تشيلسي يواصل نتائجه المخيبة بتعادل مع وستهام... وآرسنال يعمق جراح ساوثهامبتون

مورينيو يرى أن يونايتد يستحق تقديراً أكبر بعد انتصاره المثير على سيتي... وغوارديولا يعترف بصعوبة الدوري الإنجليزي

ويلبك مهاجم آرسنال (رقم 23 يسار) يسجل برأسه هدف الفوز الثالث بمرمى ساوثهامبتون (رويترز)
ويلبك مهاجم آرسنال (رقم 23 يسار) يسجل برأسه هدف الفوز الثالث بمرمى ساوثهامبتون (رويترز)
TT

تشيلسي يواصل نتائجه المخيبة بتعادل مع وستهام... وآرسنال يعمق جراح ساوثهامبتون

ويلبك مهاجم آرسنال (رقم 23 يسار) يسجل برأسه هدف الفوز الثالث بمرمى ساوثهامبتون (رويترز)
ويلبك مهاجم آرسنال (رقم 23 يسار) يسجل برأسه هدف الفوز الثالث بمرمى ساوثهامبتون (رويترز)

واصل تشيلسي نتائجه الهزيلة بسقوطه في فخ التعادل 1/ 1 مع ضيفه وستهام يونايتد، فيما واصل آرسنال صحوته وحقق انتصاره الثالث على التوالي، عقب فوزه المثير 3/ 2 على ضيفه ساوثهامبتون أمس، في المرحلة 33 للدوري الإنجليزي الممتاز.
على ملعبه ستامفورد بريدج، بادر سيزار أزبيليكويتا بالتسجيل لمصلحة تشيلسي في الدقيقة 36، لكن البديل خافيير هيرنانديز نجح في التعادل لوستهام في الدقيقة 73 بعد دقيقتين فقط من دخوله.
تأتي تلك النتيجة، لتضاعف من معاناة تشيلسي (حامل اللقب)، الذي لم يحقق سوى انتصارين خلال مبارياته الثماني الأخيرة في البطولة، التي حصد خلالها 7 نقاط فقط.
وظل تشيلسي في المركز الخامس بترتيب المسابقة برصيد 57 نقطة، بفارق 10 نقاط خلف توتنهام هوتسبير، صاحب المركز الرابع، المؤهل لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.
في المقابل، ارتفع رصيد وستهام إلى 34 نقطة في المركز 14، لينجح في تجنب الخسارة للمباراة الثانية على التوالي.
وعلى ملعب الامارات واصل آرسنال صحوته بفوزه المثير 3/ 2 على ضيفه ساوثهامبتون.
وبادر شين لونغ بالتسجيل لساوثهامبتون في الدقيقة 17، قبل أن ينتفض آرسنال ويسجل هدفين عبر نجميه بيير إيميريك أوباميانغ وداني ويلبك في الدقيقتين 28 و38.
وتواصلت الإثارة في الشوط الثاني، بعدما أدرك تشارلي أوستن التعادل لساوثهامبتون في الدقيقة 73، لكن داني ويلبك واصل تألقه وأحرز الهدف الثالث لآرسنال وهدفه الشخصي الثاني في الدقيقة 81، لينصب نفسه بطلاً للقاء دون منازع.
وشهدت الدقائق الأخيرة عصبية بالغة من كلا الفريقين، ما تسبب في طرد جاك ستيفنز لاعب ساوثهامبتون والمصري محمد النني لاعب آرسنال في الدقيقتين 2 و3 من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع.
ورفع آرسنال رصيده إلى 54 نقطة في المركز السادس، مواصلاً مطاردة تشيلسي، صاحب المركز الخامس، المؤهل لبطولة الدوري الأوروبي في الموسم المقبل، وذلك عقب تلاشي آماله في الوجود ضمن المراكز الأربعة الأولى في ترتيب المسابقة المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.
وفي المقابل، تجمد رصيد ساوثهامبتون، الذي تكبد خسارته الـ14 في البطولة هذا الموسم والثالثة على التوالي، عند 28 نقطة في المركز 18 (الثالث من القاع)، ليظل موقفه متأزماً في صراعه للهروب من شبح الهبوط لدوري الدرجة الأولى.على جانب آخر، أشار البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد، إلى أن فوز فريقه على الغريم مانشستر سيتي 3/ 2 في عقر داره بملعب «الاتحاد» يلائم تقاليد نادٍ كبير يلعب بالقلب والروح، وذلك بعدما حرم جاره من حسم اللقب بفضل انتفاضة رائعة أظهرت استحقاقه لاحترام أكبر.
وبدا أن يونايتد يتعرض للإذلال في الشوط الأول عندما تأخر 2/ صفر أمام فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، لكنه نهض من كبوته بعد الاستراحة بفضل هدفين متتاليين من بول بوغبا، قبل أن ينتزع المدافع كريس سمولينغ هدف الفوز.
وكان مورينيو سريعاً كعادته في الرد على منتقديه طوال الموسم، وقال عقب اللقاء: «نستحق قدراً أكبر من الاحترام... أعتقد أننا أفضل مما يظنه بعض الناس، واللاعبون أفضل مما يظن بعض الناس، وكذلك أنا أفضل مما يظن المنتقدون». وأضاف: «نحن لسنا بهذا السوء وما نريد إثباته هو أننا ثاني أفضل فريق في هذا البلد».
وألحق يونايتد بجاره أول هزيمة بالدوري في استاد الاتحاد منذ ديسمبر (كانون الأول) 2016، عندما تفوق عليه تشيلسي، كما أن هذا الانتصار يعزز فرص يونايتد في إنهاء الموسم في الوصافة.
وأصبح الفارق 4 نقاط مع ليفربول وتوتنهام هوتسبير، صاحبي المركزين الثالث والرابع.
وتابع المدرب البرتغالي: «بالطبع يشعر سيتي بالإحباط لأنه أراد حسم اللقب على ملعبه وأمامنا، لكنني أهنئه من أجل اللقب لأنه سيتوج به لاحقاً وعن استحقاق... يستحق اللقب لأنه لم يترك فرصة لأي منافس آخر».
وشدد على أنه لم يشأ أن يلعب دور مفسد الحفلات، لكنه أراد 3 نقاط مفصلية لضمان المشاركة في دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.
وواصل: «لم نأتِ إلى هنا لإفساد حفلتهم، والتحدي هو حسم المركز الثاني، وهذه نتيجة مهمة جداً لنا، لأننا احتجنا إلى 6 نقاط للبقاء في المربع الذهبي حسابياً».
في المقابل، أشار غوارديولا إلى أن الخسارة من الغريم مانشستر يونايتد تثبت أن الفوز بلقب الدوري ليس سهلاً، كما يعتقد البعض.
وكان بإمكان سيتي حسم اللقب إذا فاز على جاره، لكنه بحاجة الآن إلى انتصارين في 6 مباريات متبقية من أجل التتويج.
وقال غوارديولا: «بالنسبة للجماهير الهزيمة قاسية، لكن ربما نحصل على تقدير أكبر لقدرتنا على الفوز بالدوري، وسيدرك الناس كم من الصعب تحقيق اللقب».
وأضاف: «في نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر، قال الجميع إن اللقب حسم لكن القتال كان صعباً، وكذلك مواصلة التنافس في كل أسبوع والاحتفاظ بالتركيز. هذه أول مرة نخسر فيها مباراتين متتاليتين».
وخسر فريق غوارديولا 3/ صفر من ليفربول في أنفيلد بذهاب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء الماضي.
وبعد الهزيمة من يونايتد لن يكفي سيتي الفوز على توتنهام هوتسبير يوم السبت المقبل لحسم اللقب، بينما يلعب يونايتد ضد وست بروميتش ألبيون متذيل الترتيب في اليوم التالي.
وتابع غوارديولا: «نشعر بالحزن بالتأكيد، لكننا نتفوق بفارق 13 نقطة وبفارق الأهداف، وبعد مباراة الثلاثاء ضد ليفربول في إياب دوري الأبطال سنركز في الدوري الممتاز، ونحن بحاجة إلى انتصارين إضافيين».
ويرى مدرب برشلونة السابق، الذي أراح لاعبين بارزين في قمة مانشستر مثل كيفن دي بروين وسيرجيو أغويرو وجابرييل خيسوس، قبل أن يدفع بهم بالشوط الثاني، أن فريقه دفع ثمن إهدار الفرص في الشوط الأول عندما كان مهيمناً على اللقاء.
وواصل: «حلمي كان عدم استقبال أهداف في الشوط الثاني كما حدث في الشوط الأول، لكن في وجود مدرب جيد (جوزيه مورينيو) يحفز لاعبيه للقيام برد فعل تغير الموقف. لم نكن في حالة جيدة في النهاية، وهذا هو جدول المباريات، ولهذا تتسم هذه المسابقة بالصعوبة، لكن يجب أن نحضر أنفسنا أمام ليفربول وأن نتحلى بالاحترافية».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.