ولي العهد السعودي: المملكة حريصة على تحقيق التضامن بين الدول الإسلامية

رعى نيابة عن خادم الحرمين احتفالية مرور 40 عاماً على إنشاء البنك الإسلامي للتنمية

الأمير سلمان يلقي كلمته خلال الاجتماع (واس)
الأمير سلمان يلقي كلمته خلال الاجتماع (واس)
TT

ولي العهد السعودي: المملكة حريصة على تحقيق التضامن بين الدول الإسلامية

الأمير سلمان يلقي كلمته خلال الاجتماع (واس)
الأمير سلمان يلقي كلمته خلال الاجتماع (واس)

أكد الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، على حرص بلاده نحو تحقيق التضامن بين الدول الإسلامية، مشدداً على أنه يمثل سياسة السعودية المستقرة والثابتة، {لأنها ناشئة من الأسس التي قامت عليها}، واشار الى أن رؤية المملكة {تقوم على الشمولية في المسؤولية نحو تحقيق التضامن}، مبيناً أن هذه المهمة لا تناط بالحكومات وحدها، موضحاً أن للمنظمات والمؤسسات مثل مجموعة البنك الإسلامي للتنمية دورا مهما في ذلك، وقال إن الأمر يحتاج إلى تنسيق الجهود في العمل والتنفيذ، مشيراً الى أن الهدف من التضامن الإسلامي هو {تجميع قدرات الأمة على ما يصلح حالها ويبعد عنها الشرور، ويرفعها إلى مستوى المشاركة الفاعلة في خدمة القضايا الإنسانية}.
جاء ذلك ضمن كلمة ولي العهد، خلال الاحتفالية التي أقامها البنك الإسلامي للتنمية بمناسبة مرور 40 عاماً على إنشائه، حيث رعى نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، في جدة مساء أمس، الاجتماع السنوي لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية في دورته الـ39 وافتتاح أعماله، وفعالية الاحتفال بمناسبة مرور أربعة عقود على إنشاء البنك.
وأوضح الأمير سلمان في كلمته، بأن بلاده أعطت اهتماماً عملياً بالتضامن المنشود، وعملت له في الماضي والحاضر، من خلال الأطر التي تربطها بالدول والشعوب الإسلامية، وأن البنك الإسلامي للتنمية يجسد أبرز الأمثلة على ذلك، {حيث بادر أخي الملك فيصل بن عبد العزيز {رحمه الله}، بطرحه كفكرة تبنتها منظمة التعاون الإسلامي.
وأضاف أن قرار مؤتمر القمة الاستثنائي الرابع، الذي كان موضوعه {التضامن الإسلامي} وعقد العام المنصرم في مكة المكرمة، لتعزيز موارد البنك، جاء بمبادرة من الملك عبد الله بن عبد العزيز، {استمراراً لتجسيد هذا المبدأ والأصل المتين في سياسة المملكة العربية السعودية}، مؤكداً استمرار دعم السعودية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وفيما يلي نص الكلمة:
{بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.. أيها الإخوة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
باسم سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أرحب بكم في بلدكم، المملكة العربية السعودية، وأشكر لكم جهودكم في خدمة أمتكم الإسلامية والعمل على نهضتها ونموها.
إن المملكة العربية السعودية حريصة على تحقيق التضامن بين الدول الإسلامية، وهذه هي سياستها المستقرة والثابتة، لأنها ناشئة من الأسس التي قامت عليها، امتثالاً لأمر ربنا جل وعلا بالتضامن وعدم الفرقة فقال جل من قائل (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا)، وقال رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم {مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر}.
لقد أعطت المملكة اهتماماً عملياً بالتضامن المنشود، وعملت له في الماضي والحاضر، من خلال الأطر التي تربطها بالدول والشعوب الإسلامية، ويجسد البنك الإسلامي للتنمية أبرز الأمثلة على ذلك، حيث بادر أخي الملك فيصل بن عبد العزيز {رحمه الله}، بطرحه كفكرة تبنتها منظمة التعاون الإسلامي.
كما جاء قرار مؤتمر القمة الاستثنائي الرابع، الذي كان موضوعه {التضامن الإسلامي}، وعقد في رمضان من عام 1433هـ، بجوار بيت الله الحرام، لتعزيز موارد البنك بمبادرة من سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز {حفظه الله}، استمراراً لتجسيد هذا المبدأ والأصل المتين في سياسة المملكة العربية السعودية.
إن رؤية المملكة تقوم على الشمولية في المسؤولية نحو تحقيق التضامن، فلا تناط هذه المهمة بالحكومات وحدها، فللمنظمات والمؤسسات مثل مجموعة البنك الإسلامي للتنمية دور مهم في ذلك، والأمر يحتاج إلى تنسيق الجهود في العمل والتنفيذ لأن الهدف من التضامن الإسلامي هو تجميع قدرات الأمة على ما يصلح حالها ويبعد عنها الشرور، ويرفعها إلى مستوى المشاركة الفاعلة في خدمة القضايا الإنسانية، وذلك كفيل، بتوفيق الله وعونه، في تجاوز العراقيل والعوائق، والتي تهون بالاستعانة بالله والثقة بوعده، وبذل الوسع والطاقة.
أيها الإخوة: تواجه دول العالم الإسلامي تحديات كبيرة تتطلب العمل بشكل متواصل ودون كلل لمواجهتها، ومن أبرزها التحديات الاقتصادية التي تتمثل بتحقيق تنمية بشرية، ونمو اقتصادي مستدام، وتعزيز السلام والاستقرار في العالم الإسلامي وخارجه، وتقوية الشعور بهوية واحدة ومصير مشترك، وهذه التحديات تتطلب برامج طموحة للإصلاح ومعالجة الضعف الاقتصادي، والتكيف مع البيئة الاقتصادية العالمية المتغيرة، وتعزيز الجهود للقضاء على معوقات التنمية، وإشاعة الوسطية والاعتدال، ونحن نقدر لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية مساعدتها للدول الأعضاء لمواجهة هذه التحديات.
إن المملكة العربية السعودية تعتز بأنها المقر لهذا الصرح الكبير، وتؤكد إيمانها الراسخ برسالته ومهمته، ونهنئ البنك بمرور أربعين سنة على إنشائه، وبهذه المناسبة نثمن قيامه بمراجعة مسيرته، وهذه علامة نضح ووعي لتقييم ومراجعة ما أنجز وما ينبغي إنجازه، في ضوء الأهداف النبيلة التي قام عليها.
ونشكر كافة من أسهم في هذه المسيرة الخيرة، وبشكل خاص معالي الدكتور أحمد محمد علي مدير البنك لجهوده الكبيرة في تطور ونمو المجموعة، فما حققته المجموعة من إنجازات محل اعتزازنا جميعاً، ودافع لمواصلة العمل والتطوير، ونؤكد استمرار دعم المملكة العربية السعودية لهذه المجموعة لمزيد من النمو والنجاح.
وفي الختام أشكر للمجموعة ولكم جهودكم في خدمة دينكم وأمتكم، سائلاً المولى عز وجل العون والتوفيق ولاجتماعاتكم النجاح والسداد، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته}.
ولدى وصول ولي العهد السعودي الى مقر الاحتفال يرافقه الأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز، كان في استقباله الأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز محافظ جدة، والأمير مشعل بن عبدالله بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة، والشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية محافظ البنك الإسلامي للتنمية عن دولة الإمارات العربية المتحدة، والأمير فواز بن ناصر بن فهد، والدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف وزير المالية رئيس مجلس محافظي البنك، والدكتور أحمد بن محمد علي رئيس مجموعة البنك الاسلامي للتنمية.
فيما صافح الأمير سلمان، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين 12 طفلاً يمثلون ألف يتيم من ضحايا {التسونامي} في إندونيسيا، الذين يكفلهم الملك عبد الله بن عبد العزيز لمدة 15 عاماً ويشرف البنك الإسلامي للتنمية على كفالتهم، حيث عبر الأطفال عن شكرهم وتقديرهم وزملائهم لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده وحكومة وشعب المملكة على هذه اللفتة الإنسانية.
وشهد الاحتفال، عرض مقطع وثائقي لمقابلة سابقة مع الأمير سلمان بن عبد العزيز بعد افتتاحه للاجتماع التأسيسي لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية بتاريخ 15/7/1975 في الرياض، بينما ألقى نائب حاكم دبي الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم كلمة بهذه المناسبة عبر خلالها عن شكره للسعودية حكومة وشعبا على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وبالدعم الكبير والمستمر الذي تحظى به مجموعة البنك من قبل خادم الحرمين الشريفين. وأكد أن بلاده سعت، منذ الإعلان عن إنشاء البنك الإسلامي للتنمية في ديسمبر عام 1973، أن تكون من المؤسسين الرئيسين والداعين إلى النمو لعمليات البنك بما فيه خدمة مجالات التنمية بمن فيها الدول الأعضاء، مبيناً أن الإمارات كانت ولا تزال على ثقة تامة في خدمة المشاريع التنمية التي تدعو للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للنهوض بمعدل النمو الاقتصادي وإيجاد فرص عمل في الدول الإسلامية.
وقال آل مكتوم {إننا نرى ضرورة التركيز خلال الفترة المقبلة عبر مجموعة البنك والصناديق التابعة والمتخصصة على توفير متطلبات الدول الأعضاء عبر استراتيجية تنتهج تسهيل الإجراءات وتقليل الوقت اللازم للتمويل والتركيز على المشاريع الحيوية والمتعلقة لخلق الوظائف}، وأضاف {نحن في دولة الإمارات على استعداد لمساعدة البنك من خلال نقل خبراتنا والاستفادة من كوننا عاصمة للاقتصاد الإسلامي، ولكي نساعد الدول للاستفادة من مواردها الخاصة}.
وألقى أياد بن أمين مدني الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي كلمة استعرض خلالها الخطوات التي خطاها البنك في مسيرته الموفقة، في سبيل تعزيز النمو الاقتصادي في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وما حققه من إنجازات عالمية لعل من أبرزها حصول البنك على أعلى التصنيفات الائتمانية على مدى 12 عاماً متتالية.
وقال مدني إن الاجتماعات العديدة التي عقدت في الآونة الأخيرة بين البنك والمنظمة هيأت الظروف لتحسين علاقات العمل والتنسيق والشراكة بين أجهزة المنظمة وما يجب أن تتسم به معالمها. كما ركزت تلك الاجتماعات على الأولويات اللازمة لتعزيز نشاطنا. وفي هذا السياق نشير إلى ما تحقق من مختلف صناديق مكافحة الفقر وهي صناديق متخصصة، إضافة إلى دور البنك الإسلامي لتوفير مشاريع البنية التحتية ونأمل أن ترى هذه الصناديق حراكا أكبر خلال المرحلة القادمة.
وأكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي عمل المنظمة بشكل وثيق مع البنك في القروض الصغيرة، وذلك بالتنسيق والتعاون مع الدول الأعضاء صاحبة التجربة في هذا النوع من القروض التي تبعث للتفاؤل وتنعشق المجتمع، مشيراً إلى أن هذه القروض الصغيرة وسيلة ناجحة في محاربة الفقر والبطالة.
وأشاد بالتمويل الاجتماعي للدول الأعضاء الذي يتيح فرصة للاستفادة من أموال الزكاة، معرباً عن تطلعه بالتوقيع على الاتفاقيات التجارية والاقتصادية للمنظمة {بما في ذلك الاتفاقية العامة للتعاون الاقتصادي والتجاري وتشجيع الاستثمارات واتفاقية لنظام الأفضليات والبروتوكول التجاري وقواعد المنشأ}، مبيناً أنها اتفاقيات {تسعى لتنشيط التجارة البينية وما يتبع ذلك من نشاط ونمو اقتصادي}.
وأضاف مدني: {لا بد أن نذكر مبادرة البنك الإسلامي للتنمية في رؤية البنك حتى عام 1440هـ التي تأتي في وقت تعكف منظمة البنك الإسلامي على مراجعة فعاليات عمل منظمة التعاون الإسلامي للمرحلة القادمة}، موضحاً أن مستقبل العمل الإسلامي المشترك الذي تجسده المنظمة ويمثله البنك {مليء بالتحديات، إلا أنه مستقبل واعد}.
كما شهد الحفل أيضاً عرضا مرئيا قصيرا لمقابلات مع بعض الشخصيات التي واكبت مسيرة البنك منذ إنشائه.
ومن جانبه ألقى الدكتور أحمد بن محمد علي رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية كلمة رحب خلالها بالأمير سلمان بن عبد العزيز، موجهاً رسالة شكر وعرفان للدول الأعضاء، وعبر عن سروره باحتفال البنك بالذكرى الـ40 لتقييم أدائه وحصاد الرؤى لبناء استراتيجي جديد، مبرزاً الدعم الذي يلقاه من الدول الأعضاء جميعا، ومكانة هذا الدعم في تحقيق النجاح، وأبرز مسيرة البنك منذ إنشائه. وقال محمد علي {اليوم يقف نجاح البنك شاهدا على هذه المسيرة للمؤسسين، ولقد كان هذا الدعم الذي لقيه البنك كبيرا، وهذا ما كشفه تصنيف البنك AAA أعلى تصنيف ائتماني}.
وأشار محمد علي إلى أنه من سبل الدعم هي سلسلة الاستجابات المتتالية كلما احتاج البنك لزيادة رأس المال الذي ارتفع من 3 مليارات دولار أميركي إلى 150 مليار دولار، لافتاً إلى أنه من صنوف الدعم مثابرة الدول الأعضاء على الوفاء بالالتزامات المالية تجاههم وحرصهم على التعاون مع البنك.
فيما تناول الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف وزير المالية السعودي في كلمته الدعم والرعاية التي يحظى بها البنك الإسلامي للتنمية {ما جعل عملياته تنمو ونشاطه يتوسع بشكل ملحوظ حتى أصبح مجموعة من المؤسسات المتخصصة تسهم بفاعلية في دعم الجهود التنموية في البلدان الأعضاء، وفي تعزيز التمويل الإسلامي المتوافق مع مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية السمحة}.
وقال العساف إن الأسس التي قام عليها البنك أسس راسخة ونبيلة، وإن الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها أهداف استراتيجية وحيوية في مسيرة دولة الأعضاء، وإن الإنجاز الأهم في مسيرة البنك على مدى العقود الأربعة الماضية يتمثل في التغييرات الإيجابية التي أحدثها البنك في حياة ملايين البشر بالدول الاعضاء، وفي المجتمعات الإسلامية في الدول غير الأعضاء. وهذا الانجاز يعمق الشعور بالمسؤولية بضرورة العمل المستمر لتطوير أعمال البنك. ويأتي في هذا السياق العمل المتكامل الذي قامت به المجموعة المتمثل في {التقويم التاريخي والإطار الاستراتيجي العشري}، لرسم مستقبل مشرق لمجموعة البنك، يعزز دورها.
وشهد الاحتفال أيضاً توشيح الأمير سلمان بن عبد العزيز، لرئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية وشاح الملك عبد العزيز من الدرجة الثانية الذي أمر خادم الحرمين الشريفين بمنحه للدكتور أحمد محمد علي {تتويجا للتقدير الذي يحظى به}، كما تسلم الأمير سلمان هديه تذكارية بهذه المناسبة من وزير المالية ومن رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية.
وحضر الحفل الأمير عبد العزيز بن نواف بن عبد العزيز، والرئيس الإندونيسي السابق بهاء الدين حبيبي، ومؤسس شركة مايكروسوفت الرئيس المشارك لمؤسسة بيل ومليندا غيتس الخيرية بيل غيتس، والأمين العام الأسبق لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور حامد الغابد، ووزراء المالية بالدول الإسلامية.



السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended


حكومة الزنداني ترى النور وسط تحديات يمنية متشابكة

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
TT

حكومة الزنداني ترى النور وسط تحديات يمنية متشابكة

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)

بعد نحو 3 أسابيع من المشاورات المكثفة، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، القرار الجمهوري رقم «3» لسنة 2026، القاضي بتشكيل حكومة جديدة برئاسة شائع الزنداني، في خطوة لإعادة ترتيب المؤسسة التنفيذية في اليمن، وفتح نافذة أمل أمام الشارع اليمني المثقل بالأزمات الاقتصادية والخدمية والأمنية.

ويأتي هذا التشكيل الحكومي في ظل تحديات متشابكة ومعقدة، خصوصاً مع استمرار خطاب الانقسام الجغرافي والسياسي، وتراجع الموارد السيادية، وتآكل ثقة المواطنين بالمؤسسات، ما يجعل من حكومة الزنداني «حكومة فرصة أخيرة» لاختبار قدرة الشرعية اليمنية على الانتقال من إدارة الأزمة إلى الشروع الفعلي في التعافي.

وتضم الحكومة الجديدة 35 وزيراً، 20 منهم ينتمون إلى المحافظات الجنوبية، و15 إلى المحافظات الشمالية، وهو عدد يعكس حجم التعقيد السياسي ومحاولات استيعاب مختلف القوى، لكنه يُشير إلى استمرار معضلة تضخم الجهاز التنفيذي.

ورغم الجدل الذي أثاره بعض الناشطين السياسيين بشأن أسماء عدد من الوزراء المختارين، فإن قراءة تركيبة الحكومة تكشف عن حرص واضح على تحقيق قدر من التوازن الحزبي والجغرافي والسياسي، وذلك عقب مشاورات مطوَّلة جرت في العاصمة السعودية الرياض، هدفت إلى تخفيف حدة الاحتقان بين المكونات المنضوية تحت مظلة الشرعية.

الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة شائع الزنداني أمام تحديات أمنية واقتصادية وسياسية (سبأ)

ويبرز في هذا السياق، احتفاظ رئيس الوزراء شائع الزنداني بحقيبة وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، في خطوة تعكس توجهاً لتركيز القرار الدبلوماسي والسياسي الخارجي بيد رئاسة الحكومة، بما يضمن انسجام الرسائل السياسية الموجهة للمجتمع الدولي، ويُعزز من قدرة الحكومة على حشد الدعم الخارجي.

وفيما حازت حضرموت 6 وزراء في التشكيل الحكومي الجديد، بوصفها كبرى المحافظات اليمنية من حيث المساحة، حافظ 8 وزراء على مناصبهم في التشكيلة الجديدة، وهم: معمر الإرياني وزير الإعلام، بعد فصل وزارة الثقافة والسياحة عنه في التشكيل السابق، ونايف البكري وزير الشباب والرياضة، وسالم السقطري وزير الزراعة، وإبراهيم حيدان وزير الداخلية، وتوفيق الشرجبي وزير المياه والبيئة، ومحمد الأشول وزير الصناعة والتجارة، وقاسم بحيبح وزير الصحة، وبدر العارضة وزير العدل.

وجاء التشكيل الحكومي اليمني بعد إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي حلّ نفسه في يناير (كانون الثاني) 2026، وهي خطوة مهّدت لصيغة أكثر مرونة في توزيع الحقائب، وقلّصت من حدة الاستقطاب، دون أن يعني ذلك بالضرورة نهاية التباينات العميقة داخل معسكر الشرعية، على الرغم من اختيار عدد من الوزراء، ضمن التشكيل الوزاري من المحسوبين على المجلس الانتقالي المنحل.

الحضور النسائي

ومن أبرز ملامح حكومة الزنداني عودة الحضور النسائي إلى مجلس الوزراء اليمني عبر تعيين 3 وزيرات، في سابقة لافتة بعد سنوات من الغياب شبه الكامل للمرأة عن السلطة التنفيذية. فقد جرى تعيين الدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي، والقاضية إشراق المقطري وزيرة للشؤون القانونية، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة دولة لشؤون المرأة.

ولا يقتصر هذا الحضور على بُعده الرمزي، بل يحمل رسائل سياسية متعددة، داخلياً وخارجياً؛ حيث يعكس محاولة لإعادة الاعتبار لدور المرأة اليمنية في صناعة القرار، ويبعث بإشارات إيجابية إلى المانحين والمؤسسات الدولية، التي لطالما ربطت دعمها بتعزيز الشمولية والحوكمة الرشيدة.

الوزيرة اليمنية أفراح الزوبة خلال ظهور سابق مع مسؤولين أمميين (سبأ)

وتكتسب حقيبة التخطيط والتعاون الدولي أهمية مضاعفة في هذه المرحلة، كونها بوابة الحكومة نحو المانحين، في وقت تراجعت فيه المساعدات الخارجية بأكثر من 65 في المائة، وفق تقديرات رسمية، ما يجعل من هذه الوزارة محوراً رئيسياً في أي مسار تعافٍ اقتصادي محتمل.

كما تقلّدت القاضية إشراق المقطري منصب وزيرة الشؤون القانونية، وهي تمتلك مسيرة حافلة؛ فهي قاضية وعضو سابق في اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان؛ حيث عرفت بجرأتها في توثيق ملفات الحرب، ولها باعٌ طويل في العمل المدني والحقوقي، ما يجعلها صوتاً موثوقاً لدى المنظمات الدولية؛ حيث تُركز سيرتها المهنية على تعزيز سيادة القانون، وحماية حقوق الفئات المستضعفة، وإصلاح المنظومة العدلية.

في السياق نفسه، تعد وزيرة شؤون المرأة عهد جعسوس وجهاً نسائياً بارزاً، وهي معروفة بنشاطها المكثف في منظمات المجتمع المدني؛ حيث تركزت جهودها على قضايا النوع الاجتماعي وحماية حقوق النساء والأطفال.

تحديات كبيرة

وترث حكومة الزنداني وضعاً اقتصادياً بالغ الصعوبة، يتمثل في تدهور قيمة العملة الوطنية (الريال اليمني)، واضطراب انتظام صرف الرواتب، وتوقف صادرات النفط التي تُمثل الشريان الرئيسي للإيرادات العامة، نتيجة الهجمات الحوثية على مواني التصدير.

ويُمثل تحسين الوضع المعيشي للمواطنين التحدي الأكثر إلحاحاً، في ظل ارتفاع معدلات الفقر، وتآكل القدرة الشرائية، وتنامي حالة السخط الشعبي، خصوصاً في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، التي تعاني أزمات مزمنة في الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية.

اليمن يحصل على دعم سعودي واسع لا سيما في مجال الطاقة والخدمات (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

وفي هذا السياق، تضع الحكومة الجديدة ضمن أولوياتها حوكمة المنح الخارجية، وعلى رأسها المنحة السعودية للوقود، وضبط ملف «الطاقة المشتراة»، الذي يُعد من أكثر الملفات إثارة للجدل والاتهامات بالفساد.

ويُنظر إلى وزارة الكهرباء والطاقة بوصفها إحدى الوزارات الحيوية، التي سيقاس على أدائها مدى جدية الحكومة في مكافحة الهدر والفساد.

وعلى الصعيد السيادي، لا تزال الحكومة تعمل في ظل واقع منقوص، مع استمرار سيطرة الجماعة الحوثية على العاصمة صنعاء، ومفاصل إدارية وتقنية حساسة، بما في ذلك بنية الاتصالات، وتهديها للأجواء ومنشآت تصدير النفط، كما يبرز التحدي عن مدى قدرة هذه الحكومة على العمل من الداخل وتجاوز التصعيد الذي لا يزال يقوده بعض أتباع المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، سواء في عدن أو غيرها من المحافظات المحررة.

ويؤكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزامه بدعم الحكومة في تنفيذ برنامج إصلاحات شامل، يهدف إلى تعزيز العمل من الداخل، وتفعيل مؤسسات الدولة في عدن، ورفع مستوى التنسيق بين السلطات المركزية والمحلية، بما يُعزز ثقة المجتمع الدولي.

وفي الاجتماع الذي عقده مجلس القيادة الرئاسي، بحضور رئيس الوزراء، أشاد المجلس بالتحسن النسبي في بعض الخدمات الأساسية، واستقرار سعر الصرف، وصرف الرواتب، عادّاً ذلك مؤشراً أولياً على إمكانية تحقيق اختراقات ملموسة، إذا ما توفرت الإرادة السياسية والدعم اللازم.

وعود ورهانات

في أول تصريح له عقب تشكيل الحكومة، أكد رئيس الوزراء، شائع الزنداني، التزام حكومته بالعمل بروح الفريق الواحد، والتركيز على تحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، ومكافحة الفساد، وتطوير الأداء المؤسسي، مع تعزيز الشراكات مع الأشقاء والأصدقاء.

كما شدد على أهمية القرب من المواطنين، وتحسس معاناتهم، وهو خطاب يعكس إدراكاً لحساسية المرحلة، لكنه يضع الحكومة أمام اختبار صعب، يتمثل في تحويل هذا الخطاب إلى سياسات ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

وأشاد الزنداني بالدعم السعودي، واصفاً إياه بالركيزة الأساسية لصمود الحكومة، في ظل شح الموارد وتراجع الدعم الدولي، وهو ما يعكس استمرار الرهان على التحالف الإقليمي، بوصفه الضامن الرئيسي لاستقرار مؤسسات الشرعية.

وإذ ينتظر اليمنيون، ومعهم المجتمع الدولي أن تكون هذه الحكومة مختلفة كلياً، يتطلع الشارع اليمني إلى تحقيق إنجازات سريعة في الملفات الخدمية والاقتصادية، وترسيخ العمل من الداخل، ومكافحة الفساد، وبناء نموذج دولة قادر على استعادة ثقة المواطن، وقبل ذلك حسم استعادة صنعاء وبقية المناطق الخاضعة للحوثيين.