مئات آلاف الأميركيين يتظاهرون لتشديد قوانين حمل السلاح

يسعون إلى حشد أصوات الشباب في انتخابات التجديد النصفي

مئات الآلاف من المشاركين في «مسيرة من أجل حياتنا» بواشنطن أمس (أ.ف.ب)
مئات الآلاف من المشاركين في «مسيرة من أجل حياتنا» بواشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

مئات آلاف الأميركيين يتظاهرون لتشديد قوانين حمل السلاح

مئات الآلاف من المشاركين في «مسيرة من أجل حياتنا» بواشنطن أمس (أ.ف.ب)
مئات الآلاف من المشاركين في «مسيرة من أجل حياتنا» بواشنطن أمس (أ.ف.ب)

شارك مئات آلاف الناشطين الشباب، أمس، في مسيرات غاضبة تندد بحوادث إطلاق النار بالمدارس، وتطالب الحكومة الأميركية بتشديد قوانين حمل السلاح وحماية المدارس، فيما قد تكون أكبر مسيرة منذ جيل.
ونظمت نحو 800 مسيرة في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، كانت مظاهرة واشنطن أبرزها، وسار الناشطون تحت شعار «مسيرة من أجل حياتنا». واجتمع نحو نصف مليون متظاهر ظهر أمس أمام مبنى الكونغرس الأميركي قادمين من جميع أنحاء الولايات المتحدة الأميركية، ومنادين: «لن يتكرر حصول ذلك أبداً»، و«فلتكن أصواتنا سلاحنا الأفضل». وانطلقت المسيرة من عتبات الكونغرس إلى أبواب البيت الأبيض، رغم وجود الرئيس دونالد ترمب في فلوريدا، حيث يقضي عطلة نهاية الأسبوع في منتجع «مارا لاغو».
وحمل مشاركون آخرون لافتات كتب عليها «قواعد لباسي أكثر صرامة من قوانينكم بشأن حيازة الأسلحة»، و«حقك في حيازة الأسلحة لا يتفوق على حقي في البقاء على قيد الحياة»، و«صمتكم يؤدي إلى العنف». ودعت لافتة تحمل شعار السلام وزينت بالزهور إلى منع البنادق الهجومية، كتلك التي استخدمت في عملية إطلاق النار في فلوريدا.
وقد شكّل طلاب مدرسة «مارجوري ستونمان دوغلاس» الثانوية في باركلاند بفلوريدا، حيث قتل تلميذ سابق يبلغ من العمر 19 عاما 17 طالبا وموظفا في المدرسة في 14 فبراير (شباط) الماضي، قوة الدفع الرئيسية التي حركت المسيرات. وقد وثق 170 حادث قتل في مدارس ابتدائية ومتوسطة وثانوية أثرت على أكثر من 150,000 طالب وطالبة منذ مذبحة مدرسة كالومباين في عام 1999.
وألحّ المتظاهرون، بقيادة آلاف طلاب المدارس، على النواب الأميركيين أن يسنوا تشريعا يحظر البنادق الهجومية، ويوسع التدقيق بتاريخ المشترين وهوياتهم لتشمل جميع عمليات شراء الأسلحة النارية. ومنذ عملية إطلاق النار في باركلاند، لم تدخل ولاية فلوريدا والكونغرس إلا تعديلات متواضعة على قوانين حيازة الأسلحة، فيما قوبل اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتسليح الأساتذة برفض واسع.
وقالت كارين كاسادي، المتحدثة ذات الـ17 ربيعا التي شاركت في فعاليات المظاهرة، إن «هذه الثورة ثورتنا، وهي قوية وسلمية لأنها ثورة من قِبل اليافعين ومن أجلهم». واستهدف المشاركون في المسيرة الجمعية الوطنية للسلاح بشكل خاص، واتهموا مشرعين بحماية مصالحها. وأوضحت كاسادي: «إذا أخذت مبلغ 3,355,000 وهو حجم التبرعات التي تلقّاها ماركو روبيو (السيناتور عن ولاية فلوريدا)، وقسمتها على عدد طلاب فلوريدا فإن الناتج هو دولار وخمسة سنتات، هل هذه قيمة حياتنا لدى هؤلاء السياسيين؟». وتابعت بالقول إن «هذه قضية أخلاقية. إلى هؤلاء السياسيين الذين يعتقدون أن حق اقتناء السلاح يأتي قبل حياتنا: استعدوا إلى خسارة منصبكم الانتخابي».
وفي إشارة إلى وعيهم لتنامي نفوذهم السياسي، نشر منظمو «مسيرة من أجل حياتنا» رابطا على موقعهم الإلكتروني لحث أنصارهم على التسجيل للانتخابات. ودعوا أنصارهم إلى التصويت ضد النواب الذين يحصلون على الأموال من الجمعية الوطنية للبنادق. وقال طالب من مدرسة ستونمان دوغلاس، يدعى ديفيد هوغ: «عليكم الوقوف إما إلى جانب الطلبة، وإما إلى جانب الجمعية الوطنية للبنادق».
ولقيت الحملة دعما واسعا في الداخل الأميركي، كما في الخارج. فقد تظاهر المئات في الهند ودول أوروبية وأفريقية وفي أميركا اللاتينية. ومن جهتها، أعلنت خدمة «ليفت» أنها ستوصل مجانا الركاب إلى 50 مسيرة في أنحاء الولايات المتحدة. وأكدت عدة مطاعم في واشنطن أنها ستوزع وجبات طعام مجانية على الطلبة فيما فتح السكان المحليون منازلهم للزوار الذين قدموا للمشاركة في المظاهرات.
وأفاد استطلاع أجرته جامعة كينيباك أن 63 في المائة من الناخبين الأميركيين يؤيدون المسيرة دعما لتشديد قوانين حيازة السلاح، لكنهم غير متفائلين بإمكان أن تؤدي إلى تشريع جديد، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتعتبر الجمعية الوطنية للبنادق إحدى أقوى منظمات الضغط السياسي في الولايات المتحدة، وقد أطلقا حملة سياسية شرسة لمواجهة حراك طلاب مدرسة باركلاند. وشددت الجمعية هذه الضغوط بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه اتخاذ إجراءات «قوية» من أجل التحقق من السوابق الإجرامية والوضع العقلي للراغبين في شراء أسلحة.
وبدا المشرعون الجمهوريون على وفاق تام مع «لوبي السلاح»، وقال بعضهم في مجلس الشيوخ إنهم لن يغيّروا سياستهم الحالية التي تلتزم بعدم الانخراط في نقاش حول تعديل قانون سلامة الأسلحة. ولكن لم يرفض البعض النظر في مشروع قرار يعطي السلطات المحلية مصالح لتحديث نظام التحقيق في الخلفية الجنائية لمشتريي السلاح. وحذر جون كورنين، القيادي في الحزب الجمهوري بمجلس الشيوخ، من أن حزبه قد يخاطر بتكرار الفشل التشريعي على مستوى شعبي، شبيه بذلك الذي تكبّده الحزب في جهوده لتعديل قانون الهجرة.
إلا أن الضغوط التي يقودها الطلاب نجحت في تغيير سياسة شركات كبرى أنهت علاقاتها مع الجمعية الوطنية للبنادق، وشملت شركة تأمين كبيرة (متلايف)، وعددا من شركات إيجار السيارات، بالإضافة إلى شركات طيران ومنها «يونايتد» و«ديلتا». وتوسعت دائرة الشركات التي تتجاوب مع الضغط الشعبي لتشمل «ديكس سبورتينغ غوودز»، و«وال مارت» و«كروغرز» التي قررت عدم بيع أسلحة لأي شخص دون سن الـ21.



«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.