آرسين فينغر صانع معجزات في آرسنال فقد لمسته لكنه حافظ على قيمه

الإشادات بدأت تنهال على المدرب الفرنسي بعد إعلانه الرحيل عن «المدفعجية»

فينغر يحتفل بفوز آرسنال بلقب الدوري الإنجليزي عام 2004 دون هزيمة واحدة
فينغر يحتفل بفوز آرسنال بلقب الدوري الإنجليزي عام 2004 دون هزيمة واحدة
TT

آرسين فينغر صانع معجزات في آرسنال فقد لمسته لكنه حافظ على قيمه

فينغر يحتفل بفوز آرسنال بلقب الدوري الإنجليزي عام 2004 دون هزيمة واحدة
فينغر يحتفل بفوز آرسنال بلقب الدوري الإنجليزي عام 2004 دون هزيمة واحدة

أخيرا بدأت الإشادات تنهال على المدير الفني الفرنسي آرسين فينغر بعد إعلانه الرحيل عن القيادة الفنية لنادي آرسنال الإنجليزي في نهاية الموسم الحالي. أما بالنسبة لفينغر نفسه، فإن الأمر قد يستغرق بعض الوقت حتى يشعر المدير الفني الفرنسي القدير بأنه قادر على العودة مرة أخرى إلى العالم الحقيقي والخروج من تلك الحياة التي عاشها بكل تفاصيلها مديرا فنيا للمدفعجية خلال هذه الفترة الطويلة.
وأخيرا، وصل فينغر الآن إلى هذه النقطة التي بدت على مدار سنوات طويلة وكأنها مستحيلة، وقرر الرحيل عن ملعب الإمارات، وهو الشيء الذي كان يبدو غير قابل للتصديق بسبب الشعار الدائم لفينغر بأنه يحترم تعاقده مع الفريق وبسبب عناده الشديد وتمسكه بآرائه وأفكاره. لقد أثير جدل كبير حول فينغر خلال النصف الثاني من فترة عمله مع آرسنال، لكن الحقيقة تكمن في أن فينغر نفسه لم يكن بإمكانه الحكم على تجربته مع المدفعجية بسهولة لأنه كان دائماً في قلب الأحداث ولا يرى الأمور من الخارج مثل غيره. وقد عبر المغني والفنان الأميركي بوب ديلان عن هذه الحالة بطريقة رائعة في واحدة من أفضل أغنياته التي تقول: «يمكنني البقاء معك إلى الأبد، ولكن لن أدرك الوقت أبدا».
لقد تعاون فينغر مع آرسنال على مدى سنوات طويلة وارتبط الاثنان ببعضهما ارتباطا وثيقا للدرجة التي تجعل انفصالهما الآن يبدو غريبا، وسيكون من المثير للغاية رؤية كيف يبدو كل منهما بعيدا عن الآخر. قد يعود الأمر إلى ما كان عليه البارحة، وبالتحديد بعد ظهر أحد الأيام الباردة في شهر يناير (كانون الثاني) عام 1989 عندما نظر فينغر إلى سائق سيارة الأجرة الذي توقف في شوارع متعرجة بالقرب من طريق آفينيل وتساءل عن ملعب آرسنال قائلا: «لكن أين الملعب؟» ويروي فينغر تلك القصة وهو يتذكر الأحداث بنفس طريقة الذهول والفضول التي ظلت لديه طوال تلك السنوات الماضية.
وفي أول زيارة له إلى آرسنال، عندما كان في الأربعين من عمره ويعمل مديراً فنياً لنادي موناكو الفرنسي وكان يزور العاصمة البريطانية لندن، شعر فينغر بحيرة شديدة لأنه لم يكن يستوعب كيف يوجد هذا الملعب العريق والشهير بين شوارع عادية على جانبيها منازل عادية للغاية. لقد كان فينغر مبهورا بما شاهده. قد يبدو الأمر قريبا وكأنه بالأمس عندما دخل فينغر إلى غرفة خلع ملابس آرسنال في خريف عام 1996 ليجد فريقا يواجه حقيقة أن قائده الملهم، توني آدامز، كان قد أعلن قبل أيام فقط عن إدمانه للكحول! وكان آرسنال في ذلك الوقت يضم مجموعة من اللاعبين غالبيتهم من اللاعبين الإنجليز، ولديهم الصفات البريطانية التقليدية، لكن فينغر طرح عليهم الكثير من الأفكار التقدمية في وقت لم يكن فيه المدير الفني الأجنبي مفضلاً بالنسبة للفرق الإنجليزية من وجهة نظر البعض.
ووصف قائد الفريق آنذاك توني آدامز تشككه في قدرات فينغر في ذلك الوقت بأنه كان «ازدراء قبل معرفة الحقيقة»، لكنه سرعان ما عرف مقدار ما يمكن أن يتعلمه من مدير فني مختلف تماماً عن أولئك الذين جاءوا من قبله. وكان النجم الهولندي دينيس بيركامب موجوداً بالفعل بالفريق، في حين رشح فينغر التعاقد مع لاعب فرنسي ذي ملامح طفولية وسيقان نحيفة يسمى باتريك فييرا. ولم يمر وقت طويل حتى نجح المدير الفني الفرنسي في دمج اللاعبين الجدد مع اللاعبين القدامى بطريقة رائعة ويقود آرسنال للفوز بثنائية الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الاتحاد الإنجليزي.
وقد يبدو الأمر قريبا وكأنه بالأمس فقط عندما قام ديفيد دين، الرئيس التنفيذي لآرسنال وصديق فينغر، بالتوقيع على نموذج دخول المدير الفني الفرنسي إلى أحد الفنادق في تجمع لمشاهير كرة القدم وكتب عليه «صانع المعجزات». وسرعان ما نال فينغر حب واحترام الجمهور الذي كان دائما ما يحمل لافتات عليها شعار «آرسين يعرف»، في إشارة إلى ثقتهم المطلقة في المدير الفني الفرنسي وفي حكمه على الأمور. ولم تكن هناك أصوات معارضة لفينغر خلال تلك الفترة على الإطلاق.
قد يبدو الأمر قريبا وكأنه بالأمس فقط عندما وُصف فريق آرسنال بأنه الفريق الذي لا يقهر، والذي حول حلم فينغر بالحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز من دون أي خسارة إلى حقيقة ملموسة. وخلال تلك السنوات الرائعة في تاريخ آرسنال، قاد فينغر المدفعجية للوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا وكان يقدم كرة قدم ممتعة ومثيرة تنال إعجاب وتقدير عشاق الساحرة المستديرة في جميع أنحاء العالم. وبدأ الجمهور يستخدم مصطلح «كرة فينغر» للإشارة إلى كرة القدم السريعة والضغط المتواصل على من معه الكرة والأداء القوي الممزوج بالمهارات والفنيات الجميلة، والتي كانت السمة المميزة لكرة القدم التي يلعبها آرسنال تحت قيادة فينغر.
وقد يبدو الأمر قريبا وكأنه بالأمس عندما ودع آرسنال ملعبه القديم هايبوري وانتقل إلى ملعب الإمارات الجديد، وهو التغيير الذي كانت له تداعيات هائلة على النادي. ويمكن القول بأن هذين الملعبين يمثلان بشكل دقيق الفترتين المتناقضتين تماما لفينغر مع آرسنال. وقد يبدو الأمر قريبا وكأنه بالأمس عندما انقلبت الأمور رأسا على عقب ولم يعد آرسنال ينافس على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز وبدأت النكات تقال حول رغبة الفريق الدائمة في إنهاء الدوري الإنجليزي الممتاز كل موسم ضمن المراكز الأربعة الأولى من أجل المشاركة في دوري أبطال أوروبا، وأن ذلك يمثل بطولة في حد ذاته. وبدأ آرسنال يعاني خلال سنواته العجاف من غياب البطولات والألقاب، وبدأت أصابع الاتهام تشير إلى فينغر بعدما لم ينجح في استكمال مشروعه القائم على بناء فرق قوي من خلال التعاقد مع لاعبين صغار في السن، بسبب المنافسة الشرسة من جانب الأندية الأكثر ثراء في سوق انتقالات اللاعبين.
وكانت الأيام الأخيرة هي الأكثر وحشية في بعض الأحيان، حيث تعرض فينغر للإهانات من قبل الجمهور في المدرجات، وتدهورت الأجواء المحيطة بالنادي إلى درجة عزوف الجمهور عن الذهاب إلى مباريات الفريق وظهور عدد كبير من المدرجات الخاوية للتعبير عن سخط الجمهور على المدير الفني ومن السياسة المتبعة في إدارة النادي.
لقد غضب جمهور آرسنال بشدة بسبب الوضع الذي وصلت إليه أحوال الفريق في السنوات الأخيرة بعد النجاح الكبير الذي كان يحققه في السابق. وفي واحدة من أقواله العظيمة، تنبأ فينغر بالمشكلات التي أدت في نهاية المطاف إلى توتر العلاقة بينه وبين جمهور النادي، قائلا: «إذا تناولت الكافيار كل يوم، فمن الصعب العودة إلى السجق». ومن الصعب تصديق أن فينغر قد قال هذا التصريح عام 1998، أي بعد أسابيع قليلة من قيادة فينغر لآرسنال للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز ليصبح أول مدير فني أجنبي يفوز بهذا اللقب في إنجلترا.
ويعد فينغر المدير الفني الأكثر استمرارية مع فريق واحد في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز. وقال ريتشارد سكودامور الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري الإنجليزي: «من الصعب وصف روعة ما أسهم به آرسين فينغر في نادي آرسنال وفي الدوري الإنجليزي وكرة القدم بشكل عام طوال تلك المواسم الـ22».
وأضاف: «أيا كان ما يحمله المستقبل له، أنه يستحق كل امتنان من جانبنا وكل تمنياتنا له بالسعادة على المستوى الشخصي». وفي موسم 2003 / 2004، كان فينغر قد أصبح أول مدرب منذ موسم 1988 / 1989، يقود فريقا إنجليزيا لتفادي أي هزيمة لموسم كامل.


مقالات ذات صلة

«البريميرليغ»: سيتي يُسقط ليفربول... ويواصل مطاردة آرسنال

رياضة عالمية لاعبو سيتي يحيون جماهيرهم الزائرة بعد الفوز على ليفربول (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: سيتي يُسقط ليفربول... ويواصل مطاردة آرسنال

سجل إرلينغ هالاند هدفاً من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع ليقود مانشستر سيتي لفوز مثير 2-1 على ليفربول في الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية السويدي فيكتور جيوكيريس يحتفل بهدفه الثالث في مرمى سندرلاند (رويترز)

«البريميرليغ»: آرسنال يحلّق بالصدارة بثلاثية في سندرلاند

واصل فريق آرسنال تعزيز صدارته للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بفوز جديد على ضيفه سندرلاند، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا متفائل بشأن سعي آرسنال للفوز بالدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه كان يعد العدة للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم منذ ما قبل بداية مرحلة الإعداد للموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: نهائي كأس الرابطة سيمنح آرسنال دفعة قوية في المرحلة الأخيرة من الموسم

قال ميكل أرتيتا، مدرب آرسنال، إن عودة فريقه إلى ملعب ويمبلي، للمرة الأولى منذ عام 2020، بعد الفوز على تشيلسي 4-2 ​في مجموع مباراتي الدور قبل نهائي كأس الرابطة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني كاي هافيرتز يتلقى تهنئة زملائه بهدف الفوز القاتل في مرمى تشيلسي (رويترز)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: آرسنال يهزم تشيلسي ويبلغ النهائي

بلغ آرسنال نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم، عقب تجديد فوزه على ضيفه تشيلسي في ديربي لندن 1-0 على ملعب الإمارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.