كونتي: كان علينا حسم مباراة بولونيا مبكرا.. ويورنتي يفتقد للحسم و«الشراسة»

من مباراة يوفنتوس وبولونيا في الدوري الإيطالي (رويترز)
من مباراة يوفنتوس وبولونيا في الدوري الإيطالي (رويترز)
TT

كونتي: كان علينا حسم مباراة بولونيا مبكرا.. ويورنتي يفتقد للحسم و«الشراسة»

من مباراة يوفنتوس وبولونيا في الدوري الإيطالي (رويترز)
من مباراة يوفنتوس وبولونيا في الدوري الإيطالي (رويترز)

فاز اليوفي على مضيفه بولونيا بهدفين دون رد في إطار الجولة الـ15 من دوري الدرجة الأولى الإيطالي، محققا الفوز السابع على التوالي دون دخول مرماه أي أهداف برصيد 40 نقطة ليبتعد بالصدارة بفارق ست نقاط عن منافسه روما في المركز الثاني، على حين يأتي بولونيا في المركز الثالث من ذيل الترتيب برصيد 12 نقطة. وافتتح التشيلي فيدال التسجيل في المباراة في الدقيقة 13 من الشوط الأول، ثم عزز كييلليني تقدم الضيوف في الدقيقة 44 من الشوط الثاني.
يذكر أن التشيلي أرتورو فيدال يصنع مباراة مختلفة بمجرد نزوله الملعب، حيث يمكنك اللعب واستهداف المنافس والتغطية والهجوم المرتد، ولا يمكنك السيطرة على فيدال الذي يسجل الأهداف كثيرا. ونذكر أنه خاض 33 مواجهة مع اليوفي من 101 مباراة؛ منها 11 مباراة هذا الموسم نجح في فتح باب التسجيل في ست مباريات منها. ويخل أرتورو بتوازن الخصم ويصنع الفارق ويؤثر على المباراة بشدة، ويتأذى الخصم لمعرفته أن فيدال سيوجه إليه ضربة دون أن يعلم موعدها أو كيفيتها، حيث يظهر التشيلي ويختفي في منطقة جزاء الخصم. فلننظر إلى هدف الأمس بعد استخلاص الكرة من الخصم غارسيس على الخط، يمرر ماركيزيو الكرة إلى فيدال ويخطفها التشيلي من الجهة الأخرى ويختفي، ولا أحد يخطر بباله أنه يستعد للهجوم على بعد خطوات قليلة من حارس مرمى المنافس. وعندما يدرك كورتشي أن بيلوزو صنع لفيدال تمريرة متقنة، يتحرك بسرعة كبيرة، لكنه يدرك من داخله أن ليس هناك أمل في صد الكرة. ويوقف فيدال الكرة وفي نصف ثانية يتخطى حارس المرمى بكرة جانبية كالثعبان يظهر فجأة ويصيب بشدة.
وتعد هذه أيام سحرية للتشيلي أرتورو فيدال، حيث جدد عقده حتى عام 2017 مما عزز دوره كقائد في اليوفي الذي أظهر بالفعل (بتقديم راتب يبلغ أربعة ملايين يورو في الموسم بالإضافة للمكافآت) اعتماده عليه ووضعه في قلب المشروع الخططي. وصحيح أن اللاعب التشيلي يتلقى عروضا مغرية من نصف أندية أوروبا، لكنه يعلم أنه نجم في اليوفي ونقطة مرجعية ويتصدر المشهد. وفي ريال مدريد سيكون لاعبا بارعا من بين كثيرين. وفي هذه الأثناء يستمتع فيدال باللحظة الحالية، قائلا: «كان أسبوعا جميلا للغاية لي، وأتمنى أن يكون كذلك للجماهير أيضا. ويروقني الشعور بأهميتي للفريق، وعندما أنزل الملعب ألعب بإخلاص دائما. وأنا سعيد بالفوز هذه المرة أيضا لأنها الانتصارات الحاسمة للدرع. ونحن معتادون على لعب كل المباريات ببذل أقصى جهد، ونجحنا في فعل ذلك أيضا في بولونيا، فعملنا هو الفوز». ويفسر حسمه في تسجيل الأهداف ببساطة، قائلا: «أنا في حالة تركيز دائم، وأنظر للكرة، ولهذا أصل إليها أولا، ولأني أيضا أقوم بالحركات التي تدربت عليها خلال الأسبوع. لكن يتعين علي التحسن أكثر في كل شيء؛ بما فيها الدقة في منطقة الجزاء، حيث يمكنني التسجيل أكثر». وعن المباراة المقبلة في إسطنبول أضاف: «سنبدأ التفكير بها الآن، ونرغب في التقدم في دوري الأبطال وفي هذا الترتيب الجميل بالدوري الإيطالي سنستعد لها بهدوء. وأمام غلاطة سراي علينا أن نلعب بشراسة وبروح اليوفي الحقيقية».
ويمضي اليوفي بسرعة جنونية، حيث حقق 13 فوزا وتعادلا واحدا وهزيمة واحدة. كما فاز يوفنتوس بسبع مباريات متتالية دون أن يدخل مرماه أهداف، ويرتفع رصيد حفاظ بوفون على نظافة شباكه حتى 640 دقيقة، وهو رقم قياسي جديد لحارس المرمى في الدوري. ويساوي الفوز ثلاث نقاط، وقد حقق اليوفي أفضل من ذلك فقط في موسم 2005 - 2006، في فريق ممتلئ بالنجوم، حيث حصد اليوفي 42 نقطة في أول 15 جولة. وإذا كان كابيللو قد نجح في تدريب مجموعة من الأبطال، يقود كونتي مجموعة تضم كل المستويات التي تبذل أقصى ما بوسعها. وما أن يظهر فيدال تتحول النتيجة إلى واحد مقابل صفر. وعقب المباراة شن المدرب كونتي هجوما، قائلا: «أبلينا بلاء حسنا، وأنا سعيد بأداء اللاعبين الذين انتزعوا الصدارة، لكن كنت هادئا وكنت أعلم أننا سنقدم مباراة جيدة، بفضل تنظيم لعبنا. وصحيح أننا أهدرنا فرصا كثيرة جدا، وكان علينا حسم المباراة مبكرا، وعلى العكس تركنا الخصوم يلعبون طويلا. وعندما دخل يورنتي المباراة، غاب عنه مواصلة الهجوم على المنافس بعد صد الهجمة الأولى، بالخطأ في الاختيار في ملعب مفتوح، وخشيت أن ندفع ثمن ذلك غاليا. وعندما ضاعف الهجمة كل شيء سار على نحو جيد. وأريد التأكيد على استحسان أداء كوالياريلا ومساهمة فوتسينيتش قبل إصابته. ويبدو أنه من الممكن استعادة خدمات ميركز قبل مباراة غلاطة سراي، وإلا سندفع بجوفينكو. وعلى العكس ماركيزيو بحالة جيدة؛ أصيب فقط بضربة لا بأس بها. ولدي كثير من اللاعبين الذين يظهرون استحقاقهم للعب بقميص أساسي، وشرف لي تدريبهم. وعندما نستدعي أي لاعب يظهر استعداده التام. ولا يوجد احتياطيون في اليوفي، لا يروقني هذا التعبير. ويقدم يورنتي أداء جيدا، وكان يمكنه أيضا في هذه المباراة تسجيل ثلاثة أهداف، لكن تركيزه قليل. وعليه أن يصبح أكثر حسما وشراسة، لكني مسرور منه حتى الآن. وعلينا الآن الاستعداد لمباراة إسطنبول المقبلة. ونعلم أننا سنذهب للعب في بيئة حماسية. وفي دوري الأبطال عقدنا مسيرة الفوز بالتعادل في كوبنهاجن وعلى أرض الأتراك. وسنذهب للمباراة المقبلة مدركين أدواتنا على أمل أن تكفي لتجاوز الجولة بنجاح، وإذا حدث العكس سنهنئ منافسنا».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.