«إرهابي أورلاندو» استهدف «ديزني»

وثائق خلال محاكمة أرملته كشفت خطته

عمر متين منفذ هجوم أورلاندو («الشرق الأوسط»)
عمر متين منفذ هجوم أورلاندو («الشرق الأوسط»)
TT

«إرهابي أورلاندو» استهدف «ديزني»

عمر متين منفذ هجوم أورلاندو («الشرق الأوسط»)
عمر متين منفذ هجوم أورلاندو («الشرق الأوسط»)

خلال محاكمة الأميركية الفلسطينية نور سلمان (31 عاما) أرملة الأميركي الأفغاني عمر متين الذي قتل 49 شخصا في مذبحة قبل عامين في نادٍ ليلي في أورلاندو (ولاية فلوريدا)، كشفت وثائق أن متين كان استهدف متنزه ديزني ويرلد (ولاية فلوريدا) قبل أن يستقر رأيه على النادي الليلي. وفي مرافعة نهائية أمام القاضي وهيئة المحلفين أول من أمس، قالت سارة سويني، ممثلة الادعاء، أن متين استهدف «ديزني سبرنغز»، مركز تجارى داخل متنزه ديزني الكبير. وإنه كان يريد إخفاء بندقية أوتوماتيكية في عربة أطفال كان يقودها. وأضافت سويني أن أرملته كانت معه، وذلك كدليل على أن الأرملة كانت تعرف نيات زوجها. وأن الاثنين اتفقا على وضع البندقية في عربة الأطفال. وقالت سويني: «علمت نور سلمان بالخطة الأولى، وعرفت أن زوجها غير الخطة بعد أن أحس بأن الشرطة تقدر على متابعته والقبض عليه». وعرضت سويني فيديو قصير التقط من داخل المركز التجاري، وفيه ظهر متين وزوجته وعربة الأطفال. وظهر متين يتلفت يمينا وشمالا بعد أن شاهد رجال شرطة قريبين منه. وواصل الزوجان سيرهما دون أن يفعلا شيئا، كما أوضح الفيديو. وفي وقت لاحق، هجم متين على النادي الليلي.
وعرضت سويني إيصال شراء عربة الأطفال من متجر «وولمارت» في أورلاندو، قبل أيام من الحادث.
وأثناء تقديم المرافعات، قدم الاتهام شهودا نجوا من المذبحة. وحسب صحيفة «أورلاندو سنتينال»، تحاشت سلمان النظر مباشرة إلى الشهود، وإلى فيديو صور أثار المذبحة التي ارتكبها زوجها».
وفي الأسبوع الماضي، قالت صحيفة «واشنطن بوست» إن «ممثل الادعاء كشف أن نور سلمان كانت شريكا فعالا في الجريمة التي ارتكبها زوجها، باسم (داعش)، وهي نفسها لم تنفِ عدم علمها بما فعل. في الجانب الآخر، قال محاميها إنها لم تكن إلا متفرجة، أو، على الأقل، خدعها زوجها الوحش. وأنها لم توافق على علمها بما فعل إلا بعد أن استجوبتها شرطة مكتب التحقيق الفيدرالي (إف بي آي) استجوابات قاسية». وبعد أيام قليلة من المجزرة، سافرت سلمان إلى كاليفورنيا، حيث تعيش والدتها وأخواتها. وهناك اعتقلت، وقدمت إلى محكمة في روديو (ولاية كاليفورنيا). وقال محاميها إن اعتقالها في ذلك الوقت كان خطأ. وأنها ترعى طفلها من متين (4 أعوام).
في ذلك الوقت، قال جون مينا، مدير شرطة أورلاندو لصحيفة «أورلاندو سنتنال»، إنه كان تقدم بطلب إلى شرطة روديو، وإلى مكتب «إف بي آي» في ولاية كاليفورنيا، باعتقال الأرملة، وذلك بعد «الحصول على وثائق مؤكدة بأنها لعبت أدوارا، مباشرة وغير مباشرة، في الجريمة التي ارتكبها زوجها». وحسب صحيفة «واشنطن بوست»، أثبتت التحقيقات أن الأرملة زارت النادي الليلي مع زوجها مرة واحدة، بأقل تقدير. وكانت معه عندما اشترى أسلحة استخدمها في المذبحة.
في ذلك الوقت، نفت الأرملة، في مقابلة مع صحف أميركية، أنها كانت تعرف ما سيفعل زوجها. وقالت إن زوجها كان يضربها ويشتمها. وكان يعيش «حياة سرية عميقة».
واعترفت بأنها كانت مع زوجها عندما اشترى الأسلحة. لكنها لم تكن تعرف «أنه سيستخدمها في جريمة.» ونفت أنها زارت نادي «بالس» (النبضة) الليلي مع زوجها، وقالت إنها كانت معه في سيارته عندما مر بالنادي، ولم تكن تعرف أنه كان يخطط لجريمة هناك.
وأضافت الأرملة: «لم أكن اعرف أي شيء عما سيفعل. ولا أؤيد ما فعل. أحس بالأسف لما حدث. لقد آذى ناسا كثيرين».
ولدت سلمان، وتربت، في رويدو (ولاية كاليفورنيا)، وهاجر والداها الفلسطينيان من الضفة الغربية عام 1985. وتزوجها متين قبل 3 أعوام من المذبحة، قبل عام من وفاة والدها، الذي ترك 4 شقيقات، هي واحدة منهن. قبلها، تزوج متين، وقبله، تزوجت هي. وكانا تقابلا في موقع «أرابيان لاونج» (صالة عربية). في العام الماضي، في تقرير طويل عن «الحياة المضطربة لقاتل أورلاندو»، قالت صحيفة «واشنطن بوست» إنه كان «مزيجا من المشكلات، والهدوء، والرجولة، والغضب». وإن المشكلات بدأت عندما كان في مدرسة ابتدائية في نيويورك، حيث ولد لأبوين مهاجرين من أفغانستان. هناك، تعرض لتعليقات سلبية ومضايقات، ليس فقط بسبب خلفيته الإسلامية الأجنبية، ولكن، أيضا، لأنه كان بدينا.


مقالات ذات صلة

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».