شي يعزف على وتر القومية بعد انتخابه لولاية ثانية

وجه أقوى تحذير لتايوان... واعتبر الاشتراكية {الضامن الوحيد} لازدهار بلاده

شي ينحني بعد إلقائه خطاباً يختتم أعمال الجلسة السنوية العامة لمجلس نواب الشعب أمس (إ.ب.أ)
شي ينحني بعد إلقائه خطاباً يختتم أعمال الجلسة السنوية العامة لمجلس نواب الشعب أمس (إ.ب.أ)
TT

شي يعزف على وتر القومية بعد انتخابه لولاية ثانية

شي ينحني بعد إلقائه خطاباً يختتم أعمال الجلسة السنوية العامة لمجلس نواب الشعب أمس (إ.ب.أ)
شي ينحني بعد إلقائه خطاباً يختتم أعمال الجلسة السنوية العامة لمجلس نواب الشعب أمس (إ.ب.أ)

اختتم الرئيس الصيني شي جينبينغ، أمس، الجلسة السنوية العامة لمجلس نواب الشعب الصيني، بخطاب قومي، بعد يومين على انتخابه بالإجماع لولاية ثانية، وفتح الباب أمام بقائه في السلطة مدى الحياة.
وعرض شي الذي انتُخب السبت الماضي، لولاية ثانية من 5 سنوات، أمام النواب في ختام الجلسة السنوية العامة لمجلس نواب الشعب الصيني رؤيته لبناء دولة اشتراكية حديثة، في خطاب أشاد فيه بالأمجاد التي سطرتها أقدم حضارة إنسانية، وفق ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأكد شي أنه ومنذ قرابة قرنين «يبدي الصينيون عزيمة لا تلين ويستبسلون في خوض معارك دامية ضد أعدائهم (...) ونحن نتحلى بالقدرة على الحفاظ على مكانتنا بين الأمم»، مشيداً بـ«نضالات الشعب الصيني» الذي «كتب تاريخ التنمية المهيب للأمة الصينية»، وفق مقتطفات من خطابه نشرتها وسائل الإعلام الصينية.
ووجه شي الذي يعد أقوى زعيم صيني منذ قرابة ربع قرن، تحذيراً إلى تايوان التي تعدها الصين جزءاً من أراضيها منذ انفصالها في 1949، قائلاً إن «كل الممارسات والحيل الرامية إلى تقسيم الصين مصيرها الفشل، وسيدينها الشعب وسيعاقب عليها التاريخ (...) ولدى الأمة الصينية إيمان مشترك، يتمثل في عدم التفريط في شبر واحد من أرض الوطن العظيم».
يأتي هذا التحذير، بعد إصدار الولايات المتحدة قانوناً يسمح لمسؤولين أميركيين كبار بالسفر إلى تايوان ولنظرائهم التايوانيين بالسفر إلى الولايات المتحدة، في خطوة شكّلت ضربة لبكين التي تعد نفسها الممثل الشرعي الوحيد لتايوان ولا تسمح بأي اتصالات بين الحكومة التايوانية والدول الأجنبية.
وبفضل التعديل الدستوري الذي أقرّه النواب بالإجماع، بات شي، زعيم الحزب الشيوعي والجيش، قادراً على البقاء في السلطة مدى الحياة بعد تأكيد «الدور القائد» للحزب في الدستور. وأكد شي أن «التاريخ أثبت وسيظل يثبت أن الاشتراكية وحدها» هي الضامنة لازدهار الصين التي تحتفل السنة المقبلة بالذكرى السبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية. وأكد أن «النهضة العظيمة للأمة الصينية لا يمكن أن تتحقق إلا عبر التمسك بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية والعمل على تطويرها»، وقال: «ما زال الطريق طويلاً غير أن الوقت ضيق ولا يسمح بالتهاون والتراخي» في معرض حديثه عن «مسيرة كبرى جديدة» تقود إلى تحديث البلاد، مستذكراً المسيرة التي أعلنها مؤسس الصين ماو تسي تونغ، والكفاح الذي خاضه الحزب الشيوعي الصيني في ثلاثينات القرن الماضي تحت قيادة من حمل لقب «الربان العظيم».
ووافق النواب على إدراج «فكر» شي ضمن الدستور، وهو شرف لم يحظَ به غير ماو، في حين أطلقت الصحف الرسمية على شي لقب «الربان» دون كلمة «العظيم». ووافق مجلس النواب على تشكيل هيئة مكافحة الفساد التي ستتولى مكافحة الرشوة في مختلف الوظائف الحكومية.
ومنذ تولي شي السلطة، عوقب أكثر من 1,5 مليون مسؤول في الحزب الشيوعي في إطار حملة الفساد التي يعتقد أنّها شكلت ذريعة للتخلص من خصوم الرئيس.
ووجه شي رسالة تطمين إلى الخارج، مؤكداً أن النهضة الهائلة التي حققتها بلاده خلال العقود الأربعة الماضية لا تشكل «تهديداً» لأحد. وقال رئيس ثاني أكبر اقتصاد في العالم إن «الصين لا تتعرض لمصالح الدول الأخرى» من أجل تحقيق إنمائها، في رسالة مبطنة إلى نظيره الأميركي دونالد ترمب الذي يتخذ يوماً تلو الآخر إجراءات حمائية تهدد بإشعال حرب تجارية عالمية. وأضاف الرئيس الصيني في إشارة واضحة إلى الغرب أن «أولئك الذين تعوّدوا على تهديد الآخرين، هم فقط من يرون أن الآخرين يمثلون خطراً عليهم. ولا يحق لأحد أن يسيء فهم أو تأويل رغبة الشعب الصيني الصادقة وعمله الفعلي في الإسهام في السلام والتنمية للبشرية».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.