إدانات عربية ودولية واسعة للاعتداء الحوثي ـ الإيراني ضد السعودية

واشنطن تجدد دعمها للرياض في الدفاع عن حدودها... ولندن تدعو إلى تحقيق دولي حول سبل وصول الصواريخ إلى اليمن

TT

إدانات عربية ودولية واسعة للاعتداء الحوثي ـ الإيراني ضد السعودية

صدرت أمس إدانات عربية ودولية واسعة ضد الاعتداءات الصاروخية الحوثية - الإيرانية ضد السعودية. وتضمنت الإدانات دعوة بريطانية لفتح تحقيق في كيفية وصول الصواريخ المستخدمة إلى الأراضي اليمنية، وتأكيداً أميركياً على وقوف الولايات المتحدة إلى جانب السعودية في الدفاع عن حدودها، إضافة إلى تأكيد من منظمة العفو الدولية بأن إطلاق الصواريخ الحوثية قد يشكل جريمة حرب.
وأعربت الإمارات عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الحوثية بالصواريخ الإيرانية الصنع، وأكدت وقوفها الكامل إلى جانب السعودية في وجه هذا التصعيد، الذي استهدف ترويع المدنيين والإضرار بالبنية التحتية في المملكة، عبر هجمات عشوائية تنمّ عن مدى التعنت الحوثي - الإيراني وإصرار إيران على زعزعة أمن المنطقة واستقرارها. وجدد بيان لوزارة الخارجية والتعاون الدولي «موقف الإمارات الثابت إلى جانب الأشقاء في المملكة»، مؤكداً أن «أمن السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني وأمن المنطقة».
كما أعربت دولة الكويت، عن إدانتها واستنكارها للهجمات الصاروخية التي استهدفت السعودية، مؤكدةً وقوفها التام إلى جانب المملكة. وأكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية إدانة بلاده للاعتداءات الحوثية، وأكد «رفض الكويت التام لتلك الهجمات الصاروخية التي تعبر عن تعنت جماعة الحوثيين ورفضهم للسلام وإرادة المجتمع الدولي بوضع حد للصراع الدائر في اليمن وتقويضهم لكل فرص السلام والمساعي الهادفة لتحقيقه». كذلك، دان الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون إطلاق الميليشيات الحوثية ضد عدد من المدن الآهلة بالسكان في السعودية، من بينها العاصمة الرياض، واصفاً بأنه «عمل إرهابي جبان يستهدف السكان المدنيين ويعرض أمنهم للخطر»، وطالب، سرعة تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 «الذي يقضي بنزع سلاح ميلشيات الحوثي وبسط سلطة الحكومة اليمنية على كامل التراب اليمني».
ودان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة الهجمات الصاروخية الحوثية ضد السعودية. وجاء في بيان للأمم المتحدة أن غوتيريش «يدين بشدة إطلاق سلسلة من الصواريخ أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنها، باتجاه مدن في السعودية من بينها الرياض، كما يفعل بشكل مستمر بشأن جميع الهجمات ضد المدنيين». ودعا غوتيريش إلى «ضبط النفس وسط التوترات المتصاعدة، وأكد أن التصعيد العسكري ليس هو الحل».
من جانبها، أعربت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية عن إدانتها واستنكارها بشدة العبث الحوثي الذي استهدف السعودية بهجمات صاروخية باليستية تم اعتراضها وتدميرها من قوات الدفاع الجوي السعودي. وقالت إن إطلاق الصواريخ الباليستية باتجاه المدن والقرى الآهلة بالسكان بطريقة عشوائية وعبثية يؤكد الطبيعة الإجرامية لجماعة الحوثي الإرهابية ومن يقف خلفها كنظام إيران، وتهدد الأمن الإقليمي والدولي.
من جهتها، اعتبرت الحكومة اليمنية، تكرار الحوثيين إطلاق الصواريخ الباليستية ضد السعودية، رفضاً صريحاً للسلام، حسب بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية. وأضافت أن تكرار ميليشيات الحوثي الانقلابية إطلاق الصواريخ على السعودية بالتزامن مع زيارة المبعوث الأممي الجديد لصنعاء، يعد مؤشراً على مضيّها في الإصرار على نهجها العدواني. وشدد البيان على أن استعادة الدولة الشرعية وإنهاء الانقلاب عسكرياً أو بتطبيق المرجعيات المتوافق عليها محلياً ودولياً للحل السياسي هو السبيل الوحيد لمواجهة الأخطار المحدقة والمقبلة لهذه الميليشيات المتمردة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
بدورها، دانت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية أمس، بأشد العبارات، قيام جماعة الحوثي بإطلاق 7 صواريخ باليستية تستهدف عدة مدن سعودية. وأكد البيان «وقوف مصر حكومةً وشعباً مع حكومة وشعب المملكة العربية السعودية الشقيقة في مواجهة مثل تلك الاعتداءات الغاشمة التي تستهدف أمن واستقرار المملكة». كما أعرب بيان وزارة الخارجية المصرية عن خالص التعازي لأسرة المواطن المصري عبد المطلب أحمد حسين، الذي استشهد نتيجة تناثر شظايا الصواريخ التي تم اعتراضها على الحي السكني الذي يوجد فيه، وخالص التمنيات بالشفاء العاجل للمصابَين المصريَّين اللذين أصيبا في الحادث. ودان الأردن بشدة، استهداف الأراضي السعودية بعدد من الصواريخ أطلقتها ميليشيات الحوثي من اليمن، وأكد وزير الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، وقوف الأردن إلى جانب السعودية في تصديها للاعتداءات التي تتعرض لها من ميليشيات الحوثي.
ودانت جامعة الدول العربية إطلاق الصواريخ على عدة مناطق في السعودية، وشدد الوزير المفوض محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، على أن إطلاق هذه الصواريخ يؤكد من جديد استمرار نهج هذه الميليشيات الانقلابية، ومن يدعمها، في السعي لزعزعة أمن واستقرار المملكة، وفي استهداف مواقع مدنية بما يمكن أن يؤدي إلى وقوع خسائر فادحة في صفوف المدنيين الأبرياء، وبما يؤدي أيضاً إلى توسيع دائرة النزاع المسلح القائم في اليمن منذ عدة سنوات لتشمل الجوار الإقليمي. وأضاف عفيفي في بيان له أن مثل هذه الأعمال الإجرامية تمثل انتهاكاً واضحاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231 الخاص بتطوير البرنامج الإيراني للصواريخ الباليستية.
وفي بيروت، دان رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري إطلاق الصواريخ على السعودية وكتب في تغريدة على حسابه على موقع «تويتر» قائلا «إن إطلاق صواريخ باليستية على المملكة العربية السعودية، محل إدانة كل العاملين على وقف الحرب في اليمن»، وطالب «المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته في هذا الشأن، وبذل الجهود لمنع تفاقم الأوضاع، والتكامل مع الجهود الصادقة التي تبذلها قيادة المملكة في هذا السبيل». كما اعتبر حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن «قصف المدن السعودية بالصواريخ لا يحل مشكلة بل يخلق مشكلات أكبر»، ووصفها وزير التربية مروان حمادة بـ«الصواريخ الباليستية الميليشيوية». وقال في بيان له «إن هذا الاستهداف لدولة عربية، هي قلب أمتنا، أمر مرفوض ومدان بأشد العبارات، ويفترض بالدول العربية والمجتمع الدولي التصدي الحازم لهذه الممارسات الشاذة التي تفضح بلا شك النيات العدوانية التي يفيض بها مطلقو الصواريخ والأنظمة الداعمة لهم.
كذلك، أكد البرلمان العربي على موقفه الرافض والمدين لما قامت به ميليشيات الحوثي بإطلاق صواريخ باليستية إيرانية الصنع من داخل الأراضي اليمنية باتجاه السعودية، مؤكداً أن هذا العمل هو تحد واضح وصريح وخرق لقرارات مجلس الأمن الدولي وتهديد لأمن السعودية وللأمن الإقليمي والدولي. وأبلغ الدكتور مشعل السلمي، رئيس البرلمان العربي، في اجتماع عاجل عقده أمس مع رئيس الاتحاد البرلماني الدولي في جنيف، وبحضور الوفد اليمني برئاسة محمد الشدادي نائب رئيس مجلس النواب اليمني على هامش انعقاد الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي؛ أن إطلاق الصواريخ الباليستية باتجاه المدن الآهلة بالسكان يُعد مخالفة للقانون الدولي الإنساني. وكشف السلمي لـ«الشرق الأوسط»، أن البرلمان العربي يشرح أيضاً لعدد من البرلمانات الإقليمية وبرلمانات الدول الدائمة في مجلس الأمن والفاعلة على الصعيد العالمي، إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية على المدن السعودية والتي تستهدف المدنيين، والدور الإيراني التخريبي في المنطقة وتكوين الميليشيات المسلحة داخل الدول العربية وتزويدها بالأسلحة النوعية والصواريخ الباليستية. وطالب رئيس البرلمان العربي، خلال الاجتماع العاجل، الذي جاء لبحث تداعيات إطلاق ميليشيات الحوثي لصواريخ استهدفت السعودية، بأن يكون للاتحاد البرلماني الدولي موقف واضح وصريح تجاه هذه الاعتداءات الإجرامية المتكررة.
دولياً، دانت الولايات المتحدة بشدة الهجمات الصاروخية التي أطلقتها جماعة الحوثي من اليمن واستهدفت عدة مدن بالمملكة العربية السعودية. وقالت هيذر نويرت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية إن «الولايات المتحدة تدين بشدة تلك الهجمات الصاروخية الخطيرة من قبل الحوثيين التي استهدفت عدة مدن بالسعودية ليلة الأحد وندعم حق شركائنا السعوديين في الدفاع عن حدودهم ضد هذه التهديدات ونواصل دعوة جميع الأطراف بما في ذلك الحوثيون للعودة إلى المفاوضات السياسية والتحرك نحو إنهاء الحرب في اليمن».
وفي لندن، شددت الحكومة البريطانية على ضرورة أن تكف إيران عن إرسال أسلحة إلى المتمردين الحوثيين في اليمن واستخدام نفوذها بدلا من ذلك في سبيل إنهاء النزاع الدائر في هذا البلد، ودعت إلى تحقيق في وصول الصواريخ إلى اليمن.
وقال وزير الخارجية البريطانية في بيان: «لقد روعني إطلاق القذائف الحوثية المتعددة الليلة (قبل) الماضية ضد المملكة العربية السعودية، مما هدد المناطق المدنية وأسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل». وأضاف: «أقدم تعازي إلى أسر القتلى والجرحى. بناء على تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة الأخير، سوف ندعو الأمم المتحدة للتحقيق في كيفية وصول هذه الصواريخ إلى اليمن في انتهاك لقرارات مجلس الأمن». وتابع قائلا إن «المملكة المتحدة تقف جنباً إلى جنب مع المملكة العربية السعودية ضد مثل هذه التهديدات الأمنية الوطنية الخطيرة. يجب على المسؤولين عن وقف هذه الأعمال الخطيرة والاستفزازية». واعتبر أن «العودة إلى الحوار السياسي تبقى حيوية لضمان إنهاء الصراع من أجل الشعب اليمني والأمن الإقليمي».
وذكر جونسون في بيان منفصل مع زميله وزير الخارجية والتنمية الدولية بيني موردونت «إذا كانت إيران صادقة في التزامها دعم الحل السياسي في اليمن - كما صرحت بذلك علناً - فعليها التوقف عن إرسال أسلحة تطيل أمد الصراع وتذكي التوترات الإقليمية وتشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين». وأضاف الوزيران في بيانهما: «نحن نتساءل لماذا تنفق إيران عائدات كبيرة في بلد لا تربطها به صلات أو مصالح تاريخية حقيقية، بدلا من أن تستخدم نفوذها لإنهاء النزاع لما فيه مصلحة الشعب اليمني». وتابع الوزيران البريطانيان في بيانهما: «نحن ندعم جهود التحالف الذي تقوده السعودية لاستعادة الشرعية في اليمن، بحسب ما أقره مجلس الأمن الدولي».
وأدانت فرنسا، بشدة هجوم ميليشيات الحوثي بصواريخ باليستية من الأراضي اليمنية تجاه السعودية الليلة قبل الماضية، وقال وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جون إيف لو دريان في بيان له أمس: «إن هذا العدوان يمثّل انتهاكاً جديداً لأمن المملكة وللسلام والاستقرار في المنطقة». وجدد، جون إيف لو دريان دعم وتضامن بلاده مع السعودية وبأنها ستواصل العمل مع شركائها من أجل مواجهة هذا التهديد. كما أدانت روسيا بشدة إطلاق الميليشيات الحوثية صواريخ باليستية من الأراضي اليمنية باتجاه عدد من المدن السعودية. وأعربت الخارجية الروسية في بيان أمس، عن إدانة موسكو بشدة لهذا النوع من الهجمات الصاروخية العشوائية التي تستهدف الأحياء السكنية والمدنيين. ودعت الأطراف اليمنية إلى العودة إلى طاولة المفاوضات في أسرع وقت.
واعتبرت «منظمة العفو الدولية» في بيان أمس أن الصواريخ الباليستية التي أطلقها المتمردون الحوثيون باتجاه السعودية قد تشكّل «جريمة حرب». وقالت المنظمة الحقوقية في بيان نشرته على موقعها إن الهجمات العشوائية محظورة في القانون الدولي «وقد تشكل جريمة حرب». وأضافت أنه «جرى تفادي وقوع خسائر بشرية، على الأرجح بفضل اعتراض الصواريخ، إلا أن هذا الأمر لا يعفي الحوثيين من المسؤولية عن هذا العمل المتهور».
وأعربت منظمة التعاون الإسلامي فيه عن إدانتها الشديدة لإطلاق الصواريخ، وجدد أمينها العام يوسف العثيمين «دعم المنظمة وتضامنها التام مع السعودية قيادة وحكومة وشعباً، في كل ما تتخذه من خطوات وإجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها ومواجهة قوى الظلام والإرهاب». كما أدانت باكستان، على لسان وزير خارجيتها خواجة محمد آصف، الاعتداء الصاروخي الذي تعرضت له السعودية من قبل ميليشيات الحوثي في اليمن. وقال آصف، في تغريدة على «تويتر»: «ندين بشدة الهجوم الصاروخي على السعودية»، مؤكداً أن «باكستان ستظل ملتزمة تماماً بسيادة المملكة وسلامة أراضيها».
وأدانت رابطة العالم الإسلامي قيام ميليشيات الحوثي في اليمن المدعومة من إيران بإطلاق بعض الصواريخ العشوائية باتجاه الأماكن السكنية في بعض مدن المملكة. ووصفت الرابطة في بيان لها هذه العملية الإجرامية بأنها تأتي في سياق محاولاتها اليائسة المدعومة من النظام الطائفي الإيراني بما يُمَثله من محور الشر في المنطقة والعالم بأسره. وأوضحت أن «هذا العمل العبثي ليس أكثر من ظاهرة صوتية بائسة يمارسها الانهزام في مُعْتَادٍ ساذجٍ لا وزنَ له»، وأكدت أن «هذه الممارسات العبثية تزيد في عزيمة التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لمواجهة هذا المد الإجرامي الذي جعل من اليمن العزيز ملهاة تلاعَبَ بها التدبيرُ الماكرُ على تاريخه وهويته وأمنه ومستقبله».



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.