الرياض وباريس... جيل جديد من القادة لفتح حقبة جديدة في جميع المجالات

فرصة أمام البلدين للاستفادة من خبراتهما ونقاط القوة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في قصر الإليزيه بباريس (واس)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في قصر الإليزيه بباريس (واس)
TT

الرياض وباريس... جيل جديد من القادة لفتح حقبة جديدة في جميع المجالات

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في قصر الإليزيه بباريس (واس)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في قصر الإليزيه بباريس (واس)

تمثل زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا ولقاؤه بالرئيس إيمانويل ماكرون فرصة لجيل جديد من القادة وصناع التغيير في بلديهما لتطوير العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين والدفع بها إلى آفاق أوسع.
كما تشكل الزيارة دعوة من السعودية لفرنسا للمشاركة في التغييرات الإيجابية في المملكة وإطلاق شراكة استراتيجية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية والثقافية.
وقد ظل التوافق بين السعودية وفرنسا السمة الأبرز خلال السنوات الماضية بشأن معظم النزاعات الإقليمية الكبرى، ويتوافق البلدان اليوم في مواجهة القضايا الأكثر إلحاحاً في المنطقة، وهي التهديد الذي يمثله الإرهاب في الشرق الأوسط وأفريقيا، الحرب في سوريا، واليمن.
ويأمل البلدان في ظل الجيل الجديد من القادة بأن تدخل العلاقات حقبة جديدة وذلك بما يجسده كل من الرئيس ماكرون وولي العهد الأمير محمد بن سلمان في القيادة العالمية الشابة التي تدفع بلادها نحو تحقيق إمكاناتها، وفي ظل الرغبة المشتركة لتطوير القطاعات المهمة مثل التكنولوجيا والابتكار والفن والثقافة مع العزم على إطلاق العنان لإمكانات المجتمع المدني باعتماد النهج القائم على التمكين.
وهناك فرصة حقيقية أمام فرنسا لتصبح شريكاً رئيسياً في التحول الاقتصاد السعودي وإقامة شراكات تعود بالنفع على الجانبين، حيث تخطط السعودية لاستثمار أكثر من 500 مليار دولار أميركي في برنامج تحديث البنية التحتية الوطنية.
الإرهاب والتطرف
أدت العلاقة القوية القائمة بين المملكة وفرنسا إلى تعاون أمني مكثف يضيف إلى أمن كلتا الدولتين، وتلتزم الدولتان بالعمل سوياً بتعزيز السلام والاستقرار والأمن على مستوى العالم.
وكانت المملكة في طليعة الدول التي حاربت انتشار الإرهاب والتطرف في الداخل والخارج، حيث عايشت تحديات الإرهاب وحاربته على مدى عقود، وساعدت العلاقات القوية والراسخة مع فرنسا في تعزيز الجهود المشتركة لمكافحة التطرف والإرهاب، وتواصل السعودية جهدها الحثيث بالتعاون مع حلفائها لاقتلاع التطرف من جذوره. كما أنها شريك قوي وبارز في الكفاح العالمي ضد الإرهاب، حيثما كان، ومن خلال التعاون يمكن للمملكة وفرنسا تشكيل قوة إيجابية للأمن العالمي.
الاقتصاد والتجارة
تعد زيارة ولي العهد السعودي لفرنسا في هذا التوقيت بالذات فرصة كبيرة أمام قطاع المال والأعمال الفرنسي والحكومة الفرنسية لتعزيز شراكاتها الاقتصادية والتجارية مع المملكة، لا سيما في ظل إطلاق رؤية السعودية 2030. ومرحلة تنويع الاقتصاد الذي تقوم به السعودية.
ورغم أن فرنسا شريك اقتصادي مهم للمملكة، يمكن أن يساعد تطوير التعاون المتبادل بين البلدين السعودية في إطار سعيها لتحقيق أهداف اقتصادية مهمة إلى زيادة المساهمة الاقتصادية للقطاع الخاص؛ وتشجيع القطاع المالي من خلال الاستفادة من وضع السعودية الاقتصادي والجغرافي والاجتماعي القوي لتصبح مركزاً مالياً إقليمياً وعالمياً؛ وتوفير الاستثمار المستهدف في القطاعات الاقتصادية الجديدة الناشئة مثل السياحة والترفيه والرعاية الصحية والتكنولوجيا والموضة؛ وتفعيل إصلاح برامج الدعم والرعاية الاجتماعية من أجل إنشاء نظام حديث وفعال يدعم التمكين.
وتهتم السعودية على وجه الخصوص بالاستفادة من الخبرات الفرنسية في مجال تطوير منظومة مشجعة للشركات الناشئة، ويمكن أن يؤدي ازدهار الشركات الناشئة في سوق كلتا الدولتين إلى خلق قيمة مستدامة في كل من المملكة وفرنسا.
كما تسعى المملكة لجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية وتوظيفها في تنمية قطاعات اقتصادية جديدة والارتقاء بمستوى الخدمات العامة عبر فرص الخصخصة. ويسهم تحول اقتصاد السعودية بعيداً عن الاعتماد على النفط، في خلق فرص جديدة للشراكة مع فرنسا، مع الاستفادة من خبرة فرنسا في مجالات الطاقة والمصادر المتجددة واستدامة الموارد وغيرها.
وعلى أرض الواقع، تساهم المؤسسات والشركات الفرنسية في تنفيذ كُبرى المشروعات الحالية في المملكة، مثل مشروع نيوم، المدينة المزمع تنفيذها لتعمل بالكامل على مصادر الطاقة المتجددة، وينتظر أن تعتمد السعودية على فرنسا، في نهج شراكة طويلة الأمد تضمن تحقيق النجاح الدقيق لتلك المشروعات.
كما يسعى ولي العهد من خلال هذه الزيارة المهمة إلى فتح الأبواب لقطاعات أعمال جديدة بما في ذلك الترفيه والسياحة، والطاقة المتجددة والصناعات الدفاعية.
الملف الإيراني
ينتظر أن يتطرق اللقاء بين ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يوم غد للأزمات الإقليمية من سوريا وإلى الدور السلبي والمزعزع الذي تقوم به إيران في اليمن وعدد من دول المنطقة.
ويشكل التدخل والعدوان الإيراني في المنطقة عنصراً أساسيا في زعزعة الاستقرار، حيث تسعى إيران إلى بسط نفوذها على المنطقة عبر وكلائها المتطرفين الذين يعملون على إضعاف مؤسسات الدولة ومساعدة الجماعات الإرهابية على النمو والازدهار.
وأكد فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن على أن الصواريخ الباليستية التي أطلقت من الأراضي اليمنية لاستهداف مواقع داخل السعودية كانت إيرانية الصنع حيث تم إطلاق أكثر من 107 صواريخ إيرانية على الأراضي السعودية، وهو ما يشكل تهديداً مباشرا لأمن المملكة واعتداء عليها.
وكان وزير الخارجية الفرنسي أكد قبل أيام أن إيران تقوم بتهريب السلاح والصواريخ الباليستية للمتمردين الحوثيين في اليمن.
الثقافة والإعلام
دعت السعودية فرنسا للمشاركة في التغيرات الإيجابية التي تشهدها المملكة بهدف بناء شراكات استراتيجية في مجالات الثقافة والفن والإعلام.
كما يعتبر تمكين المرأة وتعزيز المساواة الاجتماعية ضمن العناصر الرئيسية في رؤية المملكة 2030، وسيعتمد التنويع الاقتصادي في المملكة والتحول الذي تخوضه الدولة على مشاركة المرأة بفاعلية، وتزويد الأجيال الشابة بالمهارات اللازمة لاقتصاد المعرفة.
وتتمتع المملكة وفرنسا كل بثقافته المتميزة، ويمكن لكل منهما الاستفادة من الأخرى من خلال التعاون المتبادل.
وتخطط السعودية لاستثمار ما يقرب من 2.7 مليار دولار في توسيع المشروعات الثقافية والترفيهية، والتي ستساهم أيضاً في خلق فرص العمل وتحسن الاقتصاد.
وتهدف الزيارة إلى تمهيد الطريق لإقامة شراكات ثقافية رفيعة المستوى تعطي شرعية جديدة للتبادل في الفنون والسينما وغيرهما.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من رئيس وزراء بنغلاديش

الخليج نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من رئيس وزراء بنغلاديش

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية من طارق رحمن رئيس الوزراء في بنغلاديش الشعبية، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مُجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس) p-circle 00:34

ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في محافظة جدة، الخميس، رئيس الاتحاد السويسري، غي بارميلان. وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه…

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، هاتفياً، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

مجلس الوزراء السعودي أكد أنَّ استثمارات المملكة الممتدة لعقود في أمن الطاقة ومسارات التصدير البديلة، عزَّزت قدراتها في دعم العالم بالطاقة في أصعب الظروف.

«الشرق الأوسط» (جدة)

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.


السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
TT

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)

قبض الأمن السعودي، الاثنين، على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج، بدخول العاصمة المقدسة والبقاء فيها دون الحصول على تصريح، وتوثيق ذلك ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح بيان صادر عن شرطة منطقة مكة المكرمة أن المقبوض عليهم الخمسة من الجنسية المصرية، وجرى إيقافهم واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم.

وأهاب الأمن العام بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم حج هذا العام، والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكداً أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن المخالفين عبر الرقم 911 بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، و999 في بقية مناطق السعودية.

من جانب آخر، أكدت وزارة الداخلية، الاثنين، أن الوافد الذي يتأخر عن المغادرة عقب انتهاء صلاحية تأشيرة الدخول الممنوحة له سيعاقب بغرامة مالية تصل إلى 50 ألف ريال (13.3 ألف دولار)، والسجن مدة تصل لـ60 شهراً والترحيل.

كانت الوزارة أعلنت في وقت سابق العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وتفرض على المخالفين عقوبة تصل إلى 100 ألف ريال لكل من يقوم بنقل حاملي تأشيرات الزيارة بأنواعها كافة؛ بهدف إيصالهم إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بداية من 18 أبريل (نيسان) الحالي حتى نهاية 31 مايو (أيار) المقبل، مع الطلب من المحكمة المختصة الحكم بمصادرة وسيلة النقل البري التي ثبت استخدامها في ذلك، وكانت مملوكة للناقل أو المساهم أو المتواطئ معه.


البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية
TT

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

ذكرت مصادر بحرينية أن السلطات في البحرين أسقطت الجنسية عن 69 شخصاً؛ لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية التي شنّتها إيران على البحرين.

وقالت المصادر، الاثنين، إنه تنفيذاً للتوجيهات المَلكية السامية، فقد جرى إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً من أصول غير بحرينية؛ وذلك لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة.

كانت إيران قد شنت هجمات متكررة على البحرين ودول خليجية أخرى، خلال الحرب التي خاضتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، كلّف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم حمل الجنسية البحرينية.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الملك حمد، خلال لقاء مع كبار المسؤولين في المملكة، قوله إن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص جرى رصدها، سواء دفاعياً أم اقتصادياً».

وذلك بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرةِ ما يلزم تجاه مَن سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقّهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يُمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعُرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».