تراجع الضغوط التضخمية على القطاع الخاص في مصر خلال مارس

نزف الوظائف مستمر

صدمة التضخم أثرت سلبا على الاستهلاك المحلي (أ.ف.ب)
صدمة التضخم أثرت سلبا على الاستهلاك المحلي (أ.ف.ب)
TT

تراجع الضغوط التضخمية على القطاع الخاص في مصر خلال مارس

صدمة التضخم أثرت سلبا على الاستهلاك المحلي (أ.ف.ب)
صدمة التضخم أثرت سلبا على الاستهلاك المحلي (أ.ف.ب)

قال بنك الإمارات دبي الوطني إن بيانات مؤشر مديري المشتريات عن مصر عكست تراجع ضغوط التضخم على مستوى القطاع الخاص غير المنتج للنفط في شهر مارس (آذار)، في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار كل من مستلزمات الإنتاج والمنتجات بمعدلات أقل. وزاد متوسط أعباء التكلفة بأبطأ وتيرة مساجلة في 30 شهرا.
وقد سجل مؤشر مديرون المشتريات المعروف باسم (بي إم آي) 49.2 نقطة في شهر مارس (آذار) بينما تراجع تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج إلى أدنى مستوى في 30 شهرا.
ومؤشر مديري المشتريات هو مؤشر مركب يعدل موسميا، ويتم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط. وقد هبط هذا المؤشر من 49.7 نقطة في شهر فبراير (شباط) إلى 49.2 نقطة في شهر مارس (آذار)، ورغم ذلك فقط ظلت القراءة أعلى من متوسطها التاريخي.
وكانت معدلات التضخم في مصر قد تفاقمت بعد أن عوم البنك المركزي المصري العملة المحلية في نوفمبر (تشرين الثاني) من 2016، وهو الإجراء الذي أفقد الجنيه أكثر من نصف قيمته أمام الدولار ورفع من تكاليف المنتجات المستوردة.
لكن الضغوط التضخمية تراجعت بشكل متدرج خلال العام الماضي، وانخفض المعدل السنوي للتضخم العام والأساسي في فبراير (شباط) 2018 ليسجل 14.4 في المائة و11.9 في المائة بعد أن بلغ ذروته في يوليو (تموز) 2017 عند مستوى 33 في المائة و35 في المائة علي الترتيب.
وقال بنك الإمارات الوطني إن متوسط أعباء التكلفة سجل في مارس (آذار) زيادة بأبطأ وتيرة منذ شهر سبتمبر (أيلول) 2015 وسجل معدل التضخم أقل بكثير من المتوسط التاريخي للسلسة. وإن كانت بعض الشركات أشارت إلى ارتفاع أسعار المواد الخام المستوردة.
إلا أن صدمة التضخم أثرت سلبا على الاستهلاك المحلي، وبحسب مؤشر مديري المشتريات فقد استمرت شركات القطاع الخاص غير المنتجة للنفط خلال مارس (آذار) الماضي في الإفادة بتراجع الإنتاج، وربطت بعض الشركات بين هذا التدهور وتراجع الطلب المحلي.
واستطاعت الشركات المصرية المصدرة أن تحسن من مبيعاتها بفضل نمو الطلب من اقتصاديات الشرق الأوسط المجاورة، وفقا لبنك الإمارات دبي الوطني، لتتحسن طلبات التصدير الجديدة في مارس (آذار) للشهر الثالث على التوالي.
وما زال مسلسل فقدان الوظائف مستمرا في الاقتصاد المصري منذ يونيو (حزيران) 2015، وشهد شهر مارس (آذار) فقدانا للوظائف علاوة على ذلك تسارع معدل الانكماش منذ شهر فبراير (شباط)، وإن كان معدل الانكماش متواضعا في مجمله، وأشارت بعض الشركات إلى أن الموظفين المتقاعدين لم يتم استبدالهم.
وتعيش مصر حالة من انتعاش النمو الاقتصادي بعد أن أدخلتها الاضطرابات التالية لثورة يناير (كانون الثاني) 2011 في موجة من التباطؤ، وتتوقع الحكومة أن يتراوح النمو الاقتصادي بين 5 - 5.25 في المائة خلال السنة المالية الجارية.
وبحسب بيانات البطالة الرسمية، الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري، فقد انعكس النمو في الفترة الأخيرة على سوق العمل، وسجلت معدلات البطالة في مصر خلال الربع الثالث من العام الماضي أدنى معدلاتها منذ الربع الأول من عام 2011.
من جهة أخرى أظهر مؤشر مديري المشتريات تحسن مواعيد تسلم الموردين في شهر مارس (آذار)، لتنتهي بذلك سلسلة تدهور في أداء الموردين استمرت خمسة أشهر. بينما هبط مستوى التفاؤل بشأن توقعات النمو إلى أدنى مستوى في ثمانية أشهر، ورغم أن مستوى الثقة التجارية كان إيجابيا في المجمل فقد تراجعت درجة التفاؤل في سياق البيانات التاريخية.


مقالات ذات صلة

«إيني» تعلن عن كشف للغاز قبالة سواحل مصر بحجم تريليوني قدم مكعبة

الاقتصاد ​التقديرات ‌الأولية لشركة «إيني» الإيطالية ‌تشير إلى وجود تريليوني قدم مكعبة من ⁠الغاز ⁠و130 ألف برميل من المكثفات المصاحبة في الكشف الجديد (وزارة البترول المصرية)

«إيني» تعلن عن كشف للغاز قبالة سواحل مصر بحجم تريليوني قدم مكعبة

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية، الثلاثاء، عن كشف كبير للغاز في مصر يقدر بنحو تريليوني قدم مكعبة قبالة الساحل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد صافي احتياطات النقد الأجنبي في مصر يقترب من 53 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«المركزي» المصري: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.831 مليار دولار في مارس

​قال «البنك المركزي المصري» ‌إن ​صافي ‌احتياطات ⁠البلاد ​من النقد ⁠الأجنبي ارتفع إلى 52.831 ⁠مليار ‌دولار ‌في ​مارس ‌(آذار) من ‌52.746 مليار ‌في فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

شهد اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر تراجعاً حاداً في الأداء خلال شهر مارس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 %، وتصل إلى 91 %.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا القطاع الخاص في مصر ينتظر مصير زيادة الأجور (مجلس الوزراء المصري)

زيادة الأجور في مصر تثير تساؤلات حول موقف القطاع الخاص

أثار إعلان الحكومة المصرية رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع العام (الحكومي)، تساؤلات بشأن موقف القطاع الخاص، وسط تكهنات باجتماع قريب لـ«المجلس القومي للأجور».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

اليوان الصيني يسجل أعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات

أوراق نقدية من فئة 100 دولار والوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 100 دولار والوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)
TT

اليوان الصيني يسجل أعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات

أوراق نقدية من فئة 100 دولار والوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 100 دولار والوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)

شهدت العملة الصينية ارتفاعاً ملحوظاً في التعاملات الصباحية من يوم الأربعاء، حيث قفز اليوان إلى أعلى مستوى له مقابل الدولار الأميركي منذ أكثر من ثلاث سنوات. وجاء هذا الانتعاش القوي مدفوعاً بتراجع العملة الأميركية في أعقاب إعلان الرئيس دونالد ترمب عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، مما أدى إلى حالة من التفاؤل في الأسواق الآسيوية وتخفيف الضغوط التي كانت تواجهها العملات المحلية نتيجة المخاوف من نقص إمدادات الطاقة.

وفي تفاصيل تداولات الأسواق، سجل اليوان الداخلي مستوى 6.8287 مقابل الدولار، بينما ارتفع اليوان في الأسواق الخارجية ليصل إلى 6.8270، وهي مستويات لم تشهدها الأسواق منذ مارس (آذار) من عام 2023.

وقد تزامن هذا الصعود مع ارتفاع جماعي لعملات منطقة آسيا، حيث يرى المحللون أن اتفاق التهدئة ساهم في تعزيز شهية المخاطرة لدى المستثمرين، وخفف من حدة القلق الذي كان يسيطر على الدول الآسيوية المستوردة للطاقة بشأن استقرار الإمدادات وتكاليفها.

علاوة على ذلك، تلقى اليوان دعماً إضافياً من السياسة النقدية لبنك الشعب الصيني، الذي حدد سعراً مرجعياً قوياً للعملة عند 6.8680 مقابل الدولار قبيل افتتاح السوق، وهو المستوى الأقوى للبنك منذ أبريل (نيسان) 2023. ويعكس هذا التوجه رغبة السلطات النقدية في الحفاظ على استقرار العملة في ظل التقلبات العالمية، مما عزز من ثقة المتعاملين ودفع العملة لمواصلة مكاسبها التي بلغت نحو 2.4 في المائة منذ بداية العام الحالي.

وفي الختام، يرى محللون في بنوك دولية كبرى، مثل مجموعة «أم يو أف جي»، أن اليوان الصيني لا يزال يتمتع بوضعية جيدة مقارنة بالعملات الأخرى، مدعوماً بمخزونات النفط الاستراتيجية في البلاد وسلاسل توريد الطاقة المرنة. ورغم استمرار حالة الترقب لما ستسفر عنه المفاوضات القادمة في إسلام آباد بين واشنطن وطهران، إلا أن اليوان نجح بالفعل في العودة إلى مستويات ما قبل اندلاع الحرب، مستفيداً من تراجع مؤشر الدولار الذي استقر عند مستويات أدنى خلال التداولات الآسيوية الأخيرة.


مؤشر سوق دبي يقفز 8.3 % عند الافتتاح بعد هدنة واشنطن وإيران

رجل يتابع سوق الأسهم في سوق دبي المالي بدبي (إ.ب.أ)
رجل يتابع سوق الأسهم في سوق دبي المالي بدبي (إ.ب.أ)
TT

مؤشر سوق دبي يقفز 8.3 % عند الافتتاح بعد هدنة واشنطن وإيران

رجل يتابع سوق الأسهم في سوق دبي المالي بدبي (إ.ب.أ)
رجل يتابع سوق الأسهم في سوق دبي المالي بدبي (إ.ب.أ)

سجل مؤشر سوق دبي المالي قفزة استثنائية في مستهل تداولات يوم (الأربعاء)، حيث ارتفع بنسبة 8.3 في المائة، وسط موجة تفاؤل عارمة اجتاحت أوساط المستثمرين عقب أنباء وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتصدر سهم شركة «سوق دبي المالي» الارتفاعات، حيث قفز بنسبة 10.6 في المائة في التعاملات المبكرة، متجاوزاً الحدود السعرية المعتادة للارتفاع اليومي في دقائق معدودة، وهو ما يعكس تدفق السيولة الشرائية الكبيرة التي كانت تترقب أي بوادر لانفراجة جيوسياسية في المنطقة.

وفي القطاع المصرفي، حقق سهم «بنك دبي الإسلامي» مكاسب قوية بلغت 6 في المائة، مما ساهم في تعزيز مكاسب المؤشر العام.


عقود الغاز الأوروبية تهوي 18% بعد هدنة الأسبوعين

شاشة رقمية تعرض سعر البنزين في محطة وقود في دورتموند، غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
شاشة رقمية تعرض سعر البنزين في محطة وقود في دورتموند، غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

عقود الغاز الأوروبية تهوي 18% بعد هدنة الأسبوعين

شاشة رقمية تعرض سعر البنزين في محطة وقود في دورتموند، غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
شاشة رقمية تعرض سعر البنزين في محطة وقود في دورتموند، غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

انخفضت أسعار عقود الغاز الأوروبية القياسية بشكل حاد صباح الأربعاء بعد موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران، مما أثار الآمال في استئناف تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.

وأظهرت بيانات بورصة إنتركونتيننتال أن عقود الغاز الهولندية لشهر مايو (أيار) انخفضت بنحو 18 في المائة لتصل إلى 43.80 يورو لكل ميغاواط ساعة بعد وقت قصير من افتتاح السوق.