أوهام فخامة الاستاد الجديد تطارد وستهام ومالكيه

جماهير الفريق تعيش على أطلال الملعب القديم... وشرق لندن يشتاق لصخبهم

مشجعو وستهام أمام أحد مداخل الملعب القديم قبل أن يشهد آخر مباراة في مايو 2016
مشجعو وستهام أمام أحد مداخل الملعب القديم قبل أن يشهد آخر مباراة في مايو 2016
TT

أوهام فخامة الاستاد الجديد تطارد وستهام ومالكيه

مشجعو وستهام أمام أحد مداخل الملعب القديم قبل أن يشهد آخر مباراة في مايو 2016
مشجعو وستهام أمام أحد مداخل الملعب القديم قبل أن يشهد آخر مباراة في مايو 2016

يعتبر مصير الحديقة التذكارية الصغيرة المطلة على «غرين ستريت»، التي وقف إلى جوارها ذات يوم المدخل الرئيسي لملعب بولين غراوند - (يعرف أيضا بملعب أبتون بارك نظرا لموقعه في منطقة أبتون بارك شرق مدينة لندن، وهو ملعب كرة قدم كان يعود لنادي وستهام قبل أن يرحل عنه) - مجرد واحد من المشكلات التي تواجه وستهام. تعج الحديقة بالأزهار الذابلة واللوحات التي تخلد أسماء مشجعين رحلوا منذ زمن طويل عن عالمنا - والتساؤل الذي يفرض نفسه على مسؤولي النادي اليوم: هل ينبغي نقل الحديقة التذكارية من موقعها الحالي، حيث لن تعلو ثانية قط صيحات الجماهير الهادرة، وإعادة دمجها داخل المقر الجديد للنادي الذي يلقى مشاعر بغض ونفور على نطاق واسع؟
ثمة مسألة أخرى تتعلق بالتمثال المحبوب القائم على بعد 50 ياردة، تحديداً عند مفترق الطرق مع «باركينغ رود». ويجسد التمثال لاعب الفريق الأسطورة بوبي مور، الذي يعتبر تجسيداً للصورة الذاتية للنادي، في لحظة انتصاره الأكبر ويحمل عالياً كأس العالم، بينما يحمله على كتفيه زميله في النادي جيوف هيرست ولاعب إيفرتون، راي ويلسون، في الوقت الذي يتطلع نحوهم لاعب آخر من وستهام، مارتن بيترز. في الجهة المقابلة من الشارع، توجد ملصقات على نوافذ حانة بولين تدعو عشاق النادي للانضمام إلى التماس مطروح عبر شبكة الإنترنت يحث عمدة نيوهام على وقف إجراءات النقل المقترح للتمثال إلى الاستاد الجديد الأوليمبي سابقاً في ستراتفورد، على بعد أربعة أميال فعلياً، لكنه من الناحية العاطفية يبدو وكأنها في قارة أخرى.
وقالت سيدة تعمل داخل الحانة: «أحمل مشاعر خاصة تجاه هذا التمثال. كما أن بوبي مور وزملاءه لم يلعبوا قط في ستراتفورد، أليس كذلك؟» اليوم، رحل نادي كرة القدم، ولم يخلف وراءه سوى أصداء من أصوات الجماهير في أيام المباريات عندما كانت تتحرك على امتداد شارع غرين ستريت باتجاه النادي الذي كان ذات يوم مصدر الحياة في هذه المنطقة من شرق لندن. أما نادي وستهام، فقد أغلق أبوابه هو الآخر ويقف في انتظار ما يسفر عنه اجتماع يعقد داخل الحانة في وقت لاحق من هذا الشهر.
ويعتبر «بولين» ومطعم «ناثانز باي آند ماش» و«نيوهام ورك شوب»، الذي يحتفل بالذكرى الـ40 لافتتاحه هذا الربيع، من بين الناجين القلائل داخل ضاحية طرأت تغييرات كبرى على تركيبها الديموغرافي وطابعها الثقافي بدلتها بصورة شبه كاملة عما كانت عليه من قبل، وذلك على امتداد العقود التي مرت منذ عودة مور وهيرست وبيترز حاملين كأس العالم. من ناحية أخرى، وعلى أحد جدران المركز التابع للنادي القديم لمشجعي وستهام، كتب شخص ما «عاش بولين» بحروف كبيرة بالأزرق. ومع هذا، تظل الحقيقة أن ملعب بولين مات منذ أمد بعيد، وتأكد هذا الأمر بمجرد إبرام صفقة البيع لعدد من المعنيين بالتنمية العقارية مقابل نحو 40 مليون جنيه إسترليني.
أما إرث وستهام يونايتد الحقيقي في هذا الجزء من شرق لندن فيكمن في موقع البناء الذي تظهر به مجمعات سكنية يوجد أمامها مكتب لممثلين عقاريين يحرصون على الترويج في صفوف المشترين المحتملين لـ842 وحدة سكنية. ورغم جاذبية الصور التي يحملها الكتيب الفاخر الذي يوزعونه على العملاء، فإن هذه الوحدات تبقى بعيدة عن القصور التي تظهر في مناطق أخرى أكثر ثراءً من لندن. ومن الصعب تخيل إقدام أشخاص شديدي الثراء على تفضيل السكن مع أسرهم في هذه الضاحية المتواضعة من العاصمة.
في الواقع، يبدو مشروع التنمية العقارية الجديد بمثابة مقايضة غير عادلة لملعب كرة قدم كان يتميز بشخصية مميزة ويعود تاريخ إنشائه إلى 112 عاماً أضفى خلالها على رواده لحظات من البهجة وأخرى من خيبة الأمل. وبالنظر إلى كامل قدرة استيعابه البالغة 35 ألف مشجع، بدا استاد أبتون بارك دوماً في حجم مناسب لنادي بحجم ومستوى تطلعات وستهام: ذلك أنه كان كبيراً بما يكفي لاستيعاب الحضور الجماهيري خلال المباريات التي يخوضها النادي في الدوري الممتاز، لكنه ليس بالضخامة التي قد تشكل حرجاً للنادي عندما يسقط إلى أدوار أدنى ويتراجع حجم هذا الحضور.
ومع هذا، عادة ما يكون من السهل إغراء الجماهير بأحلام المجد - القول الذي ينسحب على عشاق وستهام الذين أنصتوا باهتمام إلى وعود مالكي النادي، ديفيد غولد وديفيد سوليفان، اللذين بنيا ثروتهما من العمل بمجال المواد الإباحية - ولو كان الفريق قد مضى في البناء على ما جرى إرساؤه من دعائم الموسم الماضي داخل أبتون بارك، عندما أنجز الفريق بقيادة المدرب سلافين بيليتش الموسم في المركز السابع، لم نكن لنعاين مشاهد من تلك التي شاهدناها جميعاً السبت الماضي.
كان من شأن تحقيق نجاحات على أرض الملعب إسكات جميع التحفظات الداخلية إزاء عدم موائمة الملعب الجديد (الاستاد الأوليمبي السابق) وربما كذلك الشكاوى الخارجية إزاء إنفاق 300 مليون جنيه إسترليني من الأموال العامة على عملية إعادة البناء. بيد أن الفشل الذي جاء على نحو غير متوقع حول هذا المزيج من غياب الكفاءة والسرعة والجشع الذي خلقته الصفقة إلى ما يشبه مادة متفجرة.
وقبل تفجر المشكلات التي اشتعلت خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأجبرت مالكي النادي وأسرهم على التقهقر في مواجهة حشود غاضبة، كان النادي قد نجح في منع مسيرة غاضبة جرى التخطيط لها لتنطلق من أبتون بارك حيث الملعب القديم إلى ستراتفورد حي الاستاد الجديد. وخلال اجتماعات جرت بمشاركة كارين برادي، نائبة رئيس النادي، تفاوض النادي مع مجموعات متنوعة من مشجعي النادي، بينها مجموعة تضم أعضاء من «إنتر سيتي فيرم» القديمة، التي كانت تمثل وستهام خلال مواجهة المشجعين «الهوليغانز» (المشاغبين) خلال سبعينات وثمانينات القرن الماضي.
ومن خلال الظهور في صورة من يميل لصالح مشجعي مجموعة بعينها دون أخرى، وتقديم عروض بدفع تعويضات عن تكاليف السفر وتوفير تذاكر كهدايا، يبدو أن برادي وزملاءها ساروا على النهج ذاته الذي سبق التعامل به مع مجموعات «بارا برافا» في الأرجنتين والألتراس في إيطاليا، والتي استغل بعضها التهديد بالعنف وإحداث بلبلة أثناء المباريات للحصول على مكانة مميزة وكوسيلة لممارسة النفوذ داخل الأندية التي يشجعونها. بالتأكيد تبدو تلك لعبة خطيرة للغاية، ومن الصعب في ظل المناخ العام السائد اليوم تخيل وصولها إلى نهاية سعيدة.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.