وزارة التجارة السعودية تيسر إجراءات بدء النشاط التجاري بحلول إلكترونية آمنة

اتبعت أفضل الممارسات لتحسين البيئة الاستثمارية... والقصبي يؤكد أن السوق واعدة للكثير من الشركات العالمية

تيسير إجراءات بدء النشاط التجاري في السعودية بحلول إلكترونية
تيسير إجراءات بدء النشاط التجاري في السعودية بحلول إلكترونية
TT

وزارة التجارة السعودية تيسر إجراءات بدء النشاط التجاري بحلول إلكترونية آمنة

تيسير إجراءات بدء النشاط التجاري في السعودية بحلول إلكترونية
تيسير إجراءات بدء النشاط التجاري في السعودية بحلول إلكترونية

أوضحت وزارة التجارة والاستثمار السعودية أن التعديلات الجديدة على نظامي الشركات والسجل التجاري جاءت بهدف تعزيز تنافسية المملكة في مؤشرات تقرير ممارسة الأعمال المعد من البنك الدولي (مؤشر بدء النشاط ومؤشر حماية أقلية المستثمرين)، وبما يعزز بلوغ أهداف رؤية المملكة 2030 في الانتقال إلى المراكز العشرة الأولى في مؤشر التنافسية العالمي، وكذلك لمواكبة المستجدات الدولية وأفضل الممارسات لتحسين البيئة الاستثمارية في المملكة.
وبحسب بيان وزارة التجارة والاستثمار والذي نقلته وكالة الأنباء «واس» أمس «أن التعديلات تهدف لتيسير إجراءات بدء النشاط التجاري عبر اتباع حلول إلكترونية آمنة وميسرة تضعها الوزارة؛ مما ينعكس إيجاباً على ترتيب المملكة في مؤشر ممارسة الأعمال».
كما تهدف التعديلات المقترحة إلى زيادة حماية أقلية المساهمين، وتحسين مستوى ثقتهم في الشركات، وتعزيز حقوقهم ووضع ضمانات الحوكمة اللازمة؛ لتشجيعهم على تقديم الدعم المالي والاستثمار، وطمأنتهم بأن استثماراتهم وأموالهم ستكون آمنة وتحظى بالحماية النظامية، وهذا بدوره يؤدي إلى تنمية الشركات بزيادة مصادر التمويل.
ومن أبرز التعديلات، تنظيم تعاقد أو تعامل الشركة مع الأطراف ذوي العلاقة بطريقة عملية، بحيث يكون لوزارة التجارة والاستثمار وهيئة السوق المالية الحق في وضع الضوابط اللازمة لضمان مراعاة مصالح الشركة والمساهمين. وتهدف التعديلات أيضاً إلى تقرير مسؤولية عضو مجلس الإدارة صاحب المصلحة وأعضاء مجلس الإدارة في الشركات المساهمة فيما يتعلق بصفقات الأطراف ذوي العلاقة غير العادلة أو التي تنطوي على تعارض في المصالح وتلحق الضرر بالشركة، وكذلك تقرير مبدأ جواز تحميل الشركة النفقات التي تكلفها المساهم لإقامة الدعوى وفقاً لعدد من الضوابط من بينها أن تكون الدعوى مقامة على أساس صحيح وبحسن نية، وذلك لتوفير الأدوات القانونية الفعالة لحماية حقوق المساهمين.
وجاءت التعديلات أيضاً لتؤكد على حق الشفعة للشريك في الشركات ذات المسؤولية المحدودة، وكذلك إعطاء الشركاء الذين يملكون ما نسبته 10 في المائة من رأسمال الشركة الحق في الدعوة لجمعية الشركاء، ومن التعديلات أيضاً إلزام مجلس الإدارة عند الرغبة في دعوة المساهمين للجمعية العامة بأن يوجه الدعوة قبل مدة لا تقل عن 21 يوماً، لمنح المساهمين فرصة أكبر للتحضير لهذه الاجتماعات وحضورها في حال رغبتهم.
ويهدف تعديل نظام السجل التجاري إلى ضمان قيد جميع المنشآت التجارية - أياً كان رأسمالها أو شكلها القانوني - في السجل التجاري، للظهور في السوق، وتوفير بيئة تجارية منظمة على نحو يمكن الجهات التنظيمية من معرفة حجم السوق وعدد المنشآت التجارية وأنشطتها، بما يحسن من كفاءة اتخاذ القرارات التنظيمية.
يذكر أن مجلس الوزراء السعودي وافق مؤخراً على إجراء عدد من التعديلات على نظامي الشركات والسجل التجاري وذلك لتعزيز جاذبية السوق المحلية وزيادة الموثوقية فيها.
من جهة أخرى، شدد الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية، على امتلاك بلاده للكثير من المزايا النسبية والتنافسية الفريدة التي تجعلها محط أنظار الشركات العالمية كسوق جاذب وواعد لها.
وأكد الدكتور القصبي على أهمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة واصفاً إياها بالمحرك الأساسي لأي اقتصاد والركيزة الأساسية للتنمية لمساهمتها في إيجاد الفرص الوظيفية للشباب، مؤكدا كذلك أهمية إيجاد حل لصعوبة تصدير وتسويق تمور القصيم إلى الخارج، وذلك خلال حديثه بملتقى «بيبان القصيم» الليلة قبل الماضية، والذي أقيم بمسرح مركز الملك خالد الحضاري بمدينة بريدة وتناول بحث عدداً من الموضوعات ذات الصلة بتطوير النشاط الاقتصادي في قطاع المشروعات الناشئة وسبل دعمها وتمويلها.
وأشار الوزير القصبي أن رؤية المملكة 2030 رؤية هيكلية سياسية اقتصادية اجتماعية وخطة مستقبلية طموحة للوصول بالمملكة إلى موقع مميز عالميا، لما تتميز به المملكة من ثروات هائلة وطاقة بشرية، منوهاً أن 81 في المائة من سكان المملكة دون سن الـ45 سنة. مؤكداً أن السوق السعودية جاذبة وواعدة للكثير من الشركات العالمية، مشيراً إلى أن المملكة لديها مزايا نسبية وتنافسية فريدة، حيث شرفت بالحرمين الشريفين، وثروة طبيعية من البترول بالإضافة إلى الموقع الجغرافي المميز.
واستعرض وزير التجارة والاستثمار السعودي الخطوات التي تعمل الوزارة على تحقيقها في خطتها المستقبلية، وتهدف إلى أن يكون السجل التجاري شهادة ميلاد للمنشأة، والعمل على تيسير مزاولة الأعمال، مشيراً إلى التسهيلات التي تقدمها الوزارة من خلال لجنة تحسين بيئة الأعمال «تيسير» والمنصة الإلكترونية «مراس»، ومركز الخدمة الشاملة الذي يستقبل المستثمرين بشتى أنواعهم لتسهيل مهمة إنشاء هذه المنشآت.
ولفت الوزير القصبي، إلى أن منطقة القصيم تمتلك مقومات زراعية وصناعية وبيئية متفردة، وهي بيئة جاذبة للاستثمار، وبالإمكان أن تكون أفضل من ذلك حتى تعد منطقة جذب سياحي واستثماري متميزة، تعود بالنفع والفائدة والخير على أهل المنطقة.
بدوره أشار المهندس إبراهيم العمر محافظ الهيئة العامة للاستثمار في السعودية، إلى أن الهيئة تعمل على أن تكون لكل منطقة بالمملكة ميزة تنافسية عن غيرها، إضافة إلى العمل أن تكون منطقة القصيم لوجستية نظير موقعها الجغرافي المميز مع المناطق المجاورة.
من جهته، استعرض المهندس صالح الرشيد محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت»، لائحة تنظيم عمل حاضنات الأعمال في المملكة التي اعتمدها مجلس إدارة الهيئة، مؤكداً أنها ستوفر بيئة مناسبة للاستثمار والتوسع في دعم الابتكار وريادة الأعمال، وزيادة استثمار القطاع الحكومي والخاص في قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وبين المهندس الرشيد أن برنامج تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة في منطقة القصيم الذي تم إطلاقه أول من أمس بإمارة منطقة القصيم يهدف إلى إعداد الخطط وآليات التنفيذ المتعلقة بتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة وفق احتياجات المنطقة وتحفيز وتطوير بيئة ريادة الأعمال فيها، وتعزيز التكامل بين جميع الجهات الحكومية والخاصة لتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالمنطقة وحصر الفرص الاستثمارية كافة، ونشر ثقافة ريادة الأعمال بين أبناء المنطقة وتشجيعهم على أن يكون العمل الحر خياراً مهماً لهم للعمل في المستقبل.
فيما استعرض الدكتور يوسف العريني أمين لجنة تنمية الاستثمار بالقصيم، الميز النسبية لمنطقة القصيم، مؤكداً أنها بيئة خصبة ومحفزة للاستثمار، حيث يوجد فيها 313 مصنعاً برأسمال 14 مليار ريال «3.73 مليار دولار»، ويعمل فيها 31500 موظف، وتمتلك مدن صناعية تجاوزت مساحتها 20 مليون متر مربع، إضافة إلى مدينة صناعية متكاملة مهيأة لعمل المرأة، مستعرضاً توفر جميع وسائل النقل البرية متمثلة بالطرق والقطار، والجوية بالطيران، بالإضافة إلى أنها منطقة زراعية من الدرجة الأولى لوفرة المياه وصلاحية التربة، مشيراً إلى أن لجنة تنمية الاستثمار تقدم دعماً مجاناً في توفير الخدمات للمستثمرين.
إلى ذلك، شهد ملتقى «بيبان القصيم» إصدار أول رخصة حاضنة أعمال في المملكة لحاضنة برنامج بادر لحاضنات التقنية بمنطقة القصيم.
من جهته، أكد نواف الصحاف المدير التنفيذي لبرنامج بادر لحاضنات التقنية، أن هذه الرخصة تؤكد دور برنامج بادر كأحد أهم البيئات الوطنية والإبداعية في مجال دعم تأسيس ونمو المشروعات الريادية والناشئة.


مقالات ذات صلة

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.