مواجهة بريطانية ـ روسية توقظ أشباح الحرب الباردة

ماي تطرد دبلوماسيين وتجمّد الاتصالات الدبلوماسية... ومقاطعة رسمية لـ«المونديال»

بوتين خلال تجمع في سيفاستوبول بالقرم أمس بمناسبة الذكرى الرابعة لضم الإقليم إلى روسيا (أ.ف.ب) وفي الإطار ماي لدى إعلانها العقوبات ضد روسيا في مجلس العموم بلندن أمس (رويترز)
بوتين خلال تجمع في سيفاستوبول بالقرم أمس بمناسبة الذكرى الرابعة لضم الإقليم إلى روسيا (أ.ف.ب) وفي الإطار ماي لدى إعلانها العقوبات ضد روسيا في مجلس العموم بلندن أمس (رويترز)
TT

مواجهة بريطانية ـ روسية توقظ أشباح الحرب الباردة

بوتين خلال تجمع في سيفاستوبول بالقرم أمس بمناسبة الذكرى الرابعة لضم الإقليم إلى روسيا (أ.ف.ب) وفي الإطار ماي لدى إعلانها العقوبات ضد روسيا في مجلس العموم بلندن أمس (رويترز)
بوتين خلال تجمع في سيفاستوبول بالقرم أمس بمناسبة الذكرى الرابعة لضم الإقليم إلى روسيا (أ.ف.ب) وفي الإطار ماي لدى إعلانها العقوبات ضد روسيا في مجلس العموم بلندن أمس (رويترز)

أيقظ التوتر البريطاني - الروسي على خلفية تسميم الجاسوس السابق سيرغي سكريبال في إنجلترا، أشباح الحرب الباردة. فقد أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، حزمة عقوبات ضد روسيا بعدما حمّلتها مسؤولية تسميم الجاسوس السابق وابنته يوليا، في مدينة سالزبري الإنجليزية قبل عشرة أيام.
وعلى الفور، نددت الخارجية الروسية بالقرارات البريطانية التي اعتبرتها «استفزازاً وقحاً»، واتهمت لندن بأنها «اختارت طريق المواجهة»، مشيرة إلى أن موسكو ستتخذ بدورها «إجراءات للرد لن تتأخر».
وذكرت ماي أمام مجلس العموم، أن بلادها قررت طرد 23 دبلوماسياً روسياً، وتجميد الاتصالات الدبلوماسية رفيعة المستوى، وعدم مشاركة وزراء أو أفراد من العائلة الملكية في تصفيات كأس العالم لكرة القدم (المونديال) المقررة في روسيا الصيف المقبل.
وكشفت ماي عن هذه العقوبات بعدما انتهت منتصف ليل الثلاثاء المهلة التي حددتها لندن لموسكو لتقدم تفسيرات حول تسميم العميل السابق في الرابع من الشهر الحالي إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية. وقالت ماي أمس: «ليس هناك من نتيجة أخرى سوى أن الدولة الروسية مسؤولة عن محاولة اغتيال سيرغي سكريبال وابنته يوليا»، مضيفة أن «هذا يشكل استخداماً غير مشروع للقوة من قبل الدولة الروسية ضد بريطانيا». واعتبرت ماي أنه إثر «هذا العمل الرهيب» ضد بريطانيا، لا يمكن للعلاقة بين البلدين أن «تكون هي نفسها» كما في السابق.
من جهتها، دعت الخارجية البريطانية المواطنين البريطانيين إلى توخي الحذر، وكتبت: «بسبب التوتر السياسي المتزايد بين بريطانيا وروسيا، يجب أن تتيقظوا لمشاعر محتملة مناهضة للبريطانيين ومضايقات في هذا الوقت. ينصح بالتيقظ وتجنب التعليق علناً على التطورات السياسية الأخيرة».
وفي نيويورك عقد مجلس الأمن الدولي الليلة الماضية، جلسة بطلب من بريطانيا لمناقشة «الهجوم الذي وقع 4 مارس (آذار) في سالزبري»، وفق ما جاء في الطلب البريطاني. وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، خلال الجلسة، إن الولايات المتحدة تعتقد أن روسيا مسؤولة عن الهجوم الذي استهدف الجاسوس الروسي وابنته بغاز أعصاب سام على الأراضي البريطانية، وإنه ينبغي لمجلس الأمن اتخاذ إجراء. واعتبرت هيلي أن حادثة تسميم الجاسوس السابق في سالزبري «ليست منعزلة»، وأن بلادها «متضامنة تماما مع المملكة المتحدة».
وفي بروكسل، ندد حلف شمال الأطلسي بدوره، بتسميم الجاسوس السابق سكريبال، معتبرا ذلك «انتهاكا فاضحا للأعراف والاتفاقات الدولية» حول الأسلحة الكيماوية، وطالب روسيا بالرد على أسئلة بريطانيا في هذا الصدد. وجاء في بيان مشترك نشره الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ، أن «الحلفاء اتفقوا على اعتبار الهجوم بمثابة انتهاك فاضح للأعراف والاتفاقات الدولية»، وطلبوا من روسيا «الرد على أسئلة بريطانيا خصوصا عبر تقديم معلومات كاملة حول برنامج نوفيتشوك لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية».
...المزيد



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.