مورينيو يعيش محنة كبرى في مانشستر يونايتد

شراء سانشيز جديد أو بوغبا آخر لن يحل المشكلة الجوهرية المتعلقة بتكتيكاته داخل الملعب

(أ.ب) سانشيز مازال تائهاً في مانشستر - وسام بن يدر يقضي على آمال يونايتد ويحرز هدف أشبيلية الثاني (أ.ف.ب) - مورينيو وتساؤلات حول قدراته في تدريب الاندية الكبيرة
(أ.ب) سانشيز مازال تائهاً في مانشستر - وسام بن يدر يقضي على آمال يونايتد ويحرز هدف أشبيلية الثاني (أ.ف.ب) - مورينيو وتساؤلات حول قدراته في تدريب الاندية الكبيرة
TT

مورينيو يعيش محنة كبرى في مانشستر يونايتد

(أ.ب) سانشيز مازال تائهاً في مانشستر - وسام بن يدر يقضي على آمال يونايتد ويحرز هدف أشبيلية الثاني (أ.ف.ب) - مورينيو وتساؤلات حول قدراته في تدريب الاندية الكبيرة
(أ.ب) سانشيز مازال تائهاً في مانشستر - وسام بن يدر يقضي على آمال يونايتد ويحرز هدف أشبيلية الثاني (أ.ف.ب) - مورينيو وتساؤلات حول قدراته في تدريب الاندية الكبيرة

كانت هناك لحظة مخيفة بعض الشيء خلال الشوط الثاني من المباراة الأخيرة التي شهدها استاد أولد ترافورد، وذلك عندما ودع مانشستر يونايتد بطولة دوري أبطال أوروبا في دور الـ16؛ ثمة شعور بعوالم تنهار وأزمنة تتصادم مع بعضها البعض. جاءت تلك اللحظة في وقت كان مهاجم إشبيلية الفرنسي وسام بن يدر قد أسكن لتوه الكرة في شباك حارس مانشستر يونايتد الإسباني ديفيد دي خيا لتصبح نتيجة المباراة 1 - 0. وفي اللحظة التي انطلقت الاحتفالات في صفوف لاعبي إشبيلية داخل الملعب، وارتفعت صيحات المعلق في الراديو الإسباني «جول جول!»، ثمة جسد متشح بالسواد بدا يتحرك على امتداد خط التماس، قابضاً على ذراعيه.
وبدا من المغري إمعان النظر في هذا الشبح الذي ظهر في «أولد ترافورد»، وبدأت السلاسل المقيد بها في إحداث ضجة وقعقعة في الوقت الذي أطلق هو صيحاته الغاضبة باتجاه الأبواب المغلقة في وجهه، إلا أنه نجح للحظة وجيزة في شق طريقه نحو اختراق عالمنا. ومثلما الحال مع جميع الأشباح السينمائية التي جرى إبداعها ببراعة، بدا وكأن هذا الشبح يحاول أن يخبرنا رسالة ما: ربما أراد التعبير عن يأسه أو سخطه أو شعوره بالإثارة أو حاجة لاعبي مانشستر يونايتد لإعادة ترتيب صفوفهم. وفيما وراء هذا المشهد، بدا وأن ثمة شيئاً أكثر عمقاً يجري فقدانه فيما وراء ضمان المشاركة في دور الثمانية، وذلك على يد فريق إشبيلية الذي بدا متوازناً ومستحقاً للفوز.
اللافت أنه كانت ثمة أصداء مؤلمة لمثل هذا المشهد الشهير على خط التماس ذاته منذ 15 عاماً، عندما كان العالم الذي يزال في عنفوان شبابه وشعر مورينيو لا يزال كثيفاً وكستنائي اللون، وذلك عندما أعلن مدرب بورتو الشاب عن صعوده كقوة يحسب لها ألف حساب داخل دوري أبطال أوروبا. ربما يميل المرء لرفض فكرة أن هاتين اللحظتين تشكلان طرفي البداية والنهاية في قصة تفوق مورينيو. ومع هذا، يبقى من العسير المجادلة في الحقائق، وتشير الحقائق القائمة اليوم إلى أنه فيما يخص العمل مع الأندية الكبرى على الصعيد الأوروبي تعرض مورينيو لمحن عصيبة، بينما أفضل فترات تألقه - الإنتر وبورتو - بدأت تبهت بالفعل ويتقادم عليها الزمن، وتبدو على نحو متزايد، وكأنها تنتمي لعالم ولَّى، ولم يعد له وجود.
بحلول ليلة الثلاثاء، تكون قد مرت بالضبط أربع سنوات منذ نجاح مورينيو في قيادة فريق إلى الفوز في أدوار التصفيات ببطولة دوري أبطال أوروبا. وخلال مبارياته العشر الأخيرة مع مانشستر يونايتد وتشيلسي، فاز مورينيو في مباراتين وحقق خمسة تعادلات بعدد أهداف ضئيل. ولدى إمعان النظر حتى في مباراتي الفوز سالفتي الذكر، نجد أنهما لا تنبئان في حقيقة الأمر عن الكثير، فالأخيرة كانت الكمين الذي جرى صنعه لباريس سان جيرمان على أرض ملعب استاد ستامفورد بريدج، وبفضل كرة مرتفعة في وقت متأخر من المباراة تبدلت نتيجة مباراة كان تشيلسي في طريقه نحو خسارتها. أما المباراة الأخرى فكانت عندما عاد ديدييه دروغبا إلى تشيلسي مع فريق غلاطة سراي التركي، عندما بدا أن احتفالات العودة التي غلبت عليها العاطفة الجياشة أثارت ذعر الفريق الزائر، ونجح تشيلسي في التقدم بنتيجة 1 - 0 في غضون أربع دقائق فقط من انطلاق المباراة.
ولدى تفحص عامه الأخير مع ريال مدريد يبدو من غير المثير للدهشة أن نجد أن مورينيو كان حريصاً هذا الأسبوع على الإشارة إلى نجاحه في الفوز على مانشستر يونايتد على أرض أولد ترافورد، والدفع به خارج بطولة دوري أبطال أوروبا عام 2013. ويعتبر ذلك الفوز شبه المتطابق بنتيجة 2 - 1 منذ خمسة أعوام، المرة الأخيرة التي تولى خلالها مورينيو قيادة فريق نحو الفوز في دور التصفيات خلال مباراة خارج أرضه. وحتى خلال تلك المباراة كان ريال مدريد على وشك توديع البطولة قبل أن يتعرض ناني لاعب مانشستر يونايتد البرتغالي للطرد.
وتبدو الأموال التي أنفقها ريال مدريد خلال فترة مدربه الحالي زين الدين زيدان ضئيلة أيضاً مقارنة بما أنفقه نادي إنتر ميلان الإيطالي خلال حقبة مورينيو. وفاز مورينيو بآخر ألقابه في بطولة دوري أبطال أوروبا عندما كان مديراً فنياً لإنتر ميلان، عندما كبده 3.‏146 مليون يورو لشراء لاعبين جدد، علماً بأن معدل التضخم في سوق الانتقالات آنذاك كان أقل بكثير من المعدل السائد في الوقت الراهن.
وعليه، وبعد تفحص كل ما سبق وبالنظر إلى الملايين التي أنفقت والأندية التي تولى تدريبها (الفرق الثلاثة الفائزة بالبطولة في السنوات الأخيرة، لم تكن تحت قيادة مورينيو)، يتضح أن مورينيو رديء على نحو استثنائي في أدائه بالأدوار الأخيرة من بطولة دوري أبطال أوروبا. وبالنظر إلى أنه حقق فوزين من إجمالي 10 مباريات في ظل توافر كل شيء أمامه بداية من الأموال حتى النفوذ والمكانة، فإنه يبدو أسوأ مدرب على مدار السنوات الـ10 الماضية على مستوى أدوار التصفيات بدوري أبطال أوروبا.
هل ثمة مبالغة ضده في هذا الحكم؟ ربما، لكن تبقى القضية الحقيقية ليس ترتيبه في قائمة الفشل في أدوار التصفيات، وإنما إصرار مورينيو المستميت على إتباع توجه لم يعد ناجعاً على هذا المستوى من المنافسات. وكان هذا تحديداً عنصراً آخر مثيراً للصدمة، فيما يخص المباراة التي جرت مساء الثلاثاء. ولو أعيدت هذه المباراة، ولو جرى مد زمنها إلى 5 ساعات لما بعد منتصف الليل، سيبقى الشكل العام لمانشستر يونايتد بعيداً عن إمكانية إحراز الفوز. والواضح أن العقبة هنا لم تكن التفاصيل أو الشكل العام للفريق، وإنما التوجه الدفاعي الثابت في مباراة لا خيار فيها سوى الفوز لمانشستر يونايتد على أرضه في مواجهة أفضل خامس فريق داخل إسبانيا.
ومع هذا، فإنه ليس المقصود من ذلك الادعاء بأن أساليب مورينيو تواجه الفشل داخل مانشستر يونايتد، ذلك أن كرة القدم الدفاعية لا تزال قادرة على تحقيق الفوز. والإنصاف يقتضي الإقرار بأن مانشستر يونايتد يبدو اليوم في حال أفضل مما كان عليه لحظة انضمام مورينيو إليه، ويبدو أنه سيصبح في صورة أفضل في غضون عام من الآن. المسألة برمتها تتعلق بما إذا كان مورينيو لا يزال يمتلك الإرادة والأساليب التي تمكنه من اجتياز أدوار التصفيات في مواجهة أعتى الفرق الأوروبية. في الوقت الراهن، يبدو أنه يعيد ما سبق، وأن فعله في بورتو والإنتر في مثل هذه المواقف، وهو التطلع نحو مهاجمة نقاط قوة الخصم بدلاً عن التركيز على نقاط ضعفه، والسعي نحو الفوز عبر محاولة إلغاء المساحات بدلاً عن استغلالها. وعلى ما يبدو، فإن مورينيو كان بارعاً للغاية في تدريب فرق متوسطة المستوى ودفع اللاعبين من الفئة الثانية نحو إظهار أفضل ما لديهم داخل الملعب، لكن عندما سنحت له فرصة تدريب الفرق الكبرى اتضح أن تكتيكاته لا توائم هذه الفرق، علاوة على أن اللاعبين من الفئة الممتازة أكثر براعة بكثير من أن يشرعوا في تنفيذ تعليماته دون طرح أسئلة حول جدواها.
من ناحية أخرى، كانت هناك بالتأكيد فرق هجومية رائعة تألقت تحت قيادة مورينيو فيما مضى. جدير بالذكر أن التشكيل الأساسي لريال مدريد الذي فاز به مورينيو أمام مانشستر يونايتد منذ خمسة أعوام تضمن مسعود أوزيل وأنخيل دي ماريا وكريستيانو رونالدو وغونزالو هيغواين. تكمن المشكلة في أنه في الوقت الذي استغرق مورينيو في استمتاعه باللعب الدفاعي والسيطرة والتماسك بخط الدفاع، تحرك العالم نحو الاتجاه المقابل. وتوحي الدلائل القائمة بأنه من المتعذر الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا بهذا الأسلوب الدفاعي، تماماً مثلما أن التعادل السلبي خارج الأرض لم يعد نتيجة إيجابية، وأصبحت المباريات التي تنتهي بتسجيل أعداد ضخمة من الأهداف أكثر شيوعاً.
والتساؤل الذي يفرض نفسه هنا ما إذا كان مورينيو قادراً على التكيف مع المستجدات وتعديل تكتيكاته بعض الشيء، وبناء الشكل الجديد لمانشستر يونايتد حول عدد من العناصر المحورية التي تربط بينها حالة من التناغم والانسجام - فريق قادر على ملء الفراغات بدلاً عن التراجع إلى الخلف للتحوط منها - ويجب أن نتذكر جميعاً أنه حتى في حالات الهزيمة، تبقى مشاهدة أداء متألق في أرض الملعب تشاهد فيه الكثير من المهارات المحلية أمراً رائعاً يخفف آلام الهزيمة. أما روميلو لوكاكو فرغم أنه كثيراً ما بدا معزولاً عن باقي فريقه على نحو مروع أمام إشبيلية، فإنه يبقى اللاعب الأفضل في صفوف مانشستر يونايتد خلال المباراة.
أما مورينيو، فسوف يتاح أمامه مزيد من الوقت والأموال لتعزيز فريقه وتلميع صورته - لكن ليس الكثير. وعليه الانتباه إلى أن مانشستر يونايتد في نهاية الأمر ليس سوى آلة صنعت من أجل الفوز ومشروع تجاري رياضي يجري تحديد مستوى نجاحه قياساً على مستوى التقدم الذي يحرزه على المستوى الأوروبي. وعليه، فإنه إذا ما مني مورينيو بإخفاق آخر، فإن شراء سانشيز جديد أو بوغبا آخر لن يفيده في حل المشكلة الجوهرية المتعلقة بأسلوب عمله وتكتيكاته داخل الملعب.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.