.2 مليار دولار في البنوك التركية. وأضاف أنه تم تخفيض الحد الأعلى للتسهيلات المتعلقة بصيانة تجارة الفوركس من ضمن خيارات آلية التحوط إلى 45 في المائة من 55 في المائة، كما تم تخفيض جميع شرائح التسهيلات المتعلقة بهذه التجارة بنسبة 5 في المائة.
وجاء قرار البنك المركزي التركي بعد هبوط تاريخي لسعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار، حيث تراجعت إلى 4.27 في بداية تعاملات الأمس ليتحسن السعر قليلا إلى 4.25 ليرة مقابل الدولار.
وهبطت قيمة الليرة التركية مجدداً أمام الدولار الأميركي ليصل هذه المرة إلى 1.5 في المائة؛ مما خفضها إلى مستوى قياسي جديد، متضررة بشكل أساسي بسبب استمرار المخاوف من قدرة البنك المركزي على كبح التضخم.
وقفز التضخم في تركيا إلى 11 في المائة تقريباً في شهر أبريل (نيسان) الماضي متأثراً بهبوط الليرة مقابل الدولار. والعملة التركية الآن منخفضة بأكثر من 11 في المائة أمام العملة الأميركية مقارنة مع مستواها في بداية العام.
وزادت خسائر الليرة التركية أيضاً حين قامت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية بتخفيض تصنيفها للدين السيادي لتركيا مجدداً الثلاثاء الماضي.
وأكد رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، أن حكومته تعمل على اتخاذ التدابير اللازمة من أجل خفض نسبة التضخم في البلاد هذا العام وصولاً إلى رقم من خانة واحدة (تحت الـ10 في المائة).
وقال يلدريم، في كلمة له خلال الاجتماع العام لاتحاد البنوك التركي أمس إننا سنواصل هذا العام مواجهة التضخم ونستهدف نسبة مؤلفة من خانة واحدة، ونقوم باتخاذ التدابير اللازمة لذلك.
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعهد أمام آلاف من مؤيديه في إسطنبول أول من أمس بخفض أسعار الفائدة والتضخم وعجز ميزان المعاملات الجارية، بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة المقررة في 24 يونيو (حزيران) المقبل.
ويعد عجز المعاملات الجارية المرتفع، إضافة إلى معدل تضخم في خانة العشرات من دوافع القلق الرئيسية لدى المستثمرين، وأدت المخاوف المتعلقة بالآفاق الاقتصادية عقب الإعلان عن الانتخابات المبكرة في 18 أبريل الماضي إلى تراجع الليرة التركية إلى مستويات قياسية منخفضة.
وطالب إردوغان، الذي يصف نفسه بأنه «عدو أسعار الفائدة»، مجددا إلى خفض تكلفة الاقتراض لتحفيز نمو القروض ودعم الاقتصاد، ما شكل استمرار في الضغط على البنك المركزي للإحجام عن تشديد السياسة النقدية، وهو ما أثار المخاوف من التدخلات السياسية في عمله.
وفي أبريل الماضي، رفع المركزي التركي سعر الفائدة الأساسي أكثر من المتوقع بمقدار 75 نقطة أساس، لكن محللين قالوا إنه سيحتاج لبذل مزيد من الجهد لمكافحة التضخم ودعم العملة المتهاوية.
وقال إردوغان: «أتعهد بأن معدلات التضخم وأسعار الفائدة وعجز ميزان المعاملات الجارية ستنخفض، وسيصبح الاقتصاد التركي أكثر قدرة على مواجهة الصدمات الخارجية والهجمات المالية، وستزيد جاذبية تركيا للاستثمار.
على صعيد آخر، ارتفعت صادرات تركيا إلى قطر بمقدار 210 ملايين دولار لتصل إلى 631 مليون دولار في عام 2017. بزيادة تصل إلى نحو 50٪ عن عام 2016. نتيجة الزيادة الكبيرة في الواردات الغذائية لقطر اعتبارا من يونيو (حزيران) العام الماضي نتيجة فرض الدول العربية الأربع السعودية ومصر الإمارات والبحرين إجراءات لمقاطعة قطر نتيجة تمويلها ورعايتها للإرهاب.
وبحسب ما ذكرت جمعية مصدري شرق الأناضول في بيان أمس، فإن الزيادة الكبيرة في واردات قطر من تركيا ترجع في جزء منها إلى المقاطعة العربية لقطر، مشيرة إلى أنه بعد فرض إجراءات المقاطعة، تمكن المصدرون الأتراك من زيادة حصتهم في السوق القطرية، وتمكن المستوردون القطريون من العثور على موردين جدد وإيجاد طرق تجارية بديلة لمواجهة آثار المقاطعة. وأضاف البيان أن واردات قطر من تركيا زادت في جميع مجموعات المنتجات تقريباً، واحتلت المواد الغذائية قائمة الواردات.



تايلور من بنك إنجلترا: الرسوم الأميركية المرتفعة مرشحة للاستمرار

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

تايلور من بنك إنجلترا: الرسوم الأميركية المرتفعة مرشحة للاستمرار

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال آلان تايلور، عضو لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا، يوم الاثنين، إن الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على الواردات تبدو مرشحة للاستمرار، مرجحاً أن يستغرق ظهور آثارها الكاملة «سنوات عدة».

كانت المحكمة العليا الأميركية قد أبطلت، يوم الجمعة، معظم الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب العام الماضي. إلا أن ترمب لجأ إلى قانون آخر لفرض رسوم عالمية جديدة، بدأت بنسبة 10 في المائة، ثم رُفعت إلى 15 في المائة، على أن تستمر لمدة خمسة أشهر، ريثما تبحث إدارته عن بدائل أكثر ديمومة، وفق «رويترز».

وقال تايلور، خلال فعالية نظّمها «دويتشه بنك»: «أعتقد أن النقطة الجوهرية التي ينبغي إدراكها هي أن هذه الرسوم ستظل قائمة عند مستوى معين، وهو أعلى بكثير، بنحو عشرة أضعاف، مما كانت عليه قبل عامين».

وأضاف: «لذلك ينبغي أن نتوقع استمرار هذه الصدمة لسنوات عدة». وأشار إلى وجود مؤشرات على أن الصين تعيد توجيه صادراتها نحو أسواق أخرى في شرق آسيا والاتحاد الأوروبي، ما قد يفضي إلى ضغوط انكماشية، لكنه لفت إلى صعوبة تقدير حجم هذا الأثر بدقة.

وكان تايلور من بين أربعة أعضاء في لجنة السياسة النقدية قد دعوا، في وقت سابق من هذا الشهر، إلى خفض سعر الفائدة الأساسي من 3.75 في المائة إلى 3.5 في المائة، انطلاقاً جزئياً من قناعته بوجود خطر يتمثل في بقاء التضخم دون مستهدف البنك البالغ 2 في المائة لفترة ممتدة.


تأجيل خطة «صُنع في أوروبا» بسبب خلافات حول نطاقها

علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

تأجيل خطة «صُنع في أوروبا» بسبب خلافات حول نطاقها

علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أعلنت المفوضية الأوروبية يوم الاثنين تأجيل الإعلان عن سياسة تهدف إلى إعطاء الأولوية للأجزاء والمنتجات الصناعية المصنعة في أوروبا لمدة أسبوع، وذلك نتيجة خلافات حول النطاق الجغرافي للخطة.

وكان من المقرر الإعلان عن هذه الإجراءات –التي تحدد حداً أدنى للأجزاء المصنعة محلياً في المشاريع الممولة من الأموال العامة في قطاعات استراتيجية، تشمل البطاريات والطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية– يوم الخميس.

وقال متحدث باسم مكتب نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية، ستيفان سيجورنيه، في إشارة إلى السياسات المزمع وضعها بموجب قانون تسريع الصناعة الجديد: «بعد مناقشات... تم تحديد موعد عرض قانون تسريع الصناعة في الرابع من مارس (آذار)».

وقد تبنت حكومات، بينها فرنسا، فكرة لوائح «صُنع في أوروبا» بحجة أن الصناعات الأوروبية بحاجة إلى حماية في مواجهة الواردات الأرخص من أسواق، بما فيها الصين التي تخضع للوائح بيئية وأخرى أقل صرامة.

لكن دولاً أخرى -مثل السويد وجمهورية التشيك- حذَّرت من أن متطلبات «الشراء المحلي» قد تُثني عن الاستثمار، وترفع أسعار المناقصات الحكومية، وتضر بالقدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي على المستوى العالمي.

وطالبت شركات صناعة السيارات وغيرها من الصناعات بتوسيع نطاق هذه الحماية، لتشمل دولاً أخرى في سلاسل التوريد، مثل بريطانيا وتركيا، إلى جانب دول الاتحاد الأوروبي ورابطة التجارة الحرة الأوروبية (أيسلندا، والنرويج، وسويسرا، وليختنشتاين).

وتُعد اتفاقية الصناعات الأوروبية جزءاً من اتفاقية الصناعات النظيفة التي أقرتها المفوضية الأوروبية في فبراير (شباط) من العام الماضي، لتعزيز القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي عالمياً؛ خصوصاً في مواجهة المنافسين الأميركيين والصينيين.

وقال المتحدث باسم المفوضية: «نأمل أن يتيح هذا الأسبوع الإضافي من المناقشات الداخلية تعزيز قوة المقترح».


«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكَّد صندوق تنمية الموارد البشرية السعودي أن منصة «فرصة»، سجَّلت منذ إطلاقها قيمة فرص وتعميدات تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، محققةً أداءً لافتاً خلال عام 2025. كما بلغت الفرص المعمدة والمشاريع التي نفذتها المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر المنصة 2.6 مليار ريال (693 مليون دولار)، بنسبة نمو بلغت 122 في المائة مقارنة بعام 2024، مما يعكس تسارع وتيرة الاعتماد على المنصة كقناة رئيسة لطرح المنافسات وإدارة عمليات الشراء.

وأوضح الصندوق في بيان أن شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 سجَّل أكبر قفزة في تاريخ المنصة، إذ تجاوزت قيمة التعميدات 800 مليون ريال، وهو أعلى رقم يتم تحقيقه منذ إطلاق «فرصة».

ويعكس هذا النمو الدور المحوري الذي تؤديه المنصة في تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من الوصول إلى فرص نوعية تطرحها جهات كبرى في القطاعين الحكومي والخاص، بما يعزز التنافسية ويرفع مستوى الشفافية في منظومة المشتريات.

وبلغ عدد الموردين المسجلين في المنصة أكثر من 38 ألف مورد، في مؤشر على اتساع قاعدة المستفيدين، وزيادة الاعتماد على «فرصة» كمنصة موثوقة للربط بين الموردين والجهات الكبرى.

وبيَّن الصندوق أن النتائج المحققة خلال عام 2025 جاءت نتيجة التطوير المستمر للخدمات الرقمية، وتسهيل رحلة المستخدمين من الموردين والمشترين، وتعزيز موثوقية المنصة كأداة لإدارة عمليات التوريد والمنافسات، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030».

وأكَّد أن المنصة ستواصل خلال عام 2026 تعزيز قدراتها التقنية والتشغيلية، بهدف تحسين تجربة الاستخدام وتحفيز المزيد من الجهات والموردين على الاستفادة من الفرص المتاحة، في وقت تستهدف فيه الرؤية رفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35 في المائة بحلول عام 2030.