وزارة التجارة السعودية تيسر إجراءات بدء النشاط التجاري بحلول إلكترونية آمنة

اتبعت أفضل الممارسات لتحسين البيئة الاستثمارية... والقصبي يؤكد أن السوق واعدة للكثير من الشركات العالمية

تيسير إجراءات بدء النشاط التجاري في السعودية بحلول إلكترونية
تيسير إجراءات بدء النشاط التجاري في السعودية بحلول إلكترونية
TT

وزارة التجارة السعودية تيسر إجراءات بدء النشاط التجاري بحلول إلكترونية آمنة

تيسير إجراءات بدء النشاط التجاري في السعودية بحلول إلكترونية
تيسير إجراءات بدء النشاط التجاري في السعودية بحلول إلكترونية

أوضحت وزارة التجارة والاستثمار السعودية أن التعديلات الجديدة على نظامي الشركات والسجل التجاري جاءت بهدف تعزيز تنافسية المملكة في مؤشرات تقرير ممارسة الأعمال المعد من البنك الدولي (مؤشر بدء النشاط ومؤشر حماية أقلية المستثمرين)، وبما يعزز بلوغ أهداف رؤية المملكة 2030 في الانتقال إلى المراكز العشرة الأولى في مؤشر التنافسية العالمي، وكذلك لمواكبة المستجدات الدولية وأفضل الممارسات لتحسين البيئة الاستثمارية في المملكة.
وبحسب بيان وزارة التجارة والاستثمار والذي نقلته وكالة الأنباء «واس» أمس «أن التعديلات تهدف لتيسير إجراءات بدء النشاط التجاري عبر اتباع حلول إلكترونية آمنة وميسرة تضعها الوزارة؛ مما ينعكس إيجاباً على ترتيب المملكة في مؤشر ممارسة الأعمال».
كما تهدف التعديلات المقترحة إلى زيادة حماية أقلية المساهمين، وتحسين مستوى ثقتهم في الشركات، وتعزيز حقوقهم ووضع ضمانات الحوكمة اللازمة؛ لتشجيعهم على تقديم الدعم المالي والاستثمار، وطمأنتهم بأن استثماراتهم وأموالهم ستكون آمنة وتحظى بالحماية النظامية، وهذا بدوره يؤدي إلى تنمية الشركات بزيادة مصادر التمويل.
ومن أبرز التعديلات، تنظيم تعاقد أو تعامل الشركة مع الأطراف ذوي العلاقة بطريقة عملية، بحيث يكون لوزارة التجارة والاستثمار وهيئة السوق المالية الحق في وضع الضوابط اللازمة لضمان مراعاة مصالح الشركة والمساهمين. وتهدف التعديلات أيضاً إلى تقرير مسؤولية عضو مجلس الإدارة صاحب المصلحة وأعضاء مجلس الإدارة في الشركات المساهمة فيما يتعلق بصفقات الأطراف ذوي العلاقة غير العادلة أو التي تنطوي على تعارض في المصالح وتلحق الضرر بالشركة، وكذلك تقرير مبدأ جواز تحميل الشركة النفقات التي تكلفها المساهم لإقامة الدعوى وفقاً لعدد من الضوابط من بينها أن تكون الدعوى مقامة على أساس صحيح وبحسن نية، وذلك لتوفير الأدوات القانونية الفعالة لحماية حقوق المساهمين.
وجاءت التعديلات أيضاً لتؤكد على حق الشفعة للشريك في الشركات ذات المسؤولية المحدودة، وكذلك إعطاء الشركاء الذين يملكون ما نسبته 10 في المائة من رأسمال الشركة الحق في الدعوة لجمعية الشركاء، ومن التعديلات أيضاً إلزام مجلس الإدارة عند الرغبة في دعوة المساهمين للجمعية العامة بأن يوجه الدعوة قبل مدة لا تقل عن 21 يوماً، لمنح المساهمين فرصة أكبر للتحضير لهذه الاجتماعات وحضورها في حال رغبتهم.
ويهدف تعديل نظام السجل التجاري إلى ضمان قيد جميع المنشآت التجارية - أياً كان رأسمالها أو شكلها القانوني - في السجل التجاري، للظهور في السوق، وتوفير بيئة تجارية منظمة على نحو يمكن الجهات التنظيمية من معرفة حجم السوق وعدد المنشآت التجارية وأنشطتها، بما يحسن من كفاءة اتخاذ القرارات التنظيمية.
يذكر أن مجلس الوزراء السعودي وافق مؤخراً على إجراء عدد من التعديلات على نظامي الشركات والسجل التجاري وذلك لتعزيز جاذبية السوق المحلية وزيادة الموثوقية فيها.
من جهة أخرى، شدد الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية، على امتلاك بلاده للكثير من المزايا النسبية والتنافسية الفريدة التي تجعلها محط أنظار الشركات العالمية كسوق جاذب وواعد لها.
وأكد الدكتور القصبي على أهمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة واصفاً إياها بالمحرك الأساسي لأي اقتصاد والركيزة الأساسية للتنمية لمساهمتها في إيجاد الفرص الوظيفية للشباب، مؤكدا كذلك أهمية إيجاد حل لصعوبة تصدير وتسويق تمور القصيم إلى الخارج، وذلك خلال حديثه بملتقى «بيبان القصيم» الليلة قبل الماضية، والذي أقيم بمسرح مركز الملك خالد الحضاري بمدينة بريدة وتناول بحث عدداً من الموضوعات ذات الصلة بتطوير النشاط الاقتصادي في قطاع المشروعات الناشئة وسبل دعمها وتمويلها.
وأشار الوزير القصبي أن رؤية المملكة 2030 رؤية هيكلية سياسية اقتصادية اجتماعية وخطة مستقبلية طموحة للوصول بالمملكة إلى موقع مميز عالميا، لما تتميز به المملكة من ثروات هائلة وطاقة بشرية، منوهاً أن 81 في المائة من سكان المملكة دون سن الـ45 سنة. مؤكداً أن السوق السعودية جاذبة وواعدة للكثير من الشركات العالمية، مشيراً إلى أن المملكة لديها مزايا نسبية وتنافسية فريدة، حيث شرفت بالحرمين الشريفين، وثروة طبيعية من البترول بالإضافة إلى الموقع الجغرافي المميز.
واستعرض وزير التجارة والاستثمار السعودي الخطوات التي تعمل الوزارة على تحقيقها في خطتها المستقبلية، وتهدف إلى أن يكون السجل التجاري شهادة ميلاد للمنشأة، والعمل على تيسير مزاولة الأعمال، مشيراً إلى التسهيلات التي تقدمها الوزارة من خلال لجنة تحسين بيئة الأعمال «تيسير» والمنصة الإلكترونية «مراس»، ومركز الخدمة الشاملة الذي يستقبل المستثمرين بشتى أنواعهم لتسهيل مهمة إنشاء هذه المنشآت.
ولفت الوزير القصبي، إلى أن منطقة القصيم تمتلك مقومات زراعية وصناعية وبيئية متفردة، وهي بيئة جاذبة للاستثمار، وبالإمكان أن تكون أفضل من ذلك حتى تعد منطقة جذب سياحي واستثماري متميزة، تعود بالنفع والفائدة والخير على أهل المنطقة.
بدوره أشار المهندس إبراهيم العمر محافظ الهيئة العامة للاستثمار في السعودية، إلى أن الهيئة تعمل على أن تكون لكل منطقة بالمملكة ميزة تنافسية عن غيرها، إضافة إلى العمل أن تكون منطقة القصيم لوجستية نظير موقعها الجغرافي المميز مع المناطق المجاورة.
من جهته، استعرض المهندس صالح الرشيد محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت»، لائحة تنظيم عمل حاضنات الأعمال في المملكة التي اعتمدها مجلس إدارة الهيئة، مؤكداً أنها ستوفر بيئة مناسبة للاستثمار والتوسع في دعم الابتكار وريادة الأعمال، وزيادة استثمار القطاع الحكومي والخاص في قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وبين المهندس الرشيد أن برنامج تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة في منطقة القصيم الذي تم إطلاقه أول من أمس بإمارة منطقة القصيم يهدف إلى إعداد الخطط وآليات التنفيذ المتعلقة بتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة وفق احتياجات المنطقة وتحفيز وتطوير بيئة ريادة الأعمال فيها، وتعزيز التكامل بين جميع الجهات الحكومية والخاصة لتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالمنطقة وحصر الفرص الاستثمارية كافة، ونشر ثقافة ريادة الأعمال بين أبناء المنطقة وتشجيعهم على أن يكون العمل الحر خياراً مهماً لهم للعمل في المستقبل.
فيما استعرض الدكتور يوسف العريني أمين لجنة تنمية الاستثمار بالقصيم، الميز النسبية لمنطقة القصيم، مؤكداً أنها بيئة خصبة ومحفزة للاستثمار، حيث يوجد فيها 313 مصنعاً برأسمال 14 مليار ريال «3.73 مليار دولار»، ويعمل فيها 31500 موظف، وتمتلك مدن صناعية تجاوزت مساحتها 20 مليون متر مربع، إضافة إلى مدينة صناعية متكاملة مهيأة لعمل المرأة، مستعرضاً توفر جميع وسائل النقل البرية متمثلة بالطرق والقطار، والجوية بالطيران، بالإضافة إلى أنها منطقة زراعية من الدرجة الأولى لوفرة المياه وصلاحية التربة، مشيراً إلى أن لجنة تنمية الاستثمار تقدم دعماً مجاناً في توفير الخدمات للمستثمرين.
إلى ذلك، شهد ملتقى «بيبان القصيم» إصدار أول رخصة حاضنة أعمال في المملكة لحاضنة برنامج بادر لحاضنات التقنية بمنطقة القصيم.
من جهته، أكد نواف الصحاف المدير التنفيذي لبرنامج بادر لحاضنات التقنية، أن هذه الرخصة تؤكد دور برنامج بادر كأحد أهم البيئات الوطنية والإبداعية في مجال دعم تأسيس ونمو المشروعات الريادية والناشئة.


مقالات ذات صلة

الكرملين: السعودية «ضيف الشرف الرئيسي» في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي

الاقتصاد بوتين يلقي خطاباً خلال جلسة عامة لمنتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في العام الماضي (رويترز)

الكرملين: السعودية «ضيف الشرف الرئيسي» في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي

أعلن الكرملين أن السعودية ستكون «ضيف الشرف الرئيسي» في الدورة التاسعة والعشرين لمنتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي (SPIEF) لعام 2026.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
خاص أحد مشروعات «الشركة الوطنية للإسكان» في جدة (الشركة)

خاص إجراءات الحكومة تكسر جموح الأسعار وتهبط بالتضخم العقاري دون الصفر في السعودية

بدأت الأسواق العقارية السعودية تسجيل مؤشرات واضحة على تراجع الضغوط التضخمية، مدفوعة بحزمة من الإجراءات الحكومية التنظيمية والتنفيذية التي استهدفت زيادة المعروض.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد أفراد إحدى الأسر يجتمعون لزيارة مريض في مستشفى «سليمان الحبيب» بالسعودية (الموقع الإلكتروني)

شركات الرعاية الصحية السعودية تربح 305 ملايين دولار في الربع الأول

كشفت النتائج المالية لقطاع الرعاية الصحية المدرج في السوق المالية السعودية (تداول) عن مرحلة تصحيح مؤقتة فرضتها تكلفة التوسعات الرأسمالية.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد طائرة الخطوط السعودية (المركز الإعلامي للخطوط الجوية العربية السعودية)

«الخطوط السعودية» تعزز قدرة أسطولها بتسلم 12 طائرة «إيرباص» خلال 2026

تتسلم «الخطوط السعودية» 12 طائرة جديدة خلال العام الحالي، ضِمن برنامجها لتحديث وتنمية الأسطول، بعد إبرامها صفقات مع شركة «إيرباص»، خلال العامين الماضيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ناقلة نفط خام عملاقة تحمل مليوني برميل من النفط السعودي لدى وصولها إلى مصفاة قبالة تشيتا بمحافظة آيتشي في اليابان (أ.ب)

رغم التراجع جراء حصار «هرمز»... النفط السعودي يهيمن على 45 % من واردات اليابان

أظهرت بيانات رسمية تربع النفط السعودي على عرش إمدادات الخام إلى اليابان خلال شهر أبريل 2026.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

ترمب يوقّع أمراً تنفيذياً لتعزيز ابتكارات وأمن الذكاء الاصطناعي المتقدم

ترمب يتحدث خلال اجتماع بالبيت الأبيض (أرشيفية-د.ب.أ)
ترمب يتحدث خلال اجتماع بالبيت الأبيض (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

ترمب يوقّع أمراً تنفيذياً لتعزيز ابتكارات وأمن الذكاء الاصطناعي المتقدم

ترمب يتحدث خلال اجتماع بالبيت الأبيض (أرشيفية-د.ب.أ)
ترمب يتحدث خلال اجتماع بالبيت الأبيض (أرشيفية-د.ب.أ)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، أمراً تنفيذياً جديداً يهدف إلى تعزيز ابتكارات الذكاء الاصطناعي المتقدم وحمايته الأمنية، وفق ما أعلن البيت الأبيض في بيان.

وذكر البيان أن هذه الخطوة تسعى للحفاظ على الريادة العالمية للولايات المتحدة في هذا القطاع، عبر تقليص القيود البيروقراطية التي فرضتها الإدارة السابقة، وتشريع مسارات مرنة تدعم المطورين والباحثين، وتسرّع تبنِّي هذه التقنيات المسؤولة داخل المؤسسات الحكومية والصناعية على حد سواء.

وأكد الأمر التنفيذي أن القوة المتنامية للذكاء الاصطناعي تفرض اعتبارات أمنية جديدة تتطلب تنسيقاً مكثفاً لحماية الابتكارات الأميركية والملكية الفكرية من الاستغلال أو السرقة من قِبل الدول المنافِسة، في إطار جهود سيبرانية تضع استراتيجية «أميركا أولاً» في مقدمة أولوياتها للحفاظ على الهيمنة العالمية للبلاد.

وفي إطار تحديث الأنظمة الفيدرالية للأمن السيبراني، حدد القرار مهلة زمنية صارمة مُدتها 30 يوماً لعدد من الوكالات الفيدرالية لاتخاذ إجراءات فورية لحماية الأنظمة الحيوية. ووفقاً للتوجيهات، تلتزم وزارة الحرب (التي ستتحمل تكاليف نشر هذا الأمر)، إلى جانب لجنة أنظمة الأمن القومي، بفرز وتأمين شبكاتها الدفاعية والمعلوماتية بشكل عاجل.

بالتزامن مع ذلك، ستُصدر وكالة أمن البنية التحتية والأمن السيبراني توجيهات تشغيلية مُلزمة لتسريع حماية أنظمة الحكومة المدنية، وتوسيع الأدوات الدفاعية القائمة على الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن تسهيل وصول السلطات المحلية ومُشغلي البنية التحتية الحيوية، كالمستشفيات الريفية، والبنوك المجتمعية، والمرافق المحلية، إلى خدمات الأمن السيبراني ونماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة.

كما وجّه الرئيس ترمب وزارة الخزانة ووكالة الأمن القومي بتأسيس «مركز تبادل معلومات الأمن السيبراني للذكاء الاصطناعي» في غضون 30 يوماً، ليعمل بالتعاون التطوعي مع قطاع التكنولوجيا على مسح ومعالجة الثغرات البرمجية وتوزيع التحديثات الأمنية.

في الوقت نفسه، كُلف مكتب إدارة الموازنة بفحص المِنح الفيدرالية المتاحة لتمويل مطوّري برمجيات الكشف عن ثغرات الذكاء الاصطناعي المتقدم، بينما مُنح مكتب إدارة الموارد البشرية مهلة 60 يوماً لتوسيع مسارات التوظيف لمتخصصي الأمن السيبراني ضِمن «قوة التكنولوجيا الأميركية».

أما فيما يتعلق بنماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة، فقد أمهل القرار الجهات الحكومية المختصة 60 يوماً لتطوير عملية تصنيف سرية لتقييم القدرات السيبرانية المتقدمة للنماذج، وتحديد العتبة التي يجري بناءً عليها تسمية البرنامج بـ«نموذج رائد مغطى».

ويتضمن القرار صياغة إطار عمل تطوعي يتيح للمطورين التواصل مع الحكومة للتحقق من تصنيف برامجهم، مع إمكانية مَنح الحكومة الفيدرالية حق الوصول إلى هذه النماذج لفترة تصل إلى 30 يوماً قبل طرحها للشركاء الآخرين، بشرط الالتزام الصارم بسرّية البيانات وحماية الملكية الفكرية ومخاطر المُطلعين. وشدد الأمر التنفيذي، في الوقت نفسه، على منع استخدام هذه التوجيهات لفرض تفويضات إلزامية، أو تراخيص حكومية مسبقة، أو تصاريح تُقيد تطوير ونشر نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة.

وفي الشِّق الجنائي، وجّه الأمر التنفيذي المدَّعي العام الأميركي بإعطاء الأولوية القصوى لإنفاذ القوانين الجنائية الفيدرالية ومُلاحقة أي جهة أو فرد يستخدم الذكاء الاصطناعي للوصول غير القانوني إلى أجهزة الكمبيوتر أو إلحاق الضرر بها دون تفويض. ويشمل هذا التجريم اختراق أنظمة تكنولوجيا المعلومات العامة أو الخاصة، أو توظيف «وكلاء الذكاء الاصطناعي» للوصول بشكل غير قانوني إلى البيانات والمعلومات الحساسة لاستخدامها لاحقاً في أي أغراض إجرامية أو غير مشروعة.


الكرملين: السعودية «ضيف الشرف الرئيسي» في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي

بوتين يلقي خطاباً خلال جلسة عامة لمنتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في العام الماضي (رويترز)
بوتين يلقي خطاباً خلال جلسة عامة لمنتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في العام الماضي (رويترز)
TT

الكرملين: السعودية «ضيف الشرف الرئيسي» في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي

بوتين يلقي خطاباً خلال جلسة عامة لمنتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في العام الماضي (رويترز)
بوتين يلقي خطاباً خلال جلسة عامة لمنتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في العام الماضي (رويترز)

أعلن الكرملين أن السعودية ستكون «ضيف الشرف الرئيسي» في الدورة التاسعة والعشرين لمنتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي (SPIEF) لعام 2026، الذي ينطلق هذا الأسبوع.
وأكدت الرئاسة الروسية أن وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، سيرأس وفداً رفيع المستوى يضم كبرى المؤسسات والشركات الوطنية وفي مقدمتها شركة «أرامكو السعودية».

جاء الإعلان الروسي بالتزامن مع المحادثات التي عُقدت في موسكو بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان.

وأكد لافروف أن اختيار السعودية دولةً ضيفاً لعام 2026 يحمل رمزية تاريخية كبرى، حيث يتزامن مع الاحتفال بمرور 100 عام على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وأشاد لافروف بالنجاح الكبير الذي حققته المشاركة السعودية في دورة العام الماضي (2025) التي ترأسها أيضاً وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان، وشهدت مباحثات مثمرة مع نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك.

وستحظى المملكة عبر جناحها الوطني الخاص في المنتدى بفرصة استثنائية لعرض قدراتها الاستثمارية والتصديرية والسياحية، إلى جانب عقد مفاوضات تجارية وبرنامج ثقافي غني.

وأشار مستشار الرئيس الروسي، أنتون كوبياكوف، إلى أن هذه المشاركة ستعطي زخماً جديداً للشراكة الاستراتيجية بين موسكو والرياض في قطاعات الطاقة، الصناعة، النقل، التمويل، التقنيات العالية.

وبهذه الخطوة، تنضم السعودية إلى قائمة دول الجنوب العالمي التي نالت هذا الوضع الشرفي سابقاً مثل قطر، ومصر، والإمارات، وعُمان، والبحرين.

يُعد منتدى سانت بطرسبرغ، الذي تأسس عام 1997، المؤتمر الاقتصادي السنوي الأبرز في روسيا.

ويجمع المنتدى قادة الدول، وزراء المالية، والرؤساء التنفيذيين للشركات الروسية والعالمية، لمناقشة التحديات الاقتصادية التي تواجه الأسواق الناشئة والاقتصاد العالمي.

ويستقطب الحدث سنوياً أكثر من 10 آلاف مشارك من نحو 100 دولة. وكان عام 2025 قد سجل رقماً قياسياً بحضور 24200 مشارك من 144 دولة وتوقيع اتفاقيات بقيمة 6.48 تريليون روبل (89 مليار دولار).

ويشارك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بانتظام في الجلسات العامة للمنتدى منذ عام 2005 (باستثناء الفترة بين 2008 و2011 التي شارك فيها ديمتري ميدفيديف).

وتضم قائمة الشركاء والرعاة الرسميين لهذا العام أكثر من 100 شركة ومؤسسة كبرى؛ في مقدمتهم الشركاء الرئيسيون مثل «روساتوم» و«VEB.RF»، إلى جانب عملاء القطاع المصرفي والطاقة مثل «سبيربانك»، و«غازبروم»، و«نوفاتيك».


تراجع سهم «ألفابت» يُهدئ الطفرة القياسية لـ«وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع سهم «ألفابت» يُهدئ الطفرة القياسية لـ«وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

أسهم انخفاض سهم شركة «ألفابت»، إحدى أكثر الشركات تأثيراً في «وول ستريت»، في إبطاء وتيرة الارتفاع القياسي في سوق الأسهم الأميركية، يوم الثلاثاء.

وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة بعد يوم واحد من تسجيله مستوى قياسياً جديداً. في المقابل، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 65 نقطة، أو 0.1 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، بينما انخفض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.3 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وتوقع محللون حدوث تباطؤ مؤقت في السوق، بعد موجة مكاسب استمرت تسعة أسابيع متتالية لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وهي الأطول منذ عام 2023. وجاء هذا الصعود مدفوعاً بنتائج أرباح قوية للشركات الأميركية، إضافة إلى آمال بتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز.

وكان لسهم شركة «ألفابت»، المالكة لـ«غوغل»، التأثير الأكبر على حركة السوق، إذ تراجع بنسبة 4 في المائة بعد إعلان الشركة جمع 80 مليار دولار نقداً عبر إصدار أسهم جديدة، مشيرة إلى أن جزءاً من هذه السيولة سيُستخدم لتمويل استثماراتها الضخمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتعتزم الشركة إنفاق ما يصل إلى 190 مليار دولار على المعدات والاستثمارات خلال العام الحالي، مع توقعات بزيادة الإنفاق بشكل أكبر في العام المقبل. وتثير هذه المستويات المرتفعة من الإنفاق تساؤلات حول قدرة قطاع الذكاء الاصطناعي على تحقيق العوائد والإنتاجية الكفيلة بتبرير هذه الاستثمارات، في ظل حديث عن احتمال تشكّل فقاعة في هذا القطاع.

وفي المقابل، واصلت شركات التكنولوجيا المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي تحقيق مكاسب قوية. وقفز سهم شركة «هيوليت باكارد إنتربرايز» بنسبة 31.5 في المائة بعد إعلان أرباح فصلية فاقت توقعات المحللين، مدفوعة بارتفاع الطلب من العملاء العاملين على تطوير قدراتهم في مجال الذكاء الاصطناعي.

كما ارتفع سهم شركة «جينيرك» بنسبة 7.7 في المائة بعد إعلانها توقيع اتفاق مع «شركة رائدة في تشغيل مراكز بيانات فائقة الحجم» لتزويدها بمولدات طاقة احتياطية. وواصلت شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية صعودها، حيث ارتفع سهم «برودكوم» بنسبة 4.8 في المائة.

وفي أسواق الطاقة، استقرت أسعار النفط بعد مكاسبها في جلسة الاثنين، إذ تراجع خام برنت بنسبة 0.3 في المائة إلى 94.71 دولار للبرميل، رغم بقائه عند مستويات أعلى بكثير مقارنة بما قبل الحرب، حين كان يدور حول 70 دولاراً.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية نسبياً قبيل صدور بيانات مرتقبة حول سوق العمل، وسط توقعات بانخفاض طفيف في عدد الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة بنهاية أبريل (نيسان) مقارنة بالشهر السابق.

وتراجع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.45 في المائة مقارنة بـ4.47 في المائة في الجلسة السابقة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، تباين أداء المؤشرات في أوروبا وآسيا، في حين قفز مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 2.5 في المائة مسجلاً أحد أكبر مكاسب اليوم عالمياً.