مسيرات عيد العمال... بين المطالبات الاقتصادية والاستياء السياسي

عون يحذر من خطر البطالة في لبنان -العثماني يدعو النقابات المغربية لتغيير أسلوب تفاوضها -المتظاهرون الألمان يتصدون لليمين المتطرف -إيران وتركيا تعتقلان محتجين

اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن الفرنسية على هامش مسيرة عيد العمال في باريس أمس (أ.ف.ب)
اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن الفرنسية على هامش مسيرة عيد العمال في باريس أمس (أ.ف.ب)
TT

مسيرات عيد العمال... بين المطالبات الاقتصادية والاستياء السياسي

اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن الفرنسية على هامش مسيرة عيد العمال في باريس أمس (أ.ف.ب)
اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن الفرنسية على هامش مسيرة عيد العمال في باريس أمس (أ.ف.ب)

شهد عيد العمل، أمس، مظاهرات حاشدة في عدة دول عبر العالم للدفاع عن حقوق العمال والاحتجاج ضد إصلاحات اقتصادية كتلك التي تشهدها فرنسا، فيما اتخذ بعضها صبغة سياسية غطّت على المطالب الاقتصادية التقليدية كالمطالبة باستقالة وزير العمل في إيران، والتصدي لصعود اليمين المتطرف في ألمانيا، والاحتجاج ضد تمديد حالة الطوارئ في تركيا.
وفي إيران، اعتقلت السلطات 6 أشخاص، أمس، في طهران خلال مظاهرة غير مرخصة لعمال ومدرسين بمناسبة عيد العمال، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وكالة «إيلنا» القريبة من الأوساط النقابية. وقالت الوكالة إن «عدداً كبيراً من العمال» والمدرسين تجمعوا في وسط طهران، احتجاجاً على منعهم من إحياء عيد العمال وعرض مطالبهم على الحكومة. ونقلت الوكالة أيضاً عن مسؤول نقابي أن العمال ليسوا «معارضين»، لكنهم يطالبون «بحياة لائقة مع تأمين وظائف». وتحولت المظاهرة من احتجاجات بمناسبة عيد العمال إلى مطالبات بإقالة وزير العمل علي ربيعي أمام البرلمان. وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية، باللغة الفارسية، «بي بي سي فارسي»، أن عدد الوقفات العمالية وصل إلى 17 يومياً خلال الـ12 شهراً الماضية.
وشهدت إيران نهاية العام الماضي موجة مظاهرات عنيفة رفضاً لتدهور الظروف المعيشية. وقُتل 25 شخصاً على الأقل خلال هذه الاضطرابات التي وقعت في مدن إيرانية عدة. ومذاك، يشير بعض وكالات الأنباء ومواقع التواصل الاجتماعي إلى استياء في صفوف العمال يترجم في مظاهرات خارج طهران.
وتميز إحياء عيد العمال في فرنسا بمواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن، إذ استخدمت الشرطة مدافع المياه والغاز المسيل للدموع أمس، لتفريق مئات المحتجين الملثمين، بعدما حطموا نوافذ محال تجارية وألقوا القنابل الحارقة في بداية مسيرة يوم العمال السنوية في باريس.
وقالت السلطات إن نحو 1200 محتجّ ملثم يرتدون ملابس سوداء ظهروا على هامش المظاهرة السنوية التي تنظمها النقابات العمالية. وحطم المحتجون نوافذ عدة شركات، بينها مرأب تابع لشركة «رينو» للسيارات ومطعم لـ«مكدونالدز» على طريق في شرق باريس، وأشعلوا النار في مركبة إنشاء. وندد وزير الداخلية جيرار كولومب، بالعنف وقال إن السلطات ستفعل كل ما في وسعها لاعتقال الجناة.
وردد المحتجون شعارات مناهضة للفاشية، ولوحوا بالأعلام السوفياتية وبلافتات تحمل عبارات معادية للحكومة، وألقوا بالألعاب النارية، وبدأ بعضهم إقامة حواجز.
وانخرط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في معركة مع النقابات العمالية بسبب خططه لتحرير قواعد ولوائح العمل. وبدأ العاملون في السكك الحديدية إضراباً في أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر، في نزاع بشأن خطة الحكومة المزمعة لإصلاح شركة (إس إن سي إف) للسكك الحديدية التي تديرها الدولة.
أما في ألمانيا، فكانت الدعوة للتصدي لليمين المتطرف والنازيين الجدد القاسم المشترك لمظاهرات الأول من مايو (أيار) التي شملت معظم المدن الألمانية، أمس. وكانت استجابة المتظاهرين للشعارات المركزية التي ترفعها النقابات العمالية، والتي تدعو إلى التعدد والتسامح ورفض العنصرية والتطرف، بارزة في المدن الألمانية الشرقية التي تشهد تصاعداً في نشاط اليمين المتطرف منذ سنوات. وهي مظاهرات تلعب فيها النقابات العمالية دوراً أساسياً، وتشارك فيها عشرات التنظيمات اليسارية والبيئية والعمالية والإنسانية الألمانية والأجنبية.
وفي مدينة كيمنتس، ناشد رئيس حكومة ولاية سكسونيا الألمانية خلال مسيرة اتحاد النقابات بالولاية، جميع المواطنين الالتزام بالتصدي للتطرف اليميني. وقال ميشائيل كريتشمر، في المدينة الواقعة في ولاية سكسونيا الشرقية إن «مكافحة التطرف اليميني لا تتم من خلال التطرف اليساري. ولكن لا بد أن ينبع ذلك من وسط المجتمع». وأعرب كريتشمر عن امتنانه لنحو ألفي متظاهر شاركوا في مسيرة اتحاد النقابات بولاية سكسونيا على حضورهم.
من جانبهم، احتفل الروس، أمس، كعادتهم في كل عام بعيد العمال على طريقتهم الخاصة، إذ شهدت عشرات المدن الروسية مسيرات وظّفتها الأحزاب والقوى السياسية لرفع شعاراتها وإبراز خصوصيتها. وبعدما كان العيد حكراً على الشيوعيين في عهود مضت، غدا مناسبة لتنظيم تجمعات حاشدة لا تحتاج إلى ترخيص خاص من السلطات الأمنية وفقاً للقوانين المعمول بها منذ سنوات. ولَم يخل العيد في هذا العام من منغصات، إذ اعتقلت الأجهزة الأمنية عشرات في عاصمة الشمال سان بطرسبورغ وجدوا في العيد العالمي مناسبة لرفع شعارات تندد بالتضييق على التظاهر، وفرض قيود على وسائل التواصل الاجتماعي.
وكان عيد العمال يحمل اسمه «العالمي» خلال العهد السوفياتي، ودرجت الدولة المنهارة على تنظيم أوسع عروض عسكرية في هذه المناسبة كانت تنتهي عادةً بمسيرات مركزية حاشدة في المدن الكبرى. وشهدت روسيا في الأول من مايو 1990 آخر هذه العروض الرسمية والمسيرات الكبيرة، في وقت كانت الدولة العظمى في السابق تلفظ أنفاسها الأخيرة. وبعد ذلك مباشرة تغير العيد بالنسبة إلى الروس وتغيرت معالم إحياء المناسبة، فغدا عيد الربيع والعمل، وغابت المسيرات المركزية وحلّت مكانها تجمعات متنوعة تنظمها الأحزاب والقوى، بالإضافة إلى أن هذا اليوم أصبح مناسبة لملايين الروس لممارسة طقوس التجول في الساحات العامة. وشهدت موسكو أمس، مسيرات انطلقت من الساحة الحمراء قرب الكرملين، وفاعليات سياسية واجتماعية وثقافية متنوعة شارك فيها نحو 150 ألف شخص وفقاً لتقديرات وسائل إعلام حكومية.
وسجلت المؤسسات المختصة تنظيم نحو 500 مسيرة و400 موكب في عشرات المدن الروسية بدأت من مدينة فلاديفستوك في أقصى شرق روسيا، حيث سارت في شوارع المدينة مسيرة تحت شعار «في سبيل عمل لائق وأجور مجزية وعيش رغيد». وامتدت لتشمل كل الأقاليم وصولاً إلى إقليم كاليننغراد في أقصى غرب البلاد.
ونقلت عدسات التلفزة مشاهد احتجاز أفراد في أكثر من مدينة بسبب رفع شعارات مناهضة لسياسات الكرملين، كان أبرزها في بطرسبورغ، حيث كان الشعار المرفوع يندد بإغلاق تطبيق «تليغرام» في روسيا، والتلويح بإغلاق تطبيقات التواصل الاجتماعي المماثلة تحت ذريعة استخدامها من جانب إرهابيين. لكن هذه المشاهد لم تطغَ على المناسبة التي لم تعد عيداً «حزبياً» يقتصر على فئات معينة في المجتمع، وتحول عيداً وطنياً جامعاً، زاد من اتساع الفئات التي تعده، بين أبرز أعياد روسيا، أنه بات يجمع في اسمه بين الربيع والعمل.
وفي لبنان، نبّه رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، من أن خطر البطالة متفشٍّ في لبنان بصورة لم نشهد لها مثيلاً في السابق، وأكد أنه لن يدخر جهداً لـ«تعزيز أوضاع العمال والحفاظ على حقوقهم وحمايتهم من منافسة اليد الأجنبية، التي باتت تؤثر بشكل سلبي على أمانهم الاجتماعي الذي يعد خطاً أحمر بالنسبة إليهم»، داعياً إلى «الإقبال على كل مجالات العمل وبخاصة منها الحرفية التي تزخر بالكثير من الإمكانات والفرص التي يجب ألا تضيع على اللبنانيين، فيستفيد منها سواهم». وأشار عون إلى «حرصه على دعم تحويل الاقتصاد إلى اقتصاد منتج بدلاً من أن يظل ريعياً، وتعزيز الإنماء المتوازن لخلق المزيد من فرص العمل، وخصوصاً للشباب».
ووجه عون كلمة إلى العمال في عيدهم، مقدّراً فيها جهودهم التي «تسهم بجدارة في إدارة عجلة الاقتصاد والإنتاج، رغم كل الصعوبات التي تواجهها»، وذكّر كل عامل، وموظف، وحرفي، في القطاعين العام والخاص، بأن كل عمل يقومون به هو «في خدمة مجتمعهم وعائلاتهم، وتقتضي الأمانة، بأن يكونوا على الدوام مثال النزاهة والإخلاص فيما يؤدونه وينجزونه، لأنهم بذلك يسهمون في نشر الشفافية، وتمتين الأسس الأخلاقية التي تجعل من وطنهم دولة حديثة ومزدهرة»، مشدداً في الوقت نفسه على «دور الدولة عبر أجهزتها الرقابية، والقضائية، في توطيد مبدأ المحاسبة، وتطبيقه بلا تمييز».
أما في المغرب، فقد هيمن الاستياء من حكومة سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، على مهرجانات الاتحادات العمالية المغربية بمناسبة يوم العمال. وانتقد الزعماء النقابيون السياسة الحكومية، واتهموها بالتبعية لتوجيهات صندوق النقد الدولي على حساب مصالح المغرب والمغاربة، منتقدين استمرار حكومة العثماني على نهج حكومة سلفه عبد الإله بن كيران، الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، في تغييب الحوار الاجتماعي وضرب حرية العمل النقابي وتجميد الأجور المتواصل منذ 2012، وطالبت النقابات بإقرار زيادات عامة في أجور العمال والموظفين، وسحب مشروع قانون الإضراب ومشروع القانون المتعلق بالنقابات والتراجع عن تعديل قانون الشغل باتجاه المزيد من المرونة.
وأعلنت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (اتحاد عمالي يساري مغربي) عزمها على خوض سلسلة من الاحتجاجات في مواجهة ما وصفته بـ«الاستخفاف الحكومي بالحركة النقابية وبالمطالب المادية والاجتماعية للعمال». ودعا عبد القادر الزاير، الأمين العام للكونفدرالية بالنيابة إلى تنظيم مسيرات بالشموع مساء يوم 26 من الشهر الحالي في جميع مناطق المغرب. كما لوح بالدعوة إلى إضراب عام يوم 20 يونيو (حزيران)، وهو اليوم الذي يصادف ذكرى أحداث 20 يونيو 1981 بالمغرب المعروفة بـ«انتفاضة الخبز». ووصف الزاير العرض الذي قدمته الحكومة للنقابات في إطار الحوار الاجتماعي عشية أول مايو بـ«العرض المذلّ للطبقة العاملة»، مشيراً إلى أن العرض الحكومي كان هزيلاً وجزئياً ولا يشمل كل الموظفين وعمال القطاع الخاص.
وأضاف الزاير أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل قدمت للحكومة عرضاً بديلاً في سياق ردها على عرضها، والذي تضمن اقتراح زيادة عامة في أجور القطاع الخاص بنسبة 10%، وزيادة عامة في أجور الموظفين لا تقل عن 600 درهم (67 دولاراً) صافية، ورفع التعويضات العائلية إلى 400 درهم (45 دولاراً) عن كل طفل، وتخفيض الضريبة على الدخل، والعودة إلى التفاوض الثلاثي على طاولة واحدة تجمع النقابات والحكومة وأصحاب العمل.
وعبّر الميلودي المخارق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، عن خيبة أمله في حكومة العثماني بعد عام من تنصيبها، كونها واصلت نفس سياسة الحكومة السابقة التي كان يرأسها ابن كيران من خلال «استمرارها في تكريس عدائها للعمال والعاملات، وفي التضييق على العمل النقابي»، على حد قوله. وأضاف المخارق: «كنا نأمل غداة تنصيب الحكومة، حتى وإن احتفظت بالجزء الوفير من مكوناتها السابقة، أن تكون قراءتها للمشهد أكثر جرأة وموضوعية، وأكثر استحضاراً للأولويات الاجتماعية التي لا تحتمل التأجيل ولا المناورة والمراوغة، إلا أن السنة التي مرت من عمرها أكدت أن (حليمة وفية لعادتها القديمة)». وقال: «فما انتظرناه من عمل تصحيحي وإجراء تقويمي، تحول إلى مواصلة لنهج الحكومة السابقة، وسير على خطاها ومواصلة لما تسميه بالإصلاحات الهيكلية وما تعده حفاظاً على التوازنات المالية والاقتصادية دونما اعتبار لكلفتهما الاجتماعية وعواقب تبعاتهما التي تنذر الوقائع الحالية بتفاقمها مستقبلاً».
في المقابل، دعا رئيس الحكومة المغربية، النقابات إلى تغيير أسلوب تفاوضها مع الحكومة، وقبول العرض الذي اقتُرح عليها، وإرجاء بعض المطالب إلى مرحلة أخرى، «لأن انتظار تحقيق كل المطالب في آن واحد، يؤدي إلى تضرر بعض فئات المجتمع المغربي». وجاءت دعوة العثماني بعد أن رفضت جميع الاتحادات العمالية عرض الحكومة ووصفته بـ«الهزيل» بما فيها الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الذراع النقابية لحزبه. إلا أن العثماني لم يغلق باب الحوار، وقال إنه سيستمر إلى حين التوصل إلى اتفاق أفضل.
وفي تركيا، اعتقلت قوات الشرطة التركية، أمس، أكثر من 50 شخصاً من بين متظاهرين ضد تمديد حالة الطوارئ، حاولوا دخول ميدان تقسيم في وسط إسطنبول مرددين هتافات تطالب بإلغاء الطوارئ المفروضة منذ 20 يوليو (تموز) 2016. وجاءت المظاهرة الاحتجاجية تزامناً مع احتفال يوم العمال العالمي، حيث تغلق السلطات التركية ميدان تقسيم سنوياً لمنع المتظاهرين من إحياء ذكرى عمال من تنظيمات يسارية قُتلوا في مصادمات مع الشرطة في المكان نفسه عام 1971.
وكانت مسيرة عيد العمال في كوبا حاشدة، أمس، إذ شارك مئات الآلاف من الكوبيين في العاصمة هافانا 3 ثلاث ساعات في مظاهرة احتفالية حملت شعار «الوحدة والالتزام والانتصار». وقال أولزيس جويلارتي، رئيس نقابة (سي تي سي) الحكومية، وفق وكالة الأنباء الألمانية إن «هذه مظاهرة للقاعدة المتينة لثورتنا المجيدة، وللدعم الكبير للعمال والشعب من أجل تجديد أنظمتنا الاجتماعية والاقتصادية».
يذكر أن عيد العمال يعد واحداً من أهم الأيام الاحتفالية في الجزيرة الاشتراكية الواقعة في بحر الكاريبي. وشارك في المسيرة التي جرى تنظيمها في ميدان الثورة الرئيس السابق راؤول كاسترو والرئيس الجديد ميغيل دياز - كانيل، وهو أول ظهور مشترك للرجلين منذ الحدث التاريخي لتسليم السلطة قبل أسبوعين.


مقالات ذات صلة

مسيرة في تونس مناهضة للعنصرية ضد المهاجرين

شمال افريقيا مهاجرون أفارقة وسط العاصمة التونسية (أ.ف.ب)

مسيرة في تونس مناهضة للعنصرية ضد المهاجرين

شارك مئات التونسيين، من بينهم نشطاء وممثلون عن المجتمع المدني، في مسيرة مناهضة للعنصرية ضد المهاجرين في العاصمة تونس اليوم السبت.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قرر التنازل عن 100 ألف أوقية من راتبه (2500 دولار تقريباً) في سياق ترشيد النفقات (الرئاسة)

موريتانيا: أحزاب معارضة تدعو للتظاهر رفضاً لإجراءات الحكومة

دعا حزب معارض في موريتانيا إلى التظاهر يوم الأحد المقبل احتجاجاً على إجراءات اتخذتها الحكومة بسبب تداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران 

الشيخ محمد (نواكشوط)
الولايات المتحدة​ مظاهرة احتجاجية ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في العاصمة واشنطن (أ.ف.ب)

مظاهرات واسعة النطاق ضد ترمب في الولايات المتحدة (صور)

خرج محتجون مناهضون لسياسات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى الشوارع في أنحاء الولايات المتحدة، أمس (السبت)، في إطار أحدث حملات حركة «لا ملوك».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ متظاهر يحمل لافتة كُتب عليها «لا للملوك» مع رسم تاج مشطوب خلال احتجاج ضد سياسات ترمب أمام مبنى بلدية لوس أنجليس في 18 أكتوبر (رويترز)

رفضاً لـ«نزعته السلطوية»... ترقب لاحتجاجات أميركية واسعة ضد ترمب اليوم

يتوقع أن تشهد الولايات المتحدة اليوم (السبت) احتجاجات واسعة النطاق ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في ثالث تحرك من نوعه في أنحاء مختلفة من البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا مجموعة ناشطين معارضين استعادوا حريتهم بموجب إجراءات عفو رئاسي (حسابات ناشطين سياسيين)

الجزائر: ملف معتقلي الرأي يتصدر المشهد السياسي في سياق «عفو رئاسي»

أفادت مصادر حقوقية في الجزائر بإطلاق سراح نحو 50 سجيناً من معتقلي الرأي، عشية عيد الفطر المبارك، بموجب عفو رئاسي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

الأوبئة في اليمن تقاوم نظاماً صحياً يعيش في حالة طوارئ

نصف أطفال اليمن تحت الخامسة يعانون سوء التغذية في ظل صعوبات للحصول على العلاج (رويترز)
نصف أطفال اليمن تحت الخامسة يعانون سوء التغذية في ظل صعوبات للحصول على العلاج (رويترز)
TT

الأوبئة في اليمن تقاوم نظاماً صحياً يعيش في حالة طوارئ

نصف أطفال اليمن تحت الخامسة يعانون سوء التغذية في ظل صعوبات للحصول على العلاج (رويترز)
نصف أطفال اليمن تحت الخامسة يعانون سوء التغذية في ظل صعوبات للحصول على العلاج (رويترز)

بينما يحتفل العالم بيوم الصحة العالمي كمناسبة لتعزيز التقدم الصحي، يعاني اليمنيون من ضعف فاعلية النظم الصحية ومؤشرات التحسن والقدرة على تجنّب الانهيار، في بيئة تتكاثر فيها الأوبئة أكثر مما تنحسر.

وفي الوقت الذي تعلن منظمة الصحة العالمية عن مساعيها لجعل العلم خط الدفاع الأول عن الأرواح في اليمن، لا تتيح الصعوبات أكثر من إدارة الأزمات المتكررة، في نظام صحي مُنهك، يعتمد على الاستجابة الطارئة، ويعجز عن الاستقرار، وتفرض أوبئة كثيرة حضورها، مثل داء كلّابية الذنب (داء السوداء).

ويعكس أحدث اللقاءات، الذي جرى، الأحد، بين وزارة الصحة في الحكومة اليمنية ومنظمة الصحة العالمية هذا الواقع بوضوح؛ حيث جرى فيه التركيز على بذل الجهود لتعزيز الترصد الوبائي والاستجابة السريعة، إلى جانب تدشين حملة «رش ضبابي» لمكافحة نواقل الأمراض، في محاولة استباقية للحد من انتشار الملاريا وحمى الضنك مع اقتراب فصل الصيف الملائم لتكاثر البعوض.

وشدّد اللقاء الذي ضمّ علي أحمد الوليدي، وكيل الوزارة لقطاع الرعاية الصحية الأولية، وسيد جعفر، ممثل منظمة الصحة العالمية لدى اليمن، على أهمية تعزيز الشراكة بين الجانبين لرفع كفاءة الاستجابة الصحية، والتزام المنظمة الأممية بمواصلة تقديم الدعم اللازم للقطاع الصحي في اليمن بما يضمن استمرارية الخدمات الأساسية ومواجهة الفاشيات الوبائية، كما أورد الإعلام الرسمي.

لقاء بين مسؤولين يمنيين وأمميين لمناقشة ترتيبات حملات مكافحة نواقل الأمراض (سبأ)

لكن هذه الإجراءات، رغم أهميتها، تأتي في سياق أكثر تعقيداً، حيث تشير تقارير المنظمة إلى أن التحديات الصحية في اليمن لم تعد مرتبطة بمرض واحد أو تفشٍّ محدد، بل بمنظومة أزمات متداخلة مثل الصراع المستمر والكوارث المناخية وشح التمويل.

وذكرت مصادر صحية حكومية لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة اليمنية تراقب تداعيات الحرب الإقليمية وتأثيرها على القطاع الصحي، وتنوي التوجه إلى المانحين والمنظمات المعنية بالصحة بخطط وطلبات للحصول على مساعدات عاجلة لمواجهة الأوبئة المتوقع انتشارها خلال الأشهر المقبلة.

وحذرت المصادر من تفشٍّ واسع لمرضى الكوليرا والحصبة في عدد من مديريات محافظة الحديدة غربي البلاد، مع ازدياد أعداد المصابين خلال الأيام الماضية، وتسجيل عشرات الحالات يومياً، مع مخاوف من زيادة كبيرة فيها خلال الأيام المقبلة.

المخاوف تزداد من تفشي الأوبئة الموسمية في ظل ضعف القطاع الصحي اليمني (أ.ب)

ووفقاً للمصادر، فإن هناك حالة ترقب شديدة لعودة انتشار الملاريا وحمى الضنك في محافظة ومدينة تعز، بعد هطول الأمطار الغزيرة هناك، والتي تتسبب في تكون المستنقعات والأوحال التي تمثل البيئة الملائمة لتكاثر النواقل.

ضغوط الصراع والمُناخ

واجه اليمن، خلال العام الماضي، موجات متكررة من الأمراض الوبائية، من بينها الكوليرا، والحصبة، إلى جانب الأمراض المنقولة بالنواقل، في ظل هشاشة القدرة على الاحتواء.

ورغم ذلك أظهر تقرير منظمة الصحة العالمية أن التدخلات المبنية على الأدلة أسهمت في الحد من الأضرار، حيث تم تشغيل 27 مركزاً لمعالجة الإسهالات، وأكثر من 56 ألف حالة كوليرا شديدة، إضافةً إلى تنفيذ حملات تطعيم فموية وصلت إلى أكثر من 3 ملايين شخص.

وجرى تعزيز أنظمة الترصد الوبائي من خلال دعم فرق الاستجابة السريعة وتدريب أكثر من 1500 عامل صحي، مما ساعد على الكشف المبكر عن الفاشيات وتقليل زمن الاستجابة، وهو عامل حاسم في الحد من انتشار الأمراض في بيئات هشة.

مياه المستنقعات شكلت خطراً صحياً على المجتمعات المتضررة من الفيضانات في اليمن (الأمم المتحدة)

وواجهت المستشفيات خلال فترات التصعيد التي شهدها عدد من المحافظات العام الماضي، تدفقاً كبيراً لحالات الإصابات، في ظل نقص حاد في المعدات والأدوية، وتعطل خدمات الإحالة الطارئة، كما ورد في التقرير الصادر بمناسبة يوم الصحة العالمي.

واستجابةً لذلك، قدمت المنظمة أكثر من 3200 طن من الإمدادات الطبية، ودعمت 12 فريقاً جراحياً، إلى جانب تشغيل سيارات إسعاف وتمويل خدمات الطوارئ، مما أسهم في استمرار إجراء العمليات الجراحية وتقديم الرعاية الحرجة.

وتقول المصادر الصحية إن هذه الجهود لا يمكن أن تزيد على كونها «إدارة أزمة» أكثر من كونها حلاً مستداماً، إذ يظل النظام الصحي معتمداً بشكل كبير على الدعم الخارجي، في وقت تتسع فيه فجوة التمويل، خصوصاً بعد تراجع مساهمات بعض المانحين.

جهود أممية للوقاية من داء كلابية الذنب (داء السوداء) للمجتمعات النائية في اليمن (الأمم المتحدة)

وإلى جانب الحرب، تلعب الكوارث المناخية دوراً متزايداً في تعقيد المشهد الصحي. فقد تسببت الفيضانات التي ضربت عدة محافظات في تدمير البنية التحتية ونزوح آلاف الأسر، وخلقت بيئة مثالية لانتشار الأمراض، مما استدعى تزويد المنظمة للمرافق الصحية بأطنان من الأدوية والمستلزمات، وتقديم خدمات علاجية لعشرات الآلاف من المرضى، إلى جانب تعزيز حملات مكافحة النواقل وتوفير أدوات التشخيص السريع.

إنجازات تحت الضغط

يشير التقرير إلى أهمية نهج «الصحة الواحدة»، الذي يربط بين صحة الإنسان والبيئة، خصوصاً في بلد تتقاطع فيه مخاطر المناخ مع هشاشة الخدمات الأساسية.

ورغم الصورة القاتمة، لا تخلو التقارير من مؤشرات على قدرة النظام الصحي على الصمود. فقد تم تزويد عشرات المرافق بالأكسجين الطبي والوقود والمياه، مما أتاح استمرار تقديم ملايين الخدمات الصحية، وإجراء مئات الآلاف من العمليات الجراحية، وتأمين ولادات آمنة لعشرات الآلاف من النساء.

وشهدت بعض البرامج النوعية تقدماً لافتاً، مثل حملات مكافحة الأمراض المدارية، التي وصلت إلى مناطق نائية عبر استراتيجيات «من منزل إلى منزل»، محققةً نسب تغطية تجاوزت المعايير الدولية.

ورشة توعية ضمن أنشطة منظمة الصحة العالمية لتعزيز الوقاية من الأمراض (الأمم المتحدة)

ونفذت وزارة الصحة العامة والسكان بدعم فني وتشغيلي من منظمة الصحة العالمية، واحدة من أكثر حملات المعالجة الجماعية طموحاً ضد داء كلّابية الذنب (داء السوداء)، حيث تم الوصول إلى السكان الذين كانوا خارج نطاق الحملات الصحية.

ويعدّ كلّابية الذنب (المعروف عادة باسم «العمى النهري»)، والذي يسبب مرضاً جلدياً منهكاً ووصمة اجتماعية ومعاناة طويلة الأمد، من أخطر الأوبئة التي غزت اليمن في سنوات الصراع، وأسهمت التضاريس الوعرة ونقص التمويل المُزمن في ترك عديد من الأسر من دون إمكانية الوصول إلى العلاج.

وحسبما تنقل المنظمة عن المسؤولين الصحيين اليمنيين، فإن عائلات كاملة عاشت مع هذا الداء دون أن تتلقى أي علاج، قبل أن تغير هذه الحملة هذا الواقع بشكلٍ أساسي، حيث عبرت الفرق الصحية الجبال، وواجهت انعدام الأمن والعزلة، للوصول إلى كل منزل، مما يؤكد أنه يمكن الوصول إلى كل المجتمعات في اليمن.

وطبقاً للمنظمة، أصبح المتطوعون المحليون، خصوصاً النساء، هم العمود الفقري للتنفيذ، حيث قاموا ببناء الثقة والدخول إلى المنازل التي لم يتم الوصول إليها من قبل وضمان الاستخدام الأمثل لكل جرعة لحماية السكان.

Your Premium trial has ended


تحذيرات يمنية من تعاظم خطر المراكز الصيفية الحوثية

الحوثيون يستهدفون نصف مليون طفل بتعبئة طائفية متطرفة (إعلام محلي)
الحوثيون يستهدفون نصف مليون طفل بتعبئة طائفية متطرفة (إعلام محلي)
TT

تحذيرات يمنية من تعاظم خطر المراكز الصيفية الحوثية

الحوثيون يستهدفون نصف مليون طفل بتعبئة طائفية متطرفة (إعلام محلي)
الحوثيون يستهدفون نصف مليون طفل بتعبئة طائفية متطرفة (إعلام محلي)

دقّت نقابة المعلمين اليمنيين ناقوس الخطر إزاء ما وصفته بتصاعد الاستهداف المنهجي لقطاع التعليم في البلاد من قبل الجماعة الحوثية، عبر توظيف المراكز الصيفية أداةً لإعادة تشكيل وعي الأجيال الناشئة، بالتوازي مع استمرار قطع مرتبات المعلمين منذ سنوات.

وعدّت النقابة أن هذا النهج يمثل «هجوماً مزدوجاً» يهدد مستقبل التعليم والهوية الوطنية في آن معاً، في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية متدهورة تعانيها الكوادر التربوية.

وفي بيان لها، أوضحت النقابة أن اليمن يواجه مسارين متوازيين من الاستهداف؛ الأول يتمثل في «تجريف الوعي والهوية الوطنية عبر أدوات فكرية وطائفية ممنهجة»، والثاني في «استهداف الكرامة المعيشية للمعلم من خلال قطع المرتبات منذ عام 2016».

وأكدت أن تزامن هذين المسارين يفاقم من هشاشة العملية التعليمية، ويفتح المجال أمام مزيد من التدهور في بنية التعليم ومخرجاته.

استغلال المساعدات لإجبار العائلات على إرسال أبنائها إلى مراكز الحوثيين (إعلام محلي)

وأشارت النقابة إلى أن المراكز الصيفية التي تنظمها الجماعة لم تعد أنشطة موسمية تعليمية، بل تحولت إلى منصات للتعبئة الفكرية والعقائدية تستهدف الأطفال والشباب، وتسعى - وفق البيان - إلى «طمس الهوية الوطنية، وتعزيز مفاهيم تتعارض مع القيم المجتمعية اليمنية». ولفتت إلى أن أعداد الملتحقين بهذه المراكز تجاوزت نصف مليون طالب وطالبة خلال العام الماضي، في مؤشر على التوسع المتسارع لهذه الأنشطة.

أدوات التأثير الفكري

ترى نقابة المعلمين اليمنيين أن هذه المراكز تمثل إحدى أبرز أدوات التأثير الفكري التي تعتمدها الجماعة، حيث تُعاد من خلالها صياغة وعي الطلاب، عبر برامج مكثفة تتضمن خطابات تعبئة دينية وسياسية، وتفسيرات انتقائية للنصوص الدينية، بما يخدم أهدافاً محددة. وتؤكد أن «هذه الأنشطة لا تقتصر على التعليم النظري، بل تمتد إلى أنشطة عملية تعزز مفاهيم الولاء والانتماء الضيق.

ووفق تقارير محلية، فإن وسائل ضغط مختلفة تُستخدم لدفع الأسر إلى إلحاق أبنائهم بهذه المراكز، من بينها ربط الحصول على بعض المساعدات الإنسانية بالمشاركة، أو التأثير على نتائج الطلاب الدراسية؛ مما يثير مخاوف واسعة لدى أولياء الأمور من تعرض أبنائهم للاستغلال الفكري.

وفي هذا السياق، شددت النقابة على أن استمرار هذا النهج يسهم في خلق فجوة معرفية وقيمية بين الأجيال، ويؤسس لبيئة تعليمية غير متوازنة؛ مما قد ينعكس سلباً على الاستقرار الاجتماعي مستقبلاً.

بالتوازي مع ذلك، جددت النقابة مطالبتها بصرف مرتبات المعلمين المتوقفة منذ سبتمبر (أيلول) 2016 في مناطق سيطرة الحوثيين، مؤكدة أن هذا الانقطاع تسبب في معاناة إنسانية واسعة، وأجبر آلاف المعلمين على البحث عن مصادر دخل بديلة أو النزوح مع أسرهم.

استنساخ حوثي لتجربة «الحرس الثوري» الإيراني في تجنيد الأطفال (إعلام محلي)

وأوضحت أن «غياب الاستقرار المالي للمعلم أدى إلى إضعاف دوره داخل العملية التعليمية، وفتح المجال أمام إدخال عناصر غير مؤهلة تحت اسم (متطوعين)، أوكلت إليهم مهام التدريس». وأشارت إلى أن هذه الخطوة أسهمت في تراجع جودة التعليم، خصوصاً مع اتهامات بتوظيف هؤلاء لنشر أفكار مؤدلجة داخل المدارس، في ظل تغييرات طالت المناهج الدراسية.

وأكدت النقابة أن حرمان المعلمين من حقوقهم لا يمثل مجرد أزمة معيشية، بل يعدّ «عاملاً رئيسياً في تقويض أسس التعليم، وبيئة خصبة لانتشار الجهل والتطرف الفكري»، داعية إلى «إعادة الاعتبار للمعلم بوصفه حجر الزاوية في بناء المجتمع».

دعوة للتحرك المحلي والدولي

ودعت النقابة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات المعنية بالتعليم والطفولة إلى التدخل العاجل لوقف ما وصفته بـ«تسييس التعليم»، و«منع استغلال الأطفال في أنشطة ذات طابع آيديولوجي، والضغط من أجل صرف المرتبات وفق القوانين والأعراف الدولية».

كما شددت على أهمية اتخاذ إجراءات داخلية في المحافظات المحررة، تشمل انتظام صرف المرتبات ورفعها بما يتناسب مع غلاء المعيشة، وصرف العلاوات المتأخرة، وتسوية أوضاع المعلمين، خصوصاً النازحين منهم، بما يسهم في تعزيز استقرار العملية التعليمية.

من جهته، حذر الخبير التربوي ناجي الزياد بأن المراكز الصيفية في مناطق سيطرة الحوثيين تجاوزت دورها التقليدي، وأضحت «معسكرات مغلقة» تستهدف «تشكيل وعي يخدم أجندات سياسية ضيقة». وأشار إلى أن «هذه المراكز تعتمد على إعادة تفسير النصوص الدينية وتوظيفها في سياق التحريض على العنف والكراهية، بما يعزز الانقسام داخل المجتمع».

تحويل المساجد إلى مواقع حوثية لتدريب الأطفال على العنف (إعلام محلي)

وأكد أن الجماعة تستهدف الفئات العمرية الأعلى قابلية للتأثر، مستغلة الظروف الاقتصادية الصعبة للأسر، حيث تمارس - وفق قوله - ضغوطاً متعددة «تشمل الحرمان من المساعدات أو التهديد بذلك؛ لدفع الأطفال إلى الالتحاق بهذه البرامج».

ودعا الزياد المؤسسات التعليمية في مناطق الشرعية إلى «تبني بدائل فعالة»، من بينها «توفير منح دراسية داخلية وخارجية لأبناء الأسر الموجودة في مناطق سيطرة الحوثيين، وإطلاق منصات تعليم إلكتروني تستهدف الأطفال، إلى جانب تصميم برامج توعوية حديثة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تسهم في رفع الوعي والكشف عن مخاطر هذه الأنشطة».

وأكدت نقابة المعلمين اليمنيين في ختام بيانها أنها ستواصل جهودها للدفاع عن حقوق المعلمين وحماية الهوية الوطنية، محذّرة بأن ما يواجهه التعليم في اليمن «ليس أزمة عابرة، بل صراع على الوعي والكرامة»، في إشارة إلى الأبعاد العميقة للأزمة التعليمية في البلاد.

Your Premium trial has ended


الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)

قالت القيادة المركزية الأميركية، ​في إشعار للبحارة اطلعت عليه وكالة «رويترز»، اليوم الاثنين، إن الجيش الأميركي سيفرض سيطرة ‌بحرية في ‌خليج ​عُمان ‌وبحر ⁠العرب ​شرقي مضيق هرمز، ⁠وإن هذا الإجراء سيشمل جميع السفن بغض النظر عن العلم الذي ⁠ترفعه.

وأشارت المذكرة ‌إلى ‌أن السيطرة ​البحرية ‌سيبدأ سريانها ‌الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش اليوم.

وجاء في الإشعار: «أي سفينة ‌تدخل أو تغادر المنطقة المحاصرة دون تصريح ⁠ستكون ⁠معرضة للاعتراض أو تحويل المسار أو الاحتجاز». وقالت: «لن تعوق السيطرة حركة الملاحة المحايدة عبر مضيق هرمز من ​وإلى ​وجهات غير إيرانية».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن الولايات المتحدة ستبدأ فرض حصار بحري على مضيق هرمز، بعد انهيار محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد، مؤكداً أن المفاوضات حققت تقدماً في معظم الملفات، لكنها تعثرت بسبب رفض طهران التخلي عن برنامجها النووي.

وقال ترمب إن المحادثات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان كانت «ودية للغاية»، مشيراً إلى أن واشنطن حصلت «تقريباً على كل النقاط التي كانت تسعى إليها» خلال تلك الجولة.

وأضاف: «في المراحل الأخيرة أصبحت الأجواء ودية للغاية، وحصلنا تقريباً على كل ما كنا نريده، باستثناء أنهم يرفضون التخلي عن طموحهم النووي». وتابع: «وبصراحة، بالنسبة لي، كان ذلك النقطة الأهم على الإطلاق».

ودافع ترمب، عن تهديداته السابقة ضد إيران، قائلاً إن تحذيراته ساعدت في دفع طهران إلى طاولة المفاوضات. وأصدر في المقابلة نفسها تهديدات جديدة باستهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية إذا لم توافق القيادة الإيرانية على التخلي عن برنامجها النووي. وقال: «في غضون نصف يوم، لن يبقى لديهم جسر واحد قائم، ولن تبقى لديهم محطة كهرباء واحدة، وسيعودون إلى العصر الحجري».