سيول: انسحاب القوات الأميركية ليس مرتبطاً بـ«معاهدة السلام»

وزير الخارجية الصيني يأمل في نجاح المحادثات الأميركية ـ الكورية

محادثات بين الوفدين الصيني والكوري الشمالي في بيونغ يانغ أمس (أ.ب)
محادثات بين الوفدين الصيني والكوري الشمالي في بيونغ يانغ أمس (أ.ب)
TT

سيول: انسحاب القوات الأميركية ليس مرتبطاً بـ«معاهدة السلام»

محادثات بين الوفدين الصيني والكوري الشمالي في بيونغ يانغ أمس (أ.ب)
محادثات بين الوفدين الصيني والكوري الشمالي في بيونغ يانغ أمس (أ.ب)

رفض الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي - إن، أمس، فكرة رحيل عشرات آلاف الجنود الأميركيين المنتشرين في كوريا الجنوبية في حال التوصل إلى معاهدة سلام مع الشمال.
وتأتي هذه التصريحات فيما أكّدت سيول في اليوم نفسه انتشار عدة طائرات مقاتلة خفية أميركية من نوع «إف - 22 رابتور» في الجنوب للقيام بمناورات جوية مشتركة، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. ولا يزال الشمال والجنوب في حالة حرب تقنيا لانتهاء الحرب عام 1953 باتفاق هدنة، وليس اتفاق سلام.
واتفق مون والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الجمعة الماضي خلال قمة تاريخية على العمل من أجل التوصل إلى سلام دائم. وقال مون إن «القوات الأميركية في كوريا مسألة تتعلق بالتحالف بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة. وليس لها أي علاقة بتوقيع معاهدة سلام»، في إشارة إلى الاتفاق الثنائي الذي يجيز وجود 28 ألفا و500 عسكري أميركي في الجنوب.
ويأتي هذا التوضيح بعدما أعلن مستشار رئاسي بشكل علني أن وجود جنود وبحارة وطيارين أميركيين سيعاد طرحه في حال التوصل إلى معاهدة سلام مع بيونغ يانغ. وكتب مون كونغ - إن في مجلة «فورين أفيرز» أنه سيكون «من الصعب تبرير بقاء (قوات أميركية) في كوريا الجنوبية» بعد توقيع معاهدة سلام مع بيونغ يانغ.
وطلب البيت الأزرق، مقر الرئاسة الكورية الجنوبية، من مستشاره «عدم التسبب بمزيد من الارتباك»، كما أعلن الناطق باسمه كيم ايوي - كيوم.
بعد سنوات من تصاعد التوتر حول البرامج النووية والباليستية الكورية الشمالية، تسود أجواء هدوء ملحوظ منذ مطلع السنة في شبه الجزيرة الكورية وتبلورت الجمعة الماضي بالقمة بين الكوريتين. وجاءت تلك القمة قبل لقاء منتظر بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي. وأكد ترمب الثلاثاء أن موعد ومكان القمة سيعلنان في اليومين المقبلين.
وأكدت كوريا الجنوبية، أمس، انتشار عدة مقاتلات خفية أميركية من طراز «إف 22 رابتور» في أراضيها في إطار مناورات جوية مشتركة، على الرغم من التقارب المسجل مع الشمال. وكانت طائرات من الطراز نفسه حلقت فوق كوريا الجنوبية في ديسمبر (كانون الأول) في سياق أضخم تدريبات جوية نظمها البلدان بعد بضعة أيام على قيام الشمال بتجربة لصاروخ باليستي عابر للقارات قادر على ضرب أي موقع على الأراضي الأميركية.
وترد بيونغ يانغ على الدوام بشدة على نشر طائرات خفية من صنف «إف 22» أو «إف 35 إيه» أو «إف 35 بي» التي يمكن استخدامها، بحسب قولها لضربات انتقائية على أهداف كورية شمالية. لكن كيم جونغ أون اعتمد لهجة تصالحية حيال المناورات مع الجنوب، وقال في مارس (آذار) للموفد الكوري الجنوبي تشانغ أوي - يونغ إنه يتفهم حاجة واشنطن وسيول للقيام بمناورات مشتركة.
وتبدأ المناورات الجوية «ماكس ثاندر» في 11 مايو (أيار) وتستمر أسبوعين، ومن المفترض أن تشارك فيها حوالي مائة طائرة من البلدين. وأعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية في بيان أن «ماكس ثاندر هي تدريبات منتظمة كانت مقررة قبل وقت طويل من ورود مشروع القمة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية». ودعت وسائل الإعلام إلى عدم القيام بـ«تكهنات» بشأن النوايا خلف نشر هذه الطائرات. وكانت صحيفة «شوسون إيلبو» أوردت أن هذا الانتشار يهدف إلى زيادة الضغط على كوريا الشمالية قبل القمة التاريخية بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
وتذكر بلدة بانمونجوم الواقعة في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين، كموقع محتمل للقاء بين كيم وترمب، وقد استضافت الجمعة الماضي القمة النادرة بين زعيمي الكوريتين. كما ذكرت الصحيفة أن وصول طائرات «إف 22» قد يكون يهدف إلى تعزيز الأمن تحسبا لانعقاد القمة في بانمونجوم. على صعيد آخر، وصل وزير الخارجية الصيني وانغ يي أمس إلى بيونغ يانغ، ليكون أعلى مسؤول صيني يزور كوريا الشمالي منذ سنوات، في وقت يسعى البلدان لتحسين العلاقات بينهما.
وأملت بكين أن تكون المحادثات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية «سلسة وتحقق تقدما جوهريا»، بحسب ما صرح وزير الخارجية وانغ يي خلال زيارة لبيونغ يانغ. وقال الوزير إن بكين «تدعم بشكل كامل جهود (كوريا الشمالية) لتحقيق هدف إزالة الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية»، بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء الصين الجديدة أمس.
وتأتي زيارة وانغ يي، التي تستمر يومين بعد قمة تاريخية بين الكوريتين، وتسبق لقاء كيم وترمب في الأسابيع القادمة. وكان نائب وزير الخارجية، ري كيل سونغ، ومسؤولون آخرون في استقبال وانغ لدى وصوله مطار بيونغ يانغ. ومن المقرر أن يجري خلال زيارته محادثات مع نظيره الكوري الشمالي ري يونغ، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان وزيرا الخارجية الصيني والكوري الشمالي التقيا في بكين الشهر الماضي، بعد أيام على محادثات أجراها كيم مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في الصين. وكانت تلك أول زيارة لكيم إلى الخارج منذ وصوله إلى السلطة في 2011، وجاءت وسط مؤشرات على انفراج دبلوماسي.
ووانغ هو أول وزير خارجية صيني يزور كوريا الشمالية منذ 2007. ويؤشر انقطاع الزيارات إلى المسار الصعب الذي سلكته العلاقات بين الحليفين في السنوات الأخيرة. إذ أيدت الصين، الحليف الدبلوماسي الوحيد لكوريا الشمالية وأكبر الشركاء الاقتصاديين لها، سلسلة من العقوبات الدولية على بيونغ يانغ على خلفية تجاربها النووية والصاروخية. وجاء ذلك بعد أن أجرت كوريا الشمالية العام الماضي أقوى تجربة نووية لها على الإطلاق، وأطلقت صواريخ قادرة على وصول أراضي الولايات المتحدة فيما تبادل كيم وترمب التهديدات بشن حرب والإهانات الشخصية، ما أثار مخاوف أمنية عالمية. ويقول الخبراء إن الصين تحرص الآن على الأرجح لتجنب تهميشها وسط موجة التقارب الدبلوماسي الذي أدّى إلى القمة التاريخية الجمعة بين كيم والرئيس الكوري الجنوبي.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي الجديد مايك بومبيو، أمس، إن على كوريا الشمالية أن تلتزم بتفكيك برنامجها لأسلحة الدمار الشامل على الفور، مضيفا أن جهود نزع أسلحة بيونغ يانغ النووية لا تزال في «المراحل الأولى»، وأن النتائج «غير معروفة».
وتابع، في مراسم أدائه اليمين بمقر وزارة الخارجية بواشنطن: «نحن ملتزمون بتفكيك برنامج كوريا الشمالية لأسلحة الدمار الشامل على نحو دائم ويمكن التحقق منه ولا رجعه فيه، وبأن تفعل ذلك دون إبطاء».



إدارة ترمب لحجر المصابين الأميركيين بـ«إيبولا» في كينيا

عامل صحي يقيس درجة حرارة مواطنة في شمال كيفو بالكونغو الديمقراطية يوم 27 مايو 2026 (إ.ب.أ)
عامل صحي يقيس درجة حرارة مواطنة في شمال كيفو بالكونغو الديمقراطية يوم 27 مايو 2026 (إ.ب.أ)
TT

إدارة ترمب لحجر المصابين الأميركيين بـ«إيبولا» في كينيا

عامل صحي يقيس درجة حرارة مواطنة في شمال كيفو بالكونغو الديمقراطية يوم 27 مايو 2026 (إ.ب.أ)
عامل صحي يقيس درجة حرارة مواطنة في شمال كيفو بالكونغو الديمقراطية يوم 27 مايو 2026 (إ.ب.أ)

كشف مسؤولون أميركيون عن أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم فتح منشأة للحجر الصحي في كينيا ونقل مواطنين أميركيين مُصابين بفيروس «إيبولا» القاتل إليها، بدلاً من إعادتهم إلى الولايات المتحدة للمراقبة والعلاج.

وسجلت «منظمة الصحة العالمية» تفشي «إيبولا» ‌بجمهورية الكونغو الديمقراطية بشكل رئيسي، مع 10 وفيات مؤكدة، و220 حالة وفاة مشتبهاً فيها، و900 إصابة، منذ منتصف مايو (أيار) الحالي. وقالت «المنظمة» إن الانتشار الفعلي للفيروس ربما يكون أكبر بكثير، بينما رجّح الخبراء أن الفيروس ينتشر منذ فترة. ولا يوجد لقاح أو علاج لسلالة «بونديبوغيو» من فيروس «إيبولا»، المسؤولة عن التفشي الـ17 للمرض المسجل في هذه الدولة من وسط أفريقيا.

حجر في كينيا

توقعت ‌صحيفة «وول ستريت جورنال» أن ترسل الإدارة مسؤولين عن الصحة العامة إلى كينيا لتشغيل المنشأة. ونقلت عن مسؤول أن المركز سيخصَّص للأميركيين «الذين يحتاجون إلى مغادرة جمهورية الكونغو الديمقراطية بسرعة والخضوع للحجر الصحي»، موضحة أن مركز الحجر الصحي ينتظر موافقة السلطات الكينية، حيث لم تُسجل أي حالات إصابة مؤكدة بالمرض.

عاملون صحيون يجرون فحوصاً عشوائية في شمال كيفو بالكونغو الديمقراطية يوم 27 مايو 2026 (إ.ب.أ)

ويخالف هذا النهج تماماً ما كانت تفعله الإدارات السابقة في التعامل مع تفشي الأوبئة؛ إذ كانت تُعيد العاملين في مجال الرعاية الصحية وغيرهم من المواطنين الأميركيين المُصابين إلى بلادهم لتلقي العلاج في وحدات طبية مختصة. وأرسلت الإدارة هذا الشهر طبيباً أميركياً ظهرت عليه أعراض المرض من الكونغو الديمقراطية إلى مستشفى في ألمانيا، كما نقلت 6 أميركيين آخرين للمراقبة في ألمانيا وجمهورية التشيك.

وأدّت تخفيضات المساعدات، التي فرضتها إدارة ترمب، إلى إغلاق «شبكات مراقبة الأمراض الحيوية» و«سلاسل الإمداد الطبي» اللتين كانتا يمكن أن تكشف عن الوباء وتسيطر عليه في وقت أبكر.

وخلال الأسبوع الماضي، استندت إدارة ترمب إلى «قانون الصحة العامة» المعروف باسم «الباب42» لمنع المهاجرين والمقيمين الدائمين الشرعيين الذين وُجدوا في الكونغو أو أوغندا أو جنوب السودان خلال الأيام الـ21 الماضية، من دخول الولايات المتحدة.

ونسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصدرين مطلعين على الخطط أن الخطة الجديدة للإدارة ستمنع أيضاً دخول المواطنين الأميركيين الذين يُحتمل تعرضهم لـ«إيبولا».

عاملون صحيون بألبسة واقية يعملون عند نقطة فحص طبي في إجراء احترازي بجمهورية الكونغو الديمقراطية يوم 27 مايو 2026 (إ.ب.أ)

ويجري حالياً تدريب عشرات من ضباط «دائرة الصحة العامة» للانتشار في كينيا لتقديم الرعاية الطبية للأميركيين المعرضين لخطر الإصابة. وكانت الخطة الأولية تقضي بمراقبة هؤلاء في كينيا، ونقل أي شخص تظهر عليه الأعراض لتلقي العلاج في أوروبا.

وستُقيم الإدارة منشأة في كينيا بجهد منسق مع وزارات الخارجية والحرب والصحة والخدمات الإنسانية. وستقيَّم كل حالة على حدة لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى رعاية متقدمة، وفق مسؤول في إدارة ترمب.

فرص النجاة

يبلغ معدل الوفيات الناجمة عن «إيبولا» نحو 50 في المائة، ولكن الحصول المبكر على رعاية وعلاجات عالية الجودة يُمكن أن يُحسّن بشكل كبير فرص النجاة.

وقال مدير مركز «جونز هوبكنز» للأمن الصحي، الدكتور توم إنغلسباي: «نعلم أن فرص شفاء المصابين بـ(إيبولا) ستكون أعلى في وحدات مختصة مُصممة خصيصاً لرعايتهم».

عاملون من «منظمة الصحة العالمية» ينقلون إمدادات طوارئ إلى طائرة تابعة للأمم المتحدة في نيروبي بكينيا يوم 20 مايو 2026 (أ.ب)

وتمتلك الولايات المتحدة كثيراً من المنشآت المُجهّزة بأحدث التقنيات لمراقبة وعلاج المصابين بأمراض خطيرة، بما فيها «إيبولا». وتشمل هذه الحالات وحدة في أوماها، حيث يخضع 18 أميركياً للمراقبة بسبب إصابتهم بفيروس «هانتا»، الذي تفشى على متن سفينة سياحية هولندية هذا الشهر.

وعبّر إنغلسباي عن دهشته البالغة إزاء خطة عدم إعادة موظفي الخدمة الصحية العامة إلى الولايات المتحدة لتلقي العلاج. وقال: «لدينا التزام أخلاقي راسخ بتقديم أفضل رعاية ممكنة لهم في الولايات المتحدة».

وقال خبير الصحة العامة في جامعة «براون»، الدكتور كريغ سبنسر: «رغم أن المنشأة في كينيا قد تكون أفضل من تلك الموجودة في الكونغو، فإنه من غير المرجح أن تضاهي في تطورها المنشآت الأميركية المخصصة لـ(إيبولا) وغيره من مسببات الأمراض الخطيرة». وأضاف: «أجد صعوبة في تصديق قدرتهم على إنشاء نظام مماثل تم تطويره على مدى العقد الماضي، في غضون أيام أو حتى أشهر قليلة، للقيام بهذا العمل تحديداً». ووصف ترك الأميركيين في أفريقيا بدلاً من إعادتهم إلى ديارهم بأنه «تخلِّ صارخ عن واجبنا تجاه أبنائنا».

تحديات الحرب

حذّر المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية»، الأربعاء، بأن الحرب الدائرة في شرق الكونغو الديمقراطية تعقّد بشكلٍ كبير جهود احتواء تفشي وباء «إيبولا» القاتل، داعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار. وقال تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، عبر «إكس»، إن «شرق الكونغو الديمقراطية يواجه الآن كارثة تتمثل في تصادم بين المرض والنزاع، في وقت يطغى فيه تفشي (إيبولا) بمقاطعة إيتوري على قدرة الاستجابة».

وكرر غيبرييسوس أن سلالة «بونديبوغيو» من «إيبولا» المنتشرة في الكونغو الديمقراطية «لا يوجد لها لقاح أو علاج معتمد». وقال إن «وقف انتقال عدوى (إيبولا) يعتمد كلياً على وصول المساعدات الإنسانية». لكن انعدام الأمن يُمثل عقبة هائلة في شرق الكونغو الديمقراطية الذي يُعاني منذ 3 عقود من نزاع ينخرط فيه كثير من الجماعات المسلحة. وتغيب الخدمات الحكومية إلى حدّ كبير عن المناطق الريفية في مقاطعة إيتوري منذ عقود.

وأسف تيدروس لأن الاشتباكات «تؤدي إلى نزوح جماعي، وتدفع المخالطين إلى مخيمات مكتظة، وتقطع ممرات الاحتواء الحيوية». ونبّه إلى أن «العاملين في الخطوط الأمامية يخاطرون بكل شيء، فيما تجعل الهجمات على المرافق الصحية تتبّع الحالات ومخالطيها أمراً شبه مستحيل». وأضاف: «لا يُمكننا بناء ثقة المجتمع أو عزل المرضى بينما تتساقط القنابل». وحثّ «جميع الأطراف المتحاربين على الاتفاق على وقف فوري لإطلاق النار؛ من أجل احتواء هذا التفشي، ولتمكيننا من الوصول الآمن والمستدام إلى الفرق الطبية». ودعا إلى «جعل أولوية بقاء الإنسان فوق أي حساب آخر».


كندا تحظر مؤقتاً دخول المقيمين من 3 دول بسبب «إيبولا»

عُمال من جمعية «الصليب الأحمر» الأوغندية ينقلون جثمان شخص يشتبه بإصابته بفيروس «إيبولا» في كمبالا (أ.ف.ب)
عُمال من جمعية «الصليب الأحمر» الأوغندية ينقلون جثمان شخص يشتبه بإصابته بفيروس «إيبولا» في كمبالا (أ.ف.ب)
TT

كندا تحظر مؤقتاً دخول المقيمين من 3 دول بسبب «إيبولا»

عُمال من جمعية «الصليب الأحمر» الأوغندية ينقلون جثمان شخص يشتبه بإصابته بفيروس «إيبولا» في كمبالا (أ.ف.ب)
عُمال من جمعية «الصليب الأحمر» الأوغندية ينقلون جثمان شخص يشتبه بإصابته بفيروس «إيبولا» في كمبالا (أ.ف.ب)

قالت كندا إنها ستفرض حظراً ​مؤقتاً على دخول المقيمين من 3 دول أفريقية وسط تفشي فيروس «إيبولا».

وذكرت الحكومة الكندية أنها ستمنع المقيمين في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان من دخول كندا لمدة 90 يوماً، بدءاً من اليوم (الأربعاء).

وأوضحت أن ‌هذا الإجراء المؤقت ​يهدف ‌إلى ⁠تقليل ​مخاطر دخول ⁠فيروس «إيبولا» وانتشاره داخل كندا.

ملصق إرشادي حول فيروس «إيبولا» في مركز طبي بأوغندا (رويترز)

وكانت واشنطن قد حظرت على غير المواطنين الذين سافروا إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية أو أوغندا أو جنوب السودان، في الأسابيع القليلة الماضية، دخول الولايات المتحدة.

وجاء ⁠في بيان صادر عن وكالة ‌الصحة العامة ‌الكندية، أنه سيتعين على المواطنين ​الكنديين والمقيمين ‌الدائمين والرعايا الأجانب الذين زاروا المناطق المتضررة ‌خلال الأسابيع القليلة الماضية ولا تظهر عليهم أعراض، الخضوع للحجر الصحي لمدة 21 يوماً، بدءاً من 30 مايو (أيار).

من جهة ‌أخرى، صرح مصدر مطلع لـ«رويترز» بأنه من المتوقع أيضاً ⁠أن تعلن ⁠جزر الباهاما حظراً على دخول الأشخاص الذين سافروا إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان، خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

لكن حكومة تلك الدولة الكاريبية اكتفت، الثلاثاء، بالإعلان عن تشديد إجراءات الفحص الصحي، وفرض حجر صحي محتمل على الأجانب الذين تواجدوا في جمهورية الكونغو الديمقراطية أو ​أوغندا أو ​جنوب السودان خلال الثلاثين يوماً التي سبقت وصولهم إلى الدولة الكاريبية.

من جهتها، قالت وزارة الصحة الهندية اليوم (الأربعاء) إن الفحوصات أثبتت خلو امرأة أوغندية من فيروس «إيبولا» بعد ​أن خضعت للحجر الصحي في مركز التكنولوجيا في مدينة بنغالور للاشتباه في إصابتها، من دون أن توضح ما إذا كان سيُسمح لها بمغادرة الحجر الصحي.

وجاء هذا الخبر بعد يوم من اجتماع عقده وزير الصحة جاغات براكاش نادا، لمراجعة ‌الاستعدادات لمواجهة المرض ‌الذي صنفته منظمة الصحة ​العالمية ‌حالة ⁠طوارئ ​صحية عامة، ⁠تثير قلقاً دولياً.

وقالت الوزارة في بيان بشأن حالة بنغالور: «جاءت نتيجة الفحص سلبية لمرض فيروس (إيبولا)»، وهي حالة كانت ستعد الأولى في الهند منذ 2014 إذا تأكدت إصابتها.

وقال الدكتور أنيل كومار باناغار، المدير ⁠الطبي للمستشفى الذي عُزلت فيه المرأة، إنه ‌لم تظهر ‌أي أعراض على الزائرة القادمة ​من أوغندا، والبالغة 28 ‌عاماً، وإن السلطات وضعتها في الحجر ‌الصحي احترازياً. ولكن الوزارة ذكرت أنها عانت من آلام خفيفة في الجسم.

ووصلت المرأة إلى المدينة الجنوبية قادمة من مدينة أحمد آباد الصناعية، ‌في غرب الهند، ضمن رحلتها من أوغندا.

عاملان من «الصليب الأحمر» بلباس عازل يحملان نعش طفل تُوفي جراء إصابته بـ«إيبولا» في الكونغو الديمقراطية يوم 24 مايو الحالي (رويترز)

وأطلقت الهند إجراءات فحص ومراقبة ⁠في ⁠المطارات ومنافذ الدخول الأخرى، وأصدرت إرشادات وقائية، ودعت مواطنيها أيضاً إلى تجنب السفر غير الضروري إلى الكونغو وأوغندا وجنوب السودان.

وأرجأت السلطات قمة منتدى الهند- أفريقيا المقررة هذا الأسبوع في العاصمة نيودلهي، بسبب المخاوف الصحية العامة في أفريقيا.

وأكدت منظمة الصحة العالمية 101 حالة من بين أكثر من 900 حالة مشتبه بها عالمياً، من سلالة «​بونديبوغيو» من ​الفيروس، التي لا يتوفر لها لقاح ولا علاج معتمد.


غوتيريش يعبر عن قلقه البالغ إزاء عزم موسكو شن غارات على كييف

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش يعبر عن قلقه البالغ إزاء عزم موسكو شن غارات على كييف

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)

كشف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الثلاثاء، ​أنه «يشعر بقلق بالغ» إزاء إعلان روسيا عزمها شن ضربات على منشآت الدفاع الأوكرانية ومراكز صنع القرار في كييف، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأدلى غوتيريش بهذا التصريح ‌أمام مجلس ‌الأمن الدولي ​بعد ‌أن قالت ⁠موسكو، ​أمس، إنها ⁠تعتزم شن الغارات، وذلك بعد يوم من إحدى أعنف عمليات القصف التي تنفذها على كييف منذ بدء الحرب ⁠بين روسيا وأوكرانيا.

وقال غوتيريش ‌إن ‌الإعلان الروسي جاء ​عقب ورود ‌أنباء عن هجوم بطائرة مسيرة ‌أوكرانية على مبنى جامعي وسكن طلابي في مدينة ستاروبيلسك الأوكرانية الخاضعة حالياً للسيطرة ‌الروسية.

وأضاف: «نندد بالهجوم على الجامعة وبجميع الهجمات على ⁠المدنيين والبنية ⁠التحتية المدنية أينما وقعت».

وتابع: «بات من الضروري الآن أكثر من أي وقت مضى تجنب أي تصعيد لهذا الصراع الذي ألحق بالفعل خسائر فادحة بالمدنيين وينذر بجعل تحقيق السلام أكثر صعوبة، مما ​يطيل ​معاناة الناس».