العودة إلى تعيين رؤساء الجامعات وعمداء الكليات يثير جدلا في مصر

حركة «9 مارس» عدّت إلغاء الانتخاب «ردة إلى الخلف»

العودة إلى تعيين رؤساء الجامعات وعمداء الكليات يثير جدلا في مصر
TT

العودة إلى تعيين رؤساء الجامعات وعمداء الكليات يثير جدلا في مصر

العودة إلى تعيين رؤساء الجامعات وعمداء الكليات يثير جدلا في مصر

تباينت آراء أساتذة الجامعات المصرية، أمس، بشأن قرار أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعديل قانون تنظيم الجامعات، يقضي بإلغاء انتخاب رؤساء الجامعات وعمداء الكليات من قبل هيئة التدريس، ومنح حق تعيينهم وإقالتهم لرئيس الجمهورية. وعد أعضاء بحركة «9 مارس» لاستقلال الجامعات أن التعديل عودة لما قبل ثورة «25 يناير» 2011 وانهيار للديمقراطية، بينما أشار آخرون إلى أن انتخابات القيادات الجامعية أمر ليس له علاقة بالمعايير العلمية العالمية وثبتت عمليا سلبياته.
وأصدر الرئيس السيسي، أول من أمس، قرارا جمهوريا بتعديل المادتين «25» و«43» من قانون تنظيم الجامعات، ونص التعديل على تعيين رئيس الجامعة بقرار من رئيس الجمهورية، بناء على عرض وزير التعليم العالي، وذلك من بين ثلاثة أساتذة ترشحهم لجنة متخصصة، في ضوء مشروع لتطوير الجامعة في كل المجالات التي يتقدم فيها طالب الترشح.
ووفقا للتعديل، يكون تعيين رئيس الجامعة لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد، كما يجوز إقالة رئيس الجامعة من منصبه قبل نهاية مدة تعيينه بقرار من رئيس الجمهورية، بناء على طلب المجلس الأعلى للجامعات؛ وذلك إذا أخل بواجباته الجامعية أو بمقتضيات مسؤولياته الرئاسية. كما يعين عميد الكلية أو المعهد بقرار من رئيس الجمهورية بناء على عرض وزير التعليم العالي، وذلك من بين ثلاثة أساتذة ترشحهم لجنة متخصصة، في ضوء مشروع لتطوير الكلية أو المعهد في كل المجالات التي يتقدم فيها طالب الترشح.
كما يجوز إقالة العميد قبل نهاية مدته بقرار من رئيس الجامعة، بناء على طلب مجلس الجامعة المختص؛ وذلك إذا أخل بواجباته الجامعية أو بمقتضيات مسؤولياته.
وكانت احتجاجات طلابية واسعة قد نشبت في معظم الجامعات المصرية عقب ثورة «25 يناير» 2011، تنادي بتغيير رؤساء الجامعات وعمداء الكليات، بداعي أنهم محسوبون على نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، حتى أصدر د. كمال الجنزوري، رئيس الحكومة خلال فترة حكم المجلس الأعلى للقوات المسلحة، تعديلا قانونيا يقضي بانتخاب رؤساء الجامعات وعمداء الكليات، الذي جاء بعدد من الأساتذة، رأى كثيرون أنهم محسوبون على جماعة الإخوان المسلمين.
وبينما رفض كثير من رؤساء الجامعات وعمداء الكليات التعليق لـ«الشرق الأوسط» على القانون، نظرا لمواقعهم الحساسة. قال د. حسين عيسى، رئيس جامعة عين شمس، لـ«الشرق الأوسط» أمس إن «نظام الانتخابات داخل الجامعة أفرز كثيرا من السلبيات والمشكلات، رغم وجود إيجابيات لا يمكن نكرانها، لكننا يجب أن نعلم أن الجامعة ليست ناديا أو مجلسا محليا أو نقابة مهنية يجري انتخاب مجلس إداراتها، فالانتخابات ليست دائما أمرا جيدا، فهناك (تربيطات) ومجاملات وإدخال للأبعاد الشخصية بالإضافة إلى الأبعاد السياسية».
وأوضح عيسى أن «الانتخابات أثرت في بعض الكليات على الناحية التعليمية»، مؤكدا أن «تولي القيادات الجامعية يجب أن يكون وفقا لمعايير علمية بحتة»، مستدلا بأن «كثيرا من دول العالم المتقدم الديمقراطي لا تطبق نظام الانتخابات لقيادات الجامعات، ومن بينها الولايات المتحدة». ورأى عيسى أن التعديل الحالي «نوع من الحل الوسط بين التعيين المباشر من قبل رئيس الجمهورية، والانتخابات»، مؤكدا أن «فكرة اللجان المختصة تفحص طلبات التقدم وتقوم بعمل تقييم علمي، علما بأن هذه اللجان من الممكن أن تكون منتخبة، ويجرى اختيار الأكفأ.. وفي النهاية نحن في مرحلة تقييم التجربة».
واستبعد رئيس جامعة عين شمس وجود علاقة بين القرار والتطورات السياسية الحالية «كما يدعي البعض»، مؤكدا أن «هناك مطالبات سابقة لانتخاب السيسي بتغيير القانون وفكرة الانتخابات»، مشيرا إلى أن «هناك تباينا حاليا في الآراء بين أساتذة الجامعات، ولا يوجد رأي مرجح».
في المقابل، عد كثيرون التعديل القانوني الجديد مخالفا للدستور، الذي نصت مادته «21» على أن «تكفل الدولة استقلال الجامعات والمجامع العلمية واللغوية».
وقال د. هاني الحسيني، المدرس بكلية العلوم بجامعة القاهرة، عضو حركة «9 مارس» لاستقلال الجامعات إن «القانون مخالف للدستور، ويعيد الجامعات لفترة تعيين رؤسائها من قبل ضباط أمن الدولة». ودشنت حركة «9 مارس» عام 2003، بوصفها مجموعة غير رسمية من أساتذة الجامعات المصرية لمواجهة الفساد الجامعي والتدخل الحكومي، ولعبت الحركة دورا رائدا في ثورة «25 يناير» 2011 وسقوط مبارك.
ورأى عدد من الخبراء أن انتخابات رؤساء الجامعات والعمداء شابتها جوانب من سيطرة رأس المال والعلاقات والمصالح خلال الفترة الماضية. بينما أكد د. خالد سمير، الأستاذ بكلية طب عين شمس، أنه «يدرس وزملاؤه الطعن على دستورية قرار الرئيس السيسي بشأن عودة تعيين القيادات الجامعية وإلغاء الانتخابات، نظرا لتغوّل السلطة التنفيذية على الجامعات»، ورأى أنه «انتهاك لاستقلال الجامعات، للتحكم فيها عبر تعيينات يقوم بها رئيس الجمهورية بتوصيات من لجان شكلية مع منحهم القدرة على عزل رؤساء الجامعات والعمداء».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.