تركيا تخطط لتوسيع «غصن الزيتون» إلى إدلب

TT

تركيا تخطط لتوسيع «غصن الزيتون» إلى إدلب

انتقد التحالف الدولي ضد «داعش» بقيادة واشنطن، عملية «غصن الزيتون» العسكرية التركية في عفرين، مؤكدا أنها شتتت الانتباه عن الحرب على «داعش» في سوريا، ولفت إلى عدم وجود تفاهم مع تركيا بشأن منبج كما أعلنت واشنطن أنها لن تسحب قواتها منها، في وقت أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن «غصن الزيتون» لن تقتصر على مدينة عفرين بل ستتبعها منبج وإدلب، قائلا إنه أبلغ الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين بأن «تركيا لن تتراجع خطوة واحدة فيما تقوم به حاليا».
وقال إردوغان في خطاب أمام أنصار حزب العدالة والتنمية الحاكم في إسطنبول أمس، إن تركيا «ستواصل مكافحة التنظيمات الإرهابية التي تهدد أمنها واستقرارها، وستقوم بعمليات أمنية ضد العناصر الإرهابية سواء داخل البلاد أو خارجها».
وبشأن اتصاله الهاتفي مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، أول من أمس، قال إردوغان: «أكدت للسيد ترمب أن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب المظلومين والأبرياء من خلال عملية غصن الزيتون ولن تتراجع عن ذلك خطوة واحدة».
وتابع أنه أكد ذلك للرئيس الأميركي وكذلك للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشيرا إلى أن الجهات الدولية التي انتقدت عملية «غصن الزيتون» التزمت الصمت حيال المأساة الإنسانية والمجازر التي تطال المدنيين والأبرياء في المنطقة والعالم الإسلامي، ولم يتفوّهوا بكلمة حيال المجازر التي تحدث في الغوطة الشرقية. وأضاف إردوغان أن عدد من تم تحييدهم في إطار عملية غصن الزيتون التي انطلقت في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي تجاوز 3 آلاف و700 مسلح، وأن بلاده ستواصل عملياتها بكل حزم وإصرار، وستعمل على تطهير محافظة إدلب ومدينة منبج من «التنظيمات الإرهابية»، وستوفر الأمن لسكان تلك المناطق.
جاء ذلك في الوقت، الذي قالت فيه المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت، إن الولايات المتحدة لا تنوي سحب قواتها من مدينة منبج بريف محافظة حلب شمال سوريا، لافتة إلى استمرار التشاور مع أنقرة فيما يخص الوضع القائم في المدينة.
وأضافت ناورت أنّ المحادثات الجارية بين أنقرة وواشنطن، لم تسفر حتى الآن عن نتيجة معينة، معربة عن أملها في أن تظل الدولتان على تواصل دائم بخصوص الأوضاع في الشمال السوري.
من جانبه، قال أدريان رانكين غالاوي المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، إنّ قوات التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش الإرهابي موجودة حالياً في مدينة منبج السورية، وإن هذه القوات توجد في منبج للحفاظ على أمن المدينة والحيلولة دون عودة عناصر «داعش» إليها. وتطالب تركيا واشنطن بتنفيذ وعودها حيال إخراج عناصر وحدات حماية الشعب الكردية من منبج إلى شرق الفرات.
في سياق متصل، انتقد ممثل التحالف الدولي للحرب على «داعش» ريان ديلون، الهجوم الذي شنّته تركيا على مدينة عفرين وقال إنه شغل «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) عن محاربة تنظيم داعش الإرهابي.
وذكر ديلون أن قسد، المؤلفة من وحدات عربية وكردية، والجزء الأكبر من قيادتها هم من الأكراد، أعلنت نقل 1700 مقاتل إلى منطقة عفرين، وبالتالي تم الحد من قدرة الولايات المتحدة على القيام بعمليات ضد تنظيم داعش في سوريا، حيث ترك وادي الفرات كثير من قادة قوات سوريا الديمقراطية، و«نملك الآن قدرات محدودة على القيام بعمليات مكثفة ضد تنظيم داعش والضغط عليه».
ونفى ديلون في تصريحات لوكالة «نوفوستي» الروسية وجود تفاهم مع تركيا بشأن مدينة منبج، وقال إن التحالف لا يعلم ما هو «التفاهم» الذي تزعم أنقرة أنها توصلت إليه مع واشنطن بشأن مدينة منبج السورية.
وزار وفد أميركي رفيع المستوى، أول من أمس، مدينة منبج السورية في مسعى لطمأنة أهالي المدينة.
وقالت إذاعة «فرات إف إم» إن هذه الزيارة جاءت للتأكيد على وجود قوات أميركية في المدينة ردا على الشائعات التي تروجها بعض وسائل الإعلام، بالإضافة إلى الحرص على عدم تكرار سيناريو عفرين.
في غضون ذلك، توعد القيادي الكردي، آلدار خليل، الرئيس المشارك للهيئة التنفيذية لحركة المجتمع الديمقراطي الكردية، الجيش التركي وفصائل الجيش السوري الحر المتحالفة معه بدرس قاس، مشددا على أن «الانتصار في عفرين سيكون حليفنا خلال المرحلة القادمة».
وقال خليل، في كلمة بمدينة القامشلي (شمال شرقي سوريا) نقلتها وكالة أنباء «هاوار» الكردية، إن المقاومة في عفرين السورية دخلت مرحلة جديدة، مضيفا أنه «رغم الصعوبات والأوضاع المأسوية التي يعيشها أهالي عفرين الذين نزحوا إلى شيراوا والشهباء، قرروا ألا يبتعدوا عن مدينتهم، لذلك نحييهم على مقاومتهم وصمودهم».
وتابع أنه «حفاظاً على سلامة المدنيين وحرصاً على حياتهم تم نقلهم وذلك خوفاً من ارتكاب مجازر بحقهم». وذكر أن مقاتلي وحدات حماية الشعب والمرأة يضحون منذ شهرين بأغلى ما يملكون في سبيل مقاومة الجيش التركي في عفرين.
وأضاف أن الجيش التركي رفع علم بلاده فوق عفرين ليقول للعالم إن عفرين أصبحت مدينة تركية... «لكن لن نسمح لهم بالوصول إلى مآربهم».
من جهته، انتقد صالح مسلم الرئيس المشارك السابق لحزب الاتحاد الديمقراطي روسيا لإعطائها الضوء الأخضر لتركيا لشن العملية العسكرية في عفرين، قائلا إن هذا ما كان ليحدث من دون موافقة موسكو.
وقال مسلم، الملاحق من قبل تركيا بجرائم إرهابية، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن تركيا ما كان يمكن أن تنجح في عمليتها من دون دعم روسي. «الروس خيبوا أملنا لأن هناك بعض الواجبات التي ترتبت عليهم عند مجيئهم إلى سوريا… لقد وعدوا بأنهم سيقومون بحماية الأراضي السورية».
من جانبه، شدد وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي على أن جيش بلاده لم يتسبب خلال عمليتي «غصن الزيتون» و«درع الفرات»، في أي خسائر بأرواح المدنيين. ولفت إلى أنه من المستحيل في بعض الأحيان تجنب وقوع خسائر مدنية، لكن القوات المسلحة التركية تتصرف بشكل حساس للغاية لتجنب إلحاق أضرار بالمدنيين، و«لولا هذه الحساسية لكنا طهرنا عفرين في غضون بضعة أسابيع مثلما يفعل الآخرون». وتطرق الوزير التركي إلى عمليات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في سوريا، وأشار إلى أن الأرقام الرسمية للتحالف تظهر مقتل أكثر من 900 مدني في العمليات بسوريا، لافتا إلى أن الأرقام الحقيقية أكبر من ذلك.
وأضاف أن مدينة الرقة السورية لم يبق فيها حجر على حجر عقب العملية التي نفذها التحالف الدولي ضد «داعش»، وأن مئات أو ربما آلاف المدنيين قتلوا بسببها.
وانتقد جانيكلي تقديم واشنطن وألمانيا، اللتين تعدان حليفتين لتركيا، الدعم لوحدات حماية الشعب الكردية، قائلا خلال زيارته لبعض الجنود الأتراك المصابين في مستشفى في أنقرة: «من ناحية تكون حليفا لنا، وتشارك على الأرض، ونعمل سويا، ومن ناحية أخرى تساعد تنظيما إرهابيا» يهدف إلى القضاء على وحدة تراب بلدنا واستقلالنا. الأمران لا يجتمعان. وأوضح أن التهديد الإرهابي ضد تركيا مستمر ما دامت عناصر الميليشيات الكردية موجودة في منبج وشرق الفرات، متعهدا مواصلة بلاده عملياتها حتى إزالة التهديد.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.