غوانتانامو ثانٍ في أفغانستان

غوانتانامو ثانٍ في أفغانستان
TT

غوانتانامو ثانٍ في أفغانستان

غوانتانامو ثانٍ في أفغانستان

تواجه الولايات المتحدة الأميركية الكثير من التحديات قبل انسحابها من أفغانستان، ولعل أهم هذه التحديات هو إغلاق المعتقل المعروف باسم «غوانتانامو الثاني»، الذي يوجد به 67 معتقلا غير أفغاني، بما في ذلك معتقلون يتم وصفهم بأنهم عملاء متشددون لتنظيم القاعدة كان قد تم إلقاء القبض عليهم من جميع أنحاء العالم خلال الأشهر التالية لهجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2011. وبعد مرور أكثر من عقد من الزمان، لا يزال هؤلاء العملاء معتقلين في منشأة غامضة بقاعدة باغرام الجوية خارج العاصمة الأفغانية كابل.
ويواجه إغلاق هذا المعتقل نفس المشكلات التي واجهتها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما عندما حاولت إغلاق معتقل غوانتانامو في كوبا، في الوقت الذي يرى فيه بعض المسؤولين الأميركيين أن قضية قاعدة باغرام أكثر تعقيدا وأكثر إلحاحا. وكانت الحكومة الأميركية قد نقلت المعتقلين الأفغان إلى السلطات المحلية خلال العام الحالي، ولكن اتضح أن مشكلة التعامل مع المعتقلين الأجانب تتعدى مجرد إغلاق السجن. وفي تعليقه على ذلك قال الجنرال الأميركي البارز جوزيف دونفورد: «هل هناك خطة للقيام بذلك؟ لا. هل هناك رغبة في إغلاق المعتقل؟ نعم».
ومع رحيل القوات الأميركية عن أفغانستان العام المقبل بعد 12 عاما من القتال هناك، لم تتوصل وزارة الخارجية الأميركية ولا وزارة الدفاع الأميركية إلى استراتيجية محددة لمحاكمة المعتقلين من أكثر من 12 دولة في قاعدة باغرام أو إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية. وفي نفس الوقت، ارتفع عدد المعتقلين في هذا السجن بسبب اعتقال مقاتلين أجانب في عمليات القوات الخاصة المشتركة بين الولايات المتحدة وأفغانستان.
ولم يتم محاكمة أي من هؤلاء المعتقلين بصورة رسمية، وتم تبرئة الكثير منهم من قبل مجالس عسكرية غير رسمية، ولكن لم يتم الإفراج عن أي منهم. ونظرا لوجود هذا المعتقل على أراضٍ أفغانية، يتعين على القوات الأميركية إغلاقه بمجرد انتهاء عملياتها القتالية هناك بصورة رسمية في شهر ديسمبر (كانون الأول) 2014، غير أن بعض المسؤولين والسياسيين الأميركيين يرون أن ذلك سيشكل خطرا أمنيا هائلا، ويعتقدون أن الحل الأمثل هو إبقاء المعتقل مفتوحا تحت إشراف أميركي، ربما لعقود قادمة، ولكن ما زال من غير الواضح ما إذا كان الأفغان سيوافقون على ذلك أم لا.
وكما هو الحال في معتقل غوانتانامو، يرى مسؤولون أميركيون أن هناك عددا من المعتقلين يمثلون تهديدا أمنيا كبيرا ولا يمكن إعادتهم إلى بلدانهم مرة أخرى. ويشعر مسؤولون بالقلق من إمكانية عدم إدانة هؤلاء المعتقلين في المحاكم الأميركية، بسبب سرية أو ضعف الأدلة.
وقال السيناتور ليندسي غراهام، الذي تم الاستعانة به الشهر الماضي من قبل دانفورد لمحاولة إيجاد حل لهذه المعضلة: «إنهم معتقلون خطيرون بالدرجة التي لا يمكن السماح لهم بالعودة إلى بلدانهم الأصلية. إننا دولة لا تملك معتقلا في الحرب على الإرهاب، ويتعين علينا إيجاد حل لذلك».
إن وجود معتقل تديره الولايات المتحدة داخل الأراضي الأفغانية عقب انسحابها عام 2014 يتطلب موافقة من الرئيس الأفغاني حميد كرزاي، الذي يرفض بقوة وجود مراكز اعتقال تديرها الولايات المتحدة. وكانت الحكومة الأفغانية قد سمحت للولايات المتحدة خلال العام الحالي بالاستمرار في إدارة مركز الاعتقال في قاعدة باغرام لـ«مواطني البلدان الثالثة» - وغالبيتهم من الباكستانيين - في مقابل تسليم المعتقلين الأفغان الموجودين الآن في معتقل منفصل، غير أن مسؤولين أفغانا، من بينهم كرزاي، يرون ضرورة تخلي الولايات المتحدة عن إدارة المعتقل بمجرد انسحاب قواتها عام 2014.
ولم يتم ترحيل سوى عدد قليل للغاية من المعتقلين إلى بلدانهم الأصلية، ويعود السبب في ذلك بصورة جزئية إلى تلكؤ باكستان في توفير الضمانات الأمنية المطلوبة بموجب التشريعات الأميركية. وينص القانون الأميركي على أنه قبل إطلاق سراح السجين، يجب على البنتاغون تقييم «التهديد الذي يشكله الفرد والبيئة الأمنية في البلاد التي سيتم ترحيل المعتقل إليها». ويمكن أن تستغرق هذه الدراسات عدة أشهر.
وقالت تينا فوستر، وهي مديرة شبكة العدل الدولية التي تمثل أكثر من 30 معتقلا: «على مدى العقد الماضي كانت الولايات المتحدة قادرة على إخفاء باغرام خلف درع الصراع العسكري الدائر في أفغانستان، ولكن هذه الدرع تختفي الآن، وما يوجد هو إرث غوانتانامو الثاني، الذي سيستمر إلى ما بعد انتهاء الحرب الأفغانية».
ووصف محامون، مثل فوستر، يدافعون عن موكلين في باغرام وغوانتانامو، الوضع في السجون الأفغانية بأنه مبهم، فعلى مدى سنوات كان هناك ادعاءات واسعة النطاق بوجود حالات تعذيب في باغرام، ثم تم التأكد من حدوث ذلك بالفعل في وقت لاحق من خلال التقارير العسكرية التي كانت تنشر على الملأ. ويقول مسؤولون أميركيون إن الظروف قد تحسنت بشكل ملحوظ الآن.
وخلافا لما هو موجود في غوانتانامو، لا يحق للمعتقلين في أفغانستان المثول أمام المحكمة، وهي النقطة التي تثيرها فوستر في محكمة الاستئناف الأميركية لدائرة مقاطعة كولومبيا. ويتوقع مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية أن يتم ترحيل معظم هؤلاء المعتقلين لبلدانهم الأصلية «بمجرد أن تقدم هذه البلدان الضمانات بأنها ستتخذ الخطوات المناسبة لتقليل الخطر الذي يمثله هؤلاء الأشخاص»، حسب تصريحات المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الأميركية الكولونيل تود بريسيل.
* خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الأوسط»



محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.


فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)

حضّت باريس، الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأميركية».

وأضاف: «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».

كما أكد مجدداً أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.

يأتي ذلك فيما دافعت إيران، الخميس، عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة إلى طهران التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.