شركات التواصل الاجتماعي تطمح للتعاون مع الصحافة

{منتدى الإعلام العربي} فرصة للتجسير بين الجديد والتقليدي

TT

شركات التواصل الاجتماعي تطمح للتعاون مع الصحافة

«الصحافة الورقية في خطر». جملة تتردد في معظم النقاشات الإعلامية. وقلما نسمع أن «التواصل الاجتماعي في مأزق». إلا أن سقطة تسريبات «فيسبوك» الأخيرة، واستغلال «تويتر» و«يوتيوب» وغيرها من منابر التواصل من قبل المتطرفين، وقضايا أخرى تراكمت في الآونة الأخيرة، وضعتها أمام امتحان إعادة كسب ثقة المستخدمين.
ومن خلال فعاليات اليوم الأول لمنتدى الإعلام العربي الذي أقيم في دبي أمس، طلت تلك الشركات العملاقة مثل «غوغل» و«فيسبوك» و«تويتر» على الحضور برسالة موحدة، «نريد التعاون مع الإعلام».
فبدورها كشفت «غوغل» أمس عن مبادرة جديدة لصحافيي منطقة الشرق الأوسط تنطلق الأسبوع المقبل. «مبادرة غوغل للأخبار»، الأولى من نوعها في الشرق الأوسط تهدف إلى تدريب نحو 4 آلاف صحافي من 6 دول في المنطقة حتى عام 2019 المقبل لتعزيز وعيهم التكنولوجي. المبادرة تهدف إلى مساعدة صحافيي المنطقة بمباشرة عملهم بفعالية أكبر وتكاليف أقل.ونظمت ورشة حول المبادرة أدارها مات كووك مدير «غوغل نيوز لاب».
ثم تحدث كارلو بيوندو، رئيس الشراكات الإعلامية والاستراتيجية لدى الشركة، حول أهمية المبادرة في جلسة حوارية. وقال: «مع انتشار ظاهرة الأخبار الكاذبة، يجب علينا أن نضمن أخباراً ذات جودة ومصداقية في المستقبل». وأضاف: «نحن محرك بحث ليس من شأننا تعريف الصحافة المهنية، إلا أنه بإمكاننا أن نكون بوابة لها». واستطرد: «تقبع جودة الأخبار في المنابر الإعلامية، ولذلك يجب خلق تعاون بيننا (غوغل) وبين هذه المنابر». وكشف بيوندو أن منطقة الشرق الأوسط هي الأكثر استهلاكا لمحتوى «يوتيوب». وقال: «المنطقة تعتمد على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مهول، إلا أنها (وسائل التواصل) لن تستبدل الصحافة».
كما أكد أن الخصوصية من أهم القضايا التي تعاني منها المواقع التي يؤمن مستخدموها عليها ببياناتهم الشخصية. وقال: «لكننا لا نستطيع المشي قدما من دون التعاون، فالبيانات اليوم هي (النفط الجديد) وعملة المستقبل».
وعن ذلك، قال لـ«الشرق الأوسط» على هامش الجلسة إن «الخصوصية مهمة جدا بالنسبة لنا، لذلك نسعى إلى خلق بيئة تتم فيها مشاركة بيانات محتوى المستخدمين لتوفير خدمات أفضل مع الحفاظ على الخصوصيات»، مؤكدا على أن ذلك «سيكون مفتاح التمنية الاقتصادية والابتكارية».
وأضاف: «مشاركتنا لصور للجلد قبل سنوات ساهمت في التعرف على سرطان الجلد، وتعاوننا مع الصحافة سيكون مفيدا أيضا». واستطرد: «لو أصبح بإمكاننا مشاركة المعلومات معهم ومنهم بذكاء سيوفر ذلك استيعابا أفضل عن طبيعة المستخدمين وستتضاعف الإيرادات من الإعلانات أربعة أضعاف على الأقل».
وبالعودة إلى «مبادرة غوغل للأخبار»، فإنها، حسب جلستي الشركة في المنتدى أمس، تركز على التطور التكنولوجي الذي طرأ على صناعة الإعلام، وسيخضع الصحافيون الملتحقون بالمبادرة إلى تدريب في هذا المجال، وتوفير تخيل مستقبل لشكل الصحافة في المستقبل في ظل هذه التطورات، منها المحتوى الإلكتروني المرئي.
أما «فيسبوك»، فاتبعت نهجا مشابها لـ«غوغل». حيث طل باتريك ولكر مدير الشراكات الإعلامية للشركة في جلسة حوارية تحت عنوان «فيسبوك يغير المشهد الإعلامي». وبدأ حديثه بالاعتراف بأن الشركة قلقة شيئا ما حول خسارة مستخدميها، لكنه لم يشر إلى فضيحة تسريب البيانات. وقال إن الشركة تركز حاليا على أهداف «فيسبوك» الأولية منذ تأسيس الموقع؛ التواصل بين أفراد العائلة والأصدقاء. وقال: «أصبح الموقع حيزاً للاستهلاكية فقط، ونريد تعديل ذلك». كما شدد ولكر على أهمية أن تعمل الشركة مع شركاء لتحسين المحتوى على الموقع. وقال: «نعتزم الاستثمار أكثر بالمسؤولين عن المحتوى الجيد، ونأمل توطيد علاقتنا معهم في المستقبل». وتلت جلسة ولكر ورشة عمل مطولة لـ«فيسبوك» تحت اسم «مشروع «فيسبوك» للصحافة». الورشة استعرضت جميع الطرق والأساليب التي تسهل النشر والتفاعل الإعلامي على المنبر. ووفرت نصائح للصحافيين لاستخدام «فيسبوك» في عملهم اليومي.
ولم تختلف «تويتر» كثيرا في أسلوبها أيضا. إذ تحدث مديرها الإعلامي للأخبار بيتر غرينبرغر إلى الحضور من الوسط الإعلامي من خلال جلسة بعنوان «كيف يتشكل الجمهور في العصر الرقمي». وقال: «كل ما يحدث في العالم يحدث على (تويتر)، والشرق الأوسط من أكثر المناطق استخداما له»، وذلك في الإشارة إلى أن منبر التواصل الاجتماعي جزء لا يتجزأ من جميع مجالات الحياة في المنطقة، منها الصحافة. كما تنظم «تويتر» اليوم ورشة عمل خاصة بها للصحافيين توفر لهم نصائح للتغريد بالأخبار بأكثر الطرق فاعلية، وتحويل تغريداتهم إلى «مومنتس» للوصول إلى جمهور أوسع.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended