تركيا تطالب الاتحاد الأوروبي بالعضوية الكاملة بعد فشل «قمة فارنا»

TT

تركيا تطالب الاتحاد الأوروبي بالعضوية الكاملة بعد فشل «قمة فارنا»

طالبت تركيا الاتحاد الأوروبي، مجددا، بالوفاء بالتزاماته بشأن حصولها على عضويته الكاملة بعدما انتهت قمة فارنا التي جمعت بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وعدد من قادة ورؤساء مؤسسات الاتحاد دون مؤشرات على إحراز تقدم في أي من الملفات الخلافية العالقة بين الجانبين.
وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أمس أمام البرلمان التركي إن بلاده أوفت بجميع مسؤولياتها تجاه الاتحاد الأوروبي وإنها لا تزال ملتزمة بمنظور العضوية الكاملة في الاتحاد.
وشارك الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في القمة التركية الأوروبية التي انعقدت في مدينة فارنا البلغارية مساء أول من أمس، وحذر في مؤتمر صحافي عقب القمة من أن إبقاء تركيا خارج سياسات توسعة الاتحاد «سيكون خطأ فادحاً».
والتقى إردوغان في فارنا رئيسي مجلس الاتحاد الأوروبي دونالد تاسك، والمفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، ورئيس وزراء بلغاريا بويكو بوريسوف في اجتماع قمة لبحث العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي ومصير مفاوضات تركيا للانضمام إلى الاتحاد وملفات متعددة من بينها إلغاء تأشيرة دخول الاتحاد الأوروبي (شنغن) للمواطنين الأتراك بموجب اتفاق اللاجئين والهجرة الموقع بين الجانبين في 18 مارس (آذار) 2016 وتحديث اتفاق الاتحاد الجمركي والتعاون في مكافحة الإرهاب وظاهرة الهجرة غير الشرعية وتسريع تقديم المساعدات المالية من الاتحاد للاجئين السوريين، والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب، والعلاقات الاقتصادية، فضلا عن الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها الملف السوري.
من جانبه أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك فشل الاتحاد الأوروبي وتركيا في التوصل إلى حلول أو «تسويات ملموسة» في محادثات فارنا. وقال توسك خلال المؤتمر الصحافي مع إردوغان: «إذا كنتم تسألونني عما إذا كنا حققنا بعض الحلول أو التسويات، فجوابي هو لا.. ما أستطيع قوله هو أنني أثرت كل مخاوفنا. وكما تعلمون كانت قائمة المواضيع طويلة وتشمل حكم القانون، وحرية الصحافة في تركيا، وعلاقات تركيا الثنائية مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وأيضا الوضع في سوريا.. لقاؤنا كان مخصصا لمواصلة الحوار، واتفقنا على أنه يجب الاستمرار بحوارنا في ظروف صعبة في الحقيقة».
ومن جانبه أعلن رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف عن قمة تركية أوروبية ثانية ستعقد لاحقاً بناء على التقدم الذي سيحققه الطرفان حتى نهاية يونيو (حزيران) المقبل.
وقال خلال المؤتمر الصحافي المشترك إن إعادة فتح طريق الحوار بين تركيا والاتحاد الأوروبي يعد نجاحاً كبيراً، لافتاً إلى أنهم عقدوا محادثات شاملة حول العلاقات التركية البلغارية والعلاقات التركية الأوروبية خلال القمة. ونوه المشاركون في القمة بالدور الذي تلعبه تركيا في تحسين وضع اللاجئين في تركيا وأن الاتحاد سيواصل دعمه الكامل في هذا الإطار.
وعبر رئيس حزب الحركة القومية التركي دولت بهشلي عن شكوكه منذ فترة طويلة بشأن طلب تركيا لعضوية الاتحاد الأوروبي، قائلا إن العضوية «ليست مسألة وجودية» بالنسبة لتركيا.
وقال بهشلي في كلمة أمام المجموعة البرلمانية لحزبه في البرلمان أمس تعليقا على نتائج لقاء إردوغان والقادة الأوروبيين إن «الاتحاد أغلق أبوابه بالكامل أمام تركيا.. يمكن أن تنتهي عملية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي ولن تكون نهاية العالم».
وتقدمت تركيا بطلب الحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي عام 1987 في حين بدأت محادثات الانضمام رسميا في عام 2005، وتوقفت المفاوضات في عام 2007 بسبب اعتراضات قبرص وألمانيا وفرنسا.
في سياق متصل، قضت محكمة تركية، أمس، باستمرار حبس اثنين من العسكريين اليونانيين، دخلا منطقة عسكرية محظورة في ولاية أدرنة التركية الحدودية في مطلع مارس الجاري وأوقفتهما قوات حرس الحدود التركية في منطقة «بازار كولا» الحدودية مع اليونان.
وعقب توقيفهما، أمرت محكمة الصلح والجزاء في أدرنة بحبس العسكريين اليونانيين، الملازم أجيلوس ميترتوديس، والرقيب ديميتروس كوكلاتزيس، بتهمتي «محاولة التجسس العسكري»، و«دخول منطقة عسكرية محظورة». وطالبت اليونان الاتحاد الأوروبي بالضغط على تركيا للإفراج عنهما.
ورفضت اليونان في السابق مطالب تركيا بتسليم 8 عسكريين أتراك فروا إليها عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) 2016.
وفي سياق متصل، يمثل القس الأميركي أندرو برانسون المحتجز في تركيا منذ عام ونصف العام في قضية تسببت في مزيد من التوتر بين أنقرة وواشنطن، أمام المحكمة في 16 أبريل (نيسان) بتهم تتعلق بالإرهاب. وأوقفت السلطات التركية برانسون الذي كان يشرف على كنيسة في مدينة أزمير (غرب) في أكتوبر (تشرين الأول) 2016 ثم أودعته السجن، ويتهم بالقيام بنشاطات مؤيدة لحركة الداعية فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بأنه وراء محاولة الانقلاب في 2016، ويواجه حكمين بالسجن 15 و20 عاما بهذه التهم التي ستعرض أمام المحكمة في 16 أبريل في أزمير.
وأثار الرئيس دونالد ترمب قضية برانسون في محادثات مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان العام الماضي واقترح إردوغان أن تقوم الولايات المتحدة بمبادلة غولن ببرانسون، وهو ما رفضته واشنطن.
إلى ذلك أعلن نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية بكير بوزداغ، أن أنقرة أبدت استعدادها لشراء منظومة الدفاع الصاروخي الأميركي «باتريوت» في حال وافقت واشنطن، وذلك بعد أشهر من شرائها منظومة «أس - 400» الروسية.
في الوقت نفسه، أكد بوزداغ أن بلاده لن تتخذ أي قرار ضد روسيا، على خلفية الأزمة الدبلوماسية بين موسكو وعدد من الدول، عقب حادثة تسميم العميل المزدوج، ضابط المخابرات الروسي المتقاعد سيرغي سكريبال وابنته وأرجع ذلك إلى أن هناك علاقات إيجابية وجيدة بين روسيا وتركيا، وأنقرة لا تنوي اتخاذ أي قرار ضد موسكو في هذا الاتجاه؛ لأن تركيا دولة مستقلة وذات سيادة، وهي من تحدد سياستها الخارجية.



روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.