روما كشف ضعف دفاع برشلونة

الفرق المهيمنة على المسابقات المحلية ظهرت بشكل ضعيف دفاعياً في دوري الأبطال

دزيكو نجم روما سجل في مرمى برشلونة واخترق دفاعاته أكثر من مرة (رويترز)
دزيكو نجم روما سجل في مرمى برشلونة واخترق دفاعاته أكثر من مرة (رويترز)
TT

روما كشف ضعف دفاع برشلونة

دزيكو نجم روما سجل في مرمى برشلونة واخترق دفاعاته أكثر من مرة (رويترز)
دزيكو نجم روما سجل في مرمى برشلونة واخترق دفاعاته أكثر من مرة (رويترز)

يتصدر نادي يوفنتوس جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز وحافظ على نظافة شباكه في 21 مباراة من آخر 25 مباراة خاضها في المسابقة، لكنه مع ذلك ظهر بشكل سيئ للغاية في الناحية الدفاعية أمام ريال مدريد وهُزِم على ملعبه بثلاثية نظيفة. في حين أن روما، الذي يحتل المركز الثالث في الدوري الإيطالي متخلفاً عن المتصدر يوفنتوس بـ21 نقطة كاملة، أمطر شباك برشلونة بثلاثة أهداف دون رد، رغم أن النادي الكتالوني يغرد منفرداً في صدارة الدوري الإسباني الممتاز بفارق 15 نقطة عن صاحب المركز الرابع ريال مدريد ولم يتلق أي هزيمة في الدوري. فكيف يمكن تفسير ذلك؟
لقد نال المدير الفني لنادي روما إيزيبيو دي فرانشيسكو إشادة خاصة بسبب اعتماده على ثلاثة لاعبين في خط الدفاع أمام برشلونة. وقال دي فرانشيسكو عقب انتهاء المباراة: «اتخذت هذا الخيار لكي أتمكن من اللعب بصورة أكبر من على الأطراف وأسمح للاعبي فريقي بشن مزيد من الهجمات المرتدة واللعب بشكل أسرع، لكن ما تغير حقّاً هو الفلسفة التي يعتمد عليها الفريق».
لقد ضغط روما بشكل مكثف منذ بداية المباراة، وهو ما تسبب في حالة من الارتباك للاعبي برشلونة، الذي لم يعتد اللعب أمام فرق تهاجمه، وتتحكم في زمام الأمور، وربما ارتكب لاعبو برشلونة خطأ كبيراً باعتقادهم أن الأمور قد انتهت في إسبانيا بعد الفوز على النادي الإيطالي بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد.
في نهاية الثمانينات من القرن الماضي، كان هناك اعتقاد راسخ بأن طريقة 3 - 5 - 2 أفضل من طريقة 4 - 4 - 2، بشرط أن يتمكن ظهيرا الجنب من الضغط على جناحي الفريق المنافس، لأن ذلك يجعل الفريق يعلب بثلاثة لاعبين مقابل اثنين في الناحية الدفاعية وثلاثة لاعبين مقابل اثنين في منتصف الملعب، كما سيكون هناك مهاجمان يمكنهما الضغط بشكل متواصل على دفاعات الفريق المنافس.
وكانت الصعوبة في السيطرة على وسط الملعب هي أحد الأسباب التي جعلت البعض لا يفضل طريقة 4 - 4 - 2، رغم أنها قد تكون جيدة لو لعب خط الدفاع وخط الوسط بشكل جماعي وككتلة واحدة بشكل يحرم الفريق المنافس من المساحات، خصوصاً إذا كان الفريق المنافس - تماماً كما يفعل برشلونة - لديه لاعبون على الأطراف وفي خط الوسط يمكنهم التمرير في المساحات الضيقة. لكن هذا الأمر يتطلب التزاما خططيا كبيرا وقوة بدنية هائلة، وهو الأمر الذي لا يتمتع به لاعبو برشلونة في الوقت الحالي.
وقد قام دانييلي دي روسي، 34 عاما، بدور صانع الألعاب من عمق الملعب مع نادي روما. ورغم حصوله على الدعم اللازم من زميله في خط الوسط كيفن ستروتمان وراجا نيانجولان، كان من المفترض أن يفرض لاعبو برشلونة رقابة صارمة على دي روسي، الذي كان يلعب بحرية شديدة ووجد الوقت الكافي والمساحة اللازمة بعد مرور ست دقائق فقط لكي يرسل كرة طويلة محكمة للمهاجم البوسني إيدن دزيكو الذي لم يتوانَ في إيداع الكرة في الشباك.
وواجه جيرارد بيكيه وصامويل أومتيتي صعوبات كبيرة أمام خط هجوم روما النشيط والمكون من لاعبين يواصلان الضغط باستمرار، وهو ما كان يعني أن مدافعين يلعبان أمام مهاجمين، وليس مدافعين أمام مهاجم واحد بحيث يقوم أحد المدافعين بمراقبة اللاعب في حين يقوم المدافع الآخر بالتغطية من خلفه. وقدم دزيكو، الذي يتسم بالقوة البدنية الكبيرة والإصرار الشديد، مباراة رائعة للغاية في حقيقة الأمر.
لكن المشكلة الحقيقة كانت تكمن في حالة الكسل التي كانت تسيطر على لاعبي برشلونة، وهو ما ظهر أيضاً على أداء لاعبي النادي الكتالوني في مبارتيهم السابقتين في دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا أمام تشيلسي الإنجليزي، خصوصاً في المباراة الأولى، حيث وجد لاعبو تشيلسي مساحات كبيرة للانطلاق بها خلف دفاع برشلونة الذي ظهر مكشوفا للغاية. ويعود ذلك جزئيا إلى الانخفاض الملحوظ في أداء سيرجيو بوسكيتس، الذي أصبح بطيئا للغاية، فضلا عن وجود خلل في هيكل الفريق نفسه.
وفي الحقيقة، كانت هذه المشكلات واضحة في أداء الفريق منذ الموسم الماضي، خصوصاً في المباراة الأولى أمام باريس سان جيرمان الفرنسي ثم في مواجهتي الفريق أمام يوفنتوس في النسخة الماضية من دوري أبطال أوروبا، وهو ما يشير إلى أن فريق برشلونة قد أصبح في حاجة ماسة إلى ضخ دماء جديدة نتيجة تقدم أعمار اللاعبين. وعلاوة على ذلك، بدأت بذور الفردية، التي زرعت داخل الفريق من خلال تكوين المحور الهجومي الذي كان يرتكز في الأساس على ليونيل ميسي وسواريز ونيمار والمعروف اختصارا باسم «إم إس إن»، يؤتي ثماره السيئة على الفريق ككل.
ويمكن القول إن هذا هو عصر تدهور كرة القدم، الذي تهيمن فيه الأندية الكبرى على البطولات المحلية - برشلونة لم يتلق أي هزيمة في الدوري الإسباني حتى الآن - للدرجة التي تجعلها غير قادرة على الظهور بشكل جيد عندما توضع في اختبار حقيقي أمام فرق أخرى بالخارج.
ولا توجد الآن إحصائية مضللة عن الفرق الكبرى أكثر من الإحصائية المتعلقة بالأهداف التي استقبلتها هذه الفرق: فقد استقبل برشلونة خلال الموسم الحالي 16 هدفا في 31 مباراة في الدوري الإسباني الممتاز، في حين استقبل يوفنتوس 18 هدفا في 31 مباراة، ومانشستر سيتي 24 هدفا في 32 مباراة. لكن دفاعات هذه الفرق جميعا قد ظهرت بشكل سيئ للغاية في الاختبارات الحقيقية في دوري أبطال أوروبا.
وقد أشار مرصد كرة القدم التابع للمركز الدولي لدراسات الرياضة في الآونة الأخيرة إلى أن 21 في المائة من إجمالي مباريات دوري أبطال أوروبا قد انتهت بفارق ثلاثة أهداف أو أكثر، ما يجعلها واحدة من البطولات الأقل توازناً في أوروبا. وفي المراحل الأولى للمسابقة، ونتيجة للفوارق المادية الهائلة بين الأندية الكبرى والأندية الصغيرة، سحق باريس سان جيرمان نادي سيلتيك الاسكوتلندي وسحق تشيلسي نادي كاراباخ الأذربيجاني وسحق ريال مدريد أبويل القبرصي، لكن لم يكن ينبغي أن تسير الأمور بهذا الشكل بداية من الدور ربع النهائي للمسابقة، فليفربول ليس أغنى من مانشستر سيتي، وروما ليس أكثر قوة من برشلونة!
لكن الحال لم يتغير. وخلال المواسم الثمانية الماضية، انتهت 21 مباراة من إجمالي 104 مباراة في الدور ربع النهائي والأدوار التالية في دوري أبطال أوروبا بفوز أحد الفريقين بفارق ثلاثة أهداف أو أكثر. أما في الثمانية مواسم السابقة لذلك، انتهت 8 مباريات فقط بفوز أحد الفريقين بثلاثة أهداف أو أكثر خلال الأدوار ذاتها. وفي الست مباريات التي أقيمت بداية من الدور ربع النهائي الموسم الحالي، انتهت أربع مباريات بفوز أحد الفريقين بفارق ثلاثة أهداف أو أكثر.
وتعني هذه الإحصائيات أن جميع الفرق لا تدافع بشكل جيد، فالأندية الصغيرة يتم سحقها، لكن الشيء الغريب هو أن الأندية الكبرى أيضاً تستقبل أهدافاً كثيرة. وربما يعود الأمر، بشكل جزئي، إلى تغيير قواعد كرة القدم، وقد يعود إلى أن الأندية باتت تبحث عن المدافعين الذين يمكنهم بناء الهجمات بشكل صحيح وليس المدافعين الذين يمكنهم القيام بواجباتهم الدفاعية على أكمل وجه. لكن قد يكون السبب الرئيسي هو أن الفوارق بين الأندية الكبرى وباقي الفرق في كل دولة قد أصبحت كبيرة للغاية بسبب الفوارق المالية الواضحة، وهو ما يعني عدم وجود منافسة حقيقية على المستوى المحلي، بالشكل الذي يؤثر على مستوى هذه الأندية عند الدخول في معتركات قوية على المستوى القاري. وقد تكون هذه الأسباب قد أدت إلى زيادة الإثارة في المسابقة لأنه لم يعد هناك شخص قادر على توقع من سيفوز باللقب، لكن يجب أن ندرك أن هذه الإثارة ناتجة عن أسباب خاطئة في الأساس.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.