التحالف: إيران تمد الحوثيين بالصواريخ... ونحتفظ بحق الرد

ضبط شحنة صواريخ «صياد 2» الإيرانية قبل وصولها إلى أيدي الميليشيات

العقيد الركن تركي المالكي لدى عرضه دلائل تسليح إيران للحوثيين خلال مؤتمر صحافي في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
العقيد الركن تركي المالكي لدى عرضه دلائل تسليح إيران للحوثيين خلال مؤتمر صحافي في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
TT

التحالف: إيران تمد الحوثيين بالصواريخ... ونحتفظ بحق الرد

العقيد الركن تركي المالكي لدى عرضه دلائل تسليح إيران للحوثيين خلال مؤتمر صحافي في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
العقيد الركن تركي المالكي لدى عرضه دلائل تسليح إيران للحوثيين خلال مؤتمر صحافي في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)

كشف تحالف دعم الشرعية، أمس، عدداً من أدلة تورط النظام الإيراني في تزويد الميليشيات الحوثية الإرهابية المسلحة بقدرات باليستية وتقنيات نوعية، لمهاجمة القرى والمدن السعودية بطريقة عشوائية وعدائية.
وأكد على لسان العقيد تركي المالكي، المتحدث باسم القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، احتفاظ المملكة بحق الرد على إيران في الوقت، والشكل المناسب الذي يكفله القانون الدولي والحق الأصيل في الدفاع عن أراضيها وشعبها ومصالحها.
وبحضور السفراء المعتمدين في السعودية والملاحق العسكريين، عرض العقيد المالكي صاروخ دفاع جوي إيرانياً من نوع «صياد 2» تم ضبطه من قبل التحالف، ضمن شحنة أسلحة وتقنيات كانت في طريقها للميليشيات الحوثية، مبيناً أن استمرار النظام الإيراني في هذا السلوك يعد تحدياً صارخاً للقرار 2216، بهدف إطالة عبث واستهتار الميليشيات بأمن اليمن والمنطقة، وتحقيق مكاسب تعوض الخسائر المستمرة بصفوفها.
وأشار المالكي، في مستهل المؤتمر الصحافي الذي عقده مساء أمس في العاصمة السعودية الرياض، إلى أن السعودية تعرضت لاعتداء إرهابي غاشم من خلال إطلاق الميليشيات الحوثية سبعة صواريخ باليستية على عدة مدن سعودية، مدعومة من النظام الإيراني الداعم للإرهاب.
وشدد العقيد تركي على أن هذا التطور الخطير المتمثل في امتلاك جماعة إرهابية مثل المجموعة الحوثية لقدرات صاروخية باليستية، يعد تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي والدولي، مما يحتم على المجتمع الدولي العمل سوياً لمواجهة هذا التصعيد الخطير.
وتابع: «يواجه العالم اليوم الكثير من التحديات والأزمات في الكثير من المناطق، والشرق الأوسط إحدى المناطق التي تعاني من الكثير من التقاطعات والمصالح والمؤثرات الجيوسياسية، وقد أسهمت الآيديولوجيا المتطرفة والدول الراعية للإرهاب في تأجيج الصراع ببعض المناطق نتيجة عدم التسامح أو نتيجة للأفكار الثورية التوسعية التي تسعى لنشر الفوضى والهيمنة المزعومة. وقد عانى اليمن من تطرف الميليشيات المسلحة المدعومة من إيران، وتدخل النظام الإيراني في شؤونه الداخلية من خلال دعم الميليشيات بالصواريخ الباليستية والطائرات من دون طيار والقوارب السريعة المفخخة والانتحارية، وصناعة وتطوير صواريخ أرض - أرض، والصواريخ المضادة للدروع، والألغام البحرية، والعبوات الناسفة، وتطوير العديد من القدرات وتحويلها لاستخدامات عدائية».
وأكد المتحدث باسم التحالف، أن «التحالف سيستمر في القيام بواجبه الجوهري نيابة عن المجتمع الدولي في تطبيق إجراءات وتدابير فرض الأمن والاستقرار في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، من أجل ضمان استمرار وسلامة حرية الملاحة والتجارة العالمية»، لافتاً إلى أن لدول التحالف حقَ الدفاع المشروع وفقاً لما نصت عليه المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وأردف: «كما أن المملكة تحتفظ بحق الرد على إيران في الوقت، والشكل المناسب الذي يكفله القانون الدولي والحق الأصيل في الدفاع عن أراضيها وشعبها ومصالحها بموجب المواثيق الدولية».
وأضاف: «أصبحت الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران أول جماعة إرهابية في التاريخ تمتلك قدرات باليستية، وتطلقها على الشعب اليمني في الداخل، وعلى جيرانها السعودية، لتصل للقرى والمدن الحدودية، وتشكل تهديداً بإمكانية انتقال القدرات الباليستية لمجموعات الجريمة المنظمة والمهربين حول العالم، والمنظمات الإرهابية».
واعتبر العقيد المالكي أن «إطلاق صارخ (قيام) الإيراني في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 على الرياض، التي يسكنها 8 ملايين نسمة، يعد تطوراً خطيراً لمواجهة أنماط حرب المنظمات الإرهابية، وأن هذا الاستهداف تطلب خطاً من الموازنة وتغليب الحكمة في التعامل مع الحدث من قبل التحالف بأخذ التدابير اللازمة لحماية الأمن الوطني لدول التحالف، وتأمين المواد اللازمة للشعب اليمني».
وفي سياق عرض أدلة تورط النظام الإيراني في دعم الميليشيات الحوثية الإرهابية، كشف العقيد تركي أن «التحالف في اليمن تمكن، وفي عملية نوعية، من ضبط شحنة أسلحة، ومن ضمنها عدد من صواريخ (صياد 2) الإيرانية قبل وصولها لأيدي الميليشيات الحوثية من خلال المراقبة والمتابعة الدقيقة، كما تم استهداف منصة الإطلاق في مطار صنعاء أثناء التدريب عليها بمساعدة الخبراء الأجانب من النظام الإيراني».
وحذر المالكي من أن «استخدام مطار صنعاء الدولي كثكنة عسكرية ومحطة لوصول الأسلحة المهربة والصواريخ بأنواعها جعل منه قاعدة عسكرية لإطلاق الصواريخ الباليستية والحرارية على الداخل اليمني ودول الجوار، ما يشكل تهديداً وتطوراً خطيراً ومخالفة للقانون الدولي الإنساني، مما يعرض طائرات الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية لخطر الاستهداف».
وتابع: «في الوقت الذي كان يحتفل الشعب السعودي باليوم الوطني تعرضت العاصمة السعودية الرياض لصاروخ باليستي إيراني من نوع (قيام). ونتساءل ما هي ردة الفعل المتوقعة من دولكم، لو كان هذا الصاروخ الباليستي الإيراني تم إطلاقه في الرابع من يوليو (تموز) على إحدى المدن الأميركية، أو في الرابع عشر من يوليو على باريس، أو في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) على برلين، أو في الحادي عشر من فبراير (شباط) على طوكيو؟».
ولفت المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن إلى أن جميع الأدلة تثبت تورط النظام الإيراني في تزويد الحوثيين بصواريخ باليستية، الأمر الذي يجعل العالم يواجه خطر دعم الجماعات الإرهابية والجريمة المنظمة بالقدرات الباليستية. وقال: «يظهر ذلك من خلال الصمامات الخاصة بصاروخ (قيام)، واللحام الموجود على الصاروخ، وكذلك صاروخ (زلزال 2) وهو سلسلة إيرانية، وتظهر عليه الكتابة الفارسية».
وأكد أن 87 في المائة من الصواريخ المطلقة على السعودية، وعددها حتى الآن 104 صواريخ، تم إطلاقها من صعدة وشمال عمران، مشدداً على أن «التحالف سيقوم باتخاذ جميع الإجراءات بما يحفظ الأمن الوطني السعودي وأمن دول الخليج، وهناك واجب وإجراءات من المجتمع الدولي لمحاسبة إيران التي عليها التوقف عن دعم الميليشيات وعليها أن تصلح نفسها، أو سيقوم العالم بإصلاحها».
وشدد التحالف على حرصه الدائم على بسط الحكومة اليمنية الشرعية سلطتها وسيادتها، ليصبح اليمن آمناً ومستقراً. كما لفت مراقبون إلى أن الميليشيات الحوثية تستفز مشاعر ملايين المسلمين حول العالم باستهداف بلد الحرمين، أرض الرسالة ومهبط الوحي ومأوى أفئدة المسلمين. وأشار المراقبون إلى أن «إطلاق الصواريخ على الرياض، التي يسكنها أكثر من 8 ملايين نسمة، يعد تطوراً خطيراً للمواجهة أنماط حرب المنظمات الإرهابية».



السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.


«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.