وفق توقعات منظمة الصحة العالمية سيتضاعف حجم ميزانية القطاع الصحي في العالم حتى عام 2030. ليبلغ ما يمثل نحو 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ويعود الفضل في ذلك إلى تطوير الأجهزة التي تساهم في تحسين حياة الإنسان، بالأخص في مجال الخدمات الصحية المتطورة. وكما تشير آخر دراسة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية سيتضاعف ميزان قطاع العناية الصحية في دولها الأعضاء حتى عام 2035 أربع مرات.
ولقد أضحى هذا التطور الكبير في مجال الطب والعلاجات والعناية الصحية جزءا مهما من اهتمامات بلدان الخليج العربي، وظهر ذلك جليا في ملتقى الصحة العربي الألماني الذي عقدته مؤخرا غرفة التجارة العربية الألمانية في برلين، وكان شريك الملتقى دولة الإمارات العربية المتحدة بحضور نحو 200 شخصية من رجال الأعمال والاختصاصيين في مجال الطب والصناعات الطبية من بلدان الخليج وألمانيا.
فمن المعروف أن بلدان الخليج العربي تسعى دائما لمواكبة قطاعها الصحي للمستوى العالمي، لذا تخطط لرفع حجم إنفاقها إلى نحو 105 مليارات دولار بحلول عام 2022، وهذا سيطال الخدمات العلاجية وإعادة التأهيل والتشخيص عبر الاستعانة بشكل مستفيض بالتكنولوجيا الطبية والرقمنة.
ومن البلدان المهتمة والساعية لتطوير قطاعها الصحي والخدماتي المملكة العربية السعودية، فحسب البيانات المنشورة خصصت المملكة سنويا منذ عام 2010 بشكل عام نحو 13 في المائة من إنفاق الميزانية لتطوير القطاع الصحي، وفي عام 2015 وصلت هذه الميزانية إلى 160 مليار ريال (نحو 43 مليار دولار)... وتواصل المملكة عملها على تطوير قطاعها الصحي، وذلك ضمن أهداف رؤية 2030.
ولقد ركز المجتمعون على نقاط مهمة كثيرة، منها دعم علاقات التعاون والشراكة العربية الألمانية في قطاع الرعاية الصحية وتعزيزه، خصوصا في ضوء الاستثمارات العربية المتزايدة في هذا القطاع حيث تخطط دول الخليج العربي، لزيادة إنفاقها والاستثمارات في قطاع الرعاية الصحية.
ومن الاستثمارات الواعدة في دول الإمارات العربية المتحدة، والذي أعلن عنه في الملتقى الصحي، ما بدأت به إمارة الشارقة، وهو مدينة الشارقة الطبية وتعتبر الأكبر في الشرق الأوسط. فحسب قول الدكتور عبد العزيز المهيري، مدير هيئة الشارقة الصحية في حديث له مع «الشرق الأوسط»، تم الإعلان عن المشروع منذ فترة وخصصت له قطعة أرض مساحتها 25 مليون قدم مربع في موقع حيوي بالقرب من مطار الشارقة، وعلى بعد نحو 30 دقيقة من مطار دبي الدولي.
والهدف من إنشاء هذه المدينة هو إثراء الاستثمارات في القطاع الصحي وتوفير خدمات صحية مميزة. فخدمات هذه المدينة الطبية لا تعود بالفائدة فقط على سكان دولة الإمارات، وإنما على مواطني الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أيضا.
ويتوقع لمدينة الشارقة أن تكون منطقة جذب استثماري في مجال الرعاية الصحية من مختلف دول العالم، وسوف تُوفر كافة التسهيلات عن طريق هيئة الشارقة الصحية التي ستقدم البنية التحتية والخدمات والتراخيص عن طريق النافذة الواحدة، ما يعني عدم حاجة المستثمر للذهاب إلى عدة جهات من أجل الحصول على التراخيص لمزاولة العمل، إنما عن طريق هيئة الشارقة الصحية: مثل اعتماد التراخيص للأطباء والعاملين في القطاع الصحي وكذلك كافة الأنواع الخاصة في الاستثمار في المجال الصحي، من مستشفيات وعيادات مختبرات ومراكز أبحاث في مجال الرعاية الصحية وكذلك المستودعات الطبية ونقاط التجميع الخاصة بالمعدات الطبية.
وسوف يتمتع المستثمر بامتيازات خاصة في المناطق الحرة، مثل الإعفاء من الضرائب. ولا يحتاج المستثمر أن يكون مع شريك مواطن، إنما يملك المنشآت لكن لمدة طويلة من 25 سنة فأكثر.
ويذكر الدكتور المهيري أنه أصبح هناك مستثمرون من داخل الإمارات وخارجها لديهم مستشفيات، وأرادوا افتتاح مستشفيات لهم في مدينة الشارقة، وفي الربع الثاني من هذا العام ستبدأ الإنشاءات، وسوف يكتمل البناء بعد نحو سنتين ليستقبل المرضى.
9:44 دقيقه
اهتمام عربي واسع بالاستثمار التقني في القطاع الصحي
https://aawsat.com/home/article/1258521/%D8%A7%D9%87%D8%AA%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%B9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AB%D9%85%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%86%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%8A
اهتمام عربي واسع بالاستثمار التقني في القطاع الصحي
- برلين: إعتدال سلامة
- برلين: إعتدال سلامة
اهتمام عربي واسع بالاستثمار التقني في القطاع الصحي
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


