ترمب يتحدى روسيا في سوريا بصواريخ «جديدة وذكية»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يتحدى روسيا في سوريا بصواريخ «جديدة وذكية»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، أن الصواريخ التي سيتم إطلاقها على سوريا رداً على استهداف المدنيين العزل بالكيماوي، ستكون جديدة وذكية.
وأضاف ترمب عبر تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «تتعهد روسيا بإسقاط أي صواريخ يتم إطلاقها على سوريا. استعدي يا روسيا؛ لأنها قادمة (أي الصواريخ)، إنها جديدة وذكية».
وتابع ترمب: «روسيا لا ينبغي أن تكون شريكا لنظام قاتل بالغاز يقتل شعبه، عليها الاستعداد فالصواريخ قادمة إلى سوريا».
وردت متحدثة باسم الخارجية الروسية على تغريدات الرئيس الأميركي، قائلة إن «الصواريخ الذكية ينبغي أن توجه صوب الإرهابيين وليس النظام السوري»؛ مشيرة إلى أن «الصواريخ الذكية قد تكون محاولة لتدمير أدلة على الهجوم الكيماوي المزعوم على الأرض في سوريا».
من جهته، قال ألكسندر زاسيبكين سفير روسيا لدى لبنان، إن أي صواريخ أميركية تطلق على سوريا سيتم إسقاطها واستهداف مواقع إطلاقها، في خطوة قد تسبب تصعيدا كبيرا في الحرب السورية. وأضاف في تصريحات بثت مساء أمس (الثلاثاء)، أنه يستند في ذلك إلى تصريحات للرئيس فلاديمير بوتين ورئيس الأركان الروسي.
وقال الجيش الروسي يوم 13 مارس (آذار) إنه سيرد على ضربات جوية أميركية في سوريا، ويستهدف أي صواريخ أو قاذفات تشارك في أي هجوم. وروسيا هي أقوى حليف لرئيس النظام السوري بشار الأسد.
وأضاف زاسيبكين: «إذا كانت هناك ضربة من الأميركيين... فسيكون هناك إسقاط للصواريخ وحتى مصادر إطلاق الصواريخ». وتابع: «نحن نرى خلال الأيام الأخيرة تصعيدا في هذا الموضوع للوصول عمليا إلى أزمة شديدة، وفي الوقت نفسه يجب أن يكون التصادم مستبعدا، ولذلك نحن جاهزون لإجراء التفاوض».
وعرقلت كل من روسيا والولايات المتحدة محاولات الأخرى في مجلس الأمن الدولي أمس، لإجراء تحقيقات دولية في هجمات بأسلحة كيماوية في سوريا.
وقال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألغى أمس جولة مقررة إلى أميركا اللاتينية هذا الأسبوع، للتركيز على الرد على واقعة سوريا. وكان ترمب قد حذر يوم الاثنين من رد سريع وقوي بمجرد تحديد المسؤولين عن الهجوم الكيماوي المشتبه به في سوريا.
وبقي الغربيون مصممين على الرد بحزم على الهجوم الكيماوي الذي نسبته تقارير إلى نظام بشار الأسد في دوما قرب دمشق، ملوحين بشن ضربات عسكرية في سوريا.
وتصاعدت المواجهة بين الولايات المتحدة وروسيا حول الملف السوري، مع استخدام موسكو، حليفة دمشق، حق الفيتو في مجلس الأمن ضد مشروع قرار أميركي يقضي بإنشاء آلية تحقيق حول استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا.
في المقابل، استمر الغربيون وعلى رأسهم الولايات المتحدة وفرنسا في التلويح برد عسكري.
وأعلن السفير الفرنسي في الأمم المتحدة فرنسوا دولاتر أن «فرنسا ستبذل كل ما بوسعها للتصدي للإفلات من العقاب في المسائل الكيماوية»، فيما صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس أن بلاده ستعلن «خلال الأيام المقبلة قرارها» بشأن الرد.
وفي سياق التصعيد الدبلوماسي، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي اتفقا خلال مكالمة هاتفية «على عدم السماح بالاستمرار في استخدام أسلحة كيماوية».
وفشلت موسكو في جمع الأصوات الضرورية لإقرار مشروعي قرارين طرحتهما مقابل مسودة القرار الأميركي.
وبرر السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبنزيا الفيتو الروسي الثاني عشر خلال سبع سنوات من نزاع في سوريا أوقع أكثر من 350 ألف قتيل، بالتصميم على «الدفاع عن القانون الدولي (...) وعدم زجّ مجلس الأمن في مغامرات».
وحذرت روسيا التي تنشر قوات في سوريا بأن تدخلا عسكريا أميركيا في هذا البلد سيكون «خطيرا جدا».
وأعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية التي تقضي مهمتها بالتحقيق في أي هجوم من غير أن تكون مفوضة بتحديد الجهات المسؤولة عنه، أنها سترسل «خلال فترة قصيرة» فريق تحقيق إلى دوما لإلقاء الضوء على ما حصل.
وأعلنت منظمة الخوذ البيضاء (الدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل) ومنظمة غير حكومية أميركية هي الجمعية الطبية السورية الأميركية (سامز)، وقوع هجوم كيماوي على مدينة دوما مساء السبت، أدّى إلى مقتل أكثر من 40 شخصا وإصابة أكثر من 500 آخرين بـ«صعوبات في التنفس»، متهمة النظام بتنفيذه.
ودعت دمشق، الثلاثاء، منظمة حظر الأسلحة الكيماوية لزيارة دوما، من أجل التحقيق في التقارير حول الهجوم الكيماوي، ونفت بشدة أن تكون استخدمت أي سلاح كيماوي. كما نفت موسكو، حليفتها، وقوع مثل هذا الهجوم. ورأى دبلوماسيون أن دمشق ربما تسعى لكسب الوقت وتأخير أي ضربات غربية محتملة.
غير أن واشنطن، وعلى الرغم من ترحيبها بإرسال خبراء، فإنها حرصت على عدم الربط بين التحقيق الذي سيجرونه والرد الذي صممت على القيام به.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت، إن «الولايات المتحدة لديها آلياتها الخاصة (...) نعرف أن مادة كيماوية استخدمت، ولو أننا لا نعرف بالضبط أي مادة».
وساهمت تحذيرات ترمب الذي أكد أن دمشق وكذلك داعميها روسيا وإيران، يجب أن «تدفع ثمنا باهظا»، في تأجيج أجواء الحرب الباردة المخيمة بشكل متزايد على العلاقات بين موسكو والغرب، فيما تتهم موسكو وطهران الولايات المتحدة بالبحث عن «ذريعة» لضرب النظام السوري.
وحرص ماكرون على الإشارة إلى أنه في حال قررت فرنسا شن ضربات عسكرية، فسوف تستهدف «القدرات الكيماوية» للنظام السوري، من غير أن تطال «حليفيه» الروسي والإيراني، مؤكدا: «لا نتمنى أي تصعيد في المنطقة».
وسبق أن أمر ترمب في أبريل (نيسان) 2017 بقصف قاعدة الشعيرات العسكرية في وسط سوريا، رداً على هجوم كيماوي اتهمت الأمم المتحدة قوات النظام بتنفيذه في خان شيخون (شمال غرب) وأودى بالعشرات في شمال غربي البلاد.
وأبحرت المدمرة الأميركية القاذفة للصواريخ «يو إس إس دونالد كوك» الاثنين من مرفأ لارنكا في قبرص حيث كانت متوقفة، وهي حاليا في منطقة يمكنها منها استهداف سوريا بسهولة.
وأصدرت الوكالة الأوروبية للأمن الجوي، بعد ظهر الثلاثاء، تحذيرا من «ضربات جوية محتملة في سوريا (...) خلال الساعات الـ72 المقبلة».
في دمشق، أعلن النظام السوري حالة «استنفار لمدة 72 ساعة على كافة القطاعات العسكرية، المطارات والقواعد» في المناطق الواقعة تحت سيطرة القوات الحكومية، وبينها دمشق، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وغداة التقارير حول الهجوم الكيماوي، أعلنت دمشق عن اتفاق مع فصيل «جيش الإسلام» المسيطر على دوما لإجلائه منها، ويتواصل تنفيذ هذا الاتفاق. وتم حتى الآن إجلاء آلاف المقاتلين وعائلاتهم إلى شمال البلاد.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.