ضربة جديدة لدبلوماسية نيودلهي في المحيط الهندي

سيشل تتراجع عن اتفاق عسكري بعد تدهور العلاقات مع المالديف

ضربة جديدة لدبلوماسية نيودلهي في المحيط الهندي
TT

ضربة جديدة لدبلوماسية نيودلهي في المحيط الهندي

ضربة جديدة لدبلوماسية نيودلهي في المحيط الهندي

تعرضت خطة الحكومة الهندية بإقامة وتطوير أول قاعدة عسكرية خارجية في أسابمشن، إحدى جزر سيشل في المحيط الهندي، لتعقيدات صعبة بعد أن تخلت حكومة الأرخبيل عن الاتفاق بسبب ضغوط من حزب المعارضة في الجزيرة. وتعد هذه هي الضربة الثانية التي تتلقاها الدبلوماسية الهندية في التعامل مع دول الجزر في المحيط الهندي منذ دخولها في علاقات مريرة مع المالديف التي كانت تعتبر من أفضل حلفاء الهند حتى الآونة الأخيرة.
وبموجب الاتفاق الموقع بين الهند وسيشل، خلال زيارة رئيس الوزراء الهندي مودي إلى الجزيرة في مارس (آذار) من عام 2015، كانت الهند تعتزم تجديد مهبط الطائرات في جزيرة أسامبشن، الواقعة إلى شمال مدغشقر، وتحديث رصيف المراكب الصغيرة، وإنشاء مرافق سكنية لحرس سواحل الجزيرة. أما الغرض المعلن، فهو لوضع حد للقرصنة البحرية حول جزر شرق أفريقيا في المحيط الهندي.
وكان الاتفاق مهماً للغاية؛ نظراً لأنه منح الهند الفرصة لوضع أصولها الاستراتيجية مباشرة في المحيط الهندي، ومنح كلاً من الهند وسيشل الحق في استخدام المرافق المذكورة، مع إمكانية استخدامها أيضاً من جانب أطراف ثالثة، شريطة ألا تكون أطرافاً معادية للمصالح الوطنية لأي من الطرفين الرئيسيين. ولجملة من الأسباب غير المعلنة، لم يصادق برلمان سيشل على الاتفاق خلال فترة ولاية الرئيس السابق، جيمس ميشيل. وبعد تولي الرئيس داني فوري منصبه في أكتوبر (تشرين الأول) في عام 2016، أعيد فتح المناقشات مع الهند بشأن الاتفاق، حيث تريد سيشل إعادة النظر في شأن الاتفاق المعني بالبنية التحتية العسكرية على جزيرة أسامبشن. واضطرت الحكومة الهندية إلى إرسال وزيرة الخارجية آنذاك إس جيشلنكار في زيارة غير معلنة إلى سيشل في أكتوبر من عام 2017، وذلك مع مواجهة الاتفاق للمزيد من العقبات. والتقى الوزير الهندي برئيس سيشل. وتمت تسوية الخلافات، ونُقل عن النائب العام في سيشل، فرانك آلي، قوله إن الهند سوف تتمكن من الوصول إلى المنشأة المذكورة، وكذلك الدول الصديقة الأخرى في المنطقة، لكنها لن تستخدم في نقل أو الاحتفاظ بالأسلحة النووية. ولقد تم إدراج هذا الموقف الرسمي من جانب حكومة سيشل في الاتفاق عند إعادة التفاوض بشأنه.
وسربت تفاصيل الاتفاق النهائي في أوائل مارس (آذار) إلى الإنترنت إلى جانب فيديو على موقع «يوتيوب»، مع الخرائط الكاملة، وموقع المنشآت المقترحة. وفي أعقاب تسريب تلك المستندات، غيّر زعيم المعارضة في برلمان سيشل، ويفيل رامكالاوان، من موقفه السابق المؤيد للاتفاق. وأعلن «وفاة» الاتفاق. وبعد ذلك بوقت وجيز، قال الرئيس داني فوري، إنه لن يقاوم معارضة المشروع في برلمان بلاده.
وتحظى سيشل بنموذج مميز من الحكومة الرئاسية، غير أن الرئيس داني فوري يقوم حالياً بنوع من التعايش السياسي مع تحالف المعارضة الذي فاز بالانتخابات البرلمانية الأخيرة في عام 2016. ولذلك؛ تعتمد حكومة سيشل على المعارضة البرلمانية في التصديق على ذلك الاتفاق. ووفقاً إلى دستور سيشل، لا يمكن تنفيذ أي معاهدة أو اتفاق دولي إلا بعد التصديق عليه بموجب قانون أو قرار صادر عن برلمان البلاد.
ويقول رالف فولسير، الناشط السياسي والمعارض السابق في سيشل، والذي قاد المظاهرات الوطنية ضد القاعدة العسكرية الهندية في بلاده: «من الواضح أن الهند ترغب في إقامة قاعدة عسكرية على جزيرة أسامبشن بهدف مراقبة حركة المرور في قناة موزمبيق في المحيط الهندي، ولا سيما مراقبة نقل الطاقة الخاص بالصين حول العالم. وسيشل جزيرة صغيرة يبلغ تعداد سكانها 90 ألف مواطن، ولا يمكنها أن تتحمل الانحياز نحو طرف على حساب آخر. إننا لا نؤيد الهند كما أننا لا نعارض الهند، ولسنا موالين ولا مناوئين للصين، إننا موالون لبلادنا سيشل فحسب».
وعلى الرغم من الأنباء السيئة بشأن مشروع الجزيرة، أعلنت حكومة سيشل من جانب منفرد الأسبوع الماضي، أن الرئيس فوري سوف يقوم بزيارة رسمية إلى الهند في يونيو (حزيران) المقبل.
ووفقاً للمصادر المطلعة، أكد الرئيس فوري للجانب الهندي، أنه ملتزم بمشروع جزيرة أسامبشن، وأن الحكومة سوف تعمل على تمرير الاتفاق في البرلمان من أجل التصديق عليه. وتعتقد نيودلهي أن الاتفاق في حالة جمود في الآونة الراهنة، لكن لا يزال من الممكن إعادة تفعليه وتنفيذه في وقت لاحق، وذلك وفقاً للمصادر الدفاعية الهندية.
ويمكن إظهار مقدار الدفء في العلاقات بين الهند وسيشل من خلال حقيقة مفادها أنه في عام 1986، ساعدت الخطوط الجوية الهندية في مهمة سرية في منع الإطاحة في انقلاب عسكري برئيس سيشل آنذاك، ألبرت رينيه، عندما قدم له رئيس الوزراء الهندي راجيف غاندي طائرته الخاصة ليعود بها إلى سيشل من اجتماع حركة عدم الانحياز في هراري.
ووقّع البلدان على مذكرة للتفاهم بشأن التعاون الدفاعي في عام 2003، وفي عام 2009، أرسلت سفن القوات البحرية الهندية في دوريات مراقبة وحراسة المنطقة الاقتصادية الخالصة للبلاد ضد القراصنة الصوماليين.
ومنذ ذلك الحين، عززت نيودلهي بالمروحيات، وقوارب الدوريات، وطائرات المراقبة البحرية قدرات سيشل على المراقبة والاستطلاع والرصد، والتحكم في المنطقة الاقتصادية الخالصة. وكجزء من اتفاقيات عام 2015، تمكنت الهند من بناء شبكة من 6 محطات رادار ساحلية تحت إدارة قوات حرس السواحل في سيشل.
يذكر جايديب برابهو، المتخصص في السياسة الخارجية والنووية، الأسباب الحقيقية لمعارضة الاتفاق المشار إليه. أولاً، يخشى السكان المحليون في سيشل أن التواجد الهندي وتدفق العمالة إلى تلك الدولة الصغيرة سوف يؤدي إلى هيمنة الهنود على اقتصاد البلاد؛ مما يؤثر سلباً على العمالة المحلية. ثانياً، يرى الكثير من السكان المحليين أن بناء القواعد العسكرية في البلاد بمثابة هجوم عسكري وتدخل في سيادة البلاد. ثالثاً، لا يريد أصحاب المصالح في سيشل لأراضيهم أن تكون رهينة الصراع بين مختلف القوى الأجنبية، أي الهند والصين. ولقد حافظت حكومة سيشل على علاقات ودية مع كلا البلدين، ولا ترغب في أن تكون في وضعية تجبرها على الاختيار بين مختلف الأطراف إذا ما ثارت الصراعات. رابعاً، يشير حزب المعارضة في سيشل إلى قرب جزيرة أسامبشن من جزيرة ألدابرا المرجانية، وهي من مواقع التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونيسكو، وهي موطن أكبر عدد من السلاحف العملاقة في العالم.
يقول هارش آر بانت، المحلل الذي يعمل لدى مؤسسة أبحاث المراقبة ومقرها العاصمة نيودلهي: «الصين هي كلمة السر الدائمة في مشاكل الهند مع المالديف وسيشل. على الرغم من أن بصمتها في المالديف أكثر وضوحاً منها في سيشل. لكن هذا مجرد الجانب المعلن من القضية. فإن الدول الصغيرة مثل سيشل، وموريشيوس، والمالديف، وحتى سريلانكا، تعتبر عرضة للتدخلات الأجنبية. لكنها تجد من المفيد أيضاً التلاعب مع الدول الكبرى في صالحها، ولا يمكنك أن تضن عليهم بذلك».



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.