معبر إبراهيم الخليل.. بوابة تجارية عتيقة تدر ملايين الدولارات على خزينة العراق وكردستان

يعد النقطة الاستراتيجية الرابطة بين الإقليم الكردي والعراق وتركيا ومنها إلى أوروبا

شاحنة محملة بسيارات جديدة تعبر معبر إبراهيم الخليل باتجاه كردستان العراق («الشرق الأوسط»)
شاحنة محملة بسيارات جديدة تعبر معبر إبراهيم الخليل باتجاه كردستان العراق («الشرق الأوسط»)
TT

معبر إبراهيم الخليل.. بوابة تجارية عتيقة تدر ملايين الدولارات على خزينة العراق وكردستان

شاحنة محملة بسيارات جديدة تعبر معبر إبراهيم الخليل باتجاه كردستان العراق («الشرق الأوسط»)
شاحنة محملة بسيارات جديدة تعبر معبر إبراهيم الخليل باتجاه كردستان العراق («الشرق الأوسط»)

«معبر إبراهيم الخليل» الحدودي، من أكثر النقاط الحدودية التي لا يزال العراق وإقليم كردستان العراق يعتمدان عليها تجاريا منذ عشرات السنين، فهي النقطة الاستراتيجية التي تعد الأقرب له مع تركيا أكثر الدول التي تربطه بها تجارية قوية منذ عدة عقود، وهي كذلك بوابة العراق على القارة الأوروبية.
في تسعينات القرن الماضي، كان المعبر وعائداته يشكلان المصدر الرئيس لميزانية إقليم كردستان العراق، ويقوم على تيسير أمور المعبر المالية والإدارية حكومة الإقليم، والتي تشكلت بعد انتخابات التاسع عشر من مايو (أيار) لعام 1992 في ظل سياسة الأمر الواقع استنادا إلى قرار مجلس الأمن الدولي 1992 الذي وفر الأمان لإقليم كردستان بعد أن طالب الحكومة العراقية السابقة بالكف عن التدخل في شؤون الإقليم.
يعد هذا المعبر الحدودي اليوم من أهم المصادر التي تؤمن عائدات للعراق وإقليم كردستان عن طريق البر مع وجود مصادر تبادل أخرى مع الإقليم بالتجارة جوا عن طريق مطاري أربيل والسليمانية.
يقول رشيد طاهر وكيل وزارة المالية في حكومة إقليم كردستان لـ«الشرق الأوسط»: «يدر هذا المعبر المهم أرباحا سنوية تفوق العشرة ملايين دولار عن طريق التبادل التجاري بين الإقليم والعراق ككل مع تركيا وبقية دول العالم».
وبين طاهر أن إيرادات وعائدات المعبر تعد إيرادات سيادية لا يحق للإقليم التصرف بها وحده، بل تدخل إلى الخزينة الاتحادية، نافيا بذلك كل الاتهامات الموجهة لحكومة الإقليم في انفرادها بالتصرف بعائدات هذا المنفذ الحدودي بالذات.
ووصف وكيل وزارة المالية هذا المعبر بـ«الرئيس» للتبادل التجاري في الإقليم مع تركيا، ومن ثم أوروبا، مشيرا إلى أن هذا المعبر يستقبل كل أنواع البضائع، حيث تمر عبره يوميا مئات الشاحنات التي يتجه جزء منها إلى الإقليم في حين يذهب الجزء الأكبر إلى بقية مدن العراق.
وبين أنه لا توجد إحصائيات دقيقة حول عدد الشاحنات التجارية الداخلة للمنفذ الحدودي عن طريق تركيا، مؤكدا أن المخاطبات مع الحكومة المركزية مستمرة كون المعابر «تنفذ سياسة الحكومة العراقية في التصرف مع إدارة المعبر والالتزام بوصول عائداته للخزينة الحكومية».
من جهته، بين رئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية في الإقليم دارا جليل خياط، أن معبر إبراهيم خليل الحدودي هو أكثر المعابر الحدودية للعراق حركة تجارية، رغم أنه ليس الوحيد.
وأوضح خياط لـ«الشرق الأوسط» أنه رغم أن هناك أكثر من معبر حدودي يربط العراق والإقليم بدول الجوار منها معبرا حاج عمران في أربيل وباشماخ في السليمانية، بالإضافة إلى الحدود السورية، فإن الاهتمام والضغط الأكبر هو على معبر إبراهيم الخليل، معللا السبب بقرب الموانئ التركية على الحدود العراقية ولسلامة مرور الحاويات وسرعة الإجراءات المتبعة في المعبر، حيث تتخذها الكثير من الشركات كمعبر أساسي لإدخال البضائع للإقليم ومنه لبقية أنحاء العراق.
وأضاف خياط أن معبر إبراهيم الخليل الحدودي لم يعد بإمكانه تحمل الكم الهائل من الازدحام والضغط بسبب كثرة الشاحنات الداخلة للإقليم عن طريقه، حيث سيساعد افتتاح معبرين جديدين في قضاء زاخو بمحافظة دهوك على تسهيل حركة المرور، والتقليل من تكدس الشاحنات التجارية، بالإضافة إلى تسريع التبادل التجاري بين العراق وتركيا.
ولم يخف خياط أن الحركة التجارية في معبر إبراهيم الخليل الحدودي «هي الأقوى والأكثر فعالية من بقية المعابر، حيث تدخل آلاف الشاحنات عن طريقه إلى الإقليم».
وحسب آخر الإحصائيات بلغ حجم التبادل التجاري بين تركيا وإقليم كردستان العراق ما يقارب الـ8 مليارات دولار خلال العام الماضي 2012، حيث قامت حكومة الإقليم باستثمار الأموال التركية في تطوير مطاراتها الجديدة في أربيل، ودهوك.
مشير رشيد، نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة دهوك، عد قرار افتتاح المعبرين الرابطين بين الإقليم وتركيا «حلا مهما لتسهيل التبادل التجاري مع تركيا، حيث سيخفف كثيرا من المعاناة التي يراها التجار والمسؤولون الإداريون يوميا من جراء الزخم الذي يؤخر في كثير من الأحيان دخول البضائع والمسافرين للإقليم وحتى عبور المسافرين من الإقليم للجانب التركي عبر معبر إبراهيم الخليل».
وكشف مشير في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» عن أن الازدحام الذي شهده المعبر في الآونة الأخيرة والمعاملات الجمركية بالإضافة إلى انخفاض نسبة دخول الشاحنات تسبب في ارتفاع أسعار النقل البري بين تركيا والإقليم بشكل كبير وبنسبة تضاهي الـ30 - 40% من السعر الأصلي.
وأرجع مشير سبب انخفاض دخول الشاحنات التجارية إلى الإقليم إلى تعليمات الدولة التركية والتي تحدد دخولها في عدد معين يجب عدم تجاوزه، بالإضافة إلى صعوبة الإجراءات من تفتيش وتحويل وغيرهما للشاحنات التي تحمل أحيانا مواد غذائية أو إنشائية، حيث تأخذ الكثير من الوقت.
مشير رشيد عد افتتاح مطار دهوك الدولي حلا جذريا للتخلص من كل المشكلات التي تواجه الحركة التجارية في المعبر الحدودي، حيث لن يضطر المسافرون إلى تركيا للذهاب لأربيل والسفر عن طريق مطارها. وأكد أن المطار سيكون «ميناء اقتصاديا وتجاريا مهما وبوابة إلى تركيا ومنها إلى أوروبا والعالم».
ولم يخف نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة في دهوك، أن التجار يعانون كثيرا من هذه الإجراءات والزخم الموجود على المعبر، وقال «عندما توجه لنا الدعوات لزيارة تركيا، يكون العبور إليها أحيانا سهلا إن كانت هناك تسهيلات إدارية عن طريق الجهات الحكومية، ولكن عندما لا تتوفر لدينا هذه التسهيلات نضطر أحيانا للانتظار أكثر من خمس ساعات لعبور الحدود والتوجه نحو ديار بكر أو ماردين أو غازي عنتاب».
وعن الازدحامات والزخم الموجود في المعبر أثناء مرور المسافرين، بين نجم الدين نيرويي أن معبر إبراهيم الخليل الحدودي لا يواجه أي مشكلة من هذا القبيل في الجانب العراقي في إقليم كردستان، لكن الجانب التركي هو الذي يوقف الشاحنات والعجلات التجارية المحملة بالبضائع.
وقال إن «الجانب الكردستاني إجراءاته بسيطة، وهناك تأخير بالساعات من قبل الجانب التركي لما يدخل الإقليم، وخصوصا الشاحنات الكبيرة التي تمر عبر أجهزة التفتيش والكشف عن وجود ممنوعات، أو أي أشياء تخالف القانون وأنا أؤكد لكم أن كثيرا من الامتعاضات التي نسمعها دوما من قبل السائقين، وبالأخص سائقي الشاحنات الكبيرة هي من الجانب التركي».
السلطات الأمنية في الإقليم أعلنت أكثر من مرة أن هناك تهريبا بشكل منتظم ينفذ من قبل بعض الجماعات، وبالأخص تهريب السجائر التي انتهت صلاحيتها.
وهنا يؤكد نيرويي أن هذه المشكلة شكلت «تحديا حقيقيا للإقليم والتجارية عبر هذا المعبر بشكل عام»، مشيرا إلى أنه جرى التعامل مع هذه المشكلة بنسبة كبيرة، حيث يجري تفتيش السيارات والحقائب الداخلة للإقليم بشكل دقيق، وأي شك حول أي مادة تحجز لحين التأكد من صحتها وعدم إضرارها بالإقليم أو عدم استخدامها لأغراض تجارية محرمة قانونيا.
مسؤول الإعلام في مجمع إبراهيم الخليل الحدودي كشف عن أن هناك إجراءات تتبع مع المواد التي يجري إدخالها للإقليم، مؤكدا أنه لا ضير في مواد تجلب كهدايا أو مشتريات خاصة من تركيا بالحد المعقول، لكن وكما أوضح نيرويي «الشك سيساور الجهات الأمنية إن كان ما يجري إدخاله فاق العدد والحجم المعقول المحدد من قبلها، وبالأخص ما كان متعلقا بالأجهزة الإلكترونية كالكاميرات وأجهزة الجوال وغيرها».



«فيتول» و«ترافيغورا» تعرضان النفط الفنزويلي على مصافي تكرير هندية وصينية

مصفاة «إل باليتو» في بويرتو كابيلو بولاية كارابوبو بفنزويلا (أ.ف.ب)
مصفاة «إل باليتو» في بويرتو كابيلو بولاية كارابوبو بفنزويلا (أ.ف.ب)
TT

«فيتول» و«ترافيغورا» تعرضان النفط الفنزويلي على مصافي تكرير هندية وصينية

مصفاة «إل باليتو» في بويرتو كابيلو بولاية كارابوبو بفنزويلا (أ.ف.ب)
مصفاة «إل باليتو» في بويرتو كابيلو بولاية كارابوبو بفنزويلا (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر تجارية عديدة، يوم الاثنين، أن شركتي «فيتول» و«ترافيغورا» بدأتا مباحثات مع مصافي تكرير في الهند والصين بشأن بيع النفط الخام الفنزويلي، على أن يتم تسليم الشحنات في مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وأكدت الشركتان، وهما من كبرى شركات تجارة السلع العالمية، يوم الجمعة، أنهما توصلتا إلى اتفاقيات مع الحكومة الأميركية للمساعدة في تسويق النفط الفنزويلي العالق، وذلك بعد أيام من موافقة الحكومة المؤقتة في كاراكاس على تصدير ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الخام إلى الولايات المتحدة.

وستُسهم جهودهما التسويقية في تسريع بيع النفط الفنزويلي بموجب البرنامج الأميركي، مما يسمح لفنزويلا، العضو في منظمة «أوبك»، باستئناف صادراتها التي توقفت منذ الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو.

تتسابق شركات التجارة لتأمين السفن، وتتحرك بسرعة لبيع النفط الفنزويلي، حيث صرّح الرئيس التنفيذي لشركة «ترافيغورا» بأنها ستشحن أول شحنة لها إلى الولايات المتحدة هذا الأسبوع.

مصافي التكرير الهندية

أفاد مصدران بأن شركة «فيتول» تتواصل مع مصافي التكرير الحكومية الهندية لبيع النفط. وذكر أحد المصادر أن التاجر عرض شحنة بخصم يتراوح بين 8 و8.50 دولار للبرميل على سعر خام برنت في بورصة إنتركونتيننتال على أساس التسليم.

وقالت مصادر لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، إن شركتي تكرير النفط الهندية «إنديان أويل كورب»، (Indian Oil Corp)، و«هندوستان بتروليوم»، (Hindustan Petroleum Corp)، ستدرسان شراء النفط الفنزويلي.

وقالت شركة «ريلاينس إندستريز» إنها ستدرس استئناف شراء النفط الخام الفنزويلي إذا سمحت اللوائح الأميركية بالبيع لمشترين من خارج الولايات المتحدة.

وأفادت ثلاثة مصادر بأن شركتي «فيتول» و«ترافيغورا» تواصلتا أيضاً مع شركة «بتروتشاينا»، لاستكشاف مدى اهتمام شركة التكرير الصينية الحكومية، التي كانت مشترياً رئيسياً لخام ميري الثقيل الحامض الفنزويلي، بالإضافة إلى زيت الوقود، قبل بدء العقوبات الأميركية.

وقال أحد المصادر: «قد يلجأ التجار أولاً إلى كبار تجار النفط الحكوميين بدلاً من شركات التكرير المستقلة في الصين، والتي عادةً ما تشتري النفط الرخيص الخاضع للعقوبات».

وقالت «ترافيغورا» إنها تقدم خدمات لوجيستية وتسويقية لتسهيل بيع النفط الفنزويلي.

التسليم

وأفاد مصدر آخر بأن «فيتول» و«ترافيغورا» تعرضان شحنات للتسليم في النصف الثاني من مارس.

يوم الأحد، قامت شركة «فيتول» بتحميل أول شحنة من النافتا من الولايات المتحدة إلى فنزويلا على متن ناقلة النفط «هيليسبونت بروتكتور» من فئة «باناماكس»، والمتوقع وصولها إلى ميناء خوسيه الفنزويلي في 28 يناير (كانون الثاني)، وفقاً لبيانات الشحن على موقع «كبلر».

تُستخدم النافتا لتخفيف تركيز النفط الخام الفنزويلي الثقيل وتسهيل نقله ومعالجته.

وقد أسهم استئناف صادرات النفط الفنزويلية الوشيك في تبديد المخاوف من احتمال حدوث انقطاع في الإمدادات من إيران، مما حدّ من ارتفاع أسعار العقود الآجلة العالمية للنفط.


«دار غلوبال» و«منظمة ترمب» تطلقان مشروعاً جديداً في جدة باستثمارات تتجاوز مليار دولار

رسم تخيلي لمشروع «ترمب بلازا جدة» الذي يعد ثالث مشروع بين «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» في السعودية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي لمشروع «ترمب بلازا جدة» الذي يعد ثالث مشروع بين «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«دار غلوبال» و«منظمة ترمب» تطلقان مشروعاً جديداً في جدة باستثمارات تتجاوز مليار دولار

رسم تخيلي لمشروع «ترمب بلازا جدة» الذي يعد ثالث مشروع بين «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» في السعودية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي لمشروع «ترمب بلازا جدة» الذي يعد ثالث مشروع بين «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» توسيع محفظتهما الاستثمارية في السوق السعودية، عبر إطلاق مشروع «ترمب بلازا جدة» الذي تُقدَّر قيمته بأكثر من مليار دولار، ليشكِّل ثالث شراكة استراتيجية بين الجانبين في المملكة، في ظل النمو المتسارع الذي يشهده قطاع العقارات الفاخرة.

ويقع المشروع الجديد في موقع استراتيجي ضمن مشروع «أمايا» الممتد على طول طريق الملك عبد العزيز في مدينة جدة غرب السعودية، ليكون ثاني مشروع للطرفين في جدة، بعد إطلاق «برج ترمب» في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

ووصفت «دار غلوبال» المشروع بأنه «أكثر الوجهات تكاملاً وترابطاً في جدة»؛ إذ يجمع بين المساكن الفاخرة، والمكاتب من الدرجة الأولى، ومتاجر التسوق، والمطاعم، إلى جانب نادٍ خاص بالأعضاء فقط، ومجموعة من «مساكن ترمب» ضمن المشروع، في منظومة حضرية متكاملة تحيط بها حديقة مركزية خاصة.

ويضم «ترمب بلازا جدة» مجموعة متنوعة من الوحدات السكنية، تشمل «شقق ترمب» التنفيذية المفروشة بالكامل بغرفة أو غرفتين أو 3 غرف نوم، إضافة إلى «شقق ترمب بارك» الفاخرة، و«منازل ترمب تاون هاوس» الحصرية المكونة من 4 غرف نوم. كما يضم المشروع مكاتب منزلية مصممة بعناية، ومتاجر، ومطاعم.

وقال إريك ترمب، نائب الرئيس التنفيذي لـ«منظمة ترمب»، إن إطلاق المشروع يعكس التزام المجموعة بأعلى المعايير العالمية في الجودة والتصميم، مضيفاً أن «توسيع حضورنا في المملكة من خلال مشروع (ترمب بلازا جدة) يؤكد قوة شراكتنا مع (دار غلوبال)، وثقتنا في جدة بوصفها مدينة ديناميكية ذات ثقل عالمي». وأكد أن المشروع سيُرسِّخ معياراً جديداً للوجهات الحضرية المتكاملة في المنطقة.

رسم تخيلي لمرافق المشروع (الشرق الأوسط)

من جهته، قال زياد الشعار، الرئيس التنفيذي لـ«دار غلوبال»، إن المشروع يمثل محطة مهمة في مسيرة الشركة الاستثمارية داخل المملكة؛ مشيراً إلى أنه لا يقتصر على كونه مشروعاً متعدد الاستخدامات؛ بل «منظومة حضرية متكاملة صُممت لتلبية تطلعات المقيمين العالميين الباحثين عن نمط حياة يجمع بين العمل والعيش والتواصل في وجهة واحدة».

وأضاف أن وجود حديقة مركزية خاصة، إلى جانب المرافق المصممة وفق أعلى المواصفات العالمية، يمنح المشروع هوية جديدة لحياة المدن العصرية في السعودية.

ويضم المشروع نادي «فايتاليتي» الحصري الذي تبلغ مساحته 4 آلاف متر مربع، والمخصص للأعضاء فقط، ويشمل أجهزة محاكاة للجولف، ومنتجعاً صحياً، ومرافق طبية رياضية، ومسابح، ومطاعم، ومكتبة، ومقهى، بالإضافة إلى مجموعة من المتاجر والمطاعم، من بينها «ترمب غريل» و«ترمب ديلي»، ومخبز حرفي، ومتجر متخصص في مستلزمات اللياقة البدنية.

ويقع «ترمب بلازا جدة» في قلب مشروع «أمايا» الذي يمتد على مساحة مليون متر مربع، ليشكِّل نقطة ارتكاز لمنطقة حضرية جديدة تعكس المكانة المتنامية للمملكة، بوصفها وجهة عالمية للاستثمار العقاري، مدعومة بتسهيلات ملكية الأجانب، والإعفاء من ضريبة أرباح رأس المال، وتسارع وتيرة الاستثمار في البنية التحتية.


برعاية خادم الحرمين... «مؤتمر التعدين الدولي» ينطلق الثلاثاء في الرياض

جانب من أعمال النسخة الرابعة من «مؤتمر التعدين الدولي» في الرياض (واس)
جانب من أعمال النسخة الرابعة من «مؤتمر التعدين الدولي» في الرياض (واس)
TT

برعاية خادم الحرمين... «مؤتمر التعدين الدولي» ينطلق الثلاثاء في الرياض

جانب من أعمال النسخة الرابعة من «مؤتمر التعدين الدولي» في الرياض (واس)
جانب من أعمال النسخة الرابعة من «مؤتمر التعدين الدولي» في الرياض (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، تنطلق يوم الثلاثاء النسخة الخامسة من «مؤتمر التعدين الدولي» في الرياض تحت شعار «المعادن... مواجهة التحديات لعصر تنمية جديد»، حيث يرجح أن يصل عدد الجهات العارضة والراعية إلى نحو 200 جهة؛ مما يمهد الطريق لتوقيع 150 مذكرة تفاهم، واتفاقية استراتيجية.

نسخة هذا العام من المؤتمر الذي تنظمه وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ويستمر لـ3 أيام، تهدف إلى توحيد الجهود الدولية من الحكومات وشركات التعدين والمؤسسات المالية والمنظمات الحكومية وغير الحكومية، لتعزيز الحوار حول مستقبل المعادن.

3 ركائز أساسية

ترتكز هذه النسخة على ثلاث ركائز استراتيجية تهدف إلى تحويل التحديات إلى فرص عمل إقليمية ودولية فعّالة، تشمل الأولى تطوير نماذج تمويل مبتكرة للبنية التحتية، والتي ستتيح تفعيل سبعة ممرات معدنية رئيسة في أفريقيا وأميركا الجنوبية ضمن مسار يمكن توسيعه لاحقاً ليشمل مناطق أخرى. أما الركيزة الثانية فتتمحور حول بناء القدرات في الدول المنتجة للمعادن، من خلال إنشاء شبكة عالمية من مراكز التميّز المتخصصة في علوم الجيولوجيا والابتكار والاستدامة، وتطوير الكفاءات والسياسات التنظيمية. بينما تركز الركيزة الثالثة على تعزيز الشفافية عبر سلاسل التصنيع، من خلال إطلاق نظام تجريبي لتتبع سلاسل الإمداد يمكن اعتماده وتوسيعه عالمياً لاحقاً.

جانب من أعمال النسخة الرابعة من «مؤتمر التعدين الدولي» في الرياض (واس)

الاجتماع الوزاري الدولي

على غرار النسخة الماضية، يستهل المؤتمر أعماله بمؤتمر وزاري دولي للوزراء المعنيين بشؤون التعدين، والذي يؤكد ترسيخ مكانته بوصفه أكبر منصة حكومية متعددة الأطراف في مجال التعدين. وسيشهد هذا العام مشاركة 100 دولة بعد أن شهدت النسخة الرابعة للمؤتمر مشاركة 90 دولة، بينها 16 دولة من مجموعة العشرين، ونحو 50 منظمة دولية، من بينها الأمم المتحدة، والبنك الدولي، والمجلس الدولي للتعدين والمعادن، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، والمنظمة الدولية للمعايير.

وكان اجتماع العام الماضي أسفر عن عدد من المبادرات النوعية، أبرزها الاتفاق على إطار دولي للمعادن الحرجة لتعزيز التعاون العالمي في سلاسل التوريد، وإطلاق شبكة مراكز التميز في منطقة التعدين الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا لبناء القدرات.

وكان وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، قد أكد أن النسخة الخامسة من المؤتمر ستواصل ترسيخ مكانة المملكة بوصفها قائدة للحوار حول مستقبل قطاع التعدين والمعادن عالمياً، وتعزيز دورها على أنها محفز رئيس لمعالجة التحديات الأكثر إلحاحاً في القطاع، وزيادة الاستثمارات، وضمان وفرة الإمدادات المعدنية المسؤولة، مشيراً إلى أن المؤتمر يمثل دعوة للعمل الجماعي، ومنصة لصياغة شراكات جديدة.

جانب من أعمال النسخة الرابعة من «مؤتمر التعدين الدولي» في الرياض (واس)

وشهدت النسخة الأخيرة من المؤتمر الإعلان عن توقيع 126 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة إجمالية 107 مليارات ريال (28.5 مليار دولار) في مجالات الاستكشاف، والتعدين، والتمويل، والبحث والتطوير، والابتكار، والاستدامة، وسلاسل القيمة المضافة، والصناعات التعدينية، إضافة إلى 4 مشروعات استراتيجية، شملت إطلاق مشروع مشترك بين «أرامكو» و«معادن» لاستكشاف المعادن الحرجة اللازمة لتحويل الطاقة، وتوسعة محتملة لمنجم منصورة ومسرة، واكتشافات جديدة في وادي الجو ورواسب شيبان، واستحواذ شركة «حديد» على «الراجحي للصناعات الحديدية» مع خطة استثمارات بـ25 مليار ريال (6.6 مليار دولار)، وبناء أول مصنع متكامل للصلب خارج الصين بالتعاون بين «باوستيل» و«أرامكو» وصندوق الاستثمارات العامة.

قراءة شاملة لقطاع المعادن

تزامناً مع بدء أعمال المؤتمر يوم الثلاثاء، أصدر المؤتمر «تقرير مؤشرات مستقبل المعادن» والذي يقدم قراءة شاملة لوضع قطاع المعادن عالمياً في ظل تصاعد الطلب على التحول في أنظمة الطاقة، وتسارع متطلبات التصنيع المتقدم، والضغوط على سلاسل الإمداد.

ويؤكد التقرير أن المعادن أصبحت عنصراً استراتيجياً يتجاوز كونها مدخلاً صناعياً تقليدياً لتشكل ركناً أساسياً في أمن الطاقة، والتنمية الصناعية طويلة الأجل، مشيراً إلى الفجوة بين الطموحات المعلنة لتأمين الإمدادات المستدامة، والقدرة الفعلية على تنفيذ المشاريع بالوتيرة المطلوبة.

ويبرز التقرير اتجاهاً تصاعدياً للطلب العالمي على المعادن مدفوعاً بتحول التقنيات نحو الانبعاثات المنخفضة، وتوسع الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة، والمركبات الكهربائية، والبنية التحتية الرقمية، بينما تواجه جانب العرض تحديات تشمل طول دورات تطوير المناجم، وارتفاع تكاليف الاستثمار، وتعقيد المتطلبات البيئية، والاجتماعية، مع تأكيد أهمية تنويع مصادر التوريد، وتعزيز القدرات المحلية والإقليمية لمواجهة الصدمات.

ويخلص التقرير إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التشخيص إلى التنفيذ عبر سياسات واضحة، واستثمارات موجهة، وتعاون دولي أوسع، مؤكداً أن المعادن ستظل في صلب التحولات الاقتصادية، والطاقة العالمية، ما يجعل تعزيز الجاهزية، وبناء سلاسل إمداد موثوقة أولوية استراتيجية للدول، والاقتصادات على حد سواء.