الحبوب النابتة أحدث صيحات الحمية الغذائية

عناصرها تتمتع بقيمة أكبر ويسهل هضمها

الحبوب النابتة أحدث صيحات الحمية الغذائية
TT

الحبوب النابتة أحدث صيحات الحمية الغذائية

الحبوب النابتة أحدث صيحات الحمية الغذائية

إننا نعرف قطعا أن جميع أنواع الحبوب غنية بالقيمة الغذائية والألياف، وتعتبر من المكونات المهمة للنظام الغذائي الصحي. والآن فإن طريقة الجني المبكر للبقوليات – عندما تكون ما زالت في مرحلة الإنبات – أصبحت منتشرة. ومن المتوقع زيادة مبيعات الحبوب النابتة بواقع ثمانية أضعاف المعدل الحالي في الولايات المتحدة عام 2018.
وحسب كريستينا سكيناريو، اختصاصية تغذية بـ«مركز بيث إسرائيل ديكونيس الطبي»، تأتي البقوليات النابتة ضمن تلك الاتجاهات السائدة في ظل تطلع الناس إلى طفرة غذائية كبيرة قادمة. وهناك بعض الأساليب التي تجعل براعم الحبوب تتفوق عما سواها من الحبوب.
- فوائد الحبوب النابتة
الحبوب النابتة هي تلك البذور من الحبوب التي بدأت للتو في النمو لكنها لم تصبح نباتا بعد. وداخل الطبقة الخارجية للبذرة (النخالة)، يعتمد جنين النبات (البذرة) في نموه على ما يعرف بسويداء البذرة الغنية بالنشويات المسؤولة عن نمو النبات. واستطردت سكيناريو: «تؤدي عملية الإنبات تلك إلى تعطيل عمل النشويات، الأمر الذي يرفع من النسب المئوية للمواد الغذائية. وتعمل عملية الإنبات أيضا على تعطيل ما يعرف بالفتات، وهي نوع من أحماض الفيتيك phytic acid التي تعمل على تقليل امتصاص الفيتامينات والمعادن في الجسم. ولذلك فالحبوب النابتة تحتوي على مواد غذائية أكبر من الحبوب مكتملة النمو».
وتتضمن تلك المواد الغذائية حمض الفوليك، والحديد، وفيتامين سي، والزنك، والمغنيسيوم، والبروتين. وهناك فائدة أخرى تتلخص في التالي: لأن عملية الإنبات تعمل على تعطيل عمل النشويات الموجودة في سويداء البذرة، تحتوي الحبوب النابتة على نشويات أقل ومن ثم فهي أسهل في الهضم من الحبوب العادية. ووفق سكيناريو، «فهي ربما تكون مفيدة لذوي الحساسية من هضم الحبوب».
- مخاطر الحبوب النابتة
ولكي يمكننا «القبض» على البرعم في الوقت الصحيح خلال عملية النمو، يتعين نقع جميع أنواع الحبوب بنفس الطريقة - حيث تترك في بيئة دافئة ورطوبة معينة. يمكن تنفيذ ذلك في البيت في إناء مزود بفتحة صرف أو في مصانع الغذاء ذات معدات خاصة.
ولكن في أي مكان كان، من الممكن أن تتكاثر البكتيريا. ولذلك توصي سكيناريو بعدم تناول الحبوب النابتة نيئة. ويمكن طحنها وتحويلها إلى صلصة لاستخدامها كمخبوزات أو طهي الحبوب النابتة النيئة قبل إضافتها إلى الوجبة الغذائية، وستكون عملية الطهي أو الخَبز كافية لقتل البكتيريا. ويراعى كذلك حفظ الحبوب المطهية والمخبوزة مجمدة في الفريزر.
يتجه بعض صانعي الأطعمة أيضا إلى طحن الحبوب النابتة لاستخدامها في منتجاتهم، وأحيانا تجفيف الحبوب بعد إنباتها، ثم يقومون بطحنها لاستخدامها في منتجاتهم.
- الشراء والاستخدام
يمكن أن تجد الحبوب النابتة في محال البقالة. وبعد شرائها قم بطهيها في قليل من الماء، وضع قليلا من التوابل لإضافة النكهة لاستخدامها كطبق جانبي، أو أضفها إلى أطباق السلطة.
إن أردت أن تجرب المنتجات المصنوعة من الحبوب النابتة، سوف تجدها في الدقيق، والخبز، والكعك، والفطيرة، وكعك الذرة وحتى كسرات البيتزا. «ويجب أن تكون كل تلك الخامات والأطعمة محفوظة في قسم المجمدات بالبقالة. وإن لم تكن كذلك، ووجدتها على الأرفف غير مجمدة، فربما أنه قد جرى إضافة مواد حافظة إليها، وإن كان من الأفضل لحبوب الكينوا ودقيق الأرز أن توضع على الرف، لا الثلاجة»، بحسب سكيناريو.
وبحسب سكيناريو، أيا كان اختيارك، فهي تنصح بأن تقرأ قائمة المقادير. «أحيانا تجد كميات بسيطة من الحبوب النابتة في بعض المنتجات، ولذلك لا تعتمد على وعود التسويق المدونة على العبوة. ويجب أن تكون الحبوب النابتة أول المقادير المدونة في القائمة».
وأضافت سكيناريو كذلك أن منتجات الحبوب النابتة أغلى سعرا من منتجات الحبوب العادية بمختلف أنواعها.
- عناصر غذائية متماثلة
هل هي أكثر فائدة للصحة؟ تحتوي الحبوب النابتة والعادية على نفس العناصر الغذائية، لكن فقط لأن المنتج يحتوي على مواد نابتة فإن هذا لا يعني أنها تحتوي على قيمة غذائية أكبر من الحبوب العادية. وينصح بقراءة ملصق «حقائق غذائية» لتقارن المحتويات الغذائية.
وتتساءل سكيناريو، هل جربت تناول الحبوب النابتة من قبل؟ «أعتقد أن هناك فوائد من تناول الحبوب النابتة، لكنها ليست العلاج لجميع العلل. فأنا مثلا أفضل أن أستبدل الحبوب العادية بأخرى نابتة على الأقل مرة في الأسبوع، وأتناول الحبوب العادية من ثلاث مرات إلى ست مرات يوميا. والمرة الواحدة من الحبوب قد تكون على هيئة قطعة من الخبز، أو نصف كوب من المعكرونة».
وتذكر أن للحبوب العادية فائدة تفوق الحبوب المصفاة (مثل الدقيق المستخدم في الخبز الأبيض) المطحون بعد إزالة النخالة والبذور، والحقيقة أن كلا منهما تضم القيمة الغذائية الأكبر لذلك النوع من الحبوب.
• رسالة هارفارد الصحية
خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

دراسة: القهوة تقلل مخاطر الإصابة بأمراض الكبد

صحتك شرب القهوة يقلّل من دهون الكبد والالتهابات والندوب الكبدية (أرشيفية - إ.ب.أ)

دراسة: القهوة تقلل مخاطر الإصابة بأمراض الكبد

كشفت دراسة حديثة عن أن تناول فنجان أو اثنين من القهوة يومياً يقلّل مخاطر الإصابة بأمراض الكبد الخطيرة.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
صحتك خبراء النوم يؤكدون أن توقيت القيلولة لا يقل أهمية عن مدتها (د.ب.أ)

لتعزيز الذاكرة والإنتاجية... تعرف على أفضل وقت للقيلولة

يلجأ كثيرون إلى القيلولة بعد الشعور بانخفاض الطاقة خلال فترة الظهيرة، إلا أن خبراء النوم يؤكدون أن توقيتها لا يقل أهمية عن مدتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سوء التخزين يسرّع فساد زيت الزيتون ويؤثر في مذاقه وقيمته الغذائية (بيكساباي)

قد يفسد أسرع مما تتصور... تعرف على الطريقة الصحيحة لحفظ زيت الزيتون

يعتقد كثيرون أن زيت الزيتون يمكن الاحتفاظ به لفترات طويلة دون أن يفقد جودته، إلا أن خبراء علوم الأغذية يؤكدون أن هذه الفكرة غير دقيقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يمكن أن يكون للتفاعل مع الحيوانات تأثيرات إيجابية في علاج بعض الحالات الصحية (رويترز)

من الاكتئاب إلى التوحد... حالات صحية قد تساعد الحيوانات في علاجها

يمكن أن يكون للاحتكاك والتعامل مع الحيوانات تأثيرات إيجابية تتعلق بعلاج عدد من الحالات، بما في ذلك الاكتئاب واضطرابات القلق والتوحد وقصور الانتباه وفرط الحركة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعاني كثيرون من صعوبة في التركيز (بيكسلز)

8 طرق فعَّالة لزيادة تركيزك

قد يشعر كثيرون خلال يومهم بانخفاض في النشاط الذهني، وصعوبة في التركيز أو إنجاز المهام، وكأن العقل فقد قدرته على التفكير بوضوح.

«الشرق الأوسط» (لندن)

طريقة ولادة الطفل تؤثر على ميكروبيوم أمعاء الرضيع

طريقة ولادة الطفل تؤثر على ميكروبيوم أمعاء الرضيع
TT

طريقة ولادة الطفل تؤثر على ميكروبيوم أمعاء الرضيع

طريقة ولادة الطفل تؤثر على ميكروبيوم أمعاء الرضيع

وجدت دراسة حديثة لباحثين من جامعة بورنموث Bournemouth University، بالتعاون مع مستشفيات جامعة دورست بالمملكة المتحدة، ونُشرت في المجلة الطبية البريطانية لطب الأطفال «Pediatrics British medical journal» في مطلع شهر يوليو (تموز) من العام الحالي، أن طريقة ولادة الطفل، والتعرض للمضادات الحيوية في فترة مبكرة بعد الولادة، يرتبطان بحدوث اختلافات في نمو ميكروبيوم أمعاء الرضيع.

التنوع الميكروبي المعوي للوليد

من المعروف أن نمو الميكروبات المعوية في المراحل المبكرة من الحياة يُعد أمراً بالغ الأهمية لصحة الجهاز المناعي، والتمثيل الغذائي، وكلما زاد التنوع الميكروبي المفيد في أمعاء الرضيع، انعكس ذلك بالإيجاب على صحته بشكل عام.

يبدأ التنوع الميكروبي في الأمعاء منذ لحظة الولادة، ويتطور بسرعة كبيرة خلال السنة الأولى من العمر، حيث تمثل المراحل المبكرة من الحياة فترة حاسمة لبرمجة الميكروبات، والجهاز المناعي، ما يوفر حماية من مخاطر الإصابة بأمراض الحساسية، والتمثيل الغذائي، ويقلل من حدوث الالتهابات، ولذلك يجب عدم تعرض الرضيع لعوامل تقلل من هذا التنوع، سواء طريقة الولادة، أو استخدام علاجات معينة.

وتعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تناقش التأثير المشترك لطريقة الولادة والتعرض للمضادات الحيوية على نمو ميكروبيوم الأمعاء، حيث قام الباحثون بتحليل بيانات أُخذت من 11 دراسة سابقة شملت ما يزيد عن 5 آلاف رضيع وُلدوا أصحاء.

توافر ونقص البكتيريا المفيدة

أظهرت النتائج زيادة وفرة البكتيريا المفيدة بعد الولادة الطبيعية، خاصة لدى الرضع الذين لم يتعرضوا للمضادات الحيوية، وفي المقابل حدث انخفاض في التنوع الميكروبي، ونقص في البكتيريا المفيدة بعد الولادة القيصرية، أو التعرض للمضادات الحيوية في فترة ما بعد الولادة.

كما وجدت الدراسة أن الاعتماد الكلي على الرضاعة الطبيعية للأطفال المولودين بعملية قيصرية، أو الذين تعرضوا للمضادات الحيوية يمكن أن يقلل من هذه الاختلافات، ما يضيف فائدة جديدة للرضاعة الطبيعية في أول 6 شهور من العمر.

الولادة القيصرية

وأوضح الباحثون أن السبب في هذه النتائج هو أن الولادة القيصرية تؤدي إلى تجنب التعرض للميكروبات المهبلية والمعوية للأم، وينتج عن ذلك تغيرات في التركيبة الميكروبية، حيث تهيمن عليها أنواع بكتيرية جلدية وبيئية مختلفة، ما يؤدي إلى حدوث انخفاض واضح في وفرة البكتيريا المفيدة، والتي تُعد أساسية لنضج الجهاز المناعي، وسلامة الأمعاء.

المشكلة الحقيقية أن معدلات الولادة القيصرية في الوقت الحالي تتجاوز 30 في المائة في العديد من البلدان، ومن المتوقع أن تقترب من 29 في المائة على مستوى العالم كله بحلول عام 2030، مما يثير مخاوف بشأن الآثار المترتبة على صحة الأطفال لاحقاً، فيما يتعلق بانتقال الميكروبات، وسلامة الجهاز المناعي.

ضرر المضادات الحيوية

في نفس الوقت يؤدي تعرض الرضع للمضادات الحيوية في فترة ما بعد الولادة إلى مزيد من الخلل في التنوع الميكروبي، حيث تثبط المضادات الحيوية مخزون الأم من البكتيريا المفيدة، ما يقلل من التنوع الميكروبي الجيد، ويحفز وجود أنواع البكتيريا المقاومة، ويمكن أن تستمر هذه الاضطرابات لعدة أشهر، خاصة بين الرضع الذين لا يعتمدون على الرضاعة الطبيعية.

رغم أن الدراسة أكدت أهمية الولادة القيصرية، وإعطاء المضادات الحيوية، في وقت الاحتياج الطبي، فإنّها حذرت من الإفراط في اللجوء إلى هذه التدخلات الطبية من دون ضرورة صحية ملحة، نظراً للآثار السلبية على ميكروبيوم الأمعاء.

في النهاية شددت الدراسة على ضرورة الالتزام بتوصيات منظمة الصحة العالمية فيما يتعلق بالرضاعة الطبيعية بشكل حصري لمدة ستة أشهر على الأقل، والترشيد في استخدام المضادات الحيوية خلال فترة ما بعد الولادة.


دراسة: القهوة تقلل مخاطر الإصابة بأمراض الكبد

شرب القهوة يقلّل من دهون الكبد والالتهابات والندوب الكبدية (أرشيفية - إ.ب.أ)
شرب القهوة يقلّل من دهون الكبد والالتهابات والندوب الكبدية (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

دراسة: القهوة تقلل مخاطر الإصابة بأمراض الكبد

شرب القهوة يقلّل من دهون الكبد والالتهابات والندوب الكبدية (أرشيفية - إ.ب.أ)
شرب القهوة يقلّل من دهون الكبد والالتهابات والندوب الكبدية (أرشيفية - إ.ب.أ)

كشفت دراسة حديثة عن أن تناول فنجان أو اثنين من القهوة يومياً يقلّل مخاطر الإصابة بأمراض الكبد الخطيرة.

وشملت الدراسة التي أجراها فريق بحثي من عدة مؤسسات بحثية، من بينها جامعة سيدرز سيناي للعلوم الطبية في الولايات المتحدة، أكثر من 335 ألف شخص معافى صحياً، بعد ملء استبيانات تتناول عاداتهم الغذائية ومتابعة حالتهم الصحية لمدة 13 عاماً تقريباً.

وكشفت نتائج الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «Clinical Gastroenterology & Hepatology»، المتخصصة في أمراض الكبد والجهاز الهضمي، عن أن الأشخاص الذين يشربون أكبر كميات من القهوة بواقع خمسة فناجين أو أكثر يومياً تتراجع احتمالات إصابتهم بتليف الكبد بنسبة 32 في المائة، وسرطان الكبد بنسبة 47 في المائة، كما تنخفض احتمالات وفاتهم بأمراض الكبد بنسبة 42 في المائة، حسبما أوردت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأظهرت نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي أن شرب القهوة يقلّل من دهون الكبد والالتهابات والندوب الكبدية، في حين كشفت تحاليل الدم عن أن القهوة تساعد في تحسين وظائف الكبد. ولكن الباحثين لا ينصحون بتناول خمسة فناجين من القهوة يومياً، وأكدوا أن النتائج المطلوبة تتحقّق عند تناول فنجان واحد أو اثنين فقط في اليوم، وأن أقصى استفادة صحية تتحقق عند تناول ثلاثة فناجين أو أربعة فقط في اليوم.

وفي تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي»، قال رئيس فريق الدراسة إن «هذه النتائج تؤكد أهمية تناول القهوة باعتدال»، ولم تختلف النتائج ما بين تناول القهوة التي تحتوي على الكافيين أو المنزوعة منه، مما يدل على أن عناصر أخرى في القهوة هي التي تساعد في الحفاظ على صحة الكبد.

ورغم ضرورة إجراء مزيد من الأبحاث للتيقن من صحة هذه النتائج، أكد الباحثون أن تناول القهوة ربما يساعد في تكامل العادات السليمة التي يلتزم بها الشخص للحفاظ على صحته مثل ممارسة الرياضة والحفاظ على الوزن المناسب.


بكتيريا اللثة... خطر خفي قد يهدد صمامات القلب

شرارة في اللثة… وحريق داخل الجسد
شرارة في اللثة… وحريق داخل الجسد
TT

بكتيريا اللثة... خطر خفي قد يهدد صمامات القلب

شرارة في اللثة… وحريق داخل الجسد
شرارة في اللثة… وحريق داخل الجسد

كشفت دراسة علمية جديدة وجود علاقة محتملة بين البكتيريا المسببة لأمراض اللثة وتلف خطير قد يصيب صمامات القلب، وهو اكتشاف يضيف بُعداً جديداً لفهم العلاقة بين صحة الفم وصحة القلب. وفقاً لموقع «ساينس ديلي».

وأشارت النتائج الأولية إلى أن بكتيريا مرتبطة بالتهاب اللثة المزمن قد تسهم في تقدم «تضيق الصمام الأبهري التكلسي (Calcific Aortic Valve Stenosis - CAVS)»، عبر تحفيز الالتهابات وزيادة تراكم الكالسيوم داخل صمام القلب؛ مما يؤدي إلى تصلبه وصعوبة تدفق الدم من القلب إلى سائر أجزاء الجسم.

وركز الباحثون على بكتيريا «Porphyromonas gingivalis (P. gingivalis)»، وهي من أبرز مسببات التهاب اللثة المزمن، التي ارتبط وجودها سابقاً بزيادة الالتهابات في الجسم وارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وخلال الدراسة، حلل العلماء عينات من صمامات قلب أُزيلت من مرضى خضعوا لجراحات استبدال الصمام، حيث وجدوا مستويات ملحوظة من هذه البكتيريا داخل الصمامات المتكلسة لدى مرضى «تضيق الصمام الأبهري» مقارنة بمرضى يعانون من مشكلات قلبية أخرى.

وقال الباحث المشارك في الدراسة، تشينيانغ لي، إن وجود هذه البكتيريا داخل صمامات القلب المتضررة يشير إلى احتمال مشاركتها في تقدم المرض، خصوصاً عبر تنشيط مسارات التهابية تؤدي إلى تلف الأنسجة وتراكم الكالسيوم.

كما أجرى الباحثون تجارب على الفئران لفهم آلية تأثير البكتيريا، وأظهرت النتائج أن التعرض المتكرر للبكتيريا الحية أدى إلى تراكمها داخل الصمام الأبهري وزيادة التكلسات وظهور علامات مشابهة للمرض. في المقابل، ساعد تعطيل أحد المسارات الالتهابية المرتبطة ببروتين «إنترلوكين-1 بيتا (IL-1β)» في تقليل تكلس الصمام وتحسين مؤشرات المرض.

ويعدّ «تضيق الصمام الأبهري التكلسي» من أوسع أمراض صمامات القلب شيوعاً، وقد لا تظهر أعراضه في مراحله المبكرة، لكنه قد يؤدي مع تقدم الحالة إلى التعب، وضيق التنفس، وألم الصدر، والإغماء، أو فشل القلب. ولا توجد حالياً أدوية مثبتة توقف تطور المرض، ويظل استبدال الصمام العلاج الأساسي للحالات المتقدمة.

ويرى الباحثون أن الحفاظ على صحة اللثة قد يصبح جزءاً مهماً من استراتيجيات الوقاية المستقبلية، إلا إنهم يؤكدون أن النتائج لا تزال أولية وتحتاج مزيداً من الدراسات على البشر قبل اعتماد أي توصيات علاجية.

وتعيد هذه الدراسة التأكيد على حقيقة طبية مطردة: صحة الفم ليست منفصلة عن صحة الجسم، والعناية بالأسنان واللثة قد تكون خطوة بسيطة لحماية القلب أيضاً.